اختبار ترندلنبورغ: كيف يكشف ضعف عضلات الورك؟

اختبار ترندلنبورغ: كيف يكشف ضعف عضلات الورك؟

قد يبدو الوقوف على ساق واحدة حركة بسيطة، لكنه يتطلب تعاون عضلات الورك والحوض مع الجهاز العصبي للحفاظ على الاتزان. يستفيد الطبيب من هذه الحركة في اختبار ترندلنبورغ، وهو فحص سريري يساعد على معرفة مدى قدرة الورك على تثبيت الحوض عندما يتحمل وزن الجسم. يُستخدم غالبًا عند تقييم العرج أو ألم الورك أو ضعف المشي، ولا يحتاج عادةً إلى أجهزة. ومع ذلك، لا تعني النتيجة غير الطبيعية وجود مرض محدد، بل تقدم علامة تُفسَّر مع الأعراض وبقية الفحص.

أهم النقاط

  • يقيّم اختبار ترندلنبورغ قدرة عضلات الجانب الخارجي للورك على تثبيت الحوض أثناء الوقوف على ساق واحدة.
  • هبوط الحوض في جهة الساق المرفوعة قد يشير إلى خلل في وظيفة العضلات أو آلية تثبيت الورك في جهة الساق التي تحمل الوزن.
  • النتيجة الإيجابية ليست تشخيصًا مستقلًا؛ فقد ترتبط بضعف العضلات أو الألم أو إصابة الأوتار أو الأعصاب.
  • يُفسَّر الاختبار مع فحص المشي والمفصل، وقد تُطلب أشعة أو فحوص أخرى بحسب الأعراض.
  • يختلف اختبار الورك عن اختبار وريدي قديم يحمل الاسم نفسه، وعن وضعية ترندلنبورغ المستخدمة طبيًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما اختبار ترندلنبورغ؟

اختبار ترندلنبورغ هو طريقة لملاحظة وضع الحوض أثناء تحميل الوزن على ساق واحدة ورفع الأخرى عن الأرض. يركز الفاحص على عمل العضلات المُبعِدة للورك، وهي العضلات التي تُحرّك الساق بعيدًا عن خط منتصف الجسم، وتساعد أيضًا على إبقاء الحوض متزنًا أثناء المشي.

أهم هذه العضلات العضلة الألوية الوسطى والعضلة الألوية الصغرى، الموجودتان على الجانب الخارجي من الورك. وعندما تعملان بكفاءة في جهة الساق الثابتة، تمنعان هبوط الحوض في الجهة المقابلة. لذلك، فإن الفحص لا يختبر الساق المرفوعة أساسًا، بل يقيّم آلية تثبيت الحوض في جهة الساق الحاملة للوزن.

متى يُستخدم هذا الاختبار؟

قد يجري الطبيب أو اختصاصي العلاج الطبيعي الاختبار ضمن تقييم الجهاز العضلي الهيكلي، خصوصًا إذا لاحظ تغيرًا في المشي أو صعوبة في تحمل الوزن. ومن الحالات التي قد يستفيد فيها من الاختبار:

  • العرج أو ميل الجذع إلى أحد الجانبين أثناء المشي.
  • الألم في الجانب الخارجي للورك أو حول مفصل الورك.
  • الشعور بضعف الساق أو عدم الثبات عند الوقوف وصعود الدرج.
  • تقييم وظيفة الورك بعد إصابة أو جراحة، عندما يسمح الطبيب بالتحميل.
  • متابعة التحسن خلال برنامج تأهيل مناسب للحالة.

لا يلزم إجراء الاختبار لكل شخص يعاني ألمًا في الورك، كما أن وجود صعوبة في التوازن قد يستدعي تقييمًا أوسع بدلًا من الاعتماد عليه وحده.

كيف يُجرى اختبار ترندلنبورغ؟

يبدأ الفاحص عادةً بملاحظة وضع الجسم والحوض أثناء الوقوف على الساقين، ثم يشرح الحركة المطلوبة ويتأكد من إمكان أدائها بأمان. قد يقف خلف الشخص ليقارن ارتفاع جانبي الحوض، مع وجود دعم قريب عند الحاجة لمنع السقوط.

  • يقف الشخص باستقامة قدر الإمكان على سطح ثابت.
  • يرفع إحدى القدمين عن الأرض، مع ثني الركبة حسب توجيه الفاحص.
  • يراقب الفاحص مستوى الحوض وحركة الجذع خلال الوقوف القصير على الساق الأخرى.
  • يُكرر الفحص على الجهة المقابلة إذا كان ذلك آمنًا ومناسبًا.
  • تُسجل ملاحظة الألم أو فقدان الاتزان أو التعويض بميل الجذع.

قد تختلف التفاصيل قليلًا بين طرق الفحص؛ فبعض المختصين يضيفون ملاحظة الحركة أو يطلبون الحفاظ على الوضع مدة أطول نسبيًا. ويُوقف الاختبار إذا ظهر ألم شديد أو دوار أو خطر سقوط، ولا يُطلب من الشخص تحمل الوزن خلافًا لتعليمات ما بعد الإصابة أو الجراحة.

كيف تُفسَّر النتيجة؟

النتيجة الطبيعية أو السلبية

يبقى الحوض قريبًا من المستوى الأفقي، أو يرتفع قليلًا في جهة الساق المرفوعة، دون تعويض واضح بالجذع. يشير ذلك إلى أن آلية تثبيت الحوض تعمل بشكل مقبول في ظروف الاختبار، لكنه لا يستبعد جميع مشكلات الورك أو الأوتار أو الأعصاب.

النتيجة الإيجابية

تهبط جهة الحوض المقابلة للساق الحاملة للوزن. على سبيل المثال، إذا وقف الشخص على الساق اليمنى وهبط الجانب الأيسر من الحوض، فقد تكون هناك مشكلة في وظيفة العضلات المُبعِدة للورك الأيمن أو في قدرتها على العمل بفعالية. من المهم فهم هذا الاتجاه لتجنب نسبة المشكلة إلى الجهة الخطأ.

وقد يميل الشخص بجذعه نحو الساق الثابتة لتقليل الجهد المطلوب من عضلات الورك. هذا التعويض قد يخفي هبوط الحوض أو يقلله، لذلك لا يكتفي الفاحص بمراقبة الحوض وحده. أما عدم القدرة على إكمال الحركة بسبب الألم أو اختلال التوازن فلا يُساوي تلقائيًا نتيجة إيجابية مؤكدة.

ما أسباب ظهور علامة ترندلنبورغ؟

تعكس العلامة قصورًا في آلية تثبيت الحوض، وليس بالضرورة ضعفًا عضليًا معزولًا. ومن الأسباب المحتملة:

  • ضعف العضلات: قد يحدث مع قلة الحركة أو بعد فترة من تقليل تحميل الوزن.
  • مشكلات أوتار العضلات الألوية: مثل اعتلال الأوتار أو تمزقها، وقد يصاحبها ألم جانبي في الورك.
  • اضطرابات مفصل الورك: قد يؤدي الألم أو تغير ميكانيكية المفصل، كما في بعض حالات الخشونة أو خلل التنسج، إلى صعوبة تثبيت الحوض.
  • إصابة عصبية: قد يتأثر العصب الألوي العلوي الذي يغذي العضلات المُبعِدة، أو تتأثر المسارات العصبية المرتبطة بوظيفتها.
  • التغيرات التالية للإصابات أو العمليات: بحسب موضع الإصابة وحالة العضلات والأوتار أثناء التعافي.

لا يمكن التمييز بين هذه الأسباب بالنظر إلى الاختبار وحده. فقد يمنع الألم العضلات من العمل بكامل قوتها رغم عدم وجود تمزق، وقد يساهم أكثر من عامل في النتيجة نفسها.

ما علاقته بمشية ترندلنبورغ؟

أثناء المشي، يمر الجسم بمرحلة يحمل فيها الوزن على ساق واحدة. إذا لم تستطع عضلات الورك في هذه الجهة تثبيت الحوض، فقد يهبط في الجهة الأخرى، وتظهر مشية ترندلنبورغ. وقد يرافقها ميل تعويضي للجذع نحو الجهة الحاملة للوزن.

إذا تأثرت الجهتان، قد يظهر تمايل متبادل أثناء المشي. لكن العرج أو التمايل لهما أسباب متعددة، لذلك لا تكفي ملاحظة شكل المشي في المنزل لتحديد العضلة المصابة أو تشخيص مرض بعينه.

حدود الاختبار والفحوص المكملة

تتأثر النتيجة بطريقة التنفيذ، والألم، والقدرة على التوازن، وميل الجذع، ومدى الاعتماد على دعم خارجي. لذلك قد لا يكشف الاختبار بعض حالات الضعف، وقد تبدو النتيجة غير طبيعية لأسباب لا تقتصر على العضلات المُبعِدة.

يستكمل الطبيب التقييم بفحص مدى حركة الورك وقوة العضلات والإحساس والمنعكسات عند الحاجة. وقد يطلب أشعة سينية لتقييم العظام والمفصل، أو تصويرًا بالموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي لفحص الأوتار والأنسجة. ولا يحتاج كل شخص إلى تصوير؛ فالقرار يعتمد على الفحص ومدة الأعراض وطبيعتها.

هل يحتاج إلى تحضير؟ وما الخطوة التالية؟

لا يحتاج الاختبار عادةً إلى صيام أو إيقاف الأدوية. يُفضل ارتداء ملابس تسمح بالحركة، وإبلاغ الفاحص عن إصابة حديثة أو جراحة أو دوار أو تعليمات تمنع تحميل الوزن. لا تحاول إجراءه منفردًا إذا كنت معرضًا للسقوط.

تُعالج المشكلة المسببة للعلامة، وليس نتيجة الاختبار نفسها. قد تتضمن الخطة تعديل الأنشطة، وتأهيلًا تدريجيًا لتقوية عضلات الورك وتحسين المشي، وعلاج الألم بحسب الحالة. أما الإصابة الوترية الكبيرة أو المشكلة العصبية أو اضطراب المفصل فقد تحتاج إلى تقييم متخصص. تجنب اختيار تمارين شديدة اعتمادًا على اختبار منزلي فقط.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا استمر ألم الورك، أو ظهر عرج جديد، أو تكرر الشعور بعدم الثبات، أو أصبحت الأنشطة اليومية أصعب. وتستدعي الحالات التالية تقييمًا عاجلًا:

  • ألم شديد بعد سقوط أو إصابة مع عدم القدرة على تحمل الوزن.
  • ألم حاد في الورك مع حمى أو شعور عام بالمرض.
  • ضعف مفاجئ أو متفاقم في الساق، خصوصًا مع خدر واضح.
  • ضعف الساق المصحوب بفقدان التحكم بالبول أو البراز أو خدر منطقة العجان، وهو يستدعي الطوارئ.

اختبارات ووضعيات أخرى تحمل الاسم نفسه

قد يُستخدم اسم ترندلنبورغ أيضًا لاختبار وريدي قديم لتقييم بعض مشكلات الدوالي، وهو مختلف عن فحص الورك، وقد حل التصوير بالموجات فوق الصوتية المزدوجة محله إلى حد كبير. كذلك توجد وضعية ترندلنبورغ التي يكون فيها الجسم مستلقيًا والرأس أخفض من القدمين لأغراض طبية محددة. لذا يُفهم المقصود بالاسم من سياق الفحص والتخصص.

أسئلة شائعة

هل اختبار ترندلنبورغ مؤلم؟

الاختبار نفسه غير جراحي ولا يتضمن إبرًا، لكن تحميل الوزن قد يثير ألمًا موجودًا في الورك. أخبر الفاحص فورًا إذا شعرت بألم أو عدم ثبات، ولا تواصل الحركة بالقوة.

أي جهة تكون متأثرة عند هبوط الحوض؟

يُشتبه بخلل آلية تثبيت الورك في جهة الساق الحاملة للوزن، وهي عكس جهة هبوط الحوض. لكن تحديد السبب يحتاج إلى بقية الفحص.

هل النتيجة الإيجابية تعني الحاجة إلى جراحة؟

لا. كثير من الحالات تُعالج بالتأهيل وتعديل النشاط وعلاج السبب. تُناقش الجراحة فقط عند وجود مشكلة محددة تستدعيها، وليس بناءً على هذا الاختبار وحده.

هل يمكن إجراء اختبار ترندلنبورغ في المنزل؟

قد تلاحظ صعوبة الوقوف على ساق واحدة، لكن تفسير الاختبار يحتاج إلى مراقبة الحوض والتعويضات بدقة. لا تجربه دون إشراف إذا كان لديك ألم شديد أو دوار أو خطر سقوط أو منع طبي من تحميل الوزن.

هل اختبار ترندلنبورغ للورك هو نفسه اختبار الدوالي؟

لا، هما فحصان مختلفان يشتركان في الاسم. اختبار الورك يقيّم تثبيت الحوض، أما الاختبار الوريدي القديم فيتعلق بوظيفة الأوردة، ويُستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية عادةً لتقييم الدوالي حاليًا.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد