منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
أظهرت دراسة حديثة أن اختبارات وظائف الكبد الروتينية، بما في ذلك قياس مستويات ناقلة الأمين ألانين (ALT) وناقلة الأمين أسبارتات (AST)، قد تساعد في التنبؤ بخطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية، خاصةً لدى الأفراد الذين لديهم خطر متوسط أو غير معروف للإصابة.
سرطان الخلايا الكبدية هو النوع الأكثر شيوعًا من سرطان الكبد، وغالبًا ما يتم تشخيصه في مراحل متأخرة، مما يجعل العلاج أكثر صعوبة.
لذلك، فإن تحديد الأفراد المعرضين للخطر في وقت مبكر يمكن أن يحسن بشكل كبير من فرص البقاء على قيد الحياة.
تحميل المقالةشملت الدراسة بيانات من 130,533 شخصًا مصابًا بفيروس التهاب الكبد الوبائي (ج) و 298,051 شخصًا غير مصابين بالتهاب الكبد (ج). قام الباحثون بتحليل هذه البيانات لإنشاء نماذج تنبؤية تعتمد على المعلومات السريرية المتاحة.
تمت متابعة المشاركين في الدراسة لمدة 8.5 سنوات، وخلال هذه الفترة تم تسجيل 1,668 حالة إصابة بسرطان الخلايا الكبدية.
وجد الباحثون أن العمر، والجنس، والتاريخ الصحي، وحالة الإصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي (ب) أو (ج)، ومستويات ناقلة الأمين ألانين (ALT) وناقلة الأمين أسبارتات (AST)، بالإضافة إلى مستوى ألفا فيتوبروتين في الدم، كانت جميعها عوامل تنبؤية مستقلة للإصابة بسرطان الخلايا الكبدية.
يشير هذا إلى أن هذه العوامل يمكن استخدامها لتقييم خطر الإصابة بسرطان الكبد بشكل أكثر دقة.
أكد الباحثون أن استخدام أداة بسيطة مثل هذه، والتي تعتمد على اختبارات الدم الروتينية، يمكن أن يساعد في تقييم خطر الإصابة بسرطان الكبد بدقة أكبر، حتى لدى الأشخاص الذين يُعتقد سابقًا أنهم معرضون لخطر منخفض.
إن دمج مستويات ALT و AST مع عوامل الخطر الأخرى مثل الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي يمكن أن يوفر صورة أكثر اكتمالاً للمخاطر الفردية.
أشار الباحثون إلى أن هذه الفحوصات البسيطة يمكن أن تساعد في تثقيف وتحفيز الأفراد على اتخاذ خيارات صحية لتقليل خطر الإصابة بسرطان الكبد والوفيات المرتبطة به.
على سبيل المثال، يمكن للأفراد الذين يظهرون مستويات مرتفعة من ALT أو AST إجراء فحوصات إضافية واتخاذ خطوات لتقليل خطر الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي، وهو عامل خطر رئيسي للإصابة بسرطان الكبد.
تسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية اختبارات وظائف الكبد الروتينية في الكشف المبكر عن خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية.
من خلال تحديد الأفراد المعرضين للخطر في وقت مبكر، يمكن للأطباء اتخاذ خطوات لتقليل خطر الإصابة بسرطان الكبد وتحسين فرص البقاء على قيد الحياة.
يجب على الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الكبد أو عوامل خطر أخرى مناقشة خيارات الفحص مع طبيبهم.