منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
رهاب اللمس، أو الهافوفوبيا، هو اضطراب قلق يتميز بالخوف الشديد والتوتر عند لمس الآخرين. يختلف عن الانزعاج الطبيعي من لمس الغرباء، حيث يشعر المريض بضيق حتى من لمس أفراد أسرته، مما يؤثر على حياته وتواصله. يجب التمييز بينه وبين فرط الحساسية للمس الذي يسبب الألم. استشر طبيبك للحصول على معلومات دقيقة.
تحميل المقالة
رهاب اللمس أو الهافوفوبيا هو أحد اضطرابات القلق التي تسبب شعورًا بالخوف والتوتر الشديد عند التعرض للمس من الآخرين. يختلف هذا الخوف عن الانزعاج الطبيعي الذي قد نشعر به عند معانقة أو لمس شخص غير مألوف؛ حيث يشعر المريض بضيق شديد حتى عند لمس أفراد أسرته أو أصدقائه. يسيطر هذا الخوف على تفكيره وحياته، وقد يمنعه من التواصل مع الآخرين خوفًا من التعرض للمس. يخلط الكثيرون بين فوبيا اللمس وحالة فرط الحساسية للمس أو الألم الخيفي، وهي حالة مختلفة تسبب شعور المريض بالألم عند لمس الآخرين له. استشر طبيبك للحصول على مزيد من المعلومات حول هذا الموضوع.
يمكن لأي شخص أن يصاب برهاب اللمس، ولكن هناك عوامل تزيد من فرص الإصابة به:
يزداد احتمال الإصابة بفوبيا اللمس إذا كان لدى الشخص قريب من الدرجة الأولى (الأب أو الشقيق) مصاب بالفوبيا أو اضطرابات القلق الأخرى.
يقلد الطفل سلوك أفراد عائلته، فإذا رأى أحد أفراد الأسرة يرفض معانقة الآخرين ويتضايق عند لمسه، فقد يستجيب ويتصرف بالطريقة نفسها.
قد يحدث رهاب اللمس بعد التعرض للإهمال، الاعتداء الجنسي، أو أي تجارب سلبية أخرى مرتبطة باللمس.
في بعض الأحيان، يرتبط رهاب اللمس بأنواع الرهاب الأخرى مثل: رهاب الجراثيم ورهاب الحشود الذي يسبب الخوف من الزحام وأماكن تجمع الناس.
الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق هم أكثر عرضة للإصابة برهاب اللمس، مثل اضطراب الوسواس القهري، حيث يخاف المريض من المواقف التي لا يستطيع التحكم بها، واضطراب ما بعد الصدمة، حيث قد يحدث رهاب اللمس بعد التعرض للعنف أو الاعتداء الجنسي.
تشير بعض الدراسات إلى أن الرهاب المحدد (مثل رهاب اللمس) أكثر شيوعًا لدى النساء.
يعتقد أن الشخص الذي يتصف بالعصابية أكثر عرضة للإصابة باضطرابات القلق والرهاب؛ حيث يكون كثير التشاؤم والتوتر والعصبية، ويميل إلى العزلة.
يسبب رهاب اللمس أعراضًا جسدية ونفسية تختلف حسب شدتها، وتشمل:
الأعراض النفسية لفوبيا اللمس
تؤثر الفوبيا على سلوك المريض وحالته النفسية، وتشمل:
في بعض الأحيان، يشعر المصاب بالخوف الشديد لدرجة أنه يصاب برهاب الخلاء، وفي هذه الحالة يتجنب المصاب أي مواقف قد يتعرض فيها للمس، مما قد يمنعه من مغادرة منزله.
الأعراض الجسدية لفوبيا اللمس
تشمل الأعراض الجسدية التي تظهر على المصاب عند لمس الآخرين:
أعراض فوبيا اللمس عند الأطفال
تشمل الأعراض التي يلاحظها الأهل:
يجب مراجعة الطبيب النفسي إذا كانت الأعراض شديدة أو استمرت لعدة أشهر. يبدأ تشخيص رهاب اللمس بسؤال المريض عن طبيعة الأعراض ووقت ومدة ظهورها، وتقييم شدتها، بالإضافة إلى استخدام بعض أدوات التقييم النفسي واختبارات الشخصية.
بعد جمع هذه المعلومات، يقارن الطبيب أعراض المريض بمعايير تشخيص هذا الرهاب المذكورة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5)، وهي كالتالي:
يعتمد علاج رهاب اللمس على عوامل مثل حالة المريض، شدة الأعراض، والاستجابة للعلاج، ولكنه بشكل عام يشمل:
العلاج النفسي
تشمل أنواع العلاج النفسي التي قد يلجأ إليها الطبيب:
يُعد الخيار الأول لعلاج الرهاب، حيث يعرض الطبيب المريض تدريجيًا للأشياء أو المواقف التي تثير خوفه (اللمس)، مما يساعد المريض على التعود على لمس الآخرين له.
يعتمد على تقنية الواقع الافتراضي، حيث يرتدي المريض نظارات وأجهزة خاصة تحفز الحواس وتحاكي الواقع، مما يجعله يشعر كما لو أن أحدًا صافحه أو لمسه.
يحدد الطبيب الأفكار والسلوكيات التي تسبب الفوبيا، ثم يركز على استبدالها بأفكار وسلوكيات إيجابية، مما يخفف من شعور المريض بالقلق عند اللمس.
العلاج الدوائي
غالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون برهاب اللمس من اضطرابات القلق أو الاكتئاب، وفي هذه الحالة قد يلجأ الطبيب لاستخدام الأدوية التالية:
نصائح للتعامل مع فوبيا اللمس
يمكن اتباع النصائح التالية لتخفيف أعراض الفوبيا وتحسين الحالة النفسية: