منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
اضطراب التشوه الجسمي هو حالة نفسية تجعل الشخص قلقًا بشأن عيوب طفيفة أو غير موجودة في مظهره. غالبًا ما يبحث المصابون عن حلول تجميلية، رغم أن المشكلة نفسية. يتركز القلق عادةً حول الجلد، الشعر، الأنف، أو الصدر. ينتشر هذا الاضطراب بين المراهقين والشباب، ويؤثر سلبًا على جودة حياتهم وثقتهم بأنفسهم. يُعرف أيضًا برهاب التشوه الجسمي أو المراق الجلدي.
تحميل المقالة
اضطراب التشوه الجسمي، أو رهاب التشوه الجسمي، هو اضطراب نفسي يتميز بالقلق المستمر والتفكير المفرط في عيوب طفيفة أو غير ملحوظة في المظهر الخارجي. ينتشر بشكل خاص بين المراهقين والبالغين الصغار. غالبًا ما يتجاهل المصابون بهذا الاضطراب طبيعته النفسية، ويلجأون إلى أطباء الجلدية والجراحة التجميلية، مع التركيز على مشاكل في الجلد، الشعر، الصدر، أو الأنف. تُعرف هذه الحالة أيضًا باسم المراق الجلدي أو اضطراب توهم المرض الجلدي.
تتعدد العوامل التي تساهم في ظهور اضطراب التشوه الجسمي، وتشمل:
الوراثة والجينات:
يزداد خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية، بما في ذلك اضطراب التشوه الجسمي، لدى الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي من هذه الاضطرابات، مثل الوسواس القهري والاكتئاب.
اختلال التوازن الكيميائي في الدماغ.
وجود اضطرابات نفسية سابقة:
سمات شخصية:
سمات جسدية:
المرور بتجارب صادمة:
التأثر بوسائل الإعلام:
عادةً ما تتضافر عدة أسباب لتؤدي إلى تطور اضطراب التشوه الجسمي.
تشمل أعراض اضطراب التشوه الجسمي ما يلي:
بالإضافة إلى ذلك، يطور هؤلاء الأشخاص عادات قهرية يقومون بها باستمرار، مثل:
يعتبر علاج هذه الحالة صعبًا، حيث يرفض المرضى غالبًا زيارة الطبيب النفسي لعدم اعترافهم بأنهم يعانون من اضطراب نفسي. لذلك، يتطلب العلاج زيارات عديدة واستخدام أساليب مدروسة لكسب ثقة المريض قبل مصارحته بأن مشاكله الجسدية هي في الواقع مشاكل نفسية. كما أن عدم الحذر في تقديم النصيحة من الطبيب للمريض بضرورة مراجعة طبيب نفسي قد يؤدي إلى عدم عودة المريض لزيارات مستقبلية.
يشمل علاج اضطراب التشوه الجسمي عادةً ما يلي:
العلاج السلوكي المعرفي (Cognitive behavioral therapy):
يساعد هذا العلاج على تغيير طريقة التفكير والتصرف، وتحديد المحفزات التي تثير ظهور الأعراض، وتعلم طرق جديدة للتفكير والتعامل مع العادات القهرية.
غالبًا ما يتم استخدام أسلوب يسمى منع الاستجابة عند التعرض (exposure and response prevention)، حيث يتم تعريض المريض تدريجيًا لمواقف تثير التفكير القهري في مظهره والشعور بالتوتر. وبمساعدة الأخصائي، يتعلم المريض طرقًا مختلفة للتعامل مع هذه المشاعر، ومع مرور الوقت يصبح قادرًا على التعامل مع هذه المواقف بشكل طبيعي.
قد يتضمن هذا العلاج جلسات نقاش جماعية مع أشخاص يعانون من نفس المشاكل، وقد يشمل أفرادًا من العائلة. يتم اللجوء إلى هذا الأسلوب في الحالات التي يعاني فيها الأشخاص من أعراض خفيفة أو متوسطة الحدة ناتجة عن اضطراب التشوه الجسمي.