إفرازات الأذن: أسباب الثر الأذني وطرق التعامل الآمن

إفرازات الأذن: أسباب الثر الأذني وطرق التعامل الآمن

قد تلاحظ بللًا على الوسادة أو سائلًا يخرج من فتحة الأذن، أحيانًا مع ألم أو حكة أو ضعف في السمع. تُسمى هذه الحالة الثر الأذني أو إفرازات الأذن، وهي تختلف عن طنين الأذن الذي يعني سماع صوت دون مصدر خارجي. الثر الأذني عرض له أسباب متعددة؛ بعضها بسيط، وبعضها يحتاج إلى علاج سريع لحماية السمع ومنع انتشار العدوى. ولا يمكن تحديد سببه بدقة من شكل السائل وحده.

أهم النقاط

  • الثر الأذني يعني خروج إفرازات من الأذن، وهو عرض يحتاج إلى معرفة سببه وليس مرضًا مستقلًا.
  • من أسبابه الشائعة التهاب قناة الأذن الخارجية والتهاب الأذن الوسطى المصحوب بثقب في الطبلة.
  • لون الإفرازات أو رائحتها لا يكفيان وحدهما لتحديد السبب أو اختيار العلاج.
  • تجنب إدخال الأعواد أو غسل الأذن أو استخدام قطرات عشوائية، وحافظ على جفافها حتى فحصها.
  • الإفرازات بعد إصابة الرأس، أو المصحوبة بضعف الوجه أو دوار شديد أو تورم خلف الأذن، تستدعي تقييمًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الثر الأذني؟

الثر الأذني هو خروج سائل من قناة الأذن إلى الخارج. قد يكون مائيًا شفافًا، أو صديديًا أصفر أو أخضر، أو ممزوجًا بالدم. ويمكن أن يأتي من جلد قناة الأذن الخارجية، أو من الأذن الوسطى إذا وُجد ثقب في طبلة الأذن أو أنبوب تهوية.

ليس كل ما يظهر عند فتحة الأذن إفرازًا مرضيًا؛ فشمع الأذن مادة طبيعية قد تصبح لينة وتبدو كسائل بني، كما قد يخرج ماء متبقٍّ بعد الاستحمام. لكن استمرار البلل أو وجود ألم أو رائحة كريهة أو تغير في السمع يستدعي الفحص، بدل افتراض أنه مجرد شمع.

ما أسباب إفرازات الأذن؟

التهاب الأذن الخارجية

يصيب هذا الالتهاب الجلد المبطن لقناة الأذن، ويزداد احتمال حدوثه بعد السباحة أو بقاء الرطوبة داخلها. كما قد يؤدي خدش القناة بالأعواد أو الأظافر إلى تهيج الجلد وتسهيل العدوى. من علاماته الحكة، واحمرار القناة، والألم الذي قد يزداد عند شد صيوان الأذن أو الضغط على الجزء الصغير أمام فتحتها، مع خروج إفرازات.

التهاب الأذن الوسطى مع ثقب الطبلة

قد يتجمع سائل مصاب بالعدوى خلف طبلة الأذن، ثم يخرج عبر ثقب يحدث فيها. يسبق ذلك أحيانًا ألم واضح وحمى، وقد يخف الألم فجأة بعد بدء الإفرازات بسبب انخفاض الضغط. لكن تحسن الألم لا يعني زوال العدوى أو التئام الثقب، ولذلك يلزم تقييم الأذن، خصوصًا لدى الأطفال.

التهاب الأذن الوسطى المزمن والكوليستياتوما

قد تتكرر الإفرازات أو تستمر عند وجود ثقب مزمن في الطبلة. ومن الأسباب الأقل شيوعًا الكوليستياتوما، وهي تجمع غير طبيعي لخلايا جلدية داخل الأذن الوسطى، وليست سرطانًا. قد تسبب إفرازات ذات رائحة كريهة وضعفًا تدريجيًا في السمع، ويمكن أن تؤذي العظام الدقيقة والتراكيب المحيطة إذا أُهملت.

مشكلات الجلد والأجسام الغريبة والإصابات

قد تؤدي الإكزيما أو الحساسية من بعض المنتجات إلى حكة وتشقق ونزّ من جلد الأذن، وقد تتبعها عدوى. وعند الأطفال، قد يكون الجسم الغريب سببًا لإفرازات من أذن واحدة، خصوصًا مع رائحة غير معتادة. كذلك قد يظهر دم بعد تنظيف عنيف أو إصابة أو تغير شديد في الضغط.

ونادرًا، قد يشير خروج سائل صافٍ أو دم بعد إصابة في الرأس إلى إصابة خطيرة أو تسرب السائل المحيط بالدماغ. لا يمكن التأكد من ذلك منزليًا، ويجب التعامل معه كحالة طارئة.

الأعراض المصاحبة وما الذي تعنيه

يساعد وصف الأعراض الطبيب على تضييق الاحتمالات، لكن لون الإفرازات وحده لا يميز بدقة بين العدوى البكتيرية والفطرية أو غيرهما. انتبه إلى وجود العلامات التالية:

  • ألم الأذن أو الحكة أو الشعور بالانسداد.
  • ضعف السمع أو الطنين، سواء ظهر فجأة أو تدريجيًا.
  • حمى أو شعور عام بالتعب.
  • رائحة كريهة أو تكرر الإفرازات من الأذن نفسها.
  • دوار أو اختلال توازن أو غثيان.
  • تورم حول الأذن أو خلفها، أو ضعف حركة أحد جانبي الوجه.

قد لا يستطيع الطفل الصغير وصف الألم أو ضعف السمع، فتظهر المشكلة على شكل بكاء أو اضطراب نوم أو قلة استجابة للأصوات. ولا يستبعد غياب الألم وجود مشكلة مهمة، خاصة إذا استمرت الإفرازات أو تكررت.

كيف يشخّص الطبيب السبب؟

يسأل الطبيب عن بداية الإفرازات ومدتها، ووجود ألم أو حمى أو ضعف سمع، والتعرض للسباحة أو الإصابة، وأي جراحة سابقة أو أنابيب تهوية. كما تهمه معرفة وجود السكري أو ضعف المناعة، لأنهما قد يزيدان خطر بعض أنواع العدوى ومضاعفاتها.

يفحص الطبيب القناة والطبلة بمنظار الأذن، وقد يحتاج إلى إزالة الإفرازات بلطف وبأدوات مناسبة لرؤية مصدرها. لا يُجرى غسل الأذن عشوائيًا عند احتمال وجود ثقب في الطبلة. وقد يطلب مسحة من الإفرازات إذا كانت العدوى متكررة أو لم تستجب للعلاج.

قد يلزم اختبار للسمع عند وجود نقص سمع مستمر أو مشكلة مزمنة. أما الأشعة فلا تُطلب عادةً لكل حالة، لكنها قد تكون ضرورية عند الاشتباه في مضاعفات أو كوليستياتوما أو إصابة في الرأس.

علاج الثر الأذني بحسب السبب

يركز العلاج على السبب، وليس على إيقاف السائل فقط. ففي التهاب الأذن الخارجية قد يصف الطبيب قطرات مناسبة، مع تنظيف القناة طبيًا عند الحاجة. وإذا كانت القناة متورمة بشدة، قد يستخدم وسيلة خاصة لمساعدة الدواء على الوصول إلى داخلها.

عند وجود ثقب في الطبلة أو أنبوب تهوية، يجب اختيار قطرات آمنة لهذه الحالة؛ فبعض المستحضرات قد تضر الأذن الداخلية إذا وصلت إليها. أما المضادات الحيوية بالفم فليست لازمة لكل إفرازات الأذن، ويُحدد استخدامها بحسب التشخيص وشدة العدوى واحتمال انتشارها.

تحتاج العدوى الفطرية أو أمراض الجلد إلى علاج مختلف، وقد يلزم إخراج جسم غريب لدى مختص. بعض ثقوب الطبلة تلتئم تلقائيًا مع المتابعة وحماية الأذن من الماء، بينما قد يحتاج الثقب المستمر أو الكوليستياتوما إلى تدخل جراحي. لا توقف العلاج الموصوف مبكرًا لمجرد اختفاء الإفرازات.

العناية بالأذن في المنزل

  • حافظ على جفاف الأذن، وتجنب السباحة وإدخال الماء إليها حتى يسمح الطبيب بذلك.
  • امسح الإفرازات الظاهرة خارج الأذن بشاش نظيف دون إدخاله داخل القناة.
  • لا تستخدم أعواد القطن أو الأدوات الحادة، ولا تحاول إخراج جسم غريب بنفسك.
  • لا تضع زيوتًا أو خلطات منزلية أو قطرات قديمة قبل معرفة حالة الطبلة.
  • تجنب غسل الأذن بالماء أو محاليل إذابة الشمع عند وجود إفرازات.
  • يمكن سؤال الطبيب أو الصيدلي عن مسكن مناسب، خصوصًا للأطفال والحوامل ومن لديهم أمراض مزمنة.

لا تسد قناة الأذن بقطن محشو لفترات طويلة، لأن ذلك قد يحبس الرطوبة والإفرازات. وإذا كنت تستخدم سماعة طبية، فاستشر المختص بشأن استخدامها وتنظيفها أثناء الالتهاب.

متى تزور الطبيب؟

احجز فحصًا قريبًا عند ظهور إفرازات غير مفسرة، خاصة إذا استمرت أو تكررت، أو صاحبها ألم أو رائحة أو تغير في السمع. ويحتاج الأطفال، ومن لديهم ثقب معروف أو جراحة أذن سابقة، إلى تقييم مبكر بدل تجربة علاجات منزلية.

اطلب تقييمًا عاجلًا في اليوم نفسه إذا كان لديك سكري أو ضعف مناعة مع ألم أو إفرازات، أو إذا ظهرت حمى مرتفعة أو ألم شديد أو تدهور رغم العلاج. أما الحالات التالية فتستدعي الطوارئ:

  • سائل صافٍ أو دم من الأذن بعد إصابة في الرأس.
  • احمرار أو تورم مؤلم خلف الأذن، خصوصًا مع بروزها إلى الخارج.
  • ضعف الوجه، أو دوار شديد، أو فقدان سمع مفاجئ.
  • صداع شديد مع تيبس الرقبة أو اضطراب الوعي.

هل يمكن الوقاية من تكرر الإفرازات؟

تساعد حماية القناة من الخدش والرطوبة الزائدة على تقليل الالتهابات. جفف الأذن الخارجية بلطف بعد الاستحمام، واترك الشمع يؤدي دوره الوقائي دون تنظيف عميق. وإذا كانت لديك طبلة مثقوبة أو التهابات متكررة، فاطلب إرشادات شخصية بشأن السباحة وحماية الأذن. والمتابعة مهمة عند استمرار ضعف السمع حتى بعد توقف الإفرازات.

أسئلة شائعة

هل الثر الأذني هو طنين الأذن؟

لا. الثر الأذني يعني خروج سوائل أو إفرازات من الأذن، أما الطنين فهو سماع رنين أو أزيز أو أصوات أخرى دون وجود مصدر صوت خارجي.

هل توقف الألم بعد خروج الصديد يعني الشفاء؟

ليس بالضرورة؛ فقد يخف الضغط والألم بعد خروج السائل عبر ثقب في طبلة الأذن، بينما تبقى العدوى أو يحتاج الثقب إلى متابعة للتأكد من التئامه.

هل يمكن استعمال قطرات الأذن دون فحص؟

يفضل تجنب ذلك عند وجود إفرازات، لأن اختيار القطرة يعتمد على السبب وسلامة الطبلة. بعض القطرات لا تناسب وجود ثقب أو أنبوب تهوية.

هل إفرازات الأذن معدية؟

غالبًا لا تنتقل المشكلة نفسها بالمخالطة العادية، لكن يُنصح بغسل اليدين بعد لمس الإفرازات وعدم مشاركة المناشف أو سماعات الأذن.

هل تسبب إفرازات الأذن فقدان السمع الدائم؟

قد يكون ضعف السمع مؤقتًا بسبب تورم القناة أو تجمع السوائل، لكن بعض الالتهابات المزمنة ومضاعفاتها قد تسبب ضررًا دائمًا. التشخيص المبكر والمتابعة يقللان هذا الخطر.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد