منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
الشقيقة عند الأطفال هي صداع يتراوح بين المتوسط والشديد، ويستمر من ساعتين إلى 48 ساعة. يُعدّ من أكثر أنواع الصداع شيوعًا بين الأطفال، حيث تبدأ الإصابة عادةً قبل سن البلوغ وقد تظهر حتى في الرضع. تختلف نسبة الإصابة بين الذكور والإناث حسب المرحلة العمرية، حيث تكون أكثر شيوعًا بين الذكور في الطفولة المبكرة وقبل البلوغ، بينما تصيب الفتيات المراهقات بنسبة أكبر بعد البلوغ.
تحميل المقالة
الشقيقة عند الأطفال، أو ما يعرف بالصداع النصفي، هي حالة تتميز بصداع يتراوح في شدته من متوسط إلى شديد. يستمر هذا الصداع عادةً من ساعتين إلى 48 ساعة، ويتكرر بمعدل مرتين إلى أربع مرات في الشهر. يعتبر الصداع النصفي أكثر أنواع الصداع شيوعًا بين الأطفال، حيث تشير الإحصائيات إلى أنه يصيب حوالي 3% من الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة، و4-11% من الأطفال في المرحلة الابتدائية، و8-15% من طلاب المرحلة الثانوية. تبدأ الشقيقة عند الأطفال عادةً قبل فترة البلوغ، وغالبًا ما يتعرضون لأول نوبة صداع قبل سن الثانية عشرة. وقد تم تسجيل حالات إصابة بالشقيقة لدى أطفال تقل أعمارهم عن 18 شهرًا. تجدر الإشارة إلى أن الشقيقة أكثر شيوعًا بين الذكور في مرحلة الطفولة المبكرة وقبل البلوغ، بينما تصبح أكثر انتشارًا بين الإناث بعد البلوغ.
لا يزال السبب الدقيق للشقيقة عند الأطفال غير معروف حتى الآن، ولكن يُعتقد أن العوامل التالية قد تلعب دورًا في ظهورها:
محفزات الشقيقة عند الأطفال
هناك العديد من العوامل الخارجية التي يمكن أن تثير نوبات الشقيقة عند الأطفال، ومن أبرزها:
من المهم الإشارة إلى أنه ليس من الممكن دائمًا تجنب جميع محفزات الصداع النصفي لدى الأطفال، ولكن يُنصح بتجنبها قدر الإمكان لتقليل تكرار النوبات.
تختلف أعراض الشقيقة من طفل لآخر، ولكنها عادةً ما تشمل ما يلي:
يعتمد تشخيص الشقيقة عند الأطفال على عدة عوامل، منها:
تصنيف الشقيقة عند الأطفال
يمكن تصنيف الشقيقة عند الأطفال إلى خفيفة أو متوسطة أو شديدة باستخدام أداة تقييم تسمى "تقييم إعاقة الصداع النصفي لدى الأطفال"، والتي تتضمن ستة أسئلة يطرحها الطبيب على المريض:
يتم جمع عدد الأيام بعد الإجابة على جميع الأسئلة السابقة. الدرجة الأقل من 10 تشير إلى تأثير ضئيل أو معدوم للشقيقة، والدرجة من 11 إلى 30 تشير إلى شقيقة خفيفة، والدرجة من 31 إلى 50 تشير إلى شقيقة متوسطة، وأكثر من 50 تشير إلى شقيقة شديدة.
تتضمن خيارات علاج الشقيقة عند الأطفال ما يلي:
العلاج بالأدوية
ينقسم علاج الشقيقة عند الأطفال بالأدوية إلى نوعين رئيسيين: العلاج الحاد والعلاج الوقائي، كما هو موضح أدناه:
العلاج الحاد (المجهض)
هناك نوعان من الأدوية الأكثر فعالية، وهما:
يُنصح باستشارة الطبيب إذا تم استخدام مسكنات الألم لعلاج الشقيقة عند الأطفال أكثر من مرتين في الأسبوع، وذلك لتجنب تحول النوبات المتكررة إلى صداع يومي مزمن.
من الجدير بالذكر أيضًا أنه لا يُنصح باستخدام المواد الأفيونية أو العقاقير المخدرة في علاج الشقيقة عند الأطفال، وذلك لتجنب حدوث التخدير أو الاعتماد على هذه الأدوية إذا تم تناولها بشكل متكرر.
العلاج الوقائي
يتم استخدام العلاج الوقائي بشكل يومي عادةً للأطفال الذين يعانون من نوبات الشقيقة أكثر من مرتين في الأسبوع، وذلك بهدف:
تجدر الإشارة إلى أن العديد من الأطفال يحتاجون إلى علاج وقائي لبضعة أشهر حتى ينخفض معدل تكرار الصداع لديهم، وبعد ذلك يتم تقليل استخدامه تدريجيًا من قبل الطبيب.
من الأمثلة على العلاج الوقائي المستخدم لعلاج الشقيقة عند الأطفال ما يلي:
العلاج السلوكي المعرفي
بالإضافة إلى الأدوية المذكورة أعلاه، غالبًا ما تكون إضافة العلاج السلوكي المعرفي من الطرق الفعالة في تقليل وتيرة الشقيقة عند الأطفال وتخفيف آلامها بشكل أفضل من استخدام الأدوية وحدها، وذلك لما للعلاج السلوكي المعرفي من فوائد عديدة، نذكر منها ما يلي:
علاج الشقيقة عند الأطفال بالأعشاب أو المكملات
قد تساعد بعض المستخلصات والمكملات الغذائية لبعض الفيتامينات والمعادن في علاج الشقيقة عند الأطفال، مع ضرورة التحدث مع الطبيب قبل البدء باستخدام أي أعشاب أو فيتامينات أو معادن. نذكر من تلك المكملات الغذائية ما يلي:
تجدر الإشارة إلى أنه لا يُنصح باستخدام مستخلص جذر الزبدة في علاج الصداع النصفي عند الأطفال، وذلك لتأثيراته السلبية على الكبد عند استخدامه على المدى الطويل.