منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
رهاب الخلاء، أو رهاب الساح، هو اضطراب قلق يتميز بخوف شديد وذعر من الأماكن التي يصعب الهروب منها أو الحصول على المساعدة فيها. يمكن أن يؤدي إلى تجنب الأماكن التي تثير القلق، وتفضيل البقاء في المنزل، وفي الحالات الشديدة، إلى العزلة الاجتماعية. غالبًا ما يدرك المصابون أن خوفهم غير منطقي، لكنهم لا يستطيعون السيطرة عليه. وهو أكثر شيوعًا بين النساء، وعادة ما يظهر في مرحلة الشباب.
تحميل المقالة
رهاب الخلاء، المعروف أيضًا برهاب الساح أو رهاب الأماكن المفتوحة، هو نوع من اضطرابات القلق يتسم بخوف مفرط وذعر من الأماكن التي يشعر فيها الشخص بأنه محاصر ويصعب عليه الهروب أو الحصول على المساعدة إذا انتابه الذعر. تشمل هذه الأماكن المواصلات العامة، والمساحات المفتوحة أو المزدحمة، والأماكن الضيقة. قد يصاب الشخص بنوبة هلع نتيجة لهذا الخوف الشديد. يمكن أن يؤدي رهاب الخلاء إلى تجنب الأماكن التي تثير القلق أو سبق أن تعرض فيها لنوبة هلع، مما يدفع الشخص إلى تفضيل البقاء في المنزل، الذي يعتبره البيئة الآمنة الوحيدة. في الحالات الشديدة، قد يمكث الفرد في منزله لفترات طويلة ويتجنب الذهاب إلى العمل، مما يؤثر سلبًا على جودة حياته ويؤدي إلى العزلة الاجتماعية. معظم المصابين برهاب الخلاء يدركون أن خوفهم غير منطقي، لكنهم غير قادرين على السيطرة على مشاعر الخوف والقلق التي تنتابهم. يعد رهاب الأماكن المكشوفة أكثر شيوعًا بين النساء مقارنة بالرجال، وقد يصاب به الشخص في أي عمر، إلا أنه غالبًا ما يظهر في مرحلة الشباب.
لا يزال السبب الدقيق لرهاب الخلاء غير معروف، ولكن يُعتقد أن مجموعة من العوامل الوراثية والبيولوجية والبيئية تلعب دورًا في حدوث هذا الاضطراب.
تشمل أبرز الأسباب وعوامل الخطر التي قد تزيد من احتمالية الإصابة برهاب الأماكن المفتوحة ما يلي:
تتفاوت شدة أعراض رهاب الخلاء من شخص لآخر، ولكن العرض الأساسي هو الخوف الشديد والإصابة بالذعر، وربما نوبات الهلع، عند التواجد في أماكن يصعب الهروب منها، مثل:
يعاني المصاب برهاب الميادين من أعراض نفسية أخرى بجانب الخوف والذعر، مثل:
لا تقتصر علامات رهاب الخلاء على الأعراض النفسية، بل قد يعاني الشخص من أعراض جسدية أيضًا عند حدوث الذعر الشديد والهلع، وتشمل هذه الأعراض ما يلي:
تؤدي نوبات الهلع والخوف الشديد إلى تغييرات سلوكية لدى الشخص، وذلك خوفًا من التعرض لهذه الحالة، مثل:
يبدأ الطبيب تشخيص رهاب الخلاء بأخذ التاريخ الطبي للمريض ومعرفة الأعراض التي يعاني منها، ثم إجراء فحص بدني. وقد يطلب أيضًا إجراء فحوصات معملية لاستبعاد الحالات الأخرى.
يتم تأكيد تشخيص رهاب الأماكن المفتوحة وفقًا للمعايير الواردة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية الإصدار الخامس، والتي تنص على:
يهدف علاج رهاب الخلاء إلى تقليل أعراض القلق ونوبات الهلع والحد من حدوثها، مع معالجة السبب الأساسي للرهاب. يشمل العلاج عادةً مزيجًا من العلاج النفسي والدوائي.
يفيد العلاج النفسي، أو العلاج بالكلام، في التغلب على المشاعر والأفكار السلبية المسببة لرهاب الخلاء، وتدريب الشخص على تجاوز مخاوفه. من أبرز أنواع العلاج النفسي المستخدمة في علاج رهاب الخلاء ما يلي:
جدير بالذكر أن العلاج النفسي قد يُجرى مع المعالج في البداية عبر الهاتف أو مكالمات الفيديو في الحالات التي لا يستطيع فيها الشخص مغادرة المنزل.
يمكن أن يصف الطبيب أدوية في علاج رهاب الخلاء، ومن أمثلتها:
قد تساهم بعض النصائح في تخفيف أعراض رهاب الخلاء، بالإضافة إلى الالتزام بجلسات العلاج النفسي واستخدام الأدوية الموصوفة، وتشمل:
يمكن أن يؤدي رهاب الخلاء إلى مضاعفات خاصة عند إهمال علاجه، ومنها:
قد تتحسن حالات رهاب الخلاء عند تلقي العلاج في وقت مبكر، بينما يمكن أن يواجه البعض صعوبة في الاستجابة عند التأخر في الخضوع للعلاج المناسب، وربما يعاني آخرون من مضاعفات عند إهمال العلاج.