منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الجنس الشرجي، على الرغم من كونه موضوعًا يثير فضول الكثيرين، يحمل معه مجموعة من المخاطر الصحية التي يجب الانتباه إليها. تشير الدراسات إلى أن ممارسة الجنس الشرجي ليست شائعة كما يعتقد البعض، ومع ذلك، فإن فهم المخاطر المرتبطة بها أمر بالغ الأهمية للحفاظ على الصحة الجنسية.
في هذا المقال، سنستعرض تعريف الجنس الشرجي، المخاطر الصحية المحتملة، علاقته بسرطان الشرج، الأمراض التي يمكن أن تنتقل عن طريقه، وتأثيره على سلس البراز والبواسير، بالإضافة إلى علاقته بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز).
تحميل المقالةالجنس الشرجي هو أي نشاط جنسي يتضمن فتحة الشرج. يمكن أن يشمل ذلك:
الشرج ليس مصممًا للجماع. المهبل يتميز ببطانة سميكة ومرنة تسمح له بالتمدد، بينما أنسجة المستقيم أرق وأكثر عرضة للتمزق. هذا التمزق يزيد من خطر انتقال الأمراض المنقولة جنسيًا (STIs) مثل السيلان، الكلاميديا، وفيروس نقص المناعة البشري (HIV).
وفقًا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، يعتبر الجنس الشرجي السلوك الجنسي الأكثر خطورة من حيث انتقال فيروس نقص المناعة البشري. كما يمكن أن ينقل فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، الذي يسبب الثآليل الشرجية وسرطان الشرج. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي الجنس الشرجي إلى سلس البراز ومشاكل أخرى في الجهاز الهضمي.
يزيد الجنس الشرجي من خطر الإصابة بسرطان الشرج، خاصةً لدى الأشخاص الذين يستقبلون الجنس الشرجي ولديهم شركاء جنسيين متعددين. الرجال الذين يستقبلون الجنس الشرجي هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الشرج مقارنة بالرجال الذين لا يمارسون الجنس الشرجي.
بسبب رقة أنسجة الشرج وسهولة تمزقها، يزيد الجنس الشرجي من خطر انتقال الأمراض المنقولة جنسيًا. تشمل هذه الأمراض:
كما أن الشريك الجنسي معرض لخطر الإصابة بالبكتيريا أو الفيروسات التي تنتقل عن طريق الجنس الفموي الشرجي، مثل التهاب الكبد الوبائي أ، الإشريكية القولونية (E. coli)، الشيغيلا، السالمونيلا، العطيفة، والجيارديا.
تشير الدراسات إلى أن الجنس الشرجي يزيد من مشاكل الجهاز الهضمي، الإفرازات الشرجية، وسلس البراز. النساء اللواتي يمارسن الجنس الشرجي أكثر عرضة للإصابة بسلس البراز بنسبة 50٪، بينما الرجال الذين يمارسون الجنس الشرجي هم أكثر عرضة للإصابة بسلس البراز بثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال الذين لا يمارسون الجنس الشرجي.
يعتبر الجنس الشرجي السلوك الجنسي الأكثر خطورة من حيث انتقال فيروس نقص المناعة البشري (HIV). غالبية الرجال المصابين بفيروس نقص المناعة البشري أصيبوا به بسبب ممارسة الجنس الشرجي. على الرغم من أن خطر الإصابة أقل عند ممارسة الجنس المهبلي، إلا أن النساء أيضًا يمكن أن يصبن بفيروس نقص المناعة البشري بسبب ممارسة الجنس الشرجي.
هناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن الجنس الشرجي قد يساهم في ظهور البواسير أو تفاقمها. على الرغم من عدم وجود دراسات واسعة النطاق تؤكد ذلك، فمن المؤكد أن الأشخاص الذين يعانون من البواسير قد يعانون من أعراض أكثر حدة واستمرارًا بعد ممارسة الجنس الشرجي.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي الجنس الشرجي إلى مشاكل أخرى في الشرج والمستقيم، مثل الناسور، التهاب المستقيم، التهاب الجلد حول الشرج، الشق الشرجي، وتكوّن الدمامل.