أنواع سرطان الثدي: فهم التشخيص وخصائص كل نوع

أنواع سرطان الثدي: فهم التشخيص وخصائص كل نوع

تبدو عبارة «سرطان الثدي» كأنها تشير إلى مرض واحد، لكنها تشمل أورامًا تختلف في منشئها وصفاتها واستجابتها للعلاج. وقد يحمل الورم نفسه أكثر من وصف؛ فيكون غازيًا، وإيجابيًا لمستقبلات الهرمونات، وفي مرحلة مبكرة في الوقت نفسه. لذلك يساعد فهم أنواع سرطان الثدي على قراءة تقرير الخزعة ومناقشة الخيارات مع الطبيب، لكنه لا يكفي وحده لتحديد خطورة الحالة أو توقع نتائج العلاج.

أهم النقاط

  • يُوصف سرطان الثدي بأكثر من تصنيف يجمع منشأ الخلايا، وقدرتها على الغزو، ومستقبلاتها، ومرحلة انتشارها.
  • السرطان الغازي من النمط غير الخاص، المعروف شائعًا بالقنوي الغازي، هو أكثر أنواع سرطان الثدي شيوعًا.
  • فحوص مستقبلات الإستروجين والبروجستيرون وبروتين HER2 أساسية لاختيار العلاج المناسب.
  • النوع الثلاثي السلبية والسرطان الالتهابي قد يكونان أسرع نموًا، لكن التوقعات تختلف بحسب المرحلة والاستجابة للعلاج.
  • أي كتلة جديدة أو تغير مستمر في جلد الثدي أو الحلمة يحتاج إلى تقييم، حتى في غياب الألم.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

كيف يساعد تشريح الثدي على فهم الأنواع؟

يتكون الثدي من فصيصات تنتج الحليب، وقنوات تنقله إلى الحلمة، إضافة إلى الدهون والأنسجة الداعمة والأوعية الدموية واللمفاوية. تبدأ معظم سرطانات الثدي في الخلايا المبطنة للقنوات أو الفصيصات، بينما تنشأ أورام أقل شيوعًا في الأنسجة الداعمة أو الأوعية.

تنتقل السوائل اللمفاوية إلى عقد لمفاوية، أبرزها تحت الإبط. وقد تصل الخلايا السرطانية إليها، لكن إصابة عقد قريبة لا تعني تلقائيًا وجود سرطان نقيلي بعيد أو أن المرض في المرحلة الرابعة.

السرطان الموضعي والسرطان الغازي: ما الفرق؟

السرطان القنوي الموضعي

في السرطان القنوي الموضعي، تبقى الخلايا غير الطبيعية داخل القنوات ولا تخترق حدودها إلى أنسجة الثدي المحيطة. يُصنَّف عادة ضمن المرحلة صفر، وقد يُكتشف في تصوير الثدي الشعاعي على هيئة تكلسات، دون وجود كتلة محسوسة.

ليس كل سرطان قنوي موضعي سيتحول إلى سرطان غازٍ، لكن لا يمكن التنبؤ بذلك بدقة لكل شخص. لذلك تُناقش خيارات التعامل معه بحسب امتداده ودرجة خلاياه وعوامل أخرى، وغالبًا تشمل الجراحة وقد يضاف الإشعاع أو العلاج الهرموني.

السرطان الغازي

يعني أن الخلايا تجاوزت موضع نشأتها إلى الأنسجة المحيطة، وأصبحت قادرة على الانتقال إلى العقد اللمفاوية أو أعضاء أخرى. وكلمة «غازٍ» لا تعني بالضرورة أن الورم انتشر بالفعل خارج الثدي، فالكثير من الأورام الغازية تُكتشف مبكرًا.

التغير الفصيصي الموضعي

رغم اسمه التقليدي «السرطان الفصيصي الموضعي»، فإن شكله الكلاسيكي لا يُعد سرطانًا غازيًا، بل علامة على ارتفاع خطر الإصابة مستقبلًا في أي من الثديين. وقد تستلزم أشكاله غير الكلاسيكية إجراءات مختلفة، لذا يُبنى القرار على تفاصيل الخزعة.

أكثر أنواع سرطان الثدي شيوعًا وأنواع أقل شيوعًا

  • السرطان الغازي من النمط غير الخاص: يُعرف شائعًا بالسرطان القنوي الغازي، وهو الأكثر شيوعًا. تختلف خصائصه كثيرًا بين الحالات، فلا يحدد الاسم وحده سلوكه.
  • السرطان الفصيصي الغازي: ينشأ في الفصيصات، وقد ينمو بصورة منتشرة تجعل اكتشافه ككتلة واضحة أصعب أحيانًا بالفحص أو التصوير.
  • أنواع نسيجية خاصة: مثل السرطان الأنبوبي والمخاطي. قد تكون لبعضها توقعات أفضل عند توافر خصائص مناسبة، لكن المرحلة والمستقبلات تظل مهمة.
  • مرض باجيت في الثدي: يصيب جلد الحلمة وقد يمتد للهالة، مسببًا تقشرًا أو احمرارًا يشبه الأكزيما. غالبًا يرتبط بسرطان داخل الثدي.
  • أورام نادرة: مثل الساركوما الوعائية وورم فيلودس الخبيث، وتنشأ من أنسجة مختلفة عن معظم سرطانات الثدي؛ علمًا بأن غالبية أورام فيلودس ليست خبيثة.

ماذا تكشف الخلايا تحت المجهر؟

يفحص اختصاصي علم الأمراض عينة الخزعة لتحديد نوع الورم، ووجود الغزو، وشكل الخلايا وطريقة ترتيبها. وتشير الدرجة النسيجية إلى مدى اختلاف الخلايا عن الخلايا الطبيعية، مع تقييم تكوّن الأنابيب ومظهر النوى والانقسام الخلوي.

  • الدرجة الأولى: تبدو الخلايا أقرب إلى الطبيعية، وتميل إلى النمو الأبطأ.
  • الدرجة الثانية: تحمل صفات متوسطة بين الدرجتين الأولى والثالثة.
  • الدرجة الثالثة: تبدو الخلايا أكثر اختلافًا، وتميل إلى النمو الأسرع.

الدرجة ليست المرحلة؛ فقد يكون ورم عالي الدرجة صغيرًا ومحصورًا، أو ورم منخفض الدرجة أكثر انتشارًا. وقد يتضمن التقرير مؤشر التكاثر Ki-67، ويُفسَّر ضمن الصورة الكاملة لا باعتباره حكمًا مستقلًا.

مستقبلات الهرمونات وHER2: تصنيف يوجّه العلاج

الأورام إيجابية مستقبلات الهرمونات

تحتوي هذه الأورام على مستقبلات للإستروجين أو البروجستيرون أو كليهما. وبدل القول إن الخلايا «تتغذى» على الهرمونات، فإن الأدق أن الإشارات الهرمونية قد تحفز نموها. ويمكن للعلاج الهرموني أن يقلل هذه الإشارات أو يمنع تأثيرها، وفق حالة المريضة ومرحلة المرض.

الأورام إيجابية HER2

HER2 بروتين يساعد في إرسال إشارات النمو. عندما تزداد كميته على الخلايا أو يزداد عدد نسخ الجين المسؤول عنه، قد ينمو الورم بسرعة أكبر. لكن وجوده يتيح أيضًا علاجات موجّهة فعالة غيّرت نتائج هذا النوع بدرجة مهمة؛ لذا لا تعني إيجابيته وحدها أن الحالة ميؤوس منها.

يُفحص HER2 في نسيج الورم، وقد تحتاج النتيجة غير الحاسمة إلى اختبار تأكيدي. ويمكن أن يكون الورم إيجابيًا لـHER2 ولمستقبلات الهرمونات معًا.

سرطان الثدي الثلاثي السلبية

يفتقر هذا النوع إلى مستقبلات الإستروجين والبروجستيرون وإيجابية HER2، ولذلك لا يستفيد من العلاجات المعتادة الموجّهة إلى هذه الأهداف. يميل إلى سلوك أسرع لدى بعض الحالات، ويُستخدم العلاج الكيميائي كثيرًا ضمن خطته. وقد يناسب العلاج المناعي أو أدوية موجّهة معينة بعض المرضى بحسب المرحلة والمؤشرات الحيوية والطفرات الوراثية.

السرطان الالتهابي: نوع يحتاج إلى تقييم سريع

سرطان الثدي الالتهابي نوع نادر وسريع التطور، تؤدي فيه الخلايا السرطانية إلى انسداد الأوعية اللمفاوية في جلد الثدي. قد يظهر باحمرار وتورم وسخونة أو جلد يشبه قشر البرتقال، مع زيادة سريعة في حجم الثدي، وأحيانًا دون كتلة واضحة.

هذه الأعراض قد تشبه التهاب الثدي، لكن استمرارها أو عدم تحسنها بالعلاج الموصوف يستلزم إعادة التقييم سريعًا. ويُصنَّف الالتهابي عادة ضمن المرحلة الثالثة، أو الرابعة إذا وُجد انتشار بعيد، ويتطلب غالبًا علاجًا يجمع عدة وسائل.

مراحل سرطان الثدي والمرض النقيلي

تصف المرحلة مدى انتشار المرض، وتدخل في تحديدها أحجام الأورام والعقد اللمفاوية والانتشار البعيد، مع الدرجة والمستقبلات في التصنيف الإنذاري. وبصورة مبسطة:

  • المرحلة صفر: سرطان قنوي موضعي غير غازٍ.
  • المرحلة الأولى: مرض غازٍ مبكر ومحدود غالبًا.
  • المرحلة الثانية: ورم أكبر أو إصابة محدودة للعقد القريبة، وفق التفاصيل.
  • المرحلة الثالثة: انتشار موضعي متقدم، مثل إصابة أوسع للعقد أو الجلد أو جدار الصدر، دون انتشار بعيد.
  • المرحلة الرابعة: انتقال إلى أعضاء بعيدة، مثل العظام أو الكبد أو الرئتين أو الدماغ.

السرطان النقيلي ليس نوعًا نسيجيًا مستقلًا؛ فقد يحدث مع أنواع مختلفة. وعندما يصل سرطان الثدي إلى العظام يظل سرطان ثدي نقيليًا، وليس سرطان عظام أوليًا. يهدف علاجه عادة إلى السيطرة على المرض وتخفيف الأعراض وإطالة الحياة.

التشخيص واختيار العلاج

يبدأ التقييم بالفحص السريري والتصوير المناسب، مثل الماموغرام والموجات فوق الصوتية، ثم الخزعة لتأكيد التشخيص وتحديد الخصائص. وقد تُطلب صور إضافية لتقييم الانتشار بحسب الأعراض والمرحلة المتوقعة، وليست ضرورية بالطريقة نفسها لكل مريض.

تُختار الجراحة والإشعاع والعلاجات الدوائية وفق هذه النتائج والحالة الصحية. ولا يوجد وصف واحد ثابت لـ«أشرس سرطان ثدي»؛ فالنوع والدرجة والمرحلة والاستجابة للعلاج عوامل متداخلة، وبعض الأنواع الأسرع نموًا تستجيب جيدًا لعلاج مناسب.

متى تزور الطبيب؟

احجز تقييمًا طبيًا عند ظهور كتلة جديدة في الثدي أو الإبط، أو انكماش حديث بالحلمة، أو إفراز تلقائي خصوصًا إذا كان دمويًا، أو تغير مستمر في الجلد أو شكل الثدي. واطلب تقييمًا سريعًا عند الاحمرار والتورم المتزايدين، خاصة مع سخونة أو حمى.

قد تُلاحظ التغيرات فجأة، لكن هذا لا يحدد وقت بدء الورم. كما أن غياب الألم أو وجود تصوير سابق طبيعي لا يلغي ضرورة فحص عرض جديد. معظم تغيرات الثدي ليست سرطانًا، لكن الفحص المبكر هو الطريق الآمن لمعرفة السبب.

أسئلة شائعة

ما أكثر أنواع سرطان الثدي شيوعًا؟

السرطان الغازي من النمط غير الخاص، المعروف شائعًا بالقنوي الغازي، هو الأكثر شيوعًا. وتختلف خطورته وخطة علاجه بحسب المرحلة والدرجة ومستقبلات الهرمونات وHER2.

هل سرطان الثدي الثلاثي السلبية هو الأخطر دائمًا؟

لا. قد يكون أسرع نموًا وأكثر قابلية للعودة في السنوات الأولى مقارنة ببعض الأنواع، لكن المرحلة والاستجابة للعلاج تؤثران بشدة في التوقعات، ويمكن علاج الحالات المبكرة بقصد الشفاء.

هل إيجابية HER2 تعني سوء فرص العلاج؟

ليس بالضرورة. قد ترتبط إيجابية HER2 بنمو أسرع، لكنها تتيح علاجات موجّهة فعالة. ويتحدد التوقع الفردي بالمرحلة وخصائص الورم والاستجابة، وليس بنتيجة HER2 وحدها.

هل يمكن معرفة نوع سرطان الثدي من الأعراض أو الأشعة؟

قد توحي الأعراض والصور بوجود ورم أو نمط معين، لكن تحديد النوع والمستقبلات يحتاج عادة إلى خزعة وفحص نسيجي. ولا يمكن الاعتماد على شكل الكتلة أو وجود الألم للتصنيف.

هل الدرجة الثالثة تعني المرحلة الثالثة؟

لا. الدرجة الثالثة تصف خلايا أكثر اختلافًا عن الطبيعية وتميل للنمو الأسرع، بينما المرحلة الثالثة تصف انتشارًا موضعيًا متقدمًا دون انتقال إلى أعضاء بعيدة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد