إعادة التنفس عند توقفه: دليل الإسعاف والإنعاش الآمن

إعادة التنفس عند توقفه: دليل الإسعاف والإنعاش الآمن

قد يُقصد بعبارة «إعادة النفس» مساعدة شخص توقف عن التنفس، أو التعامل مع ضيق التنفس، أو دعم التنفس بعد التخدير. وهذه حالات مختلفة لا تُعالج بالطريقة نفسها. إذا كان شخص أمامك فاقدًا للوعي ولا يتنفس بصورة طبيعية، فاتصل بالإسعاف فورًا وابدأ الإنعاش وفق تعليمات مُجيب الطوارئ. أما إذا كان واعيًا ويتنفس، فلا تُجرِ له ضغطات صدرية أو تنفسًا من الفم إلى الفم. يوضح هذا الدليل خطوات الإسعاف الأساسية، مع التركيز على البالغين.

أهم النقاط

  • فقدان الوعي مع غياب التنفس الطبيعي يستدعي الاتصال بالإسعاف وبدء الإنعاش فورًا؛ اللهاث المتقطع ليس تنفسًا طبيعيًا.
  • للشخص البالغ، تُجرى الضغطات في منتصف الصدر بمعدل 100–120 ضغطة في الدقيقة وبعمق نحو 5–6 سنتيمترات.
  • إذا كنت مدربًا وقادرًا، استخدم 30 ضغطة تتبعها نفختان؛ وإن تعذر إعطاء الأنفاس، ابدأ الضغطات وحدها.
  • استخدم جهاز إزالة الرجفان الآلي بمجرد توفره، واتبع تعليماته دون لمس المصاب أثناء تحليل النظم أو إعطاء الصدمة.
  • تختلف بعض خطوات إنعاش الأطفال وحالات الغرق، وتكون أنفاس الإنقاذ مهمة خصوصًا في هذه الحالات.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما المقصود بإعادة التنفس؟

التنفس يُدخل الأكسجين إلى الرئتين، بينما يضخ القلب الدم المحمل بالأكسجين إلى الدماغ وبقية الأعضاء. عند توقف القلب، يتوقف التنفس الطبيعي غالبًا، وقد تظهر شهقات متباعدة تشبه اللهاث. هنا لا تكفي محاولة إدخال الهواء وحدها، بل يلزم الإنعاش القلبي الرئوي الذي يجمع الضغطات الصدرية وأنفاس الإنقاذ إذا أمكن.

قد يتوقف التنفس أيضًا بسبب انسداد مجرى الهواء أو الغرق أو تأثير بعض الأدوية. يستطيع المختصون التمييز بين توقف التنفس وحده وتوقف القلب، لكن غير المختص لا ينبغي أن يضيع الوقت في البحث عن النبض. فقدان الاستجابة مع غياب التنفس الطبيعي يكفي لبدء إجراءات الإنعاش.

كيف تتعرف إلى الحالة الطارئة؟

تأكد من الأمان والاستجابة

انظر حولك أولًا: هل توجد حركة مرور، أو كهرباء، أو دخان، أو خطر غرق؟ لا تعرّض نفسك للخطر. اقترب عندما يكون المكان آمنًا، وربّت على كتفي المصاب بلطف ونادِه بصوت واضح. إذا لم يستجب، اطلب المساعدة بصوت مرتفع.

افحص التنفس بسرعة

افتح مجرى الهواء بإمالة الرأس إلى الخلف برفق ورفع الذقن، ثم راقب ارتفاع الصدر واستمع إلى التنفس لمدة لا تتجاوز عشر ثوانٍ. لا تعتبر الشهقات البطيئة غير المنتظمة تنفسًا طبيعيًا. عند الاشتباه بإصابة الرقبة، قلل الحركة قدر الإمكان، لكن فتح مجرى الهواء يظل أولوية؛ اتبع إرشادات الطوارئ ولا تؤخر الإنعاش.

طريقة إنعاش البالغ خطوة بخطوة

1. اتصل بالإسعاف وأحضر جهاز الصدمات

اتصل برقم الطوارئ المحلي، وضع الهاتف على مكبر الصوت لتبقى يداك حرتين. أخبر المُجيب بالموقع وأن المصاب لا يستجيب ولا يتنفس طبيعيًا. إن وُجد شخص آخر، كلفه بالاتصال وإحضار جهاز إزالة الرجفان الخارجي الآلي إن كان قريبًا، بينما تبدأ أنت الضغطات.

2. ابدأ الضغطات الصدرية

اجعل المصاب مستلقيًا على ظهره على سطح صلب مستوٍ إن أمكن، دون إضاعة الوقت أو تعريضه للسقوط. اركع بجانبه وضع قاعدة إحدى يديك في منتصف الصدر، على النصف السفلي من عظمة القص، ثم ضع اليد الأخرى فوقها وشبك الأصابع.

  • اجعل كتفيك فوق يديك وذراعيك مستقيمتين.
  • اضغط بقوة وانتظام بمعدل 100–120 ضغطة في الدقيقة.
  • ليكن عمق الضغط لدى البالغ نحو 5–6 سنتيمترات.
  • اترك الصدر يرتد كاملًا بعد كل ضغطة، ولا تتكئ عليه بين الضغطات.
  • قلل التوقفات قدر الإمكان، وبدّل الشخص الذي يضغط كل دقيقتين تقريبًا إذا توفر مساعد قادر.

3. أضف أنفاس الإنقاذ إذا كنت قادرًا

إذا كنت مدربًا ومستعدًا لإعطاء الأنفاس، نفّذ 30 ضغطة ثم نفختين. افتح مجرى الهواء، وأغلق أنف المصاب بأصابعك، وأحكم فمك حول فمه. أعطِ كل نفخة خلال نحو ثانية، بكمية تكفي لارتفاع الصدر بوضوح، واتركه ينخفض بين النفختين. يمكن استخدام قناع إنقاذ مناسب إذا كان متاحًا وتعرف طريقة استعماله.

إذا لم يرتفع الصدر، أعد ضبط وضع الرأس وإحكام الفم، وأزل فقط أي جسم واضح تستطيع الوصول إليه بسهولة. لا تُدخل أصابعك عشوائيًا داخل الفم، ولا تكرر محاولات النفخ على حساب الضغطات. عُد سريعًا إلى الضغطات بعد محاولتي النفخ، واستمر بنسبة 30 ضغطة إلى نفختين.

4. استخدم جهاز إزالة الرجفان

شغّل الجهاز واتبع تعليماته الصوتية والرسوم الموجودة على اللصقات. اكشف الصدر وجففه إذا كان مبللًا، ثم ضع اللصقات كما هو موضح. لا يلمس أحد المصاب أثناء تحليل النظم أو إعطاء الصدمة. استأنف الضغطات فور أن يطلب الجهاز ذلك، حتى إذا لم يوصِ بصدمة؛ فهو يحدد تلقائيًا الحالات التي تحتاج إليها.

هل يمكن الاكتفاء بالضغطات دون التنفس الصناعي؟

نعم، إذا كان المصاب بالغًا ولا تستطيع إعطاء أنفاس الإنقاذ أو لم تتدرب عليها، فابدأ الضغطات الصدرية وحدها واستمر باتباع تعليمات الطوارئ. القيام بالضغطات أفضل بكثير من عدم التدخل، خصوصًا عند الانهيار المفاجئ لدى البالغين.

لكن أنفاس الإنقاذ مهمة بصورة خاصة عندما تكون المشكلة بدأت بنقص الأكسجين، مثل الغرق، ولدى الأطفال والرضع. لا تؤخر طلب المساعدة إذا لم تعرف الطريقة، ولا تفترض أن الضغطات وحدها مناسبة بالقدر نفسه لكل الحالات.

ماذا يختلف لدى الأطفال وفي حالات الغرق؟

في إرشادات إسعاف شائعة للأطفال والغرق، يبدأ المنقذ المدرّب بخمس نفخات إنقاذ، ثم يواصل الإنعاش بالضغطات والأنفاس. تختلف تقنية الضغط وعمقه باختلاف العمر وحجم الجسم؛ لذلك لا تطبق عمق ضغطات البالغين على رضيع أو طفل صغير. اتبع تعليمات مُجيب الطوارئ أو التدريب المعتمد الذي تلقيته.

في الغرق، لا تدخل الماء ما لم يكن الإنقاذ آمنًا وتملك المهارة اللازمة. بعد إخراج المصاب بأمان، قيّم استجابته وتنفسه وابدأ الإنعاش عند الحاجة. لا تحاول إخراج الماء من الرئتين بقلب المصاب أو الضغط على بطنه؛ فهذا يؤخر التهوية والإنعاش وقد يزيد القيء.

التنفس بعد التخدير أو تناول الأدوية المهدئة

قد تُضعف أدوية التخدير والمهدئات وبعض المسكنات التنفس، أو تسمح بانسداد مجرى الهواء بسبب ارتخاء العضلات. داخل المستشفى، يتولى الفريق الطبي مراقبة الأكسجين والتنفس ودعمهما بأجهزة وأدوية مناسبة. ليست هذه إجراءات منزلية، ولا ينبغي محاولة إيقاظ المصاب بالقهوة أو الماء أو إجباره على المشي.

بعد الخروج من المستشفى، صعوبة الإيقاظ أو التنفس البطيء جدًا أو ازرقاق الشفتين علامات تستدعي الإسعاف فورًا. إذا اشتُبه بجرعة زائدة من الأفيونات وكان النالوكسون متاحًا، يُستخدم وفق تعليمات مستحضره والطوارئ، دون تأخير الإنعاش عند غياب التنفس الطبيعي.

متى تتوقف عن الإنعاش؟

استمر حتى يتولى فريق الإسعاف المهمة، أو يستعيد المصاب استجابة واضحة وتنفسًا طبيعيًا، أو تصبح عاجزًا جسديًا عن المتابعة، أو يصبح المكان غير آمن. لا تتوقف لمجرد ظهور شهقة منفردة. إذا عاد التنفس الطبيعي لكنه ظل فاقدًا للوعي، ضعه على جانبه في وضع الإفاقة إذا لم توجد إصابة تمنع ذلك، وراقب التنفس باستمرار واتبع تعليمات الطوارئ.

متى تزور الطبيب؟

توقف التنفس أو فقدان الوعي المصحوب بتنفس غير طبيعي يستلزم الإسعاف، وليس انتظار موعد طبي. كذلك اطلب الطوارئ عند ضيق التنفس الشديد، أو العجز عن إكمال جملة، أو ألم الصدر، أو الزرقة، أو الارتباك المفاجئ. يحتاج من خضع للإنعاش إلى تقييم عاجل حتى لو بدا أنه تعافى.

أما ضيق التنفس المتكرر أو الجديد دون علامات خطر فيحتاج إلى مراجعة الطبيب لتحديد سببه. لا تستخدم التنفس داخل كيس ورقي لعلاج ضيق النفس، ولا تفترض أنه قلق فقط. وتبقى دورة عملية معتمدة في الإنعاش أفضل وسيلة لاكتساب مهارة التصرف بثقة وقت الطوارئ.

أسئلة شائعة

هل اللهاث يعني أن المصاب ما زال يتنفس؟

ليس بالضرورة؛ فقد تظهر شهقات متباعدة وغير منتظمة عند توقف القلب. إذا كان المصاب لا يستجيب ولا يتنفس طبيعيًا، اتصل بالإسعاف وابدأ الإنعاش وفق تعليماتهم.

هل يجب فحص النبض قبل بدء الإنعاش؟

لا يُنصح غير المختص بإضاعة الوقت في البحث عن النبض. يعتمد التعرف إلى الحاجة للإنعاش على غياب الاستجابة وغياب التنفس الطبيعي.

ماذا أفعل إذا كان المصاب فاقدًا للوعي لكنه يتنفس طبيعيًا؟

اتصل بالإسعاف، وضعه في وضع الإفاقة على جانبه إذا لم توجد إصابة تمنع ذلك، وراقب تنفسه باستمرار. لا تُجرِ ضغطات صدرية ما دام يتنفس طبيعيًا.

هل يمكن أن يستخدم غير الطبيب جهاز إزالة الرجفان الآلي؟

نعم، أجهزة الاستخدام العام مصممة لتوجيه المنقذ بتعليمات صوتية ورسوم واضحة. شغّل الجهاز واتبع تعليماته، ولا تلمس المصاب أثناء تحليل النظم أو إعطاء الصدمة.

هل أنفاس الإنقاذ تعالج ضيق التنفس لدى شخص واعٍ؟

لا؛ ليست علاجًا لضيق التنفس عند الشخص الواعي الذي يتنفس. ساعده على اتخاذ وضع مريح، واطلب الإسعاف إذا كان الضيق شديدًا أو صاحبه ألم صدر أو زرقة أو اضطراب وعي.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد