دليل كسور العظام: أنواعها وعلاماتها وطرق علاجها

دليل كسور العظام: أنواعها وعلاماتها وطرق علاجها

كسور العظام إصابات تتراوح بين شقوق دقيقة يصعب ملاحظتها وكسور شديدة تتفتت فيها العظمة أو تتضرر الأنسجة المحيطة بها. وقد تنتج عن سقوط أو حادث أو التواء قوي، وأحيانًا تحدث بسبب أحمال متكررة أو ضعف مسبق في العظام. معرفة أنواع كسور العظام تساعد على فهم تقرير الأشعة وخطة العلاج، لكنها لا تغني عن الفحص الطبي؛ فشدة الألم وحدها لا تكشف نوع الكسر أو خطورته.

أهم النقاط

  • قد يوصف الكسر بأكثر من تصنيف؛ فقد يكون مغلقًا ومنزاحًا ومائلًا في الوقت نفسه.
  • الكسر المفتوح حالة طارئة بسبب خطر العدوى وتضرر الأنسجة، حتى إن لم يظهر العظم خارج الجلد.
  • القدرة على تحريك الطرف أو المشي لا تستبعد وجود كسر، خصوصًا الكسور الإجهادية وغير المنزاحة.
  • يعتمد العلاج على موضع الكسر واستقراره وتأثيره في المفاصل والأعصاب والأوعية الدموية.
  • التثبيت المناسب والمتابعة والتأهيل التدريجي ضرورية لالتئام العظم واستعادة الحركة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما المقصود بكسر العظم؟

الكسر هو انقطاع جزئي أو كامل في استمرارية العظم عندما تتجاوز القوة الواقعة عليه قدرته على التحمل. وقد يصيب جسم العظمة أو نهايتها القريبة من المفصل، كما قد يمتد إلى سطح المفصل نفسه. ولا يعني وصف الإصابة بأنها «شرخ» أنها ليست كسرًا؛ فالشرخ تعبير شائع عن كسر دقيق أو غير كامل.

يصنف الأطباء الكسور وفق جوانب مختلفة، منها سلامة الجلد، ومحاذاة الأجزاء المكسورة، واتجاه خط الكسر، وعدد القطع. لذلك يمكن أن يجمع الكسر الواحد عدة أوصاف دون تناقض، مثل كسر مغلق ومنزاح ومائل.

أنواع الكسور بحسب حالة الجلد

الكسر المغلق

يكون الجلد فوق منطقة الإصابة سليمًا، ولا يوجد جرح يصل إلى موضع الكسر. ومع ذلك، قد يصاحبه تورم شديد أو إصابة في العضلات أو الأعصاب أو الأوعية الدموية. لذا لا تعني كلمة «مغلق» أن الإصابة بسيطة أو أنها لا تحتاج إلى جراحة.

الكسر المفتوح

يوجد جرح يتصل بموضع الكسر، وقد يظهر العظم خارجه أو يبقى غير مرئي. وهو حالة طارئة لأن الجرح يسمح بوصول الملوثات إلى العظم والأنسجة العميقة. يتطلب العلاج تقييمًا عاجلًا، ومضادات حيوية، وتنظيفًا جراحيًا بحسب الحالة، مع مراجعة الحاجة إلى الوقاية من الكزاز وتثبيت العظم.

أنواع الكسور بحسب المحاذاة والاستقرار

الكسر غير المنزاح والكسر المستقر

في الكسر غير المنزاح تبقى القطع العظمية قريبة من وضعها الطبيعي. أما وصف الكسر بأنه مستقر فيشير إلى أنه أقل عرضة للتحرك خارج المحاذاة المناسبة. يتداخل الوصفان كثيرًا، لكنهما ليسا مترادفين دائمًا؛ فقد يحتاج كسر غير منزاح إلى متابعة دقيقة لأنه قابل للانزياح لاحقًا.

الكسر المنزاح

تتحرك الأجزاء المكسورة بعيدًا عن محاذاتها الطبيعية، وقد يحدث انحراف أو دوران أو تراكب بين القطع. يحتاج كثير من هذه الكسور إلى إعادة المحاذاة، وهو إجراء يسمى رد الكسر، ثم تثبيت مناسب. وقد يتم الرد دون جراحة أو خلالها وفق طبيعة الإصابة.

أنواع الكسور بحسب شكلها

  • الكسر المستعرض: يمتد خط الكسر عبر العظم بشكل قريب من الزاوية القائمة على محوره الطويل.
  • الكسر المائل: يسير خط الكسر بزاوية مائلة بالنسبة إلى طول العظمة، وقد تكون بعض أنماطه عرضة للانزلاق.
  • الكسر الحلزوني: يلتف خط الكسر حول العظم، ويحدث عادة نتيجة قوة التواء.
  • الكسر المفتت: ينقسم العظم إلى ثلاث قطع أو أكثر، وقد يصعب تثبيته إذا ترافق مع تلف كبير في الأنسجة.
  • الكسر المنغرز: ينغرس أحد طرفي العظم المكسور داخل الطرف الآخر.
  • الكسر الانضغاطي: ينضغط العظم وينقص ارتفاعه، ويظهر خصوصًا في فقرات العمود الفقري لدى بعض المصابين بهشاشة العظام.
  • الكسر القلعي: يسحب وتر أو رباط قطعة عظمية صغيرة من موضع اتصاله بالعظم.

كسور الأطفال والكسور المرتبطة بضعف العظم

كسر الغصن النضير والكسر الانبعاجي

تكون عظام الأطفال أكثر مرونة من عظام البالغين. في كسر الغصن النضير، المعروف أيضًا بكسر الغصن الأخضر، ينكسر أحد جانبي العظمة بينما ينثني الجانب الآخر. أما الكسر الانبعاجي فيحدث عندما تنضغط قشرة العظم وتنتفخ دون انقطاع كامل. وغالبًا يكون مستقرًا، لكن تحديد طريقة تثبيته يحتاج إلى تقييم.

تستدعي الكسور التي تصيب صفيحة النمو لدى الطفل اهتمامًا خاصًا، لأنها قد تؤثر في نمو العظمة أو استقامتها. وقد يوصي الطبيب بمتابعة أطول حتى بعد زوال الألم والتئام الإصابة.

الكسر الإجهادي والكسر المرضي

ينشأ الكسر الإجهادي بسبب تحميل متكرر يتجاوز قدرة العظم على الإصلاح، كما يحدث عند زيادة الجري أو القفز بسرعة. غالبًا يبدأ بألم أثناء النشاط ويتحسن بالراحة. وقد لا يظهر في الأشعة السينية المبكرة. أما الكسر المرضي فيحدث في عظم أضعفه مرض، مثل هشاشة العظام أو بعض الأورام، وقد ينتج عن إصابة بسيطة.

الأعراض وكيفية التشخيص

تشمل العلامات الشائعة الألم الموضعي والتورم والكدمات وصعوبة استخدام الجزء المصاب. وقد يظهر تشوه أو قصر غير طبيعي في الطرف. لكن القدرة على المشي أو تحريك الأصابع لا تنفي الكسر، كما أن غياب التشوه لا يعني سلامة العظم.

يفحص الطبيب موضع الإصابة والجلد والإحساس والدورة الدموية، ثم يطلب عادة أشعة سينية. وقد يحتاج إلى تصوير مقطعي لتقييم الكسور المعقدة أو الممتدة إلى المفصل، أو تصوير بالرنين المغناطيسي عند الاشتباه بكسر خفي أو إجهادي. ويعتمد اختيار الفحص على الأعراض ونتائج التقييم الأولي.

الإسعافات الأولية عند الاشتباه بكسر

  • أوقف النشاط ولا تحاول اختبار الطرف بالمشي أو تكرار تحريكه.
  • ادعم الجزء المصاب في وضعه الحالي، ولا تحاول تقويم التشوه أو إعادة العظم البارز إلى الداخل.
  • غطِّ الجرح المفتوح بضماد نظيف، واضغط حول موضع النزف دون الضغط مباشرة على عظم بارز.
  • ضع كمادة باردة ملفوفة بقماش لفترات قصيرة، دون ملامسة الثلج للجلد مباشرة.
  • انزع الخواتم أو الساعة مبكرًا إن أمكن بسهولة قبل زيادة التورم.
  • عند الاشتباه بإصابة الرقبة أو الظهر أو الحوض، تجنب تحريك المصاب إلا لدرء خطر مباشر واتصل بالإسعاف.

كيف تعالج كسور العظام؟

العلاج غير الجراحي

يمكن علاج كثير من الكسور بالتثبيت بجبيرة أو جبس أو دعامة، وأحيانًا بحمالة للذراع. وقد يسبق التثبيت رد مغلق تحت تسكين أو تخدير مناسب. تساعد مسكنات الألم التي يختارها الطبيب على تخفيف الأعراض، مع مراعاة العمر والأمراض المزمنة والأدوية الأخرى.

يستخدم الجر، سواء عبر الجلد أو بواسطة تثبيت عظمي، في حالات مختارة للحفاظ على المحاذاة أو لتخفيف الشد، وغالبًا كإجراء مؤقت. وليس علاجًا روتينيًا لكل الكسور. وتظل الأشعة والمتابعة مهمة للتأكد من بقاء العظم في الوضع الصحيح.

العلاج الجراحي

قد تلزم الجراحة عند عدم استقرار الكسر، أو تعذر الحفاظ على المحاذاة، أو إصابة سطح المفصل، أو وجود جرح مفتوح أو تضرر بالأوعية. تشمل وسائل التثبيت الصفائح والمسامير والأسياخ داخل العظم، أو المثبت الخارجي في بعض الحالات. ولا يستلزم وجود أدوات تثبيت إزالتها دائمًا بعد الالتئام.

التعافي والوقاية من المضاعفات

تختلف مدة الالتئام حسب العظمة ونوع الإصابة والعمر والحالة الصحية. التزم بتعليمات تحميل الوزن والعناية بالجبس، ولا تدخل أدوات تحته للحك. يساعد التأهيل التدريجي على استعادة القوة والحركة، بينما قد تؤخر العودة المبكرة للرياضة التعافي.

يدعم الالتئام غذاء متوازن يوفر البروتين والكالسيوم وفيتامين د، مع علاج النقص المثبت وتجنب التدخين. وقد تشمل المضاعفات العدوى أو تأخر الالتئام أو الالتئام بوضع غير صحيح وتيبس المفاصل. وإذا حدث الكسر بعد سقوط بسيط، فقد يكون تقييم هشاشة العظام مناسبًا.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا طبيًا سريعًا عند ألم موضعي مستمر بعد إصابة، أو تورم واضح، أو صعوبة استخدام الطرف. وتوجه للطوارئ فورًا عند وجود جرح قرب الكسر، أو تشوه واضح، أو نزيف شديد، أو برودة الطرف وشحوبه، أو خدر وضعف جديدين.

كذلك يستدعي الألم المتفاقم بشدة أو التورم المشدود أو صعوبة تحريك الأصابع، خصوصًا بعد التثبيت، تقييمًا عاجلًا لاحتمال ضغط خطير داخل العضلات أو ضيق الجبس. وبعد الكسر المفتوح أو الجراحة، تواصل سريعًا مع الطبيب عند ظهور حمى أو إفرازات أو احمرار متزايد حول الجرح.

أسئلة شائعة

هل الشرخ يختلف عن الكسر؟

الشرخ اسم شائع لكسر دقيق أو غير كامل، وليس إصابة منفصلة تمامًا. تحدد الأشعة والفحص موضعه واستقراره وطريقة علاجه.

هل كل كسر منزاح يحتاج إلى عملية؟

لا؛ يمكن رد بعض الكسور المنزاحة دون جراحة ثم تثبيتها بالجبس. تلزم الجراحة عندما يتعذر تحقيق محاذاة مناسبة أو الحفاظ عليها، أو توجد عوامل أخرى تستدعيها.

هل يمكن المشي مع وجود كسر؟

قد يستطيع المصاب المشي مع بعض الكسور، خصوصًا الإجهادية أو غير المنزاحة. لذلك لا تستخدم القدرة على المشي كاختبار، وتجنب التحميل على الطرف المشتبه بإصابته حتى التقييم.

كم يستغرق التئام كسر العظم؟

قد يستغرق أسابيع إلى عدة أشهر حسب موضع الكسر وشدته والعمر والصحة العامة. وقد تحتاج استعادة القوة والحركة إلى وقت أطول من الالتئام الظاهر بالأشعة.

هل يحتاج المصاب بكسر إلى مكملات الكالسيوم؟

ليس بالضرورة؛ الأهم تلبية الاحتياجات الغذائية وعلاج أي نقص مثبت. يقرر الطبيب الحاجة إلى الكالسيوم أو فيتامين د بحسب الغذاء وعوامل الخطورة والتقييم الطبي.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد