منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
التصلب اللويحي هو اضطراب مناعي مزمن يهاجم الجهاز العصبي المركزي، مما يؤثر على الدماغ والحبل الشوكي والأعصاب البصرية. يتسبب في تلف الميالين، مما يؤدي إلى مشاكل في النظر، والتوازن، والتحكم بالعضلات. تظهر الأعراض عادة بين سن 17 و 42، والنساء أكثر عرضة للإصابة به. تتراوح الأعراض من خفيفة إلى شديدة، مع فترات من النكسات والهدوء.
تحميل المقالة
التصلب اللويحي (بالإنجليزية: Multiple Sclerosis or MS) هو اضطراب مناعي مزمن يهاجم طبقة الميالين الواقية للأعصاب في الجهاز العصبي المركزي، بما في ذلك الدماغ والحبل الشوكي والأعصاب البصرية. يؤدي هذا الهجوم إلى خلل في وظائف الجسم الأساسية مثل الرؤية والتوازن والتحكم في العضلات. تبدأ أعراض التصلب اللويحي عادةً في مرحلة الشباب، بين سن 17 و 42 عامًا، ولكن يمكن أن تظهر في مراحل عمرية أخرى. النساء أكثر عرضة للإصابة بالتصلب المتعدد من الرجال. تتراوح الأعراض من بسيطة يمكن علاجها إلى شديدة قد تسبب إعاقة. تسمى الفترات التي تشتد فيها الأعراض بالنكسة، بينما تسمى الفترات التي تهدأ أو تختفي فيها الأعراض بفترة الهدوء. قد تستمر فترة الهدوء عدة أشهر أو حتى سنة. تتعدد أنواع التصلب اللويحي.
للمزيد: أنواع مرض التصلب اللويحي المتعدد
يحدث التصلب اللويحي عندما يهاجم الجهاز المناعي عن طريق الخطأ مادة الميالين التي تغلف الأعصاب، معتبراً إياها جسمًا غريبًا. هذا يسبب التهابًا وتكون ندوب، تعرف بالتصلبات. تتسبب هذه الندوب في إبطاء أو تشويه الرسائل العصبية بين الدماغ وأعضاء الجسم، وفي بعض الحالات، قد تتوقف الإشارات العصبية تمامًا. قد يؤدي الالتهاب في مناطق معينة إلى زوال الميالين كليًا، مما يتسبب في تلف المحور العصبي نفسه.
لا يزال السبب الرئيسي للتصلب اللويحي غير معروف، ولكن يُعتقد أن العوامل الجينية والبيئية تلعب دورًا في زيادة خطر الإصابة به. تشمل هذه العوامل:
هل التصلب اللويحي وراثي؟
التصلب اللويحي ليس حالة وراثية بالمعنى المباشر، ولكنه قد يكون حالة جينية، حيث تلعب حوالي 200 جين دورًا في الإصابة به. نظرًا لأن الجينات مشتركة داخل العائلات، فمن الممكن أن يرث الشخص العديد من التغيرات الجينية التي قد تزيد من خطر الإصابة. ومع ذلك، لا تكفي التغيرات الجينية وحدها للتنبؤ بما إذا كان الشخص سيصاب بالتصلب المتعدد. يعتقد العلماء أن عوامل الخطر الجينية تتفاعل مع عوامل أخرى للمساهمة في ضعف جهاز المناعة المرتبط بالتصلب المتعدد، وبالتالي لا يعتبر التصلب اللويحي وراثيًا بشكل أساسي.
تختلف أعراض وشدة التصلب المتعدد من مريض لآخر حسب شدة تضرر غمد العصب ومكان هذا العصب المتضرر. يمكن أن تشمل أعراض هجمة التصلب اللويحي وأعراض التصلب اللويحي الحميد ما يلي:
لا يوجد فحص معين لتشخيص التصلب اللويحي. يعتمد الأطباء عادةً على أسلوب الاستبعاد لنفي وجود أمراض أو اضطرابات مناعية أخرى تسبب أعراضًا مشابهة. يبدأ التشخيص غالبًا بالفحص البدني وأخذ التاريخ الطبي للمريض. يمكن أن تشمل الفحوصات التي قد يلجأ إليها الأطباء ما يلي:
لا يوجد علاج نهائي للتصلب اللويحي المتعدد، ولكن طرق العلاج تهدف إلى تخفيف الأعراض، وتقليل الانتكاسات، وزيادة فترة هدوء المرض. يمكن أن تشمل هذه الطرق ما يلي:
التعامل مع تأثير التصلب اللويحي على التذوق والشم
يمكن أن يقلل التصلب اللويحي من حدة حاستي التذوق والشم. يمكن إدارة انخفاض الشم والتذوق من خلال اتباع النصائح التالية:
تتمثل مضاعفات التصلب المتعدد فيما يلي:
هل التصلب اللويحي أو التصلب المتعدد يسبب الشلل؟
توجد احتمالية للإصابة بالشلل الجزئي أو الكلي بسبب التصلب اللويحي المتعدد، ولكن ثلثي المصابين يستطيعون المشي، مع حاجة البعض إلى استخدام عصا أو مشاية، والكثير منهم لا يستخدم كرسياً متحركاً.
يعتمد تطور مرض التصلب المتعدد على شدة المرض ودرجة تضرر الأعصاب. غالبًا ما يتمتع ثلثي المرضى بالقدرة على الحركة والمشي بدرجة متوسطة، وقد يحتاج المرضى إلى المساعدة على المشي أو استخدام جهاز للمشي بعد 20 عامًا من التشخيص.
ما هي نهاية مرض التصلب اللويحي او التصلب المتعدد؟
يتساءل الكثيرون هل التصلب اللويحي خطير، وما هي نسبة الشفاء من التصلب اللويحي، أم هل التصلب المتعدد يسبب الوفاة؟ تعتمد نهاية مرض التصلب اللويحي على مدى الضرر والتصلب الحادث للأعصاب ومكانها. نادرًا ما يتطور التصلب العصبي المتعدد لدرجة أن يصبح فيها مميتًا، وذلك بسبب التقدم في طرق العلاج واتباع نمط حياة صحي. يمكن أن يرتفع متوسط معدل البقاء على قيد الحياة لدى المرضى عند التحكم بالأعراض والمرض عن طريق العلاج. إلا أن مريض التصلب العصبي يمكن أن يعيش أقل بسبع سنوات من أي شخص آخر بشكل عام.