منصة طبية عربية مهتمة بتقديم المحتوي الطبي الموثوق...
التهاب متوسطة الأبهر هو التهاب يصيب الطبقة الوسطى من الشريان الأورطي، وهو أكبر شريان في الجسم. غالباً ما يحدث كمضاعفات لمرض الزهري غير المعالج. يؤدي الالتهاب إلى ضعف وتصلب جدار الشريان، مما يعيق تدفق الدم. قد تشمل الأعراض الحمى، وآلام الظهر والبطن، وضيق التنفس. التشخيص المبكر والعلاج بالمضادات الحيوية والجراحة ضروريان لمنع المضاعفات الخطيرة.
تحميل المقالة
التهاب متوسطة الأبهر هو التهاب يصيب الطبقة الوسطى من الشريان الأورطي، وغالبًا ما يحدث كمضاعفات لمرض الزهري. الشريان الأبهر هو أكبر شريان في جسم الإنسان، ينطلق من البطين الأيسر للقلب، ويتكون من ثلاث طبقات رئيسية. وظيفته الأساسية هي نقل الدم المحمل بالأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم. عندما تلتهب الطبقة الوسطى من هذا الشريان الحيوي، تُعرف الحالة بالتهاب متوسطة الأبهر، وعادةً ما يكون ذلك نتيجة لمضاعفات مرض الزهري.
يمكن أن ينشأ التهاب متوسطة الأبهر نتيجة عدة عوامل، من أبرزها:
يتطور التهاب الطبقة المتوسطة للشريان الأبهر على مدى سنوات طويلة، قد تصل إلى عشرين عامًا. الفسيولوجيا المرضية تتمثل في:
وصول بكتيريا اللولبية الشاحبة إلى القلب والأوعية الدموية القلبية خلال فترة وجيزة بعد الإصابة بالعدوى. ومع ذلك، تبدأ أعراض التهاب الشريان الأورطي بالظهور في حال عدم تلقي العلاج المناسب خلال فترة تتراوح بين سنتين وعشرين سنة.
يظهر الالتهاب بشكل رئيسي لدى مرضى الزهري في الطبقة الوسطى أو الخارجية للشريان الأبهر. يؤدي التهاب الطبقة الوسطى إلى تليفها، حيث يتم استبدال الألياف المرنة والعضلية بنسيج ليفي. هذا يجعل جدار الشريان الأورطي ضعيفًا وصلبًا، ويفقد مرونته. تصبح فتحة الشريان وقدرته على التمدد ضعيفة جدًا، مما يقلل من كفاءته في نقل الدم إلى جميع خلايا الجسم وأعضائه.
لا يقتصر تأثير مرض الزهري على التهاب الشريان الأبهر فقط، بل يمكن أن يصيب شرايين أخرى في الجسم، بالإضافة إلى الأوعية الدماغية.
تختلف أعراض التهاب الطبقة الوسطى من الشريان الأبهر تبعًا لعمر المريض، حالته الصحية العامة، والسبب الكامن وراء الإصابة. تشمل أبرز الأعراض:
يعتمد التشخيص على عمر المريض، جنسه، وحالته الصحية العامة. يبدأ الطبيب التشخيص بالفحص السريري، وتقييم الأعراض، والتاريخ المرضي للمريض. من الضروري معرفة ما إذا كان المريض قد عانى من مرض الزهري في العشرين سنة الماضية أم لا. بعد ذلك، يتم إجراء الفحوصات الطبية التشخيصية التالية:
التهاب متوسطة الأبهر هو مرض قد يهدد حياة المريض، لذا يجب تلقي العلاج المناسب فورًا. يتم علاج التهاب الطبقة الوسطى من الشريان الأبهر كالتالي:
العلاج بالمضادات الحيوية:
يتم تناول المضادات الحيوية المناسبة بناءً على نوع البكتيريا المسببة للالتهاب، ويمكن تحديدها بالفحوصات المخبرية. في بعض الحالات، عندما لا يتم تحديد نوع البكتيريا، قد يصف الطبيب مضادات حيوية واسعة الطيف.
العلاج بالجراحة:
يتم إصلاح الشريان وإزالة الجزء المتضرر والملتهب، مما يعيد تدفق الدم بشكل سلس. في بعض الحالات، عندما يكون إجراء الجراحة صعبًا، يتم استخدام المضادات الحيوية كخيار علاجي طويل الأمد.