أدوية قد ترفع ضغط الدم: كيف تتعرف عليها وتقلل مخاطرها؟

أدوية قد ترفع ضغط الدم: كيف تتعرف عليها وتقلل مخاطرها؟

عندما يرتفع ضغط الدم رغم الالتزام بالعلاج، قد يتجه الانتباه إلى الملح أو التوتر أو قلة الحركة. لكن هناك عاملًا آخر يستحق المراجعة: الأدوية التي تتناولها، بما فيها المسكنات وأدوية البرد والمكملات. فبعضها قد يرفع الضغط مباشرة، وبعضها يضعف تأثير علاجه أو يسبب احتباس السوائل. لا يعني ذلك أن هذه الأدوية ممنوعة للجميع، بل إن استخدامها يحتاج إلى موازنة الفائدة والمخاطر، خاصة لدى المصابين بارتفاع الضغط أو أمراض القلب والكلى.

أهم النقاط

  • بعض الأدوية المتاحة دون وصفة قد ترفع ضغط الدم أو تقلل فاعلية أدوية علاجه.
  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ومنها سيليكوكسيب، ومزيلات الاحتقان من أبرز الأدوية التي تستدعي الانتباه.
  • تختلف الخطورة بحسب نوع الدواء ومدة استخدامه وحالة القلب والكلى والأدوية المصاحبة.
  • لا توقف دواءً موصوفًا فجأة؛ راجع الطبيب أو الصيدلي لتقييم البدائل وخطة متابعة الضغط.
  • ارتفاع الضغط الشديد المصحوب بألم الصدر أو ضيق التنفس أو أعراض عصبية يستدعي الطوارئ.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

كيف تؤثر الأدوية في ضغط الدم؟

يتحدد ضغط الدم بعوامل تشمل قوة ضخ القلب، ومقاومة الأوعية الدموية، وحجم السوائل في الجسم. وقد تؤثر الأدوية في واحد أو أكثر من هذه العوامل، فتجعل التحكم في الضغط أصعب حتى مع الانتظام على العلاج المعتاد.

  • تضييق الأوعية الدموية، كما يحدث مع بعض مزيلات احتقان الأنف.
  • احتباس الصوديوم والماء، مما يزيد حجم السوائل داخل الأوعية.
  • زيادة نشاط الجهاز العصبي أو سرعة ضربات القلب.
  • تغيير وظيفة الكلى أو تقليل تأثير بعض أدوية الضغط.

وقد يظهر الأثر بعد بدء دواء جديد أو زيادة جرعته، لكنه لا يحدث بالدرجة نفسها لدى الجميع. كما أن غياب الصداع أو الدوخة لا يستبعد ارتفاع الضغط؛ فالقياس هو الوسيلة الأساسية لاكتشافه.

أبرز الأدوية التي قد ترفع ضغط الدم

مسكنات مضادات الالتهاب غير الستيرويدية

تشمل هذه المجموعة إيبوبروفين ونابروكسين وديكلوفيناك وسيليكوكسيب، المعروف تجاريًا باسم سيليبريكس. قد تؤثر هذه الأدوية في تدفق الدم إلى الكلى وتسبب احتباس الملح والسوائل، مما قد يرفع الضغط أو يزيد التورم. كما قد تقلل فاعلية بعض أدوية الضغط ومدرات البول.

حتى مضادات الالتهاب الانتقائية مثل سيليكوكسيب ليست خالية من المخاطر على الضغط والقلب والكلى. يزداد القلق مع الاستخدام المتكرر أو الطويل، أو وجود مرض كلوي أو قصور قلب. وقد يزيد جمع مضاد التهاب مع مدر للبول وبعض أدوية الضغط خطر إصابة الكلى، خاصة أثناء الجفاف.

لا تفترض أن أي مسكن بديل مناسب للاستعمال اليومي تلقائيًا؛ فالباراسيتامول قد يكون خيارًا لبعض الحالات، لكن استخدامه المنتظم يحتاج أيضًا إلى تقييم. ولا توقف الأسبرين منخفض الجرعة الموصوف للوقاية من الجلطات بسبب هذه التحذيرات دون مراجعة الطبيب.

مزيلات الاحتقان وأدوية البرد المركبة

تحتوي بعض مستحضرات الزكام على سودوإيفيدرين أو فينيل إفرين، وهي مواد تضيق الأوعية لتخفيف انسداد الأنف، لكنها قد ترفع الضغط وتسبب الخفقان. وقد توجد ضمن منتجات تجمع مسكنًا ومضاد حساسية ومزيل احتقان، لذلك لا يكفي الاعتماد على الاسم التجاري.

تحتاج بعض بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان أيضًا إلى الحذر، ولا ينبغي إطالة استخدامها. اسأل الصيدلي عن البدائل المناسبة، مثل المحلول الملحي، وخصوصًا إذا كان ضغطك غير منضبط أو لديك مرض قلبي.

الكورتيزون

قد ترفع أدوية الكورتيزون الجهازية، مثل بريدنيزولون، ضغط الدم بسبب احتباس السوائل وتأثيراتها الأيضية. وتعتمد الخطورة على الجرعة والمدة وطريقة الاستخدام. أما المستحضرات الموضعية أو المستنشقة فغالبًا يكون تأثيرها العام أقل عند استخدامها بطريقة صحيحة، لكنها ليست متطابقة في المخاطر.

لا توقف الكورتيزون فجأة، خاصة بعد الاستخدام المطول؛ فقد يحتاج إلى تقليل تدريجي تحت إشراف الطبيب. وقد تكون متابعة الضغط والوزن والتورم جزءًا من خطة العلاج.

بعض أدوية الاكتئاب والمنبهات

قد ترفع بعض مضادات الاكتئاب ضغط الدم، ومنها بعض مثبطات استرداد السيروتونين والنورأدرينالين، وبوبروبيون. وقد تسبب مثبطات إنزيم أحادي أمين الأكسيداز ارتفاعًا خطيرًا عند تداخلها مع أدوية أو أطعمة معينة، لذا يلزم الالتزام بتعليمات استخدامها.

كذلك قد تزيد بعض المنبهات المستخدمة لعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة ضغط الدم والنبض. هذه الأدوية ليست ممنوعة تلقائيًا لكل مريض ضغط، لكن اختيارها يتطلب تقييمًا ومتابعة، ولا ينبغي إيقاف العلاج النفسي أو تعديل جرعته ذاتيًا.

وسائل منع الحمل الهرمونية وبعض العلاجات المتخصصة

قد ترفع وسائل منع الحمل المركبة المحتوية على الإستروجين ضغط الدم لدى بعض النساء. ويعتمد اختيار الوسيلة المناسبة على مستوى الضغط والعمر والتدخين وعوامل الخطورة الأخرى. وقد يقترح الطبيب وسيلة لا تحتوي على الإستروجين عندما تكون أنسب للحالة.

ومن الأدوية الأخرى التي قد تسبب ارتفاع الضغط بعض مثبطات المناعة، مثل سيكلوسبورين وتاكروليمس، وأدوية تحفيز إنتاج كريات الدم الحمراء، وبعض علاجات السرطان الموجهة. تحتاج هذه العلاجات إلى متابعة منظمة، وقد يعالج الطبيب ارتفاع الضغط مع الاستمرار على الدواء الضروري.

المكملات والمستحضرات التي قد تُغفلها

وصف المنتج بأنه طبيعي لا يضمن أمانه لمرضى الضغط. فالعرقسوس قد يسبب احتباس الصوديوم وانخفاض البوتاسيوم وارتفاع الضغط، وبعض منتجات التنحيف ومكملات ما قبل التمرين تحتوي على منبهات أو كميات مرتفعة من الكافيين. كما قد تحتوي الأقراص الفوارة وبعض المستحضرات على صوديوم يستحق الانتباه عند الاستخدام المتكرر.

دوّن كل ما تتناوله، بما فيه الأعشاب ومشروبات الطاقة والمكملات والأدوية عند اللزوم. وأخبر الطبيب عن أي منتج جديد حتى إن بدأت استخدامه دون وصفة.

من الأكثر عرضة لارتفاع الضغط المرتبط بالأدوية؟

  • المصابون بارتفاع ضغط غير منضبط أو أمراض القلب وقصور القلب.
  • مرضى الكلى، وكبار السن الذين يتناولون عدة أدوية.
  • من يستخدمون أدوية متعددة لها تأثير رافع للضغط أو تداخلات مشتركة.
  • من يتناولون أدوية تسبب احتباس السوائل لفترات طويلة.

ومع ذلك، قد يرتفع الضغط لدى شخص لم يُشخَّص به سابقًا. كما أن الحمل يستلزم تقييمًا خاصًا؛ فلا ينبغي تفسير ارتفاع الضغط خلاله بأنه أثر دوائي دون استبعاد أسباب مرتبطة بالحمل.

كيف تتصرف إذا اشتبهت في دواء؟

لا تكفي قراءة واحدة لإثبات أن الدواء هو السبب؛ فالألم والقلق والكافيين وطريقة القياس قد تؤثر في النتيجة. قِس الضغط بجهاز ذراع علوي موثوق وكفة مناسبة، بعد الجلوس بهدوء خمس دقائق، مع إسناد الظهر والذراع ووضع القدمين على الأرض. تجنب الرياضة والتدخين والكافيين خلال الثلاثين دقيقة السابقة للقياس.

خذ قراءتين بفاصل دقيقة وسجلهما مع وقت تناول الدواء والأعراض. ثم اعرض السجل وقائمة الأدوية على الطبيب أو الصيدلي. قد تتضمن الخطة تبديل الدواء، أو تقليل مدة استخدامه، أو متابعة وظائف الكلى والأملاح، أو تعديل علاج الضغط. لا تضاعف جرعة دواء الضغط لمعادلة الأثر بنفسك.

متى تزور الطبيب؟

احجز مراجعة إذا تكررت قراءات أعلى من هدفك المعتاد بعد بدء دواء أو تغيير جرعته، أو ظهر تورم جديد أو خفقان مستمر. وتحتاج قلة البول أو زيادة الوزن السريعة المصحوبة بتورم إلى تقييم سريع، خاصة لدى مرضى القلب والكلى.

إذا بلغ الضغط الانقباضي 180 أو الانبساطي 120 ملم زئبق أو تجاوزهما دون أعراض، أعد القياس بعد دقيقة على الأقل، واطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا إذا استمر الارتفاع. أما إذا صاحب الارتفاع ألم صدر أو ضيق تنفس أو ضعف مفاجئ أو اضطراب الكلام أو الرؤية، فاتصل بالطوارئ فورًا ولا تنتظر تحسنه في المنزل. هذه الأعراض تستدعي الطوارئ حتى لو كانت قراءة الضغط أقل.

أسئلة شائعة

هل سيليبريكس يرفع ضغط الدم؟

قد يرفع سيليبريكس، الذي يحتوي على سيليكوكسيب، ضغط الدم أو يسبب احتباس السوائل لدى بعض الأشخاص. يزداد القلق مع أمراض القلب والكلى والاستخدام المتكرر، لذلك قد يوصي الطبيب بمتابعة الضغط ووظائف الكلى.

هل يعود الضغط طبيعيًا بعد تغيير الدواء المسبب؟

قد يتحسن الضغط بعد تعديل الدواء أو استبداله بإشراف الطبيب، لكن توقيت التحسن يختلف بحسب الدواء والحالة الصحية. وقد يستمر الارتفاع إذا كان هناك ارتفاع ضغط أساسي أو سبب آخر.

ما دواء البرد المناسب لمريض الضغط؟

يعتمد الاختيار على الأعراض ومستوى التحكم في الضغط. يمكن أن يساعد المحلول الملحي في انسداد الأنف، بينما تستدعي مزيلات الاحتقان الحذر. اطلب من الصيدلي مراجعة المكونات لتجنب التركيبات غير المناسبة.

هل يجب إيقاف الدواء إذا ارتفع الضغط بعد تناوله؟

لا توقف الدواء الموصوف تلقائيًا، لأن الإيقاف المفاجئ قد يضر، خاصة مع الكورتيزون وبعض العلاجات النفسية والقلبية. سجل القراءات وتواصل مع الطبيب لتحديد التصرف المناسب، واطلب الطوارئ عند وجود أعراض خطيرة.

كيف أعرف أن ارتفاع الضغط مرتبط بالدواء؟

ظهور الارتفاع بعد بدء دواء أو زيادة جرعته يثير الاشتباه لكنه لا يؤكد السبب. يراجع الطبيب توقيت القراءات والأدوية والتداخلات والأسباب الأخرى، وقد يراقب استجابة الضغط بعد تعديل العلاج بأمان.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد