أعراض جدري القرود وطرق انتقاله والوقاية منه

أعراض جدري القرود وطرق انتقاله والوقاية منه

جدري القرود، الذي يُعرف أيضًا باسم إمبوكس، عدوى فيروسية قد تسبب طفحًا جلديًا مؤلمًا وأعراضًا عامة مثل الحمى والتعب. لكن الأعراض لا تظهر بالترتيب نفسه لدى الجميع؛ فقد تكون البثور قليلة، أو محصورة في منطقة يصعب ملاحظتها، وقد تغيب الحمى تمامًا. لذلك لا يكفي البحث عن صورة طفح مألوفة لاستبعاد المرض أو تأكيده. يساعد فهم العلامات وطرق انتقال العدوى على طلب الفحص مبكرًا وتقليل انتقالها للآخرين، دون تهويل أو وصم للمصابين.

أهم النقاط

  • قد يبدأ جدري القرود بطفح جلدي دون حمى، وقد تقتصر الإصابة على آفة واحدة أو بضع آفات.
  • تنتقل العدوى أساسًا بالمخالطة اللصيقة، خصوصًا ملامسة الآفات الجلدية أو الأغشية المخاطية المصابة.
  • وجود بثور في راحتي اليدين وأخمصي القدمين ممكن، لكنه ليس شرطًا لتشخيص الإصابة.
  • يُعد فحص مسحة من الآفات بتقنية PCR الوسيلة المفضلة لتأكيد التشخيص.
  • يستمر احتمال نقل العدوى حتى تلتئم جميع الآفات، وتسقط القشور، وتتكوّن طبقة جلد جديدة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما هو جدري القرود؟

ينتج المرض عن فيروس إمبوكس، وهو من عائلة الفيروسات الجدرية، لكنه يختلف عن فيروس الجدري المائي. ويمكن أن ينتقل بين البشر، أو من بعض الحيوانات المصابة إلى الإنسان. ولا تعني التسمية أن القرود هي المصدر الوحيد للعدوى؛ فقد ترتبط العدوى الحيوانية أيضًا ببعض القوارض والثدييات الأخرى.

تتحسن حالات كثيرة خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع، بينما قد تطول الإصابة أو تصبح أشد لدى بعض الأشخاص، خصوصًا عند ضعف المناعة. وتختلف شدة الأعراض تبعًا لحالة المصاب والسلالة الفيروسية وعوامل أخرى.

ما أعراض جدري القرود؟

تظهر الأعراض عادة خلال أسبوع من التعرض للفيروس، لكنها قد تبدأ بعد يوم واحد وحتى ثلاثة أسابيع. وقد تبدأ بأعراض عامة، أو بطفح جلدي مباشرة، وليس من الضروري أن تجتمع العلامات كلها.

الأعراض العامة

  • ارتفاع درجة الحرارة أو القشعريرة.
  • الصداع وآلام العضلات أو الظهر.
  • التعب والشعور بالإعياء.
  • تضخم العقد اللمفاوية، مثل الموجودة بالرقبة أو الإبط أو أعلى الفخذ.
  • التهاب الحلق أحيانًا.

قد يسبق تضخم العقد اللمفاوية الطفح أو يصاحبه، لكنه لا يكفي وحده للتشخيص. كما أن غياب الحمى أو التعب الشديد لا ينفي الإصابة، خاصة عند ظهور آفات جديدة بعد مخالطة محتملة.

الطفح الجلدي وتغيراته

قد تبدأ الآفة كبقعة مسطحة ثم ترتفع، وتتحول إلى حويصلة أو بثرة ممتلئة بسائل، قبل أن تجف وتتقشر. وقد تكون عميقة أو متماسكة الملمس، مع انخفاض في مركزها. ويشيع الألم، بينما قد تظهر الحكة خاصة مع الالتئام.

يمكن أن يظهر الطفح على الوجه والجذع والأطراف وراحتي اليدين وأخمصي القدمين، وكذلك في الفم والمنطقة التناسلية وحول الشرج. وقد تكون هناك آفة واحدة فقط، أو آفات كثيرة. ولا يلزم أن يصيب الطفح اليدين أو أن ينتشر في الجسم كله.

أعراض موضعية قد لا تبدو كطفح معتاد

  • ألم أو تقرحات بالفم قد تجعل الأكل والبلع صعبين.
  • ألم بالمستقيم أو عند التبرز، وأحيانًا نزف أو إفرازات شرجية.
  • تقرحات أو تورم في المنطقة التناسلية، وقد يصاحبها ألم عند التبول.
  • ألم أو احمرار بالعين إذا أصابتها العدوى، وهو ما يستدعي تقييمًا عاجلًا.

كيف تنتقل العدوى؟

تنتقل العدوى أساسًا عبر المخالطة اللصيقة لشخص مصاب، خاصة ملامسة الآفات أو القشور أو الإفرازات المرتبطة بها. وتشمل صور التعرض:

  • ملامسة الجلد للجلد، بما فيها التقبيل والعناق والاتصال الجنسي.
  • المخالطة القريبة وجهًا لوجه، التي قد تسمح بانتقال جسيمات تنفسية معدية.
  • استخدام ملابس أو مناشف أو مفروشات وأدوات ملوثة بالفيروس.
  • التعرض لعضة أو خدش من حيوان مصاب، أو التعامل مع أنسجته في مناطق وجود العدوى الحيوانية.
  • انتقال الفيروس من الحامل إلى الجنين أو إلى المولود أثناء الولادة أو بعدها بالمخالطة اللصيقة.

يمكن لأي شخص أن يُصاب عند التعرض المناسب، ولا يرتبط المرض بهوية أو فئة بعينها. والاتصال الجنسي إحدى طرق الانتقال وليس الطريق الوحيد؛ فالواقي لا يمنع العدوى تمامًا لأن الجلد المصاب قد يكون خارج المنطقة التي يغطيها.

من الأكثر عرضة للمضاعفات؟

يجب التفريق بين زيادة احتمال التعرض للعدوى وزيادة احتمال المرض الشديد. فالمخالطة المنزلية أو الحميمة ترفع فرص التعرض، بينما ترتبط المضاعفات بصورة أكبر بعوامل صحية معينة، منها:

  • ضعف المناعة الشديد، خصوصًا عدوى فيروس نقص المناعة البشرية المتقدمة أو غير المسيطر عليها.
  • الحمل، بسبب المخاطر المحتملة على الأم والجنين.
  • صغر السن، وخاصة حديثو الولادة والرضع.
  • وجود بعض الأمراض الجلدية، مثل الأكزيما، التي قد تزيد تعقيد الإصابة لدى بعض المرضى.

قد تشمل المضاعفات عدوى بكتيرية بالجلد، والجفاف بسبب صعوبة الشرب، والتهاب العين الذي قد يؤثر في البصر. وقد تحدث مضاعفات أخرى خطيرة، خاصة لدى المصابين بضعف المناعة، ولذلك تستلزم هذه الفئات تقييمًا مبكرًا.

كيف يؤكد الطبيب التشخيص؟

يشبه الطفح أحيانًا الجدري المائي أو الهربس أو الزهري أو بعض الالتهابات الجلدية. لذلك يسأل الطبيب عن بداية الأعراض والمخالطة المحتملة، ويفحص الجلد والأغشية المخاطية، ثم يطلب الفحوص المناسبة.

يُفضَّل تأكيد الإصابة بفحص PCR لعينة مأخوذة من الآفات الجلدية، مثل مسحة من سطحها أو محتوياتها أو قشورها. وقد تُطلب فحوص لعدوى أخرى بحسب الأعراض؛ فوجود مرض آخر لا يستبعد الإصابة بإمبوكس في الوقت نفسه. لا تفتح البثور بنفسك بغرض أخذ عينة.

العلاج والعناية خلال التعافي

يركز العلاج في الحالات البسيطة على تخفيف الألم والحمى، وشرب السوائل، والعناية بالجلد. وقد يقرر الطبيب استخدام علاجات مضادة للفيروسات في حالات مختارة وفق شدة المرض وعوامل الخطورة والبروتوكولات المتاحة؛ فهي ليست علاجًا روتينيًا للجميع.

  • حافظ على نظافة الآفات وجفافها، وغطّها بضماد مناسب عند احتمال احتكاكها بالآخرين.
  • لا تعصر البثور أو تحكها، وتجنب الحلاقة فوق الجلد المصاب.
  • اغسل يديك بعد لمس الطفح أو تغيير الضمادات، وتجنب لمس العينين.
  • استشر الطبيب أو الصيدلي بشأن مسكن مناسب لحالتك.
  • لا تستخدم المضادات الحيوية أو مستحضرات الكورتيزون من تلقاء نفسك.

كيف تحمي الآخرين وتقلل خطر الإصابة؟

عند الاشتباه بالإصابة، تجنب المخالطة اللصيقة والاتصال الجنسي، واتصل بالجهة الصحية لترتيب الفحص. وإذا تأكدت العدوى، التزم بإرشادات العزل حتى تلتئم جميع الآفات، بما فيها الآفات المخاطية، وتسقط القشور وتتكون طبقة جلد جديدة.

  • لا تشارك المناشف والملابس والفراش، وتجنب نفض الغسيل الملوث.
  • نظف الأسطح المشتركة واغسل اليدين بانتظام.
  • غطِّ الآفات وارتدِ كمامة مناسبة عند الاضطرار للاقتراب من الآخرين، مع تحسين التهوية.
  • تجنب ملامسة الحيوانات الأليفة أثناء الإصابة.
  • أبلغ المخالطين المحتملين ليحصلوا على المشورة دون كشف معلوماتهم للآخرين.

قد يُوصى بالتطعيم للأشخاص الأكثر عرضة أو بعد مخالطة مؤكدة. ويكون أنفع عند إعطائه سريعًا، ويفضل خلال أربعة أيام من التعرض؛ وقد يفيد خلال أربعة عشر يومًا إذا لم تظهر أعراض. يحدد الفريق الصحي ملاءمته وتوافره محليًا.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا قريبًا عند ظهور طفح أو تقرحات جديدة غير مفسرة، خصوصًا بعد مخالطة محتملة، أو إذا ظهرت أعراض خلال ثلاثة أسابيع من التعرض. واتصل مسبقًا بالمنشأة الصحية لتقليل تعريض الآخرين للعدوى. ولا تنتظر اشتداد الأعراض إذا كنت حاملًا أو ضعيف المناعة أو كان المصاب رضيعًا.

اطلب رعاية عاجلة عند ألم العين أو تشوش الرؤية، أو صعوبة التنفس، أو الارتباك، أو عدم القدرة على شرب السوائل، أو قلة التبول، أو ألم شديد غير محتمل. وكذلك عند احمرار جلدي ينتشر بسرعة مع تورم أو صديد، لاحتمال وجود عدوى بكتيرية مصاحبة.

أسئلة شائعة

هل يمكن الإصابة بجدري القرود دون حمى؟

نعم، قد يظهر الطفح دون حمى أو أعراض عامة واضحة، وقد تقتصر الإصابة على آفة واحدة أو بضع آفات. غياب الحمى لا يستبعد العدوى.

هل يجب أن تظهر البثور في كف اليد؟

لا. قد تصيب البثور راحتي اليدين وأخمصي القدمين، لكنها قد تظهر في مواضع أخرى فقط، مثل المنطقة التناسلية أو حول الشرج أو داخل الفم.

متى يتوقف المصاب عن نقل العدوى؟

يستمر احتمال انتقال العدوى حتى تلتئم جميع الآفات الجلدية والمخاطية، وتسقط القشور وتتكوّن طبقة جلد جديدة. يجب اتباع تعليمات الجهة الصحية بشأن إنهاء العزل.

هل جدري القرود هو الجدري المائي؟

لا، فهما مرضان تسببهما فيروسات مختلفة، رغم احتمال تشابه الطفح. وقد يحتاج التفريق بينهما إلى الفحص السريري والتحليل، وليس مقارنة الصور فقط.

ماذا أفعل بعد مخالطة شخص مصاب؟

تواصل سريعًا مع الجهة الصحية لتقييم التعرض وإمكانية التطعيم، وراقب الأعراض لمدة ثلاثة أسابيع. إذا ظهر طفح أو أعراض مشتبهة، تجنب المخالطة اللصيقة ورتب الفحص.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد