منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
يُعد الاعتماد على المخدرات مشكلة عالمية تؤثر على جميع الفئات والأعراق، حيث يختلف تأثير العقاقير من شخص لآخر. إدمان المخدرات والاعتماد عليها حالتان مرتبطتان، فالإدمان مرض يؤثر على الدماغ والسلوك ويسبب فقدان السيطرة على استخدام الدواء، سواء كان قانونيًا أم لا، مع الاستمرار في تعاطيه رغم الأضرار. يبدأ الإدمان بتجربة المخدرات في المناسبات الاجتماعية، وقد يصبح عادة يومية لدى البعض، وتختلف سرعة الإدمان حسب نوع المخدر. الاعتماد هو حاجة الجسم المادية للمادة، مما يؤدي إلى أضرار جسدية وسلوكية ومشاكل اجتماعية.
تحميل المقالة
الاعتماد على المخدرات مشكلة عالمية تؤثر على جميع الفئات والأعراق. يتأثر الأفراد بشكل مختلف بالعقاقير، وبعضهم أكثر عرضة للإدمان من غيرهم. الإدمان والاعتماد هما وجهان لعملة واحدة. الإدمان هو مرض يؤثر على الدماغ والسلوك، ويؤدي إلى عدم القدرة على التحكم في استخدام العقار، سواء كان قانونيًا أو غير قانوني، بالرغم من الأضرار الناجمة عنه. قد يبدأ الإدمان بتجربة عرضية في المناسبات الاجتماعية، ثم يتطور ليصبح عادة يومية. يختلف خطر الإدمان وسرعته حسب نوع المخدر. بعض المواد، مثل المسكنات الأفيونية، تسبب الإدمان بسرعة أكبر من غيرها. مع مرور الوقت، قد يحتاج المتعاطي إلى جرعات أكبر لتحقيق التأثير المطلوب، ويصبح من الصعب عليه الاستغناء عن المخدر. محاولات التوقف قد تؤدي إلى أعراض انسحاب مزعجة. الاعتماد هو حاجة الجسم المادية للمادة، ولا يختلف كثيرًا عن الإدمان. على المدى الطويل، يؤدي الاعتماد إلى مشاكل جسدية وسلوكية واجتماعية. يمكن تعاطي المخدرات بعدة طرق: عن طريق البلع (مثل الكحول والحبوب)، الاستنشاق أو التدخين (مثل السجائر والماريجوانا)، الحقن في الوريد (مثل الهيروين)، أو عن طريق الأغشية المخاطية في الفم أو الأنف (مثل الكوكايين).
تتضمن عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة باضطرابات تعاطي المخدرات وجود تاريخ عائلي للإدمان، والعيش في بيئة يسهل فيها الحصول على المخدرات غير المشروعة، بالإضافة إلى وجود تاريخ مرضي للاكتئاب، القلق، أو أي اضطرابات نفسية أخرى.
تشمل عوامل زيادة خطر الإصابة باضطرابات تعاطي المخدرات ما يلي:
تختلف الأعراض حسب المادة التي يتم تعاطيها. معظم المواد تؤدي إلى تغيير في مستوى الوعي، وعادةً ما يكون ذلك بانخفاض الاستجابة. قد يجد الشخص صعوبة في الاستيقاظ والتركيز، وقد يتصرف بشكل غريب. في الحالات الشديدة، قد يتوقف الشخص عن التنفس، مما قد يؤدي إلى الموت. تشمل الأعراض الأخرى الغضب، القلق، الأرق، الهلوسة، الارتباك، والغيبوبة. قد تتغير المعدلات الحيوية الطبيعية (مثل درجة الحرارة، معدل النبض، معدل التنفس، وضغط الدم)، وقد يكون هذا التغير مهددًا للحياة. قد تكون البشرة باردة ورطبة أو دافئة وجافة. قد يحدث ألم في الصدر بسبب تلف القلب أو الرئة، وألم في البطن مع غثيان، قيء، وإسهال. مع مرور الوقت، يحتاج الشخص إلى زيادة جرعة المخدر لتحقيق التأثير المطلوب. مشاركة الإبر الوريدية يمكن أن تنقل الأمراض المعدية مثل الإيدز والتهاب الكبد B و C. تسبب الأمفيتامينات والكوكايين العجز الجنسي لدى الرجال. عند التوقف عن تناول المخدر، قد تظهر أعراض الانسحاب مثل القلق، الكآبة، ضعف العضلات، الكوابيس، آلام الجسم، التعرق، الغثيان، والقيء.
تعتمد الأعراض على المواد التي أُسيء استخدامها.
لتشخيص تعاطي المخدرات أو الاعتماد، يقوم الطبيب بتحديد المواد التي يتم تعاطيها ويسأل عن الأعراض التي دفعت الشخص إلى طلب المساعدة. يقوم أخصائي الرعاية الصحية بتقييم ما إذا كان الفرد يعاني من اضطراب نفسي أدى إلى إساءة استخدام المواد. ثم يقوم الطبيب بإجراء فحص بدني لتقييم الأضرار المحتملة للأعضاء، ويمكن إجراء اختبارات فحص المخدرات بسهولة.
يعتبر تعاطي المخدرات والاعتماد مرضًا، ويجب معاملة الشخص الذي يعاني منه بنفس الاحترام الذي يُعطى لأي شخص مصاب بحالة طبية أخرى. قد لا يدرك الشخص المتعاطي للمخدرات أنه يواجه مشكلة. الأساس في العلاج هو التوقف عن استخدام العقاقير أو المواد المخدرة. قد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من الهياج إلى تقييد جسدي وأدوية مهدئة في قسم الطوارئ حتى تزول آثار الأدوية. توجد عدد قليل من الترياقات المتوفرة للتسمم بالمخدرات، وفي معظم الحالات، الطريقة الوحيدة للتخلص من الدواء هي أن يقوم الجسم باستقلابه. في بعض حالات التسمم الحاد، قد يعطي الطبيب عوامل معينة للمساعدة على منع الامتصاص في المعدة أو لتسريع عملية التمثيل الغذائي للدواء. يجب تقليل جرعة بعض العوامل (مثل البنزوديازيبينات والباربيتورات) ببطء لمنع أعراض الانسحاب. الانسحاب من بعض الأدوية يمكن أن يسبب مشاكل كبيرة، ويجب أن يتم إيقاف هذه الأدوية تحت إشراف أخصائي رعاية صحية مناسب. قد يحتاج الأشخاص إلى المشاركة في برامج استشارة، والانضمام إلى مجموعات الدعم لإعادة التأهيل النفسي.