منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
تُعد الجراحة الإشعاعية التجسيمية (SRS) من أحدث التقنيات الطبية التي تتيح علاج الأورام والآفات المعقدة بدقة متناهية، حيث تعتمد على توجيه جرعات عالية من الإشعاع للمنطقة المصابة مع الحفاظ على سلامة الأنسجة المحيطة.
تحميل المقالةبالرغم من مسمى "جراحة"، إلا أن هذا الإجراء لا يتضمن أي شقوق جراحية. تعتمد الجراحة الإشعاعية التجسيمية على استخدام التصوير ثلاثي الأبعاد لتوجيه حزم إشعاعية مركزة نحو الهدف بدقة تصل إلى أجزاء من المليمتر.
تعمل هذه التقنية على إتلاف الحمض النووي (DNA) للخلايا المستهدفة، مما يفقدها القدرة على التكاثر ويؤدي تدريجياً إلى انكماش الأورام. كما تسبب الجرعات العالية تضيق الأوعية الدموية المغذية للورم بمرور الوقت، مما يحرمه من الإمداد الدموي.
تُستخدم هذه التقنية كبديل آمن للجراحات التقليدية في العديد من الحالات العصبية وغيرها، ومن أبرزها:
تعالج الأورام الحميدة والخبيثة مثل الأورام السحائية، والأورام الأرومية الوعائية، بالإضافة إلى النقائل السرطانية التي انتقلت إلى الدماغ من أعضاء أخرى.
وهي تشابكات غير طبيعية بين الشرايين والأوردة قد تؤدي لنزيف دماغي؛ حيث تعمل الجراحة الإشعاعية على إغلاق هذه الأوعية بمرور الوقت.
يتم استهداف جذر العصب لتعطيل إشارات الألم المزمنة التي تشبه الصدمات الكهربائية في الوجه.
تساعد في وقف نمو الأورام التي تضغط على أعصاب الاتزان والسمع، أو تلك التي تؤثر على إفراز الهرمونات الحيوية في الجسم.
بما أنها لا تتضمن شقوقاً، فإن مخاطرها أقل من الجراحة التقليدية (مثل النزيف أو العدوى)، لكن قد تظهر بعض الآثار الجانبية المؤقتة:
يتم استخدام قناع بلاستيكي أو إطار رأس خفيف لتثبيت الموضع وضمان الدقة المطلقة. يخضع المريض لتصوير مقطعي (CT) أو رنين مغناطيسي (MRI) لرسم خريطة دقيقة للورم قبل البدء بتوجيه الإشعاع.
لا تظهر نتائج الجراحة الإشعاعية فوراً، بل تحدث التأثيرات تدريجياً:
يتم تحديد جدول زمني لفحوصات المتابعة الدورية باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لمراقبة استجابة الورم للعلاج.