منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
متلازمة أسبرجر هي اضطراب نمائي يندرج تحت طيف التوحد، يؤثر على التواصل والتفاعل الاجتماعي. لم تعد تصنف كتشخيص مستقل، بل جزء من اضطراب طيف التوحد. يتميز المصابون بأداء عالٍ وقدرات معرفية جيدة، وغالبًا ما يكونون أكثر شيوعًا بين الذكور. قد يظهرون تفوقًا في مجالات معينة وقدرة عالية على الحفظ، مما يمكنهم من الاستقلالية والتعلم.
تحميل المقالة
متلازمة أسبرجر، والتي تسمى أيضًا اضطراب أسبرجر، هي اضطراب في النمو يندرج ضمن اضطراب طيف التوحد. يواجه المصابون صعوبات في التواصل والتفاعل الاجتماعي، بالإضافة إلى أنماط سلوكية متكررة، ولكنهم لا يعانون من تأخر في المهارات اللغوية أو التطور المعرفي، مما يتيح لهم القدرة على الاستقلالية والتعلم والعمل. لم تعد متلازمة أسبرجر تعتبر تشخيصًا مستقلاً بذاتها اليوم. وفقًا لأحدث إصدار من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية الصادر عن الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين، تعتبر متلازمة أسبرجر جزءًا من مصطلح أعم وأشمل وهو اضطراب طيف التوحد. قد يستمر استخدام مصطلح متلازمة أسبرجر بين الناس أو من قبل بعض الأطباء، ويُطلق عليها أحيانًا التوحد عالي الأداء. تعتبر متلازمة أسبرجر أكثر شيوعًا بين الذكور مقارنة بالإناث، ولكن يُعتقد أنها قد لا تُكتشف بسهولة لدى الإناث لقدرتهن على التغلب على نقاط ضعفهن من خلال تطوير مهاراتهن الاجتماعية. الفرق بين متلازمة أسبرجر والتوحد يكمن في الأداء العالي للأشخاص المصابين بمتلازمة أسبرجر مقارنة بأشكال التوحد الأخرى، ويتضح ذلك في العلامات التالية: بالإضافة إلى ذلك، قد يتميز الأشخاص المصابون بمتلازمة أسبرجر بمعدل ذكاء أعلى من المتوسط، وقد يتمتعون بمستوى عالٍ من التفوق في بعض المجالات أو قدرة كبيرة على الحفظ، ولكن هذا لا ينطبق على جميع المصابين بأسبرجر.
لم يتم حتى الآن تحديد الأسباب الدقيقة وراء الإصابة باضطراب طيف التوحد ومتلازمة أسبرجر، ولكن يُعتقد أن بعض العوامل تلعب دورًا في ذلك، ومنها:
تختلف أعراض أسبرجر وشدتها من شخص لآخر، وغالبًا ما تظهر في سن مبكرة، حيث يتم عادةً تشخيص اضطراب طيف التوحد بين سن 3 و 10 سنوات.
تشمل أعراض متلازمة أسبرجر عند الأطفال والبالغين ما يلي:
ما هي نقاط القوة لدى المصاب بأسبرجر؟
قد يتميز بعض المصابين بتوحد أسبرجر بنقاط قوة، مثل:
يعتمد تشخيص متلازمة أسبرجر على معرفة التاريخ الطبي والفحص البدني وتقييم الأعراض. تشخيص اضطراب أسبرجر أو اضطراب طيف التوحد ليس بالأمر السهل، فقد تتداخل أعراضه مع اضطرابات أخرى، مثل فرط الحركة وتشتت الانتباه. بالإضافة إلى ذلك، لا يوجد اختبار طبي محدد لمتلازمة أسبرجر، بل يعتمد الطبيب على إجراء العديد من الاستبيانات والتقييمات.
تشمل المجالات الرئيسية التي يعتمد عليها تقييم متلازمة أسبرجر ما يلي:
تجدر الإشارة إلى أنه، كما ذكرنا سابقًا، لم تعد متلازمة أسبرجر تشخيصًا بحد ذاتها، بل أصبحت جزءًا من اضطراب طيف التوحد.
يختلف النهج العلاجي المتبع لعلاج متلازمة أسبرجر للأطفال من حالة لأخرى، وقد يحتاج الطبيب إلى تجربة أكثر من أسلوب حتى الوصول إلى العلاج المناسب.
تشمل أبرز طرق علاج متلازمة أسبرجر ما يلي:
لا توجد طريقة محددة للوقاية من الإصابة بمتلازمة أسبرجر أو غيرها من أشكال التوحد، ولكن قد يساهم تجنب العوامل التي تلعب دورًا في الإصابة في تقليل احتمالية إصابة الطفل بها، مثل:
قد يعاني المصابون بأسبرجر من بعض المضاعفات، منها:
لا يوجد شفاء من متلازمة أسبرجر، ولكن التشخيص المبكر وتلقي الدعم والعلاج المناسب يساهمان في تحسين مهارات التواصل الاجتماعي، وغالبًا ما يعيش المصابون بمتلازمة أسبرجر حياة مستقلة ويستطيعون الحصول على وظيفة مناسبة.