زيوت الطهي وصحة القلب: كيف تختار وتستخدم الزيت؟

زيوت الطهي وصحة القلب: كيف تختار وتستخدم الزيت؟

اختيار زيت الطهي لا يتوقف على عبارة «طبيعي» أو «خفيف» على العبوة. الأهم هو نوع الدهون التي يحتوي عليها، وطريقة استخدامه، والكمية التي تدخل إلى وجباتك. بعض الزيوت تساعد على تحسين نمط الدهون في الغذاء عندما تحل محل السمن والزبدة، لكن جميع الزيوت غنية بالسعرات الحرارية. لذلك لا يوجد زيت يجعل القلي المتكرر عادة صحية، ولا زيت واحد يناسب كل الأطباق ودرجات الحرارة.

أهم النقاط

  • استبدال الدهون المشبعة بدهون غير مشبعة يساعد على خفض الكوليسترول الضار، لكن إضافة الزيت دون تقليل غيره تزيد السعرات.
  • زيت الزيتون وزيت الكانولا وبعض زيوت البذور خيارات مناسبة، ويختلف استخدامها بحسب درجة التكرير وتعليمات العبوة.
  • زيت بذور الكتان وزيت الجوز غير المكرر أنسب للاستخدام البارد، وليس للقلي على حرارة مرتفعة.
  • تجنب وصول الزيت إلى التدخين وتكرار استخدام زيت القلي؛ فصلاحية الزيت لا تُحكم بلونه وحده.
  • الشوي والسلق والطهي بالبخار خيارات تساعد على تقليل الاعتماد على القلي وكمية الدهون المضافة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

كيف تؤثر زيوت الطعام في صحة القلب؟

تحتوي الزيوت والدهون الغذائية على نسب مختلفة من الدهون المشبعة وغير المشبعة. ويهم هذا الاختلاف لأن الإكثار من الدهون المشبعة قد يرفع كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، المعروف بالكوليسترول الضار. وارتفاعه يزيد احتمال تراكم الترسبات داخل الشرايين بمرور الوقت.

يساعد استبدال جزء من الدهون المشبعة بدهون غير مشبعة، خصوصًا المتعددة غير المشبعة، على خفض الكوليسترول الضار وتقليل مخاطر أمراض القلب. والمقصود هو الاستبدال؛ أي استخدام الزيت بدلًا من الزبدة مثلًا، لا إضافته فوق كمية الدهون المعتادة. كما تتأثر صحة القلب بمجموع الطعام والنشاط البدني والتدخين والوزن، وليس بنوع الزيت وحده.

  • الدهون الأحادية غير المشبعة: توجد بوفرة في زيت الزيتون وزيت الكانولا.
  • الدهون المتعددة غير المشبعة: توجد في زيوت الذرة وعباد الشمس والجوز وبذور الكتان بنسب مختلفة.
  • الدهون المشبعة: ترتفع في السمن والزبدة وزيتي جوز الهند والنخيل مقارنة بمعظم الزيوت النباتية السائلة.
  • الدهون المتحولة الصناعية: قد توجد في منتجات تحتوي على زيوت مهدرجة جزئيًا، وينبغي تجنبها قدر الإمكان.

ما الزيوت المناسبة للاستخدام اليومي؟

زيت الزيتون

يُعد زيت الزيتون خيارًا جيدًا ضمن نظام غذائي متوازن، لاحتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة. ويحتفظ الزيت البكر الممتاز بمركبات نباتية مفيدة، ويناسب السلطات والطهي المنزلي المعتدل، مثل تشويح الخضراوات والخبز في الفرن. وليس صحيحًا أنه يصبح ضارًا بمجرد تسخينه؛ المهم ألا يُترك حتى يدخن أو يُستخدم مرارًا في القلي.

زيت الكانولا أو بذور اللفت المخصص للطعام

زيت الكانولا، المصنوع من أصناف منخفضة حمض الإيروسيك من بذور اللفت، منخفض نسبيًا في الدهون المشبعة ويحتوي على دهون أحادية ومتعددة غير مشبعة. مذاقه المحايد يجعله مناسبًا لأطباق متنوعة، وتصلح أنواعه المكررة لطرق طهي متعددة بحسب تعليمات المنتج. اختر دائمًا زيتًا مخصصًا للاستهلاك الغذائي من مصدر موثوق.

زيت الذرة وزيت عباد الشمس

يوفر هذان الزيتان دهونًا غير مشبعة، ويمكن استخدامهما بدل الدهون الغنية بالمشبعة. ولا يُعد وجود أوميغا 6 فيهما سببًا كافيًا لوصفهما بأنهما مضران أو مسببان للالتهاب عند تناولهما ضمن غذاء متوازن. تختلف أنواع زيت عباد الشمس؛ فالنوع عالي الأولييك أغنى بالدهون الأحادية غير المشبعة وأكثر ثباتًا نسبيًا للحرارة من النوع التقليدي.

زيت بذور الكتان وزيت الجوز

يحتوي زيت بذور الكتان على حمض ألفا لينولينيك، وهو أحد أحماض أوميغا 3 النباتية، ويحتوي زيت الجوز عليه أيضًا. لكن تحويل هذا الحمض في الجسم إلى أشكال أوميغا 3 الموجودة في الأسماك محدود، فلا تتطابق فوائدهما تمامًا. استخدم زيت الكتان وزيت الجوز غير المكرر في السلطات أو أضفهما بعد الطهي، واتبع تعليمات التبريد والحفظ. ومن لديه حساسية للجوز عليه تجنب زيته غير المكرر ومناقشة سلامة أي نوع آخر مع الطبيب.

هل توجد زيوت ينبغي تقليلها؟

الأفضل تقليل الزيوت الغنية بالدهون المشبعة، مثل زيت جوز الهند وزيت النخيل، خاصة لدى من لديهم ارتفاع في الكوليسترول. وجود أصل نباتي للزيت لا يعني تلقائيًا أنه الأفضل للقلب. ويمكن أن تدخل كميات محدودة منها في الغذاء، لكن لا يُنصح بجعلها المصدر الأساسي للدهون بدل الزيوت الغنية بالدهون غير المشبعة.

أما الزيوت المهدرجة جزئيًا فهي مصدر للدهون المتحولة الصناعية المرتبطة بزيادة مخاطر أمراض القلب. اقرأ قائمة المكونات في المخبوزات والوجبات الجاهزة، ولا تعتمد على شكل المنتج أو وصفه التسويقي. كذلك لا تعني كلمة «خفيف» على زيت الزيتون بالضرورة سعرات أقل؛ فقد تشير إلى النكهة أو اللون.

الطريقة الصحيحة لاستخدام الزيت في الطهي

تختلف قدرة الزيت على تحمل التسخين باختلاف تركيبه ودرجة تكريره وجودته. ونقطة التدخين هي الحرارة التي يبدأ عندها بإطلاق دخان ملحوظ، لكنها ليست المعيار الوحيد للاختيار؛ فمدة التسخين وتكراره والتعرض للهواء تؤثر أيضًا في تحلل الزيت.

  • استخدم زيتًا توضح العبوة ملاءمته لطريقة الطهي المقصودة، خاصة عند القلي أو التسخين المرتفع.
  • لا تسخن المقلاة الفارغة مع الزيت طويلًا، واضبط الحرارة بحيث لا يظهر دخان.
  • إذا دخن الزيت بشدة، أوقف التسخين وهوِّ المكان واتركه يبرد بأمان، والأفضل التخلص منه بدل مواصلة الطهي به.
  • جفف سطح الطعام قبل وضعه في الزيت الساخن للحد من تطاير القطرات والحروق.
  • قلل القلي العميق، وبدّل بين الخبز في الفرن والشوي والسلق والطهي بالبخار.
  • لا تصب الماء على زيت مشتعل؛ أطفئ مصدر الحرارة إن كان ذلك آمنًا وغطِّ الوعاء بغطاء معدني مناسب.

لماذا يُفضَّل تجنب إعادة استخدام زيت القلي؟

التسخين المطول والمتكرر، خصوصًا مع بقايا الطعام، يسرّع تدهور الزيت وتكوّن نواتج أكسدة وتحلل غير مرغوبة. وقد يتغير قوامه أو رائحته، أو تظهر رغوة مستمرة، أو يبدأ بالتدخين أسرع. لكن غياب هذه العلامات لا يضمن أنه لم يتدهور، كما أن تصفيته تزيل الفتات ولا تعيد إليه خصائصه الأصلية.

للمنزل، الأفضل تجنب الاحتفاظ بزيت القلي لاستخدامه مرارًا، وعدم خلط الزيت القديم بالجديد لإطالة عمره. اترك الزيت المستعمل يبرد ثم تخلص منه في وعاء مناسب وفق الإرشادات المحلية، ولا تسكبه في المصرف.

كيف تضبط الكمية وتحافظ على جودة الزيت؟

حتى الزيت ذو التركيب الأفضل قد يساهم في زيادة الوزن إذا استُخدم بكثرة. قِس الكمية بملعقة بدل سكبها مباشرة من العبوة، واستفد من الأواني المناسبة لتقليل التصاق الطعام. واحتسب أيضًا الدهون الموجودة في المكسرات والجبن والصلصات والوجبات الجاهزة، لا الزيت المضاف وحده.

  • احفظ العبوة محكمة الإغلاق بعيدًا عن الموقد والشمس والحرارة.
  • اشترِ حجمًا يناسب استهلاكك، خاصة للزيوت الحساسة للأكسدة.
  • التزم بتاريخ الصلاحية وتعليمات الحفظ بعد الفتح، ومنها التبريد عند الحاجة.
  • تخلص من الزيت إذا ظهرت رائحة زنخة أو غير معتادة، ولا تتذوقه لاختبار سلامته.

متى تزور الطبيب؟

استشر الطبيب أو اختصاصي التغذية إذا أظهرت التحاليل ارتفاع الكوليسترول أو الدهون الثلاثية، أو إذا كنت مصابًا بالسكري أو مرض قلبي وتحتاج إلى خطة غذائية مناسبة. ارتفاع الكوليسترول غالبًا لا يسبب أعراضًا، لذلك لا تنتظر ظهور التعب لتقييمه، ولا توقف دواءً موصوفًا اعتمادًا على تغيير الزيت وحده.

وإذا ظهر بعد تناول طعام يحتوي على زيت الجوز تورم في اللسان أو الحلق أو صعوبة في التنفس أو دوخة شديدة، فاطلب الإسعاف فورًا لاحتمال حدوث حساسية شديدة. أما الاختيار اليومي الأفضل فهو زيت مناسب للطهي، بكمية معتدلة، ضمن وجبات متنوعة قليلة الأطعمة المقلية.

أسئلة شائعة

ما أفضل زيت لمن لديه ارتفاع في الكوليسترول؟

يمكن اختيار زيت الزيتون أو الكانولا أو غيرهما من الزيوت الغنية بالدهون غير المشبعة بدلًا من الزبدة والسمن. الأهم هو الاستبدال وضبط الكمية وتحسين النظام الغذائي كاملًا، مع الالتزام بالعلاج الموصوف.

هل يصلح زيت الزيتون للطهي أم للسلطات فقط؟

يصلح زيت الزيتون للسلطات وللطهي المنزلي المعتدل، بما فيه التشويح والخبز في الفرن. تجنب تركه حتى يدخن، واختر النوع الملائم لطريقة الطهي وفق تعليمات العبوة.

هل زيوت البذور ضارة بسبب أوميغا 6؟

لا تدعم الأدلة اعتبار زيوت البذور ضارة لمجرد احتوائها على أوميغا 6. ويمكن أن تكون جزءًا من غذاء صحي، خاصة عندما تحل محل الدهون المشبعة، مع تجنب الإفراط والتسخين المتكرر.

هل زيت الزيتون الخفيف أقل في السعرات؟

ليس بالضرورة؛ فالوصف يشير عادةً إلى النكهة أو اللون لا إلى انخفاض الطاقة. الزيوت الغذائية متقاربة في السعرات عند مقارنة الكمية نفسها.

هل يمكن استخدام زيت بذور الكتان في القلي؟

لا يُنصح باستخدامه للقلي أو التسخين المرتفع. الأفضل إضافته إلى السلطات أو الطعام بعد الطهي، وحفظه وفق تعليمات العبوة لأنه حساس للأكسدة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد