منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
زراعة نخاع العظم هو إجراء طبي يهدف إلى استبدال نخاع العظم الذي لا ينتج كميات كافية من خلايا الدم السليمة، وذلك بحقن خلايا جذعية سليمة مكونة للدم في الجسم. يُعرف هذا الإجراء أيضاً باسم زراعة الخلايا الجذعية.
تحميل المقالةزراعة نخاع العظم هو إجراء طبي يهدف إلى حقن خلايا جذعية سليمة ومُكوِّنة للدم في الجسم. تحل هذه الخلايا محل نخاع العظم الذي لم يعد ينتج ما يكفي من خلايا الدم السليمة. ويُطلق على هذا الإجراء أيضاً اسم زراعة الخلايا الجذعية.
قد تحتاج إلى زراعة نخاع العظم إذا توقف نخاع العظم عن العمل ولم يعد ينتج ما يكفي من خلايا الدم السليمة.
في عمليات زراعة نخاع العظم، يمكن استخدام خلايا من جسمك (زراعة ذاتية) أو خلايا من متبرع (زراعة خيفية).
قد تُجرى عملية زراعة نخاع العظم لتحقيق الأهداف التالية:
يمكن أن يستفيد الأشخاص المصابون بمجموعة متنوعة من الأمراض السرطانية وغير السرطانية من عمليات زراعة نخاع العظم، وتشمل هذه الأمراض:
نخاع العظم هو النسيج الإسفنجي الموجود داخل بعض العظام، وتتمثل وظيفته الأساسية في إنتاج خلايا الدم. إذا كان نخاع العظم لديك لا يعمل بالشكل الصحيح نتيجة للإصابة بالسرطان أو أي مرض آخر، فقد تحتاج إلى زراعة الخلايا الجذعية.
استعداداً لزرع الخلايا الجذعية، ستتلقى علاجاً كيميائياً يهدف إلى القضاء على الخلايا المريضة ونخاع العظم غير السليم. بعد ذلك، يتم حقن الخلايا الجذعية المزروعة في مجرى الدم. تجد هذه الخلايا طريقها إلى نخاع العظم، حيث تبدأ في إنتاج خلايا دم جديدة وسليمة قدر الإمكان.
يمكن أن تنطوي عملية زراعة نخاع العظم على مخاطر عديدة. يواجه بعض الأشخاص مشكلات بسيطة نتيجة لعملية الزراعة، بينما قد يواجه آخرون مضاعفات خطيرة تتطلب العلاج أو دخول المستشفى. وفي بعض الأحيان، قد تكون المضاعفات مهددة للحياة.
تعتمد المخاطر على عدة عوامل، بما في ذلك المرض أو الحالة التي استدعت إجراء الزراعة، ونوع الزراعة، وعمر المريض، وصحته العامة.
تشمل المضاعفات المحتملة لعملية زراعة نخاع العظم ما يلي:
يمكن لمزود الرعاية الصحية أن يشرح لك مخاطر التعرض للمضاعفات الناتجة عن عملية زراعة نخاع العظم. ويمكنكما معًا الموازنة بين الفوائد والمخاطر لتقرير ما إذا كانت عملية زراعة نخاع العظم مناسبة لك.
إذا خضعت لعملية زراعة خلايا جذعية من متبرع (زراعة خيفية)، فقد تكون عرضة لخطر الإصابة بداء تفاعل الطعم حيال الثوي (GVHD). تحدث هذه الحالة عندما ترى الخلايا الجذعية للمتبرع، والتي تشكل جهازك المناعي الجديد، أنسجة الجسم وأعضاءه كشيء غريب وتهاجمها.
قد تحدث الإصابة بداء تفاعل الطعم حيال الثوي في أي وقت بعد عملية الزراعة. يُصاب العديد من الأشخاص الذين يجرون الزراعة الخيفية بداء تفاعل الطعم حيال الثوي في مرحلة ما. ويكون خطر الإصابة بداء تفاعل الطعم حيال الثوي أكبر إذا كانت الخلايا الجذعية مأخوذة من متبرع من غير الأقارب. لكن يمكن أن تحدث الإصابة بداء تفاعل الطعم حيال الثوي لأي شخص يُجري عملية زراعة نخاع العظم من متبرع.
يوجد نوعان من داء تفاعل الطعم حيال الثوي: الحاد والمزمن. عادةً ما تحدث الإصابة بالنوع الحاد خلال الأشهر الأولى بعد عملية الزراعة، ويؤثر غالبًا في الجلد أو الجهاز الهضمي أو الكبد. بينما تحدث الإصابة بالنوع المزمن عادةً بعد الزراعة بفترة أطول، وفي هذه الحالة يؤثر في العديد من الأعضاء.
تشمل العلامات والأعراض المرتبطة بداء تفاعل الطعم حيال الثوي المزمن ما يلي:
ستخضع لسلسلة من الاختبارات والإجراءات لتقييم صحتك العامة وحالتك الطبية. تهدف هذه الاختبارات والإجراءات أيضًا إلى التأكد من استعدادك الجسدي لعملية الزراعة، وقد تستغرق عملية التقييم عدة أيام أو أكثر.
بالإضافة إلى ذلك، سيُزرع أنبوب رفيع وطويل (قسطرة وريدية مركزية) في أحد الأوردة الكبيرة في الصدر أو الرقبة. سيبقى أنبوب القسطرة، الذي يُعرف غالبًا بالخط المركزي، في مكانه عادةً طوال مدة علاجك. سيستخدم فريق الرعاية الخط المركزي لحقن الخلايا الجذعية المراد زرعها والأدوية ومكونات الدم في جسمك.
إذا كان من المخطط إجراء زراعة نسيج مكون من خلايا جذعية خاصة بك (زرع ذاتي)، فستخضع لعملية تُسمى "الفصادة" لجمع خلايا الدم الجذعية.
قبل الفصادة، ستتلقى حقنًا يومية من "عامل النمو" لزيادة إنتاج الخلايا الجذعية ونقلها إلى الدورة الدموية حتى يمكن جمعها.
أثناء الفصادة، يُسحب الدم من الوريد ويُمرر عبر آلة تفصل الدم إلى مكونات مختلفة، بما في ذلك الخلايا الجذعية. تُجمع هذه الخلايا الجذعية وتُجمد لاستخدامها مستقبلاً في عملية الزراعة. ثم يُعاد باقي مكونات الدم إلى الجسم.
إذا كنت ستُجري عملية زراعة باستخدام الخلايا الجذعية من متبرع (الزراعة الخيفية)، فستحتاج إلى متبرع مناسب. فور العثور على المتبرع، تُجمع الخلايا الجذعية من ذلك الشخص من أجل إجراء عملية الزراعة.
يمكن استمداد الخلايا الجذعية من نخاع العظم أو من دم المتبرِّع الطرفي. يقرر فريق الزراعة أيهما أفضل بناءً على حالتك.
يستخدم نوع آخر من عمليات الزراعة الخيفية الخلايا الجذعية من دم الحبل السري (زرع دم الحبل السري). يمكن للأمهات اختيار التبرع بالحبل السري بعد ولادة أطفالهن. يُجمَّد دم الحبل السري ويُخزَّن في بنك دم الحبل السري لحين الحاجة إليه في عملية زراعة نخاع العظم.
بعد الانتهاء من الاختبارات والإجراءات السابقة للزراعة، ستبدأ عملية تُعرف بالتكييف. أثناء عملية التكييف، ستخضع للعلاج الكيميائي وربما العلاج الإشعاعي بهدف:
يعتمد نوع عملية التكييف التي تخضع لها على عدة عوامل، مثل المرض الذي تُعالَج منه وصحتك العامة ونوع عملية الزراعة المخطط لها. قد تتلقى كلاً من العلاج الكيميائي والإشعاعي أو أحدهما فقط كجزء من عملية التكييف.
يمكن أن تشمل الآثار الجانبية لعملية التكييف ما يأتي:
قد تكون قادرًا على تناول الأدوية أو اتخاذ غيرها من التدابير لتقليل هذه الآثار الجانبية.
قد تتلقى جرعات أقل أو أنواعًا مختلفة من العلاج الكيميائي أو الإشعاعي لعلاج حالتك، بناءً على عمرك وتاريخك الصحي. وهو ما يُطلق عليه التكيُّف منخفض الشدة.
يقتل التكيُّف منخفض الشدة بعض الخلايا السرطانية ويُضعف جهازك المناعي. ثم بعد ذلك يتم حقن خلايا المتبرِّع في جسمك. تحلُّ خلايا المتبرِّع محلَّ الخلايا في نخاعك العظمي بمرور الوقت. قد تقاتل العوامل المناعية في خلايا المتبرع الخلايا السرطانية لديك.
تحدث عملية زراعة نخاع العظم بعد إكمال عملية التكييف. يتم إدخال الخلايا الجذعية في يوم الزرع إلى جسمك من خلال الخط المركزي.
إن عملية إدخال الزرع غير مؤلمة، وستكون واعياً أثناء العملية.
عندما تدخل الخلايا الجذعية الجديدة إلى جسمك، فإنها تنتقل من خلال دمك إلى نخاع العظم. بمرور الوقت، تتكاثر هذه الخلايا وتبدأ في تكوين خلايا دم جديدة وصحية. يُعرف هذا بالانغراس (engraftment). ويستغرق الأمر عادة عدة أسابيع قبل أن يبدأ عدد خلايا الدم في جسمك في العودة إلى المعدل الطبيعي، وفي بعض الحالات قد يستغرق الأمر مدة زمنية أطول.
ستُجرى لك فحوصات دم واختبارات أخرى لمراقبة حالتك في الأيام والأسابيع التي تلي عملية زراعة نخاع العظم. قد تحتاج إلى دواء للتعامل مع المضاعفات، مثل الغثيان والإسهال.
بعد إجراء عملية زراعة نخاع العظم، ستبقى خاضعًا لرعاية طبية دقيقة. وإذا ظهرت لديك عدوى أو مضاعفات أخرى، فقد تحتاج إلى البقاء في المستشفى لعدة أيام أو فترة أطول. ستحتاج إلى البقاء بالقرب من المستشفى من عدة أسابيع إلى عدة أشهر لإتاحة المراقبة الحثيثة، اعتمادًا على نوع عملية الزراعة وخطورة حدوث المضاعفات.
كما قد تحتاج إلى عمليات نقل دورية لخلايا الدم الحمراء والصفائح الدموية حتى يبدأ نخاعك العظمي بمفرده في إنتاج ما يكفي من هذه الخلايا.
قد تكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بالعدوى أو حدوث مضاعفات أخرى لعدة أشهر إلى سنوات بعد عملية الزراعة. وستُحدد لك مواعيد متابعة دورية مدى الحياة مع الطبيب لمراقبة المضاعفات المتأخرة.
إذا كانت عملية زراعة نخاع العظم ستُستخدم فيها خلايا جذعية من متبرع (زراعة خيفية)، فقد تتناول الأدوية التي تساعد على الوقاية من داء تفاعل الطعم حيال الثوي وتقليل تفاعل الجهاز المناعي. يُطلق على هذه الأدوية اسم الأدوية الكابتة للمناعة.
بعد عملية الزراعة، يستغرق الجهاز المناعي وقتًا حتى يتعافى. وخلال هذا الوقت، قد تتناول أدوية للوقاية من التعرض للعدوى.
بعد إجراء عملية زراعة نخاع العظم، قد تحتاج إلى تعديل نظامك الغذائي للحفاظ على صحتك ومنع زيادة الوزن المفرطة. سيعمل معك اختصاصي التغذية وأعضاء آخرون في فريق الرعاية على ابتكار خطة للأكل الصحي تلبي احتياجاتك وتكمل نمط حياتك. ويمكن لاختصاصي التغذية أيضًا أن يقدم لك اقتراحات غذائية للتحكم في الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي والإشعاع، مثل الغثيان.
قد تتضمن بعض توصيات اختصاصي التغذية ما يلي:
بعد إجراء عملية زراعة نخاع العظم، ستساعدك ممارسة الأنشطة البدنية بانتظام في التحكم في الوزن وتقوية العظام وزيادة القدرة على التحمل وتقوية العضلات والحفاظ على صحة القلب. أثناء التعافي، يمكنك زيادة نشاطك البدني ببطء وتدريجياً.
اتخاذ خطوات لمنع الإصابة بالسرطان من الأمور بالغة الأهمية بعد إجراء عملية الزراعة. امتنع عن التدخين. واستخدم مستحضرًا واقيًا من الشمس عندما تكون بالخارج، وتأكد من إجراء فحوصات الكشف عن السرطان الموصى بها.
يمكن لزراعة نخاع العظم أن تعالج بعض الأمراض، بينما تساهم في تهدئة حدة أمراض أخرى. تعتمد أهداف عملية زراعة نخاع العظم على حالتك، لكنها تشمل عادة السيطرة على مرضك أو علاجه، وإطالة حياتك، وتحسين جودتها.
يُصاب بعض الأشخاص بآثار جانبية ومضاعفات قليلة بسبب زراعة نخاع العظم، بينما قد يُصاب آخرون بآثار جانبية ومضاعفات على المدى القصير والطويل. قد يكون من الصعب توقع شدة الآثار الجانبية ونجاح عملية الزراعة.
قد يكون من المفيد تذكر أن هناك العديد من الأشخاص الذين خضعوا لعمليات زراعة وعاشوا أيضًا بعض الأيام بالغة الصعوبة أثناء عملية الزراعة. لكن في نهاية المطاف، أجروا عمليات زراعة ناجحة وعادوا إلى ممارسة الأنشطة المعتادة بجودة حياة عالية.
قد يكون من الصعب التعايش مع عملية زراعة نخاع العظم أو انتظار إجراء عملية زراعة نخاع العظم. ومن الطبيعي أن تراودك مخاوف وأن تشعر بالقلق.
وقد يكون الدعم الذي يقدمه إليك أصدقاؤك وعائلتك مفيدًا. أيضًا، قد تستفيد أنت وعائلتك من الانضمام إلى مجموعة دعم من الأشخاص الذين يفهمون ما تمر به حيث يمكنهم تقديم الدعم.
توفر مجموعات الدعم مكانًا لك ولعائلتك لمشاركة مخاوفك ومواطن قلقك وعرض الصعوبات والنجاحات مع أشخاص لديهم تجارب مماثلة. وقد تقابل أشخاصًا سبق لهم إجراء عملية زراعة أو في انتظار عملية الزراعة.