منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
حُبْسَةُ فقد الذاكرة، أو ما يُعرف بنسيان الكلمات، هي اضطراب عصبي يتجلى في صعوبة تذكر الكلمات، خاصةً أسماء الأشياء والأفعال. لا يتعلق الأمر بمشكلة في حركة اللسان، بل بصعوبة استرجاع الكلمات من الذاكرة. يعاني المصاب من محاولات لوصف الأشياء بعبارات مطولة عوضًا عن استخدام الكلمات الدقيقة والمحددة. قد يستطيع تذكر الكلمة إذا ذُكِّر بأول حرف منها، وقد يظهر تباطؤ في الكلام مع استخدام وقفات للتفكير.
على عكس أنواع أخرى من اضطرابات الكلام، يتميز هذا النوع بقدرة المريض على ترديد الكلام دون صعوبة؛ فالمشكلة تكمن في استدعاء الكلمات من الذاكرة، بينما وظيفة اللسان تبقى سليمة.
تحميل المقالة
حُبْسَةُ فقد الذاكرة، المعروفة أيضًا بنسيان الكلمات، هي حالة عصبية تؤدي إلى صعوبة تذكر الكلمات، وخاصةً أسماء الأشياء والأفعال الهامة، مما يؤثر سلبًا على القدرة على الكلام بطلاقة. في هذه الحالة، لا توجد مشكلة في حركة اللسان نفسه، بل الصعوبة تكمن في الذاكرة واسترجاع المفردات الصحيحة. يجد الفرد نفسه مضطرًا لوصف الأشياء بكلمات وعبارات متعددة تدور حول المعنى المقصود بدلاً من استخدام كلمة واحدة دقيقة. على سبيل المثال، عند الإشارة إلى كتاب وسؤاله "ما هذا؟"، قد يجيب "شيء فيه كلمات نقرأها..." بدلاً من قول "كتاب". قد تلاحظ أن كلامه منظم وصحيح لغويًا، ولكنه يميل إلى استخدام كلمات عامة وفضفاضة. قد يتمكن من تذكر الكلمة إذا قمت بتذكيره بأول حرف منها. في بعض الأحيان، قد يبطئ في الكلام ويستخدم وقفات قصيرة أو ترددات بسيطة في محاولة لتذكر الكلمة المطلوبة. ما يميز هذا النوع من اضطرابات الكلام هو قدرة المريض على تكرار الكلام دون مشاكل؛ فالمشكلة الأساسية تكمن في الذاكرة واستدعاء الكلمات، بينما حركة اللسان لا تتأثر.
من أبرز أسباب حبسة فقد الذاكرة هو نقص التروية الدموية في الدماغ، كما هو الحال في حالات الجلطات الدماغية.
قد تحدث أيضًا نتيجة لإصابات مختلفة، مثل ورم في الدماغ، أو عدوى، أو حادث أدى إلى ارتجاج شديد في الدماغ. كذلك، قد تصاحب حبسة فقد الذاكرة بعض الأمراض العصبية الأخرى، مثل مرض الزهايمر.
في حالات الجلطات الدماغية أو الحوادث وإصابات الدماغ، تظهر الأعراض بشكل مفاجئ وسريع. أما في الحالات التي تصاحب الأمراض العصبية، فتظهر الأعراض تدريجيًا على النحو التالي:
يعتمد التشخيص على إجراء بعض الاختبارات اللغوية والكلامية التي يقوم بها الطبيب المختص، بالإضافة إلى إجراء فحص بالأشعة المقطعية للدماغ. يتم الوصول إلى التشخيص النهائي بناءً على نتائج الاختبارات وصور الأشعة معًا.
العلاج الحالي يركز على التدريبات التي تهدف إلى تعزيز ذاكرة المريض ومساعدته على تذكر الكلمات بشكل أفضل.
في الآونة الأخيرة، يجري تطوير علاج يعتمد على تحفيز مناطق معينة في الدماغ بهدف تعزيز ذاكرة الكلمات.