منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
التهاب القنوات اللعابية هو عدوى بكتيرية أو فيروسية تصيب القنوات والغدد اللعابية، مما يؤدي إلى انسداد أو التهاب وانخفاض تدفق اللعاب. اللعاب ضروري للهضم، وتنظيف الفم، ومكافحة البكتيريا. انسداد القنوات يسمح بتجمع البكتيريا وجزيئات الطعام، مما يسبب الالتهاب. الحفاظ على نظافة الفم وتدفق اللعاب أمر بالغ الأهمية للوقاية من هذا الالتهاب.
تحميل المقالة
التهاب القنوات اللعابية هو حالة تحدث عندما تصيب عدوى بكتيرية أو فيروسية القنوات اللعابية والغدد اللعابية. يمكن أن تؤدي هذه العدوى إلى انسداد أو التهاب في القناة اللعابية، مما يقلل من تدفق اللعاب الذي يحتوي على مواد مضادة للبكتيريا والفيروسات. يساعد اللعاب في عملية الهضم وتكسير الطعام، كما يحافظ على نظافة الفم. بالإضافة إلى ذلك، يقتل اللعاب البكتيريا ويغسل جزيئات الطعام، ويساعد في التحكم في كمية البكتيريا الجيدة والسيئة في الفم. عندما لا يتدفق اللعاب بحرية بسبب انسداد القناة، تتجمع البكتيريا وجزيئات الطعام، مما يؤدي إلى الالتهاب.
تعتبر الحصوات اللعابية السبب الرئيسي لالتهاب القنوات اللعابية، حيث تؤدي إلى العدوى البكتيرية والفيروسية. تتكون هذه الحصوات نتيجة لتكلسات في القنوات الناقلة للعاب. تتكون الغدد اللعابية من ملايين الخلايا التي تفرز اللعاب في قنيات، والتي بدورها تفتح في قنوات تجتمع لتكوين قناة واحدة تفتح في التجويف الفموي. قد تتكون الحصوات داخل القناة اللعابية، مما يغلق مسار اللعاب ويقلل إفرازه، أو داخل الغدة، مما يسبب تضخمها. غالبًا ما تتكون الحصوة في قناة الغدة اللعابية تحت الفك السفلي بسبب مسارها المتعرج، وتحدث بشكل أقل شيوعًا في الغدة النكافية ونادرًا في الغدة تحت اللسان.
يعود سبب تكون الحصوات إلى ترسب أملاح مثل كربونات الكالسيوم أو الصوديوم، الموجودة في اللعاب، داخل القناة اللعابية وتجمعها حول بؤرة التهابية أو دموية. لذا، فإن ارتفاع نسبة الكالسيوم في الدم قد يتسبب في حدوثها، بالإضافة إلى أسباب أخرى مثل الإصابات الفيروسية، وأمراض المناعة الذاتية مثل متلازمة شوغرن، والجفاف، ويزداد احتمال تكونها مع التقدم في العمر.
انسداد أو التهاب قناة الغدد اللعابية غالبًا ما يسبب العدوى، وأهمها المكورات العنقودية الذهبية، التي بدورها تزيد من سوء الحالة وتفاقم الالتهاب.
تشمل أعراض التهاب القنوات اللعابية الأعراض الناتجة عن انسداد القنوات أو تضيقها، مما يمنع إفراز اللعاب في التجويف الفموي. هذا يؤدي إلى رجوع اللعاب إلى الغدة، مما يسبب الانتفاخ والألم. تظهر هذه الأعراض عند الشعور بالجوع، شم الطعام، رؤيته، أو تناوله، لأن هذه الحالات تحفز الغدد اللعابية لإفراز اللعاب.
في صور الأشعة المقطعية أو التصوير بالرنين المغناطيسي، قد يظهر التهاب القنوات اللعابية على هيئة زيادة في الكثافة وتمدد وتوسع في القناة (توسع القنوات اللعابية). عند تصوير القناة اللعابية بالمنظار، قد يظهر على شكل قطاعات من التمدد والتضيق، وهو ما يسمى أحيانًا "مظهر رابط النقانق".
في حالات التهاب القناة اللعابية المتكرر أو الحاد، يتركز العلاج على الحفاظ على الحالة الطبيعية عن طريق الترطيب، والمسكنات (خاصة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية)، واستخدام مدرات اللعاب (مواد تعزز إفراز اللعاب)، والتدليك اللطيف المنتظم. في حالة وجود عدوى، يجب أخذ عينة وزراعتها لتحديد نوع العدوى، ثم يتم العلاج بالمضادات الحيوية المناسبة، مثل أموكسيسيلين/حمض الكلافولانيك أو كليندامايسين، التي تغطي البكتيريا الطبيعية الموجودة في الفم.
إذا تكررت النوبات أكثر من 3 مرات في السنة أو كانت النوبات حادة، يجب النظر في الاستئصال الجراحي للغدة المصابة.