مضادات الهيستامين وتأثيرها الجنسي
تُستخدم مضادات الهيستامين لعلاج الحساسية، ولكن بعض الأنواع قد تؤثر سلبًا على الصحة الجنسية. مضادات الهيستامين من النوع الأول، مثل الديفينهيدرامين والديمينهيدرينات والهيدروكسيزين، يمكن أن تقلل الرغبة الجنسية وتسبب ضعفًا جنسيًا مؤقتًا. أما مضادات مستقبلات الهستامين 2، مثل الفاموتيدين والسيميتيدين، والتي تستخدم لتخفيف حرقة المعدة، فقد تؤثر على الرغبة الجنسية لدى الجنسين في حالات نادرة، والاستخدام المطول أو بجرعات عالية قد يؤدي إلى عجز جنسي مؤقت عند الرجال. يجب ملاحظة أن السيميتيدين أكثر عرضة للتسبب في آثار جانبية جنسية مقارنة بمضادات مستقبلات الهيستامين 2 الأخرى.
أدوية ارتفاع ضغط الدم والوظيفة الجنسية
يمكن أن يؤثر ارتفاع ضغط الدم نفسه سلبًا على الرغبة والأداء الجنسي. بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم تزيد من هذه المشكلة. مدرات البول تقلل تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية وتخفض مستويات الزنك، مما يؤثر على إنتاج هرمون التستوستيرون. حاصرات بيتا قد تسبب ضعفًا جنسيًا عن طريق التأثير على تدفق الدم وتقليل هرمون التستوستيرون، بالإضافة إلى التسبب في الخمول وتثبيط الإثارة الجنسية. من ناحية أخرى، يحسن دواء النيبفولول من الوظيفة الجنسية. ناهضات ألفا 2 تثبط الاستثارة الجنسية لدى الرجال والنساء. أدوية أخرى مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2، وحاصرات قنوات الكالسيوم، وحاصرات ألفا نادرًا ما تؤثر على الصحة الجنسية.
الأدوية النفسية وتأثيرها على الرغبة
الاضطرابات النفسية نفسها يمكن أن تقلل الرغبة والمتعة الجنسية. الأدوية النفسية، مثل مضادات الاكتئاب، يمكن أن تضعف القدرة الجنسية عن طريق التأثير على النواقل العصبية. تظهر المشاكل الجنسية في صورة قلة الرغبة، الضعف الجنسي، ضعف الاستثارة، وعدم الوصول إلى النشوة. مضادات الذهان تزيد من هرمون البرولاكتين وتثبط عمل الأسيتيل كولين، مما يؤدي إلى ضعف الانتصاب ونقص الرغبة الجنسية. البنزوديازيبينات، المستخدمة لعلاج القلق والأرق، قد تمنع الإثارة الجنسية وتسبب اضطرابات النشوة ومشاكل الانتصاب والقذف.
مضادات الصرع والمسكنات الأفيونية
تقلل مضادات الصرع من مستويات هرمون التستوستيرون، مما يؤدي إلى انخفاض الرغبة الجنسية وفشل النشوة. قد تسبب أيضًا ضعف الانتصاب لدى الرجال. المسكنات الأفيونية، المستخدمة لعلاج الآلام الشديدة، يمكن أن تسبب ضعف الانتصاب على المدى الطويل عن طريق خفض مستويات هرمون التستوستيرون. من المهم ملاحظة أن المشاكل الجنسية قد تكون مرتبطة أيضًا بالألم والاكتئاب الذي يعاني منه المريض.
موانع الحمل وأدوية أخرى
بعض النساء اللاتي يتناولن حبوب منع الحمل قد يعانين من قلة الرغبة الجنسية. حقن الميدروكسي بروجيستيرون قد تقلل الرغبة الجنسية وتخفض مستويات هرمون الاستروجين، مما يؤدي إلى ضمور المهبل وعسر الجماع. أدوية علاج السرطان يمكن أن تؤثر على الأداء والرغبة الجنسية بسبب التغيرات الهرمونية والتأثير النفسي للمرض. أدوية أخرى مثل أدوية علاج تضخم البروستاتا الحميد، ومضادات الأندروجين، والستيرويدات، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ومثبطات المناعة، ومثبطات البروتياز، وأدوية علاج داء باركنسون يمكن أن تسبب نقص الرغبة الجنسية لدى بعض الأشخاص.