الكرسي المتحرك: كيف تختاره وتستخدمه بأمان؟

الكرسي المتحرك: كيف تختاره وتستخدمه بأمان؟

الكرسي المتحرك، الذي يُسمى أحيانًا كرسي العجلة أو الكرسي بعجلات، وسيلة مساعدة على التنقل عندما يكون المشي صعبًا أو مرهقًا أو غير آمن. وقد يحتاج إليه الشخص مؤقتًا بعد إصابة أو جراحة، أو لفترة طويلة بسبب حالة تؤثر في الحركة. ولا يقتصر دوره على نقل الشخص من مكان إلى آخر؛ فالاختيار الصحيح يساعده على المشاركة في الدراسة والعمل والحياة الاجتماعية، بينما قد يؤدي الكرسي غير المناسب إلى ألم أو ضغط على الجلد أو صعوبة في الاستخدام.

أهم النقاط

  • اختيار الكرسي المتحرك يعتمد على احتياجات الشخص وبيئته وقدرته على الحركة، وليس على العمر أو السعر وحدهما.
  • المقاس المناسب ووسادة الجلوس الملائمة يقللان الألم والاحتكاك ويساعدان على توزيع الضغط.
  • تثبيت الفرامل وإبعاد مساند القدمين قبل الانتقال من الكرسي أو إليه من أساسيات الوقاية من السقوط.
  • فحص الجلد وتغيير توزيع الضغط بانتظام مهمان، خاصة عند ضعف الإحساس أو صعوبة تغيير الوضعية.
  • التقييم لدى مختص والتدريب على الاستخدام والصيانة جزء أساسي من الحصول على كرسي مناسب.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

من قد يحتاج إلى كرسي متحرك؟

تختلف الحاجة إلى الكرسي باختلاف القدرة الوظيفية، وليس التشخيص وحده. فشخصان لديهما الحالة نفسها قد يحتاجان إلى تجهيزات مختلفة تمامًا. كما أن استخدام الكرسي لا يعني بالضرورة فقدان القدرة على الوقوف أو المشي؛ فقد يستخدمه الشخص للمسافات الطويلة فقط، مع المشي لمسافات قصيرة حسب قدرته وتوصيات فريق التأهيل.

  • الأشخاص الذين لديهم إصابات في الحبل الشوكي أو ضعف شديد في الأطراف.
  • بعض المصابين بالسكتة الدماغية أو الأمراض العصبية والعضلية.
  • من يمرون بفترة تعافٍ بعد الكسور أو جراحات الأطراف، بحسب تعليمات تحميل الوزن.
  • الأشخاص الذين يعانون ألمًا شديدًا أو اضطرابًا في التوازن يجعل المشي غير آمن.
  • من تتسبب حالتهم الصحية في إجهاد شديد يحد من قدرتهم على التنقل.

الأنواع الأساسية للكراسي المتحركة

الكرسي اليدوي

يُدفع باليدين عبر حلقات مثبتة بالعجلتين الكبيرتين، أو يدفعه مرافق باستخدام المقابض الخلفية. يناسب بعض الأشخاص الذين لديهم قوة وتحمل كافيان في الذراعين، لكن وزنه وتصميمه يؤثران كثيرًا في سهولة الحركة. وقد تقلل النماذج الخفيفة والمضبوطة جيدًا الجهد المطلوب، دون أن تلغي ضرورة التدريب على طريقة الدفع وحماية الكتفين.

كرسي النقل

تكون عجلاته غالبًا أصغر، ويعتمد عادة على شخص آخر لدفعه. يُستخدم في التنقلات القصيرة أو المرافق الصحية والسفر، لكنه ليس بديلًا تلقائيًا عن كرسي مخصص للاستخدام اليومي الطويل. ويجب التأكد من ملاءمة المقعد والدعم إذا كان الجلوس سيستمر مدة طويلة.

الكرسي الكهربائي

يعمل بمحرك وبطارية، ويُتحكم فيه عادة بذراع تحكم أو وسائل بديلة حسب الاحتياج. قد يناسب من يصعب عليهم دفع كرسي يدوي أو من يحتاجون إلى تقليل الإجهاد. ويتطلب تقييم القدرة على التحكم الآمن، ومساحة الحركة والتخزين، وإمكانات الشحن والنقل. وتوجد تجهيزات متخصصة لإمالة المقعد أو تعديل مسند الظهر، وتُختار بعد تقييم وضعية الجلوس.

كيف تختار الكرسي المناسب؟

الأفضل أن يبدأ الاختيار بتقييم لدى مختص بالعلاج الطبيعي أو العلاج الوظيفي أو خدمة متخصصة بالكراسي المتحركة. يشمل التقييم الحركة والإحساس والتوازن والألم وحالة الجلد، إضافة إلى أهداف الشخص اليومية. وتوصي الممارسة التأهيلية الجيدة بالاختيار والضبط والتدريب والمتابعة، وليس شراء الجهاز وتسليمه فقط.

  • البيئة: قِس عرض الأبواب والممرات، وافحص العتبات والمصعد والحمام وطبيعة الطرق المحيطة.
  • طريقة الاستخدام: هل سيُستخدم داخل المنزل أم خارجه؟ وهل سيدفعه المستخدم بنفسه أم سيحتاج إلى مرافق؟
  • النقل والتخزين: تحقق من الوزن وإمكان الطي ومساحة السيارة وقدرة المرافق على التعامل معه.
  • الدعم: قد يلزم دعم إضافي للجذع أو الرأس أو الحوض عند ضعف التحكم في الجلوس.
  • التحمل والصيانة: التزم بالحد الأقصى للوزن الذي تحدده الشركة، وتحقق من توفر قطع الغيار وخدمة الصيانة.

المقاس ووضعية الجلوس والوسادة

ينبغي أن يتناسب عرض المقعد وعمقه مع الجسم؛ فالمقعد الضيق قد يزيد الاحتكاك والضغط، والواسع جدًا قد يقلل الدعم ويصعّب الوصول إلى العجلات. كما يجب أن يدعم عمق المقعد الفخذين دون الضغط خلف الركبتين، وأن يكون ارتفاع مساند القدمين مناسبًا لدعم القدمين دون رفع الفخذين أو تركهما بلا دعم كافٍ.

الهدف وضعية مستقرة ومريحة تدعم الحوض والجذع وتناسب حالة الشخص، لا فرض وضع واحد على الجميع. وقد يحتاج من لديه تشوهات ثابتة أو تيبس في المفاصل إلى تعديلات خاصة. لا تستخدم أربطة أو دعامات مرتجلة لتثبيت الجسم، وأي حزام داعم يجب اختياره وضبطه بواسطة مختص وألا يُستخدم لتقييد الحركة.

وسادة الجلوس ليست مجرد إضافة للراحة؛ فقد تساعد على توزيع الضغط وحماية الجلد. وتختلف الوسائد الإسفنجية والهوائية والهلامية في خصائصها ومتطلبات العناية بها. يحدد الاختيار خطر إصابات الضغط والقدرة على تغيير الوضعية، وليس سماكة الوسادة وحدها. ويجب مراجعة الملاءمة عند تغير الوزن أو ظهور ألم جديد.

الانتقال والحركة بأمان

تعلم طريقة الانتقال من السرير أو المقعد إلى الكرسي عمليًا مع مختص، خاصة عند ضعف التوازن أو الأطراف. لا توجد طريقة واحدة آمنة للجميع؛ فقد يحتاج بعض الأشخاص إلى لوح انتقال أو جهاز رفع ومساعدة مدربة.

  • ضع الكرسي على سطح ثابت وقريب من موضع الانتقال، وثبّت فرامل الوقوف في الكرسي اليدوي.
  • أوقف تشغيل الكرسي الكهربائي قبل الانتقال وفق تعليمات الجهاز.
  • أبعد مساند القدمين عن المسار، ولا تقف فوقها لأنها قد تسبب انقلاب الكرسي.
  • لا تسحب الشخص من ذراعيه، ولا ترفع الكرسي بأجزاء قابلة للفك.
  • تجنب الانحناء بعيدًا للوصول إلى الأشياء؛ اقترب منها أو اطلب المساعدة.
  • لا تجرب الأرصفة أو المنحدرات الشديدة دون تدريب، واستخدم المسارات المهيأة والتزم بحدود الشركة المصنعة.

عند ركوب السيارة، يكون الانتقال إلى مقعدها واستخدام حزام الأمان مناسبًا متى كان ذلك ممكنًا وآمنًا. وإذا بقي الشخص في كرسيه، فيلزم كرسي معتمد لهذا الاستخدام ونظام تثبيت للكرسي وتقييد للراكب مناسب؛ ففرامل الكرسي وحدها لا توفر الحماية أثناء النقل.

حماية الجلد والحفاظ على النشاط

الجلوس الطويل يزيد خطر إصابات الضغط، خصوصًا مع ضعف الإحساس أو صعوبة الحركة. افحص الجلد يوميًا، مع الانتباه إلى الأرداف والوركين والكعبين، واستخدم مرآة أو مساعدة شخص موثوق عند الحاجة. قد تظهر الإصابة كتغير مستمر في اللون أو سخونة أو قساوة أو ألم، وقد يصعب ملاحظة الاحمرار في البشرة الداكنة.

اتفق مع فريق التأهيل على خطة لتغيير توزيع الضغط تناسب حالتك وقدرتك، سواء بتعديل الوضعية أو الإمالة أو المساعدة على الانتقال. لا تعتمد على الوسادة وحدها، ولا تدلك المناطق المتضررة. حافظ على نظافة الجلد وجفافه، وعلى تغذية متوازنة وسوائل مناسبة لحالتك، واستمر في التمارين والحركة المسموح بها للحد من التيبس والمحافظة على القوة.

الصيانة اليومية والدورية

افحص الفرامل والعجلات ومساند القدمين وثبات المقعد، وانتبه إلى المسامير المرتخية أو الأصوات الجديدة أو صعوبة الحركة. حافظ على ضغط الإطارات إن كانت هوائية، ونظف الكرسي والوسادة وفق التعليمات. في الكراسي الكهربائية، اتبع إرشادات الشحن واستخدم الشاحن المعتمد، ولا تستخدم بطارية تالفة أو متورمة. تجنب التعديلات المنزلية التي قد تؤثر في الاتزان، وأوقف الاستخدام عند وجود عطل يهدد السلامة.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا طبيًا سريعًا عند ظهور جرح أو فقاعات أو تغير لون مستمر في مناطق الضغط، أو ألم جديد متواصل، أو تورم واحمرار حول جرح. وتستدعي الحمى أو إفرازات الجرح أو تدهور الحالة العامة رعاية عاجلة. أما الضعف المفاجئ أو اضطراب الكلام أو ألم الصدر أو ضيق النفس المفاجئ فتستدعي الاتصال بالطوارئ، لا الاكتفاء بتعديل الكرسي.

راجع فريق التأهيل إذا بدأت تنزلق من المقعد، أو صعب عليك الدفع والانتقال، أو تكرر السقوط، أو تغير وزنك أو قدرتك الحركية. هذه المعلومات للتوعية ولا تغني عن تقييم فردي؛ فالكرسي المناسب اليوم قد يحتاج إلى تعديل مع تغير احتياجاتك.

أسئلة شائعة

هل استخدام الكرسي المتحرك يعني التوقف عن المشي؟

لا. يستخدمه بعض الأشخاص للمسافات الطويلة أو لتقليل الإجهاد، مع الاستمرار في المشي والتمارين وفق قدرتهم وتعليمات الفريق المعالج.

هل يمكن شراء كرسي متحرك مستعمل؟

يمكن إذا كان مناسبًا للمقاسات والاحتياجات، وبعد فحص سلامة الهيكل والفرامل والعجلات والبطارية إن وجدت. ويُفضل تقييمه لدى مختص، مع تنظيفه وتجهيزه بوسادة ملائمة.

هل الكرسي الكهربائي أفضل من اليدوي؟

ليس دائمًا؛ فالاختيار يعتمد على قوة الأطراف والتحمل والقدرة على التحكم والبيئة وإمكانات النقل والشحن. قد يكون اليدوي أنسب لشخص والكهربائي أنسب لآخر.

كم مرة يجب تغيير وضعية الجلوس؟

يحدد المختص خطة فردية بحسب حالة الجلد والإحساس والقدرة على الحركة ونوع الكرسي. المهم تغيير توزيع الضغط بانتظام وعدم انتظار الألم، خاصة عند ضعف الإحساس.

هل يحتاج الطفل إلى كرسي خاص؟

نعم، يحتاج الطفل إلى تقييم يراعي مقاسه ونموه ووضعية جلوسه ومشاركته في اللعب والتعلم. ويلزم فحص الملاءمة دوريًا بدل اختيار كرسي كبير على أمل أن يناسبه لاحقًا.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد