هشاشة العظام: الأنواع والأسباب وطرق حماية العظام

هشاشة العظام: الأنواع والأسباب وطرق حماية العظام

هشاشة العظام مرض تقل فيه قوة العظام نتيجة انخفاض كثافتها وتغير بنيتها الداخلية، فتزداد قابليتها للكسر حتى بعد سقوط بسيط أو مجهود محدود. ولا تقتصر على النساء أو كبار السن؛ فقد تصيب الرجال والأصغر عمرًا أيضًا. يساعد فهم أنواع هشاشة العظام على معرفة سبب المشكلة واختيار الفحوص والعلاج المناسبين، لأن التعامل مع فقدان العظم المرتبط بالعمر يختلف عن التعامل مع فقدانه بسبب مرض آخر أو دواء.

أهم النقاط

  • تنقسم هشاشة العظام غالبًا إلى نوعين رئيسيين: أولية مرتبطة بالعمر والتغيرات الهرمونية، وثانوية بسبب مرض أو دواء.
  • قد تتطور هشاشة العظام دون أعراض، ويكون الكسر بعد إصابة بسيطة أول علامة عليها.
  • الكالسيوم وفيتامين د مهمان لصحة العظام، لكنهما لا يضمنان الوقاية ولا يغنيان عن العلاج عند الحاجة.
  • يساعد قياس كثافة العظام وتقييم عوامل الخطورة في تحديد الحاجة إلى العلاج والبحث عن أسباب قابلة للتصحيح.
  • تمارين المقاومة والتوازن، والتغذية المناسبة، ومنع السقوط عناصر أساسية لتقليل خطر الكسور.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

كيف تُصنَّف أنواع هشاشة العظام؟

التصنيف الأكثر شيوعًا يقسم هشاشة العظام إلى نوعين رئيسيين: هشاشة أولية وهشاشة ثانوية. وتندرج تحتهما صور فرعية، كما توجد حالات نادرة أو موضعية تُناقَش بشكل منفصل. لذلك لا يوجد عدد واحد ثابت يشمل كل التسميات؛ فبعض التصنيفات تعتمد على السبب، وأخرى على العمر أو موضع الإصابة. وقد تجتمع عدة أسباب لدى الشخص نفسه.

هشاشة العظام الأولية

تحدث الهشاشة الأولية عندما يرتبط فقدان العظم أساسًا بالتقدم في العمر والتغيرات الهرمونية، دون وجود مرض آخر أو دواء يفسر الحالة بصورة رئيسية. وهي الصورة الأكثر شيوعًا، لكن وصفها بالأولية لا يلغي ضرورة مراجعة التغذية والأدوية والأمراض المصاحبة.

الهشاشة بعد انقطاع الطمث

يساعد هرمون الإستروجين على تنظيم تجدد العظم. وبعد انقطاع الطمث، يؤدي انخفاضه إلى تسارع فقدان الكتلة العظمية، خاصة في السنوات الأولى. وتزداد احتمالات كسور الفقرات والرسغ وغيرها. كما أن انقطاع الطمث المبكر يطيل فترة نقص الإستروجين، ما يستدعي الانتباه إلى صحة العظام وتقييم عوامل الخطورة مبكرًا.

الهشاشة المرتبطة بالتقدم في العمر

مع العمر، تقل قدرة الجسم على تكوين عظم جديد يعوض ما يفقده. وقد يتزامن ذلك مع ضعف العضلات وقلة الحركة وانخفاض المدخول الغذائي وزيادة احتمالات السقوط. تصيب هذه الصورة النساء والرجال، وتُعد كسور الورك والفقرات من مضاعفاتها المهمة. وغالبًا ما تتداخل لدى النساء مع آثار انقطاع الطمث.

هشاشة العظام الثانوية

تكون الهشاشة ثانوية عندما يسهم مرض محدد أو دواء في إضعاف العظام. وقد تظهر في أي عمر، لذا يصبح البحث عن سبب ثانوي مهمًا خصوصًا لدى الأطفال والبالغين الأصغر سنًا، أو عند حدوث كسور متكررة أو فقدان عظمي غير متوقع.

أمراض قد تسبب الهشاشة

  • اضطرابات الهرمونات، مثل فرط نشاط الغدة الدرقية أو جارات الدرقية، ومتلازمة كوشينغ، ونقص الهرمونات الجنسية.
  • أمراض سوء الامتصاص، مثل الداء البطني وبعض أمراض الأمعاء الالتهابية، التي تؤثر في الاستفادة من المغذيات.
  • الأمراض الالتهابية المزمنة، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، خاصة مع قلة الحركة أو استخدام الكورتيزون.
  • بعض أمراض الكبد والكلى؛ مع ملاحظة أن مرض الكلى قد يسبب اضطرابات عظمية تحتاج تقييمًا مختلفًا عن الهشاشة المعتادة.
  • اضطرابات الأكل ونقص الوزن الشديد، وما يصاحبهما من سوء تغذية واضطراب هرموني.

أدوية قد تؤثر في قوة العظام

يُعد الاستخدام المطول للكورتيزون الجهازي، خصوصًا الأقراص، من أبرز الأسباب الدوائية. وقد تسهم بعض أدوية الصرع والعلاجات التي تخفض الهرمونات الجنسية المستخدمة لبعض السرطانات في فقدان العظم. ويتوقف الخطر على نوع الدواء ومدة استعماله وعوامل المريض. لا توقف دواءً موصوفًا بنفسك؛ ناقش مع الطبيب الحاجة إلى تقييم العظام أو الوقاية الدوائية.

صور نادرة وحالات تحتاج تمييزًا

الهشاشة مجهولة السبب لدى صغار السن

قد تُشخَّص هشاشة مجهولة السبب لدى طفل أو بالغ شاب بعد استبعاد الأسباب الأخرى. وقد تظهر بكسور متكررة أو آلام الظهر وصعوبة الحركة. تحتاج هذه الحالات إلى تقييم متخصص، ولا يجوز تفسير انخفاض كثافة العظام لدى الصغار بالطريقة نفسها المستخدمة لدى النساء بعد انقطاع الطمث.

الهشاشة المرتبطة بالحمل والرضاعة

في حالات نادرة، تظهر كسور هشاشة، غالبًا في الفقرات، خلال أواخر الحمل أو فترة الرضاعة. وهي تختلف عن التغيرات الفسيولوجية المعتادة في كثافة العظم خلال هذه الفترة. يستلزم ألم الظهر الشديد أو المستمر تقييمًا طبيًا، ويُختار العلاج وفق ظروف الأم وخطط الحمل والرضاعة.

الهشاشة العابرة وفقدان العظم الموضعي

قد تحدث هشاشة عابرة حول الورك مع ألم وصعوبة تحميل الوزن، وهي حالة مختلفة عن الهشاشة العامة المعتادة وتحتاج إلى تصوير لاستبعاد أسباب أخرى. كما قد تقل كثافة العظم موضعيًا بعد تثبيت طرف مدة طويلة. ولا ينبغي الخلط بين الهشاشة ولين العظام؛ فلين العظام خلل في تمعدن العظم، وقد يرتبط بنقص شديد في فيتامين د.

الأعراض وعوامل زيادة الخطورة

لا تسبب هشاشة العظام عادة أعراضًا مبكرة واضحة، ولا توجد مجموعة ثابتة من الأعراض تميز النوع الأولي عن الثانوي. قد تكون أول علامة كسرًا بعد إصابة بسيطة، أو ألم ظهر بسبب كسر فقري، أو نقصًا تدريجيًا في الطول وانحناء الظهر. وبعض كسور الفقرات تحدث دون ألم ملحوظ.

  • التقدم في العمر وانقطاع الطمث المبكر.
  • وجود كسر هشاشة سابق أو تاريخ عائلي لكسور الورك.
  • نقص الوزن، وضعف التغذية، والتدخين، والإفراط في الكحول.
  • قلة النشاط البدني، وضعف العضلات، وتكرر السقوط.
  • الإصابة بمرض أو استعمال دواء يؤثر في العظام.

هل هشاشة العظام مرض وراثي؟

للوراثة دور في تحديد الكتلة العظمية وقابلية الإصابة بالهشاشة، ويُعد كسر الورك لدى أحد الوالدين عامل خطورة مهمًا. لكن الهشاشة الشائعة ليست عادة مرضًا ينتقل بنمط وراثي واحد، ولا يعني التاريخ العائلي حتمية الإصابة. وهناك أمراض وراثية منفصلة تسبب هشاشة وكسورًا منذ الصغر، مثل تكوّن العظم الناقص، وتحتاج تشخيصًا متخصصًا.

كيف يُحدَّد النوع وتُشخَّص الحالة؟

يراجع الطبيب تاريخ الكسور والأمراض والأدوية والتغذية، وقد يطلب قياس كثافة العظام بتقنية ديكسا عند الورك والعمود الفقري. تُفسَّر النتائج وفق العمر والجنس والسياق الصحي، ولا تكفي قراءة واحدة وحدها دائمًا للتشخيص. وقد يشير كسر الورك أو الفقرات الناتج عن رض بسيط إلى الهشاشة حتى دون وصول القياس إلى حدها المعتاد.

بحسب الحالة، تساعد تحاليل فيتامين د والكالسيوم ووظائف الكلى والغدة الدرقية وغيرها على البحث عن الأسباب الثانوية. ولا يستبعد مستوى الكالسيوم الطبيعي في الدم وجود هشاشة العظام.

الوقاية والعلاج: ما دور الغذاء والشمس؟

تناول الكالسيوم يوميًا لا يضمن منع الهشاشة؛ فالعظام تحتاج أيضًا إلى بروتين كافٍ وفيتامين د وحركة منتظمة وتوازن هرموني. يُفضَّل الحصول على الكالسيوم من الغذاء، وتُستخدم المكملات عند عدم كفاية المدخول أو وجود حاجة يحددها الطبيب. ولا تعني زيادة المكملات حماية أكبر، وقد تسبب أضرارًا.

يساعد فيتامين د على امتصاص الكالسيوم، لكن التعرض للشمس لا يضمن مستواه الكافي، ولا توجد مدة موحدة مناسبة للجميع. تجنب حروق الشمس والتعرض المفرط، وناقش المكملات عند وجود عوامل نقص. ولتقليل الكسور:

  • مارس تمارين تحمل الوزن والمقاومة والتوازن بما يناسب قدرتك.
  • عالج مخاطر السقوط المنزلية وراجع النظر والأدوية المسببة للدوخة.
  • توقف عن التدخين، واهتم بالغذاء المتوازن والوزن الصحي.
  • التزم بعلاج السبب الثانوي وأدوية الهشاشة إن وُصفت؛ فالغذاء وحده قد لا يكفي.

قد يشمل العلاج أدوية تقلل تكسّر العظم أو تحفز بناءه، وفق خطر الكسور والحالة الصحية. ولا توقف علاج الهشاشة أو تؤخر جرعاته دون مراجعة الطبيب، لأن بعض العلاجات تحتاج خطة انتقالية عند إيقافها.

متى تزور الطبيب؟

احجز تقييمًا عند حدوث كسر بعد إصابة بسيطة، أو نقص ملحوظ في الطول، أو ألم ظهر مستمر، أو استعمال الكورتيزون مدة طويلة. وناقش الفحص عند وجود عوامل خطورة حتى دون أعراض. اطلب رعاية عاجلة عند ألم شديد مفاجئ في الورك أو الظهر بعد سقوط، أو عدم القدرة على الوقوف، أو ألم ظهر مصحوب بضعف الأطراف أو اضطراب التحكم في البول أو البراز.

أسئلة شائعة

كم عدد أنواع هشاشة العظام؟

يوجد نوعان رئيسيان بحسب السبب: أولية وثانوية. وتندرج تحتهما صور فرعية، إضافة إلى حالات نادرة أو موضعية، لذلك يختلف عدد التسميات باختلاف طريقة التصنيف.

هل يمكن أن يصاب الرجال بهشاشة العظام؟

نعم، خاصة مع التقدم في العمر أو انخفاض التستوستيرون أو وجود أمراض وأدوية تؤثر في العظم. ويحتاج الرجل المصاب بكسور هشاشة إلى تقييم الأسباب وعلاج خطر الكسور.

هل تناول الكالسيوم وفيتامين د يكفي لعلاج الهشاشة؟

لا يكفيان وحدهما دائمًا. فهما يدعمان صحة العظام، لكن من يرتفع لديهم خطر الكسور قد يحتاجون إلى أدوية مخصصة، مع الرياضة المناسبة والوقاية من السقوط.

هل يمكن معرفة نوع الهشاشة من الأعراض؟

لا؛ فالأعراض غالبًا غائبة أو متشابهة بين الأنواع. يعتمد تحديد السبب على التاريخ الصحي والأدوية والفحص وقياس كثافة العظام والتحاليل المناسبة.

هل تتحسن هشاشة العظام الثانوية بعد علاج سببها؟

قد تتحسن صحة العظام عند علاج السبب أو تعديل الدواء المسؤول بإشراف الطبيب، لكن التحسن يختلف بين الحالات، وقد يبقى العلاج المخصص للهشاشة ضروريًا لتقليل خطر الكسور.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد