منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
تُعتبر جراحة الجراب الشرجي (J-pouch surgery)، المعروفة أيضاً باسم المفاغرة اللفائفية الشرجية، إجراءً جراحياً يهدف إلى استعادة القدرة على التخلص من الفضلات بشكل طبيعي بعد إزالة القولون والمستقيم. يتم خلالها تشكيل جيبة (جراب) على شكل حرف “J” من جزء من الأمعاء الدقيقة، ويتم توصيلها بفتحة الشرج.
تحميل المقالةتتضمن جراحة الجراب الشرجي استئصال الأمعاء الغليظة (القولون والمستقيم) وتشكيل جيبة داخلية من الأمعاء الدقيقة على شكل حرف "J". يتم بعد ذلك توصيل هذه الجيبة بفتحة الشرج، مما يسمح للشخص بالتخلص من البراز بطريقة طبيعية دون الحاجة إلى فتحة دائمة في البطن (فغر اللفائفي).
تُعد جراحة الجراب الشرجي خياراً علاجياً رئيسياً في الحالات التالية:
مثل أي إجراء جراحي كبير، تحمل جراحة الجراب الشرجي بعض المخاطر والمضاعفات المحتملة، وتشمل:
التهاب الجيبة: قد يسبب أعراضاً مشابهة لالتهاب القولون التقرحي مثل الإسهال، ألم البطن، ألم المفاصل، الحمى، والجفاف. يمكن علاجه عادة بالمضادات الحيوية، وفي بعض الحالات قد يحتاج المريض لعلاج يومي للوقاية منه. في حالات نادرة لا تستجيب للعلاج، قد يتطلب الأمر إزالة الجيبة وإجراء فغر لفائفي دائم.
التهاب الكفة ( Cuffitis): قد يحدث التهاب في الجزء المتبقي من المستقيم (الكفة) المتصل بالجيبة، وعادة ما يستجيب للعلاج الدوائي.
سيقوم الفريق الطبي بتحديد الموقع الأمثل لإنشاء الفغر المؤقت، مع الأخذ في الاعتبار عوامل مثل طيات الجلد، عضلات البطن، ومحيط الجسم لضمان سهولة العناية بالفغر بعد الجراحة. قد يُطلب منك مناقشة تأثير بعض العادات مثل تناول الكافيين، الكحول، أو التدخين، بالإضافة إلى الأدوية التي تتناولها، على عملية الشفاء.
غالباً ما تُجرى الجراحة بتقنيات طفيفة التوغل (التنظير البطني)، والتي تتضمن عمل شقوق صغيرة في البطن وإدخال أدوات جراحية رفيعة مزودة بكاميرا. قد تتم الجراحة على مرحلتين:
ستقضي فترة قصيرة في المستشفى للتعافي وتعلم كيفية العناية بالجيبة والفغر المؤقت. يُنصح بشرب كميات كافية من السوائل للحفاظ على الترطيب، وقد تُوصف مسكنات الألم، مضادات حيوية، أو أدوية للإسهال. لا يوجد نظام غذائي صارم، ولكن يُنصح بمراقبة تأثير بعض الأطعمة وتجنب تلك التي تسبب الغازات أو الإسهال. يجب تجنب رفع الأثقال والأنشطة المجهدة لمدة 4-6 أسابيع.
تُحسّن جراحة الجراب الشرجي نوعية حياة معظم المرضى، حيث يُعبر حوالي 90% منهم عن رضاهم عن النتائج. بعد مرور عام على الجراحة، يقل تكرار التبرز لدى معظم الأشخاص، ويصبح معدل التبرز عادة من خمس إلى ست مرات في النهار ومرة أو مرتين في الليل. لا تؤثر الجراحة عادة على قدرة المرأة على الحمل والإنجاب، ولكن قد تؤثر في الخصوبة، لذا يُنصح بالمناقشة مع الطبيب بشأن أفضل وقت لإجراء الجراحة لمن يرغبن في الحمل. قد تحدث بعض المشاكل في الانتصاب لدى الرجال بسبب تأثير الجراحة على الأعصاب.