منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
يُعد العلاج الإشعاعي أحد الركائز الأساسية في مواجهة الأورام، حيث يعتمد على استخدام حزم طاقة مكثفة للقضاء على الخلايا السرطانية ومنع نموها، مع تطور التقنيات الحديثة لضمان أقصى دقة ممكنة وحماية الأنسجة السليمة.
تحميل المقالةيعمل العلاج الإشعاعي على تدمير المادة الوراثية (DNA) داخل الخلايا السرطانية، وهي المادة التي تتحكم في كيفية نمو هذه الخلايا وانقسامها. عندما تتضرر هذه المادة، تتوقف الخلايا السرطانية عن التكاثر وتموت.
على الرغم من أن الإشعاع قد يؤثر على الخلايا السليمة المحيطة بالورم، إلا أن الخلايا الطبيعية تمتلك قدرة أعلى على إصلاح نفسها مقارنة بالخلايا السرطانية. ويهدف الأطباء دائماً إلى توجيه الجرعة الإشعاعية بدقة لتقليل الضرر الجانبي.
يُستخدم الإشعاع لعلاج مختلف أنواع السرطان، وقد يخضع له أكثر من نصف المصابين بالأورام كجزء من رحلتهم العلاجية. وتتعدد أهداف استخدامه لتشمل:
هو النوع الأكثر شيوعاً، حيث يُستخدم جهاز ضخم يُسمى (المعجل الخطي) لتوجيه حزم عالية الطاقة (مثل الأشعة السينية أو البروتونات) من خارج الجسم نحو موضع الورم بدقة متناهية.
يتم في هذا النوع وضع غرسة صلبة صغيرة تحتوي على مصدر إشعاعي داخل الجسم، سواء في موقع الورم مباشرة أو بالقرب منه، مما يسمح بتركيز الجرعة في منطقة محددة جداً.
قبل البدء، يقوم فريق اختصاصي علاج الأورام بالإشعاع بوضع خطة دقيقة لضمان وصول الإشعاع للمكان الصحيح تماماً. تتضمن العملية:
يتم وضع المريض في وضعية مريحة وثابتة باستخدام وسائد أو دعائم خاصة، وقد يتم تصنيع قناع وجه أو قالب للجسم لضمان عدم الحركة أثناء الجلسات.
تُجرى فحوصات مثل التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو الرنين المغناطيسي (MRI) لتحديد أبعاد الورم الدقيقة وتحديد النقاط التي سيتم توجيه الأشعة نحوها، وغالباً ما يتم وضع علامات صغيرة على الجلد كدليل للفريق المعالج.
تستغرق الجلسة الواحدة عادة ما بين 10 إلى 30 دقيقة، ويُخصص معظم هذا الوقت لضبط وضعية الجسم بدقة. إليك ما يجب توقعه:
تعتمد الآثار الجانبية على المنطقة المعالجة وجرعة الإشعاع. معظم هذه الآثار مؤقتة وتزول بعد انتهاء فترة العلاج.
في حالات نادرة جداً، قد تظهر آثار جانبية بعد سنوات من العلاج، ومن الضروري المتابعة الدورية مع الطبيب واستشارته حول أي أعراض تظهر على المدى الطويل.
بعد اكتمال البرنامج العلاجي، يتم إجراء فحوصات تصويرية دورية لتقييم استجابة الورم. قد يظهر تقلص الورم فوراً في بعض الحالات، بينما قد يستغرق الأمر أسابيع أو شهوراً في حالات أخرى لتظهر الفعالية الكاملة للعلاج.