تشقق الفم والشفاه: الأسباب وطرق العناية والعلاج

تشقق الفم والشفاه: الأسباب وطرق العناية والعلاج

يُستخدم تعبير تشقق الفم لوصف أكثر من مشكلة: جفاف الشفاه وتقشرها، أو ظهور شقوق مؤلمة عند زاويتي الفم، وأحيانًا تقرحات داخل الفم يظنها البعض تشققات. ورغم تشابه الانزعاج، تختلف الأسباب وطريقة التعامل معها. غالبًا تتحسن الحالات البسيطة بالعناية اليومية، لكن التشقق المتكرر أو المستمر قد يرتبط بالتهاب موضعي، أو مشكلة في الأسنان، أو حالة صحية تحتاج إلى تقييم. معرفة موضع التشقق والأعراض المصاحبة هي الخطوة الأولى لاختيار التصرف المناسب.

أهم النقاط

  • تشقق الشفاه يختلف عن التهاب زوايا الفم، وقد يحتاج كل منهما إلى عناية مختلفة.
  • الجفاف ولعق الشفاه والمنتجات المهيجة من الأسباب الشائعة، ولا يعني التشقق وحده وجود نقص في الفيتامينات.
  • تجمع اللعاب عند زوايا الفم قد يضعف حاجز الجلد ويسمح بنمو الفطريات أو البكتيريا.
  • يساعد الفازلين النقي وتجنب المهيجات على حماية الشفاه، بينما تتطلب العدوى علاجًا يحدده الطبيب.
  • التشققات المستمرة لأكثر من أسبوعين أو المصحوبة بقرحة أو نزف متكرر تستدعي الفحص.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الفرق بين تشقق الشفاه والتهاب زوايا الفم؟

يظهر تشقق الشفاه عادة على هيئة جفاف وقشور وخطوط سطحية، وقد يصاحبه إحساس بالشد أو الحرقة ونزف خفيف عند نزع الجلد. تتأثر الشفة العليا أو السفلى أو كلتاهما، وتزداد المشكلة في الطقس البارد والجاف أو مع التعرض المتكرر للرياح.

أما التهاب زوايا الفم فيتركز عند نقطة التقاء الشفتين على جانب واحد أو الجانبين. وقد يسبب احمرارًا وشقوقًا رطبة أو قشورًا وألمًا عند فتح الفم أو تناول الطعام. ليس سببه الجفاف دائمًا؛ فكثيرًا ما يبدأ من بقاء اللعاب على الجلد مدة طويلة. أما القروح داخل الخد أو على اللسان فلها أسباب أخرى ولا تُعالج تلقائيًا بالطريقة نفسها.

أسباب تشقق الفم والشفاه الشائعة

الطقس الجاف والعادات اليومية

جلد الشفاه رقيق ويسهل فقدانه للرطوبة، لذلك يتأثر بالهواء الجاف والرياح والتدفئة الداخلية. وقد يزيد نقص السوائل من الجفاف، لكنه ليس التفسير الوحيد. كما يمكن أن يؤدي التنفس من الفم، خاصة أثناء النوم أو عند انسداد الأنف، إلى زيادة جفاف الشفاه والفم.

  • لعق الشفاه يمنح راحة قصيرة، ثم يتركها أكثر جفافًا مع تبخر اللعاب.
  • قضم الشفاه أو نزع القشور يعيد فتح الشقوق ويؤخر التئامها.
  • التعرض للشمس دون حماية قد يسبب التهاب الشفاه وتضررها مع الوقت.

مستحضرات تسبب التهيج أو الحساسية

قد تبدأ المشكلة بعد استخدام مرطب شفاه معطر، أو أحمر شفاه، أو معجون أسنان، أو غسول للفم. بعض النكهات والعطور والمواد الحافظة تهيج الجلد، وقد تسبب حساسية تلامسية لدى أشخاص معينين. الحكة أو الاحمرار حول الشفاه، خصوصًا بعد منتج جديد، يستحقان الانتباه. وليس كل إحساس بالوخز دليلًا على أن المنتج يعمل؛ فقد يكون علامة تهيج.

الأدوية وجفاف الفم

تسبب بعض الأدوية جفافًا ملحوظًا، مثل الإيزوتريتينوين المستخدم لعلاج حب الشباب، كما قد تقلل أدوية أخرى إفراز اللعاب. وقد يحدث جفاف الفم أيضًا مع بعض الأمراض أو علاجات الرأس والرقبة. إذا بدأت التشققات بعد دواء جديد، ناقش الأمر مع الطبيب أو الصيدلي، ولا توقف علاجًا موصوفًا من تلقاء نفسك.

لماذا تتشقق زوايا الفم تحديدًا؟

يمكن لتجمع اللعاب عند الزوايا أن يجعل الجلد رطبًا وضعيفًا، ثم يتشقق مع الحركة المتكررة. يحدث ذلك مع سيلان اللعاب أثناء النوم، أو لعق الزوايا، أو وجود طيات جلدية عميقة. وقد تسهم أطقم الأسنان غير الملائمة أو فقدان بعض الأسنان في تغير انطباق الفم وزيادة تجمع اللعاب.

بعد تضرر حاجز الجلد، قد تنمو فطريات المبيضات أو بعض البكتيريا وتزيد الالتهاب. لكن وجود شق عند زاوية الفم لا يثبت وحده وجود عدوى فطرية، ولا يعني ضرورة استخدام مضاد للفطريات. وقد تجتمع الرطوبة والاحتكاك والعدوى في الحالة نفسها، لذلك يتطلب تكرر المشكلة معالجة العوامل المسببة، وليس الاكتفاء بوضع كريم.

هل يرتبط التشقق بنقص الفيتامينات أو الأمراض؟

قد يرتبط التهاب زوايا الفم لدى بعض الأشخاص بنقص الحديد أو بعض فيتامينات ب، خاصة عند وجود سوء تغذية أو مشكلة تؤثر في الامتصاص. لكن التشقق وحده لا يكفي لتشخيص أي نقص، ولا يستدعي تناول مجموعة مكملات عشوائيًا. يصبح هذا الاحتمال أهم إذا صاحبه شحوب أو تعب غير معتاد أو التهاب اللسان أو نظام غذائي شديد التقييد.

كما قد تزيد قابلية تكرر الالتهابات لدى المصابين بالسكري غير المنضبط أو ضعف المناعة. ويمكن للأكزيما أن تشمل الشفاه والجلد المحيط بها، بينما قد تسبب بعض أمراض المناعة جفاف الفم. لا تعني هذه الارتباطات أن كل تشقق علامة مرض مزمن؛ بل تساعد الطبيب على توجيه الفحص عندما تكون المشكلة متكررة أو لا تستجيب للعناية المعتادة.

كيف يحدد الطبيب السبب؟

يبدأ التقييم بفحص الشفاه والزوايا وداخل الفم، والسؤال عن مدة الأعراض والعادات اليومية والأدوية والمنتجات الجديدة. وقد يفحص الطبيب أو طبيب الأسنان ملاءمة طقم الأسنان ووجود علامات جفاف الفم أو الفطريات. غالبًا لا تحتاج الحالة البسيطة إلى تحاليل.

عند تكرر الالتهاب أو عدم تحسنه، قد تُؤخذ مسحة للبحث عن فطريات أو بكتيريا. وقد يطلب الطبيب تحاليل للدم أو الحديد أو بعض الفيتامينات أو سكر الدم حسب الأعراض وعوامل الخطورة. وإذا اشتُبه بحساسية تلامسية، فقد يفيد تقييم الجلد واختبار الحساسية المناسب.

العناية المنزلية الآمنة بالتشققات

تهدف العناية إلى حماية الجلد ووقف التهيج، لا إلى إزالة القشور بالقوة. يمكنك البدء بخطوات بسيطة إذا كان التشقق خفيفًا ولا توجد علامات إنذار:

  • ضع طبقة رقيقة من الفازلين النقي أو مرهم بسيط خالٍ من العطور على الشفاه، وكرر ذلك عند الحاجة وقبل النوم.
  • نظف زوايا الفم بلطف وجففها بالتربيت، وتجنب الفرك وبقاء اللعاب عليها.
  • توقف عن لعق الشفاه وقضمها، ولا تستخدم السكر أو الفرشاة لتقشير الجلد المتشقق.
  • أوقف مؤقتًا المنتجات الجديدة أو التي تسبب حرقة، وتجنب المرطبات المحتوية على مكونات مهيجة مثل المنثول أو العطور.
  • اشرب السوائل بانتظام، واستخدم مرطبًا لهواء الغرفة إذا كان الجو شديد الجفاف مع تنظيفه وفق التعليمات.
  • استخدم خارج المنزل مرطب شفاه لطيفًا يوفر حماية من الشمس بعامل حماية 30 أو أكثر.
  • قلل ملامسة الأطعمة الحامضة أو الحارة للتشققات إذا كانت تزيد الألم، واعتنِ بنظافة الفم وأطقم الأسنان.

لا تضع الليمون أو الكحول أو الزيوت العطرية على الشقوق؛ فقد تزيد تهيجها. وإذا كان انسداد الأنف يدفعك إلى التنفس من الفم باستمرار، فمعالجة سببه قد تساعد على الحد من تكرر الجفاف.

متى تحتاج إلى علاج دوائي؟

يعتمد العلاج على السبب؛ فقد يصف الطبيب مضادًا للفطريات عند وجود عدوى فطرية، أو علاجًا للبكتيريا عند الحاجة. وفي بعض حالات الالتهاب قد يستخدم علاجًا موضعيًا مضادًا للالتهاب لفترة محدودة وتحت الإشراف. لا تستخدم كريم الكورتيزون وحده أو خلطات المضادات عشوائيًا، لأنها قد تخفي العدوى أو تزيدها وتؤخر التشخيص.

إذا ثبت نقص عنصر غذائي، يُعالج النقص مع البحث عن سببه. وقد يحتاج طقم الأسنان إلى تعديل، أو جفاف الفم إلى خطة خاصة. تتحسن التشققات البسيطة عادة تدريجيًا خلال أيام، لكن سرعة الشفاء تعتمد على إزالة العامل الذي يعيد تهييج الجلد.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا لم تتحسن التشققات خلال أسبوعين من العناية المنتظمة، أو كانت تتكرر كثيرًا، أو تعيق الأكل والشرب. ويستدعي الفحص أيضًا ظهور بقعة خشنة ثابتة على الشفة، أو قرحة لا تلتئم، أو كتلة أو نزف متكرر، خاصة مع التعرض الطويل للشمس.

  • اطلب تقييمًا سريعًا عند انتشار الاحمرار أو التورم، أو خروج صديد، أو حدوث حمى وألم متزايد.
  • راجع الطبيب مبكرًا إذا كنت تعاني ضعف المناعة أو السكري وكانت هناك علامات عدوى.
  • اطلب المساعدة العاجلة عند تورم مفاجئ في الشفتين أو اللسان مع صعوبة التنفس أو البلع.

الترطيب المنتظم وتجنب اللعق والمهيجات يكفيان لكثير من الحالات، لكن استمرار التشقق علامة على ضرورة مراجعة السبب بدل تبديل الكريمات مرارًا دون تشخيص.

أسئلة شائعة

هل تشقق زوايا الفم معدٍ؟

التهاب زوايا الفم غالبًا ليس مرضًا معديًا بحد ذاته، وقد ينشأ من الرطوبة والتهيج مع نمو ميكروبات موجودة أصلًا. لكن البثور المتجمعة حول الشفاه قد تكون هربسًا، وهي حالة مختلفة قابلة للانتقال.

هل يدل تشقق الفم على نقص الحديد؟

قد يرتبط به في بعض الحالات، لكنه لا يكفي لتشخيص نقص الحديد. يقرر الطبيب الحاجة إلى التحاليل بناءً على تكرر التشقق وأعراض مثل التعب والشحوب والنظام الغذائي.

هل يمكن وضع الفازلين على زوايا الفم؟

يمكن وضع طبقة رقيقة من الفازلين النقي على الجلد الخارجي النظيف والجاف لحمايته من اللعاب والاحتكاك. لكنه لا يغني عن علاج العدوى إذا كانت موجودة.

لماذا يتكرر تشقق الفم رغم استخدام المرطب؟

قد يستمر بسبب لعق الشفاه، أو منتج مهيج، أو تجمع اللعاب، أو طقم أسنان غير ملائم. وقد توجد عدوى أو مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم بدل الاكتفاء بالترطيب.

هل العطش وتشقق الشفاه يعنيان الإصابة بالسكري؟

لا، فهما قد يحدثان لأسباب عديدة. لكن العطش المستمر مع كثرة التبول أو نقص الوزن غير المقصود يستدعي مراجعة الطبيب وتقييم سكر الدم.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد