التهاب المهبل: الأسباب والأعراض وطرق العلاج الآمن

التهاب المهبل: الأسباب والأعراض وطرق العلاج الآمن

تتعدد أسباب التهاب المهبل، ولذلك لا يوجد علاج واحد يناسب جميع الحالات. فقد تظهر الحكة والحرقة بسبب عدوى فطرية، أو اختلال التوازن البكتيري، أو انخفاض الهرمونات، أو التعرض لمواد مهيجة. وقد تكون المشكلة في الجلد المحيط بفتحة المهبل لا في المهبل نفسه. يساعد تحديد مكان الأعراض وطبيعة الإفرازات والظروف المصاحبة على اختيار الفحوص والعلاج المناسبين، بدلًا من تكرار علاجات قد لا تعالج السبب.

أهم النقاط

  • ليست كل حكة مهبلية ناتجة عن الفطريات؛ فقد يكون السبب اختلال البكتيريا الطبيعية أو التهيج أو نقص الإستروجين.
  • لون الإفرازات ورائحتها يساعدان في التقييم، لكنهما لا يكفيان وحدهما لتأكيد التشخيص.
  • العلاج يختلف باختلاف السبب، واستخدام الأدوية عشوائيًا قد يؤخر اكتشاف المشكلة.
  • تجنبي الغسول الداخلي والعطور والوصفات التي تُدخل إلى المهبل؛ فقد تزيد التهيج.
  • الألم الشديد أسفل البطن أو الحمى أو النزيف غير المعتاد يستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما التهاب المهبل؟ وما الفرق بينه وبين تهيج الفرج؟

التهاب المهبل هو التهاب أو تهيج يصيب القناة المهبلية، وقد يسبب إفرازات غير معتادة وحكة وألمًا. أما الفرج فهو الأعضاء التناسلية الخارجية، ومنها الشفران والمنطقة المحيطة بفتحتي المهبل والبول. يمكن أن يصاب الفرج بالتهاب جلدي أو حساسية دون وجود عدوى داخل المهبل، وقد تحدث الحالتان معًا.

الإفرازات الطبيعية غالبًا شفافة أو بيضاء، وتتغير كميتها وقوامها خلال الدورة الشهرية. لا تكون مصحوبة عادة بحكة أو ألم أو رائحة قوية مزعجة. لذلك لا يعني وجود الإفرازات وحده الإصابة بالتهاب، ولا يستدعي تنظيف المهبل من الداخل.

أسباب التهاب المهبل الأكثر شيوعًا

اختلال التوازن البكتيري

يحدث التهاب المهبل البكتيري، أو الاختلال البكتيري المهبلي، عندما يتغير توازن البكتيريا الموجودة طبيعيًا في المهبل وتزداد أنواع معينة على حساب البكتيريا الواقية. قد تظهر إفرازات رقيقة بيضاء مائلة للرمادي ورائحة تشبه رائحة السمك، وقد تكون الحكة خفيفة أو غائبة.

يرتبط هذا الاختلال بالغسول المهبلي الداخلي وبعض العوامل الجنسية، لكنه ليس عدوى منقولة جنسيًا بالمعنى التقليدي، وقد يحدث دون نشاط جنسي. كما أنه لا يدل بالضرورة على سوء النظافة؛ فالإفراط في التنظيف قد يسهم في المشكلة.

عدوى الخميرة أو الفطريات

توجد فطريات المبيضات لدى بعض النساء دون أعراض، لكنها قد تتكاثر وتسبب حكة واضحة واحمرارًا وألمًا، مع إفرازات بيضاء كثيفة أحيانًا. ولا تكون الرائحة القوية عادة العلامة الأبرز. قد تزيد احتمالاتها بعد بعض المضادات الحيوية، أو أثناء الحمل، أو مع السكري غير المنضبط وضعف المناعة.

العدوى الفطرية ليست عادة عدوى منقولة جنسيًا، ولا تعني إصابة الشريك تلقائيًا. كذلك فإن غياب الإفرازات الكثيفة لا يستبعدها، ووجودها لا يكفي وحده لإثباتها.

داء المشعرات وعدوى أخرى منقولة جنسيًا

داء المشعرات عدوى طفيلية تنتقل غالبًا عبر الاتصال الجنسي. قد تسبب إفرازات صفراء أو خضراء، وأحيانًا رغوية، مع رائحة وحكة وحرقة أثناء التبول أو الجماع. لكن بعض المصابات لا تظهر عليهن أعراض واضحة.

قد تسبب الكلاميديا والسيلان التهاب عنق الرحم وإفرازات أو نزفًا بعد الجماع، فتتشابه الأعراض مع التهاب المهبل. كما قد يسبب الهربس التناسلي بثورًا أو تقرحات مؤلمة. ولهذا قد يتطلب التقييم فحوصًا للعدوى الجنسية بحسب الأعراض وعوامل التعرض.

انخفاض الإستروجين والتغيرات الهرمونية

يؤدي انخفاض الإستروجين، خصوصًا بعد انقطاع الطمث، إلى ترقق الأنسجة وقلة الترطيب، وقد ينتج عنه جفاف وحكة وحرقة وألم أثناء الجماع وأعراض بولية. ويمكن أن يحدث جفاف مشابه أثناء الرضاعة أو مع بعض العلاجات التي تؤثر في الهرمونات. هذه الأعراض ليست بالضرورة نتيجة عدوى.

المهيجات والحساسية والأمراض الجلدية

قد تهيج الصوابين المعطرة ومزيلات الروائح والمناديل المعطرة والمنظفات والفوط اليومية جلد الفرج. ويمكن أن تسبب بعض المزلقات أو مبيدات النطاف أو مواد الواقيات تحسسًا لدى بعض الأشخاص. ويزيد الاحتكاك والرطوبة المستمرة الشعور بالانزعاج.

تشمل الأسباب الجلدية الإكزيما والحزاز المتصلب، الذي قد يظهر بحكة شديدة وبقع بيضاء أو تشققات. وتحتاج هذه الحالات إلى فحص وعلاج مختلف عن مضادات الفطريات. وقد يسبب جسم غريب، مثل سدادة قطنية منسية، إفرازات كريهة الرائحة تستدعي إزالته وتقييم الحالة.

ما الأعراض التي تساعد على اكتشاف المشكلة؟

تختلف الأعراض وتتداخل بين الأسباب، وقد توجد أكثر من مشكلة في الوقت نفسه. من العلامات التي تستحق الانتباه:

  • حكة أو حرقة في المهبل أو حول الأعضاء التناسلية.
  • احمرار أو تورم أو ألم وتشققات في جلد الفرج.
  • تغير ملحوظ في لون الإفرازات أو قوامها أو رائحتها.
  • ألم أثناء الجماع أو حرقة عند مرور البول على الجلد الملتهب.
  • تبقيع دموي أو نزيف غير معتاد، وهو عرض يحتاج إلى تقييم ولا يُنسب تلقائيًا للالتهاب.

إذا صاحبت الحرقة حاجة متكررة وملحة للتبول، فقد توجد عدوى في المسالك البولية بدلًا من التهاب المهبل أو بالتزامن معه. ولا يمكن التمييز بينهما دائمًا من الأعراض وحدها.

كيف يشخص الطبيب السبب؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض والدورة الشهرية والحمل أو الرضاعة والأدوية ومنتجات العناية المستخدمة والعلاجات السابقة. وقد يسأل عن النشاط الجنسي لتحديد الفحوص المناسبة، دون افتراض أن جميع الالتهابات مرتبطة بعلاقة جنسية.

قد يشمل التقييم فحص الجلد الخارجي وفحص الحوض بموافقتك، وأخذ عينة من الإفرازات لقياس الحموضة أو فحصها مجهريًا أو إجراء تحاليل مخبرية. لا يشخص قياس الحموضة وحده جميع الأسباب. وفي الحالات المتكررة قد تُطلب مزرعة فطرية أو فحوص إضافية وفق التاريخ المرضي، بدلًا من تكرار العلاج نفسه.

علاج التهاب المهبل بحسب السبب

  • الاختلال البكتيري: يُعالج بمضاد بكتيري مناسب يصفه الطبيب، وقد يكون فمويًا أو موضعيًا.
  • العدوى الفطرية: تُعالج بمضادات الفطريات الموضعية أو الفموية بحسب الحالة. أثناء الحمل يجب مراجعة الطبيب لاختيار علاج مناسب وتجنب تناول المضادات الفطرية الفموية ذاتيًا.
  • داء المشعرات: يحتاج إلى علاج دوائي مناسب وعلاج الشريك أو الشركاء أيضًا، مع تجنب الجماع حتى اكتمال علاج الجميع وزوال الأعراض.
  • الجفاف الهرموني: قد يتحسن بمرطبات مهبلية ومزلقات مناسبة، وقد يوصي الطبيب بإستروجين موضعي بعد تقييم التاريخ الصحي.
  • التهيج والأمراض الجلدية: يتطلبان إيقاف المادة المسببة، وقد تحتاج الحالة إلى علاج جلدي بوصفة طبية.

أكملي العلاج حسب الإرشادات، ولا تستخدمي مضادًا حيويًا أو كريمًا مركبًا عشوائيًا. إذا استمرت الأعراض أو عادت بعد العلاج، فإعادة التقييم أفضل من افتراض تكرر السبب نفسه.

العناية المنزلية وتخفيف الحكة بأمان

تساعد العناية اللطيفة في تخفيف الانزعاج، لكنها لا تحل محل علاج العدوى المؤكدة. اغسلي المنطقة الخارجية بماء فاتر، وتجنبي الفرك والغسول الداخلي. جففي بلطف، وارتدي ملابس داخلية مريحة تسمح بالتهوية، وغيّري الملابس المبللة سريعًا.

يمكن وضع كمادة باردة ملفوفة بقماش على المنطقة الخارجية لفترة قصيرة. تجنبي إدخال الزبادي أو الثوم أو الخل أو الزيوت العطرية إلى المهبل؛ فقد تسبب تهيجًا ولا تُعد علاجات مثبتة. كما لا توجد أدلة كافية لاعتماد البروبيوتيك بديلًا للعلاج الموصوف.

متى تزور الطبيب؟

احجزي موعدًا إذا كانت الأعراض جديدة، أو متكررة، أو لم تتحسن بالعلاج، وكذلك عند وجود تقرحات أو احتمال عدوى جنسية. تحتاج الحامل والمصابة بالسكري غير المنضبط أو ضعف المناعة إلى استشارة مبكرة. وأي نزيف بعد انقطاع الطمث يستوجب التقييم.

اطلبي تقييمًا عاجلًا عند وجود حمى أو ألم شديد أسفل البطن أو قيء أو نزيف غزير، خاصة مع الحمل أو احتمال حدوثه. هذه العلامات لا تتناسب مع التهاب مهبلي بسيط وقد تشير إلى مشكلة أخرى. والخطوة الأهم للعلاج الآمن هي معرفة السبب، لا الاكتفاء بإخفاء الحكة.

أسئلة شائعة

هل يمكن معرفة سبب التهاب المهبل من لون الإفرازات؟

قد يعطي اللون والقوام والرائحة مؤشرات، لكن الأعراض تتداخل بين عدة حالات. قد يلزم فحص وعينة من الإفرازات لتحديد السبب واختيار العلاج.

هل التهاب المهبل ينتقل إلى الزوج؟

يعتمد ذلك على السبب. داء المشعرات ينتقل جنسيًا ويستلزم علاج الشريك، بينما العدوى الفطرية ليست عادة منقولة جنسيًا. يحدد الطبيب الحاجة إلى تقييم الشريك أو علاجه بحسب التشخيص.

لماذا تتكرر الالتهابات المهبلية؟

قد يرتبط التكرار باستمرار المهيجات أو تغير التوازن البكتيري أو السكري غير المنضبط أو تكرر التعرض لعدوى. وأحيانًا يكون التشخيص الأول غير دقيق، لذا يُفضل الفحص بدلًا من تكرار الدواء تلقائيًا.

هل الغسول المهبلي يمنع الالتهاب؟

الغسول الداخلي لا يمنع الالتهاب، وقد يخل بتوازن المهبل ويزيد التهيج. يكفي تنظيف المنطقة الخارجية بلطف، مع تجنب المنتجات المعطرة.

هل الحكة المهبلية أثناء الرضاعة تعني وجود فطريات؟

ليس بالضرورة؛ فقد يؤدي انخفاض الإستروجين أثناء الرضاعة إلى الجفاف والحرقة والحكة. يساعد الفحص في التمييز بين الجفاف والعدوى والتهيج الجلدي.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد