أسباب ضمور الخصية وتأثيره في الخصوبة وطرق العلاج

أسباب ضمور الخصية وتأثيره في الخصوبة وطرق العلاج

قد يثير ملاحظة صغر إحدى الخصيتين أو كلتيهما قلقًا بشأن الإنجاب أو القدرة الجنسية، لكن تغير الحجم وحده لا يكفي لمعرفة السبب أو تقدير وظيفة الخصية. تتعدد أسباب ضمور الخصية، من اضطرابات قابلة للعلاج إلى إصابات قد تترك تلفًا دائمًا. ويساعد التقييم المبكر على اكتشاف السبب والحفاظ على ما تبقى من الوظيفة، خصوصًا عندما يصاحب التغير ألم أو تورم أو أعراض هرمونية.

أهم النقاط

  • ضمور الخصية نقص فعلي في حجم أنسجتها، وليس مجرد انكماش كيس الصفن بسبب البرد.
  • تشمل الأسباب المحتملة دوالي الخصية والالتهابات والتواء الخصية واضطرابات الهرمونات واستعمال المنشطات البنائية.
  • الألم المفاجئ الشديد في الخصية حالة طارئة، ولا ينبغي انتظار تحسنه أو موعد الفحص المعتاد.
  • صغر الخصية لا يعني بالضرورة العقم أو ضعف الانتصاب؛ ويعتمد التأثير على السبب ووظيفة الخصية الأخرى.
  • العلاج يستهدف السبب، وقد يحسن الوظيفة في بعض الحالات، لكنه لا يضمن استعادة الحجم أو الأنسجة المتضررة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما هو ضمور الخصية؟

ضمور الخصية هو انخفاض حقيقي في حجم نسيج الخصية بعد أن كان أكبر سابقًا، وقد يصيب خصية واحدة أو الاثنتين. تحتوي الخصية على أنسجة مسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية وخلايا تنتج هرمون التستوستيرون؛ لذلك قد يؤثر الضمور في إحدى الوظيفتين أو كلتيهما، بدرجات متفاوتة.

يختلف ذلك عن انكماش كيس الصفن المؤقت في البرد أو مع التوتر؛ إذ تنقبض العضلات المحيطة وترتفع الخصيتان دون فقد أنسجتهما. كما يختلف عن نقص تنسج الخصية، الذي يعني أنها لم تنمُ إلى الحجم المتوقع أصلًا، وليس أنها فقدت حجمًا سبق أن اكتسبته.

ما حجم الخصية الطبيعي؟

يبلغ طول الخصية لدى البالغ عادة نحو 4 إلى 5 سنتيمترات، ويقع حجمها غالبًا في حدود 15 إلى 25 ملليلترًا، مع اختلافات طبيعية بحسب العمر وطريقة القياس. ولا تُطبّق هذه الأرقام على الأطفال قبل البلوغ، لأن نمو الخصيتين يتغير مع مراحل التطور.

من الطبيعي وجود فرق بسيط بين الجانبين، وأن تتدلى إحدى الخصيتين أكثر من الأخرى. أما تناقص الحجم تدريجيًا أو ظهور فرق واضح جديد فيحتاج إلى فحص. ولا يُنصح بمحاولة تشخيص الضمور باللمس أو القياس المنزلي وحده؛ فالموجات فوق الصوتية أدق في تقييم الحجم والأنسجة.

ما أسباب ضمور الخصية؟

دوالي الخصية

الدوالي توسع في الأوردة المحيطة بالخصية، وقد ترتبط بارتفاع حرارتها واضطراب بيئتها الطبيعية. لدى بعض المصابين تؤثر في نمو الخصية أو حجمها وإنتاج الحيوانات المنوية، خصوصًا إذا كانت واضحة ومستمرة. لكن وجود الدوالي لا يعني أن الضمور سيحدث حتمًا، ولا أن كل حالة تحتاج إلى جراحة.

التهاب الخصية

قد يحدث التهاب الخصية بسبب عدوى فيروسية مثل النكاف، ولا سيما بعد البلوغ، أو مع التهاب البربخ المرتبط بعدوى بكتيرية. تبدأ بعض الحالات بألم وتورم وحمى، ثم ينخفض حجم الخصية بعد زوال الالتهاب إذا تضررت أنسجتها. وقد تكون العدوى مرتبطة بالمسالك البولية أو بعدوى منقولة جنسيًا.

التواء الخصية واضطراب تدفق الدم

يحدث الالتواء عندما يلتف الحبل المنوي ويقل وصول الدم إلى الخصية. وهو طارئ جراحي قد يسبب فقدان الخصية أو ضمورها لاحقًا إذا تأخر التدخل. وقد تؤدي إصابة شديدة أو أذية نادرة للأوعية أثناء جراحة في المنطقة إلى نقص التروية أيضًا. وحتى بعد إنقاذ الخصية من الالتواء، قد تستلزم المتابعة التأكد من احتفاظها بحجمها ووظيفتها.

الهرمونات والمنشطات وبعض العلاجات

قد ينخفض حجم الخصيتين بسبب اضطراب الغدة النخامية أو الوطاء، وهما جزء من منظومة التحكم في إنتاج الهرمونات. كذلك فإن استخدام التستوستيرون من خارج الجسم أو المنشطات البنائية قد يثبط الإشارات اللازمة لإنتاج الحيوانات المنوية، فيؤدي إلى صغر الخصيتين وانخفاض الخصوبة، حتى إن بدت الرغبة الجنسية طبيعية.

  • قد تؤثر بعض العلاجات الكيميائية أو الإشعاعية في أنسجة الخصية، بحسب نوع العلاج والمنطقة المعرضة له.
  • الخصية المعلقة أكثر عرضة لضعف النمو وتضرر الوظيفة إذا بقيت خارج كيس الصفن.
  • قد ترتبط بعض الاضطرابات الوراثية بصغر الخصيتين وضعف وظيفتهما منذ التطور، بدلًا من ضمور مكتسب.
  • قد يسهم الإفراط المزمن في الكحول وبعض الأمراض المزمنة في اضطراب الهرمونات ووظيفة الخصيتين.

الأعراض التي قد تصاحب الضمور

قد يكون نقص الحجم هو العلامة الوحيدة، وقد يتطور دون ألم. وتعتمد الأعراض الأخرى على السبب ومدى تأثر الهرمونات وإنتاج الحيوانات المنوية. ويستدعي غياب الألم الانتباه أيضًا إذا كان التغير جديدًا أو متزايدًا.

  • تغير ملمس الخصية أو اختلاف واضح بين الجانبين.
  • ألم أو ثقل أو تورم إذا وُجد التهاب أو دوالي.
  • تأخر الإنجاب أو تغير نتائج تحليل السائل المنوي.
  • انخفاض الرغبة الجنسية أو قلة الانتصاب الصباحي عند وجود نقص تستوستيرون.
  • تراجع الكتلة العضلية أو شعر الجسم في حالات النقص الهرموني الواضح.

كيف يُشخَّص ضمور الخصية؟

يسأل طبيب المسالك البولية عن توقيت تغير الحجم، والألم أو الالتهابات السابقة، والإصابات والجراحات، واستعمال الهرمونات أو المنشطات، وخطط الإنجاب. ثم يفحص الخصيتين والبربخ والحبل المنوي بحثًا عن دوالي أو كتلة أو اختلاف في القوام.

قد يطلب الطبيب موجات فوق صوتية مع دوبلر لقياس الحجم وتقييم تدفق الدم. وتُختار الفحوص الأخرى وفق الحالة، فلا يحتاج كل شخص إلى جميع التحاليل التالية:

  • تحليل السائل المنوي لتقييم عدد الحيوانات المنوية وحركتها وخصائصها، وقد يُعاد للتأكد.
  • قياس التستوستيرون صباحًا، مع إعادة القياس عند الحاجة، وهرموني FSH وLH لتحديد نمط الخلل.
  • تحاليل البول أو فحوص العدوى المنقولة جنسيًا عند الاشتباه بالتهاب.
  • فحوص إضافية هرمونية أو وراثية في حالات مختارة، خصوصًا مع الانخفاض الشديد في إنتاج الحيوانات المنوية.

كيف يُعالج ضمور الخصية؟

لا يوجد دواء واحد يعيد حجم الخصية في جميع الحالات. الهدف هو علاج السبب ومنع المزيد من الضرر وتحسين الوظيفة متى أمكن. وقد يتحسن الحجم أو الإنتاج إذا كان العامل المسبب قابلًا للعكس، بينما لا تستعيد الأنسجة المتليفة وظيفتها عادة.

  • العدوى البكتيرية: تُعالج بمضاد حيوي مناسب يحدده الطبيب، أما الالتهاب الفيروسي فلا تعالجه المضادات الحيوية.
  • دوالي الخصية: قد يُقترح إصلاحها عند وجود مؤشرات مثل تأثر نمو الخصية أو الخصوبة أو ألم مستمر، دون ضمان عودة الحجم.
  • الخلل الهرموني: يعالج بحسب مصدره وخطة الإنجاب؛ فبعض الحالات تستفيد من علاجات تحفز وظيفة الخصية تحت إشراف متخصص.
  • المنشطات والتستوستيرون الخارجي: يناقش الطبيب إيقافهما أو تعديل العلاج بأمان، وقد يحتاج التعافي إلى أشهر أو أكثر وقد لا يكون كاملًا.

لا تستخدم التستوستيرون لعلاج صغر الخصية من تلقاء نفسك؛ فقد يقلل إنتاج الحيوانات المنوية. ولا تُزال الخصية الضامرة تلقائيًا، بل تُناقش الجراحة في ظروف محددة، مثل وجود نسيج غير حي أو اشتباه ورم أو بعض حالات الخصية المعلقة.

تأثير الضمور في الإنجاب والانتصاب

قد تستمر الخصية الضامرة في إنتاج الحيوانات المنوية بدرجة متفاوتة، ولا يمكن تحديد ذلك من الحجم وحده. ويمكن لخصية سليمة واحدة أن تكفي لإنتاج الهرمونات والحيوانات المنوية اللازمة للإنجاب. وعند تأثر الجانبين قد تنخفض الخصوبة، لكن تحليل السائل المنوي والتقييم المتخصص يحددان الخيارات، ومنها تقنيات المساعدة على الإنجاب عند الحاجة.

كذلك لا يسبب الضمور ضعف الانتصاب بالضرورة. قد تظهر مشكلات جنسية إذا انخفض التستوستيرون، لكن ضعف الانتصاب له أسباب وعائية ونفسية ودوائية أخرى. ويجب تقييمه بدلًا من افتراض أن حجم الخصية هو السبب الوحيد.

متى تزور الطبيب؟

اذهب إلى الطوارئ فورًا عند ألم مفاجئ شديد في الخصية، خاصة مع الغثيان أو القيء أو ارتفاع الخصية عن موضعها المعتاد؛ فقد يكون التواءً يحتاج إلى تدخل سريع. ولا تؤخر التقييم حتى لو خف الألم تلقائيًا.

اطلب تقييمًا عاجلًا عند ألم مع حمى أو تورم واحمرار، واحجز موعدًا قريبًا عند ظهور كتلة أو تناقص مستمر في الحجم أو تأخر الإنجاب. وتُحدد المتابعة حسب السبب، وقد تشمل قياس الحجم وإعادة تحليل السائل المنوي أو الهرمونات. ويساعد تجنب المنشطات غير الموصوفة، والوقاية من العدوى، وحماية المنطقة أثناء الرياضات الاحتكاكية على تقليل بعض المخاطر، لكنه لا يمنع جميع أسباب الضمور.

أسئلة شائعة

هل يمكن أن تعود الخصية الضامرة إلى حجمها الطبيعي؟

قد يتحسن حجمها ووظيفتها إذا عولج سبب قابل للعكس، مثل بعض حالات التثبيط الهرموني. أما الضمور الناتج عن تلف شديد أو تليف فلا يُتوقع أن يزول بالكامل، ولا يمكن ضمان النتيجة قبل التقييم.

هل ضمور خصية واحدة يمنع الإنجاب؟

ليس بالضرورة؛ فقد تكفي الخصية الأخرى السليمة للحفاظ على الخصوبة وإنتاج التستوستيرون. ويعطي تحليل السائل المنوي معلومات أهم عن فرص الإنجاب من حجم الخصية وحده.

هل يوجد علاج بالأعشاب أو المكملات لضمور الخصية؟

لا توجد أدلة موثوقة على أن الأعشاب أو المكملات تعيد أنسجة الخصية الضامرة. وقد تحتوي بعض منتجات تعزيز الذكورة على مواد هرمونية غير معلنة، لذلك يجب تجنبها ومراجعة الطبيب لتحديد السبب.

هل ضمور الخصية يعني الإصابة بالسرطان؟

لا، فالضمور وحده لا يعني السرطان. لكن وجود كتلة أو تغير جديد في قوام الخصية يستدعي الفحص، كما تحتاج الخصية المعلقة إلى تقييم خاص لأنها ترتبط بزيادة خطر سرطان الخصية.

هل يجب إزالة الخصية الصغيرة أو الضامرة؟

لا تُزال لمجرد صغر حجمها. يتحدد القرار وفق السبب، وحيوية الأنسجة، ووجود ألم مستمر أو اشتباه ورم، وموقع الخصية إن كانت معلقة، بعد مناقشة الفوائد والمخاطر مع طبيب المسالك البولية.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد