
الإفرازات المخاطية القيحية في العين: الأسباب والتعامل الآمن
قد تلاحظ إفرازًا لزجًا أصفر أو مائلًا إلى الأخضر عند زاوية العين، أو تستيقظ فتجد الجفنين ملتصقين. يصف الأطباء هذا أحيانًا بأنه إفراز «مخاطي قيحي»، أي مزيج من المخاط ومكونات الصديد. هذا التعبير يصف شكل الإفراز ولا يحدد مرضًا بعينه. ورغم شيوعه مع بعض التهابات العين، فإن معرفة السبب تتطلب النظر إلى الأعراض المصاحبة والعمر وسرعة ظهور المشكلة، لا إلى اللون وحده.
أهم النقاط
- مخاطي قيحي وصف للإفرازات وليس اسم مرض، ولا يثبت وحده وجود عدوى بكتيرية.
- التهاب الملتحمة البكتيري أحد الأسباب الشائعة، لكن انسداد مجرى الدمع والتهاب الجفون قد يسببان إفرازات مشابهة.
- ألم العين أو الحساسية للضوء أو ضعف الرؤية أو استخدام العدسات اللاصقة مع الاحمرار يستدعي تقييمًا عاجلًا.
- احمرار العين أو خروج إفرازات قيحية لدى حديث الولادة يحتاج إلى فحص عاجل، حتى دون وجود حمى.
- تجنب قطرات الكورتيزون والمضادات الحيوية العشوائية، واهتم بنظافة اليدين وعدم مشاركة المناشف.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما معنى مخاطي قيحي؟
المخاط مادة تفرزها الأغشية المخاطية للمساعدة على ترطيب الأنسجة وحمايتها. أما الصديد فيحتوي على خلايا التهابية وبقايا خلوية، وقد يرتبط بعدوى. وعندما يختلط الاثنان يصبح الإفراز أكثر سماكة وعكارة، وقد يترك قشورًا على الرموش بعد جفافه.
يمكن استخدام هذا الوصف لإفرازات في مواضع مختلفة من الجسم، مثل الجهاز التنفسي أو عنق الرحم. ويركز هذا الدليل على العين، حيث يرتبط غالبًا بالتهاب الملتحمة؛ وهي الغشاء الرقيق الذي يغطي بياض العين والسطح الداخلي للجفنين. لا يعني ظهور الصديد بالضرورة أن الحالة بسيطة أو أن أي مضاد حيوي مناسب لها.
ما أسباب الإفرازات المخاطية القيحية في العين؟
التهاب الملتحمة البكتيري
من أشيع الأسباب، وقد يسبب احمرارًا وإفرازات سميكة تعود بعد مسحها، مع التصاق الجفنين خصوصًا صباحًا. يمكن أن يبدأ في عين واحدة ثم ينتقل إلى الأخرى. يكون الانزعاج عادة أقرب إلى الحرقان أو الإحساس بالرمل، أما الألم الواضح أو ضعف النظر فليسا علامتين معتادتين لالتهاب ملتحمة بسيط.
التهاب الجفون ومشكلات تصريف الدموع
قد يسبب التهاب حواف الجفون قشورًا حول الرموش وإفرازات متكررة، مع حكة أو جفاف. ويؤدي انسداد القناة الدمعية إلى تجمع الدموع والإفرازات، وهو شائع لدى الرضع. أما وجود تورم مؤلم واحمرار قرب الزاوية الداخلية للعين فقد يشير إلى التهاب كيس الدمع، ويحتاج إلى تقييم سريع.
عدوى تستدعي اهتمامًا خاصًا
الإفراز القيحي الغزير الذي يتجمع بسرعة، خصوصًا مع تورم شديد، قد يدل على عدوى سريعة التطور مثل العدوى بالمكورات البنية، التي قد تؤذي القرنية. كما قد تسبب المتدثرة التهابًا مستمرًا لا يتحسن بالعناية المعتادة. قد ترتبط هذه العدوى لدى البالغين بعدوى منقولة جنسيًا، وتحتاج إلى فحوص وعلاج يحددهما الطبيب، وليس قطرات عشوائية.
كيف تختلف عن أسباب العين الحمراء الأخرى؟
تتشابه أمراض العين في الاحمرار والدموع، لذلك تساعد مجموعة العلامات على ترجيح السبب، لكنها لا تغني عن الفحص عند الشك:
- التهاب الملتحمة الفيروسي: يغلب عليه الدمع والإفراز المائي، وقد يصاحبه زكام أو التهاب حلق، لكنه قد ينتج مخاطًا أيضًا.
- التهاب الملتحمة التحسسي: تكون الحكة بارزة، وغالبًا يصيب العينين مع عطاس أو حساسية أنفية، وقد يظهر مخاط خيطي.
- جفاف العين: يسبب حرقانًا وإحساسًا بجسم غريب وتقلبًا في وضوح الرؤية، وأحيانًا مخاطًا قليلًا.
- إصابة القرنية أو التهابها: قد تسبب ألمًا وحساسية للضوء ونقصًا في الرؤية، خاصة لدى مستخدمي العدسات اللاصقة.
- التهاب داخل العين أو ارتفاع ضغط العين الحاد: قد يظهر باحمرار وألم شديد وتشوش رؤية، ولا يعالج بوصفه التهاب ملتحمة.
إصابة عين واحدة لا تثبت وجود جسم غريب أو عدوى بكتيرية، وإصابة العينين لا تثبت الحساسية. كذلك لا تكفي درجة اصفرار الإفراز لتقرير الحاجة إلى المضاد الحيوي.
الإفرازات لدى الرضع وحديثي الولادة
قد تظهر إفرازات متكررة لدى الرضيع بسبب انسداد مجرى الدمع، مع كثرة الدموع ودون احمرار واضح في بياض العين. لكن التفريق بين الانسداد والعدوى يحتاج إلى تقييم، خصوصًا عند بداية الأعراض. إذا تأكد الانسداد، يمكن للطبيب تعليم الوالدين طريقة التنظيف والتدليك المناسبة، ولا ينبغي الضغط على منطقة متورمة أو مؤلمة دون استشارته.
أي احمرار أو إفراز قيحي لدى حديث الولادة خلال الشهر الأول يستدعي فحصًا عاجلًا في اليوم نفسه. بعض العدوى المكتسبة أثناء الولادة قد تتطور سريعًا وتحتاج إلى علاج عام أو رعاية بالمستشفى. لا تنتظر ظهور الحمى، ولا تستخدم حليب الأم أو الأعشاب أو قطرات متبقية لتنظيف العين أو علاجها.
كيف يشخص الطبيب السبب؟
يسأل الطبيب عن مدة الأعراض، ونوع الإفراز، ووجود ألم أو حكة أو تغير في النظر. ويهتم باستخدام العدسات اللاصقة، والتعرض لمصاب، وإصابة العين أو دخول مادة كيميائية إليها، والأدوية المستخدمة سابقًا. وفي بعض الحالات يسأل عن أعراض تناسلية أو تعرض جنسي محتمل لتوجيه الفحوص دون افتراض سبب مسبق.
يشمل التقييم فحص الجفون والملتحمة والقرنية وقياس حدة البصر. وقد يستخدم الطبيب صبغة خاصة أو مصباحًا مخصصًا للكشف عن خدش أو قرحة. لا تحتاج الحالات البسيطة عادة إلى مسحة، لكنها قد تكون ضرورية لدى حديثي الولادة، أو عند الإفراز الغزير، أو العدوى المتكررة، أو فشل العلاج، أو الاشتباه بمسبب محدد.
العلاج والعناية المنزلية الآمنة
يعتمد العلاج على السبب. تتحسن بعض حالات التهاب الملتحمة البكتيري الخفيف تلقائيًا، وقد يصف الطبيب مضادًا حيويًا موضعيًا عندما يرجح فائدته. أما العدوى الفيروسية فلا تستفيد من المضاد الحيوي، بينما تحتاج الحساسية إلى تجنب المهيجات وعلاج مناسب. وقد تتطلب العدوى بالمكورات البنية أو المتدثرة علاجًا عامًا وتقييم الشريك عند ارتباطها بعدوى جنسية.
- اغسل يديك قبل لمس المنطقة المحيطة بالعين وبعد تنظيفها.
- أزل الإفرازات برفق باستخدام شاش نظيف مبلل بماء نظيف فاتر، واستعمل قطعة جديدة لكل مسحة ولكل عين.
- يمكن وضع كمادة نظيفة لتخفيف الانزعاج وتليين القشور، دون فرك العين أو نزع القشور بعنف.
- أوقف العدسات اللاصقة ومكياج العين حتى زوال الأعراض والسماح باستئنافها، واستشر المختص بشأن استبدال العدسات والعلبة الملوثة.
- لا تشارك المناشف أو الوسائد أو مستحضرات العين، وتجنب ملامسة طرف عبوة القطرة للعين.
- لا تستخدم قطرات الكورتيزون أو القطرات المخدرة أو وصفة شخص آخر؛ فقد تخفي مشكلة خطرة أو تزيد بعض العدوى سوءًا.
إذا وصف الطبيب علاجًا، فاتبع تعليماته ولا تغيره اعتمادًا على لون الإفراز وحده. راجعه إذا ساءت الأعراض أو لم يظهر التحسن المتوقع خلال الأيام التالية.
متى تزور الطبيب؟
اطلب تقييمًا عاجلًا عند وجود أي من العلامات التالية:
- ألم واضح، أو حساسية شديدة للضوء، أو ضعف رؤية لا يزول بعد إزالة الإفراز.
- إفراز قيحي غزير يتجدد بسرعة، أو بقعة بيضاء ظاهرة على القرنية.
- احمرار العين لدى مستخدم العدسات اللاصقة، خاصة مع الألم.
- تورم شديد حول العين، أو حمى، أو ألم عند تحريك العين، أو بروزها.
- إفرازات أو احمرار لدى حديث الولادة، أو بعد جراحة حديثة بالعين.
عند التعرض لمادة كيميائية، ابدأ فورًا بغسل العين بماء جارٍ فاتر واطلب الطوارئ دون انتظار موعد. واحجز فحصًا إذا استمرت الإفرازات أو تكررت، حتى إن كانت خفيفة.
هل يرتبط الإفراز بالورم الحبيبي القيحي؟
الورم الحبيبي القيحي حالة مختلفة رغم تشابه الاسم. إنه نمو حميد غني بالأوعية الدموية، قد يظهر على الجلد أو الملتحمة بعد تهيج أو إصابة أو جراحة. يبدو غالبًا ككتلة حمراء تنزف بسهولة، وليس مجرد إفراز، ولا يعني اسمه أنه تجمع صديدي. يحتاج إلى فحص لتأكيد طبيعته واختيار المراقبة أو العلاج الموضعي أو الإزالة، ولا يُعالج تلقائيًا بالمضادات الحيوية.
أسئلة شائعة
هل الإفراز المخاطي القيحي يعني عدوى بكتيرية دائمًا؟
لا. قد يرجح العدوى البكتيرية في بعض الحالات، لكنه قد يظهر مع مشكلات أخرى مثل التهاب الجفون أو انسداد مجرى الدمع. يعتمد التشخيص على الأعراض والفحص، وليس لون الإفراز وحده.
هل الإفرازات المخاطية القيحية معدية؟
الإفراز نفسه وصف وليس تشخيصًا. إذا كان السبب التهاب ملتحمة بكتيريًا أو فيروسيًا فقد تنتقل العدوى عبر اليدين والأدوات الملوثة، أما الحساسية وانسداد مجرى الدمع فليسا معديين.
هل يمكن استخدام قطرة مضاد حيوي قديمة؟
لا يُنصح بذلك؛ فقد تكون غير مناسبة للسبب أو ملوثة بعد فتحها، وقد تؤخر تشخيص مشكلة في القرنية. استشر الطبيب أو الصيدلي بشأن الدواء وصلاحيته، ولا تستخدم قطرة موصوفة لشخص آخر.
ماذا أفعل إذا التصقت أجفان طفلي صباحًا؟
ليّن القشور بشاش نظيف مبلل بماء فاتر وامسح برفق دون فتح الجفنين بالقوة. يحتاج حديث الولادة إلى فحص عاجل في اليوم نفسه، وكذلك أي طفل لديه ألم أو تورم شديد أو تغير في الرؤية.
هل الورم الحبيبي القيحي نوع من إفرازات العين؟
لا. هو نمو حميد غني بالأوعية الدموية يظهر ككتلة حمراء قد تنزف بسهولة، ويختلف عن المخاط الممزوج بالصديد. يحتاج إلى تقييم طبي لتأكيد التشخيص وتحديد العلاج.



