استرواح الصدر المفتوح: علامات الخطر والإسعاف والعلاج

استرواح الصدر المفتوح: علامات الخطر والإسعاف والعلاج

استرواح الصدر المفتوح حالة طارئة تحدث عندما يسمح جرح في جدار الصدر بمرور الهواء من الخارج إلى الحيز المحيط بالرئة. يعيق هذا الهواء تمدد الرئة، وقد يؤدي إلى انكماش جزء منها أو معظمها واضطراب التنفس. يرتبط غالبًا بإصابات نافذة أو حوادث شديدة، وقد يصاحبه نزيف وإصابات داخلية لا تظهر من شكل الجرح وحده. لذلك فإن وجود جرح نافذ بالصدر يستلزم طلب الإسعاف فورًا، حتى لو بدا المصاب واعيًا وقادرًا على الكلام.

أهم النقاط

  • استرواح الصدر المفتوح ينتج عن جرح يصل بين الهواء الخارجي والحيز المحيط بالرئة، ويُعد حالة إسعافية.
  • ضيق التنفس وألم الصدر ووجود جرح تُسمع منه حركة الهواء أو تظهر فيه فقاعات علامات تستلزم طلب الإسعاف فورًا.
  • لا تسد الجرح بغطاء محكم مرتجل، ولا تنزع جسمًا مغروسًا في الصدر؛ اتبع تعليمات مُرسِل الإسعاف.
  • قد يترافق استرواح الصدر مع نزيف أو كدمة رئوية، وقد يتطور إلى استرواح ضاغط يهدد الحياة.
  • يشمل العلاج دعم التنفس وتصريف الهواء بأنبوب صدر وإصلاح الجرح، مع معالجة الإصابات المصاحبة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما هو استرواح الصدر المفتوح؟

تُحاط الرئة بغشاء يُسمى غشاء الجنب، وبين طبقاته حيز صغير يساعد الضغط داخله على بقاء الرئة متمددة أثناء التنفس. عندما يتجمع الهواء في هذا الحيز يحدث استرواح الصدر. وفي النوع المفتوح، توجد فتحة عبر جدار الصدر تصل هذا الحيز مباشرة بالهواء الخارجي.

قد يتحرك الهواء عبر الجرح مع الشهيق والزفير بدلًا من مروره كله عبر مجرى التنفس الطبيعي، فتقل كفاءة التهوية. وتتأثر شدة الحالة بحجم الفتحة، وحجم تسرب الهواء، والإصابات المصاحبة، وحالة الرئتين قبل الإصابة. ولا يعني صغر الجرح الظاهر أن الضرر الداخلي بسيط.

الفرق بين المفتوح والمغلق والضاغط

  • الاسترواح المفتوح: يحدث عبر جرح في جدار الصدر يتصل بالحيز الجنبي.
  • الاسترواح المغلق: يتجمع الهواء حول الرئة دون اتصال مفتوح عبر جدار الصدر، وقد يحدث تلقائيًا أو بعد إصابة.
  • الاسترواح الضاغط: يتراكم الهواء تحت ضغط متزايد، فيؤثر في التنفس وعودة الدم إلى القلب. قد ينشأ بعد إصابة مفتوحة أو مغلقة، ويحتاج إلى تدخل طبي فوري.

الأسباب والإصابات التي قد ترافقه

السبب المعتاد هو إصابة تخترق جدار الصدر وغشاء الجنب، مثل الطعن أو الإصابة بمقذوف أو اختراق قطعة معدنية أو زجاجية. وقد تؤدي بعض حوادث السير والعمل والسقوط الشديد إلى تمزق جدار الصدر وحدوث اتصال بين الخارج والحيز المحيط بالرئة.

أما الاسترواح التلقائي المرتبط بتمزق فقاعات هوائية صغيرة أو ببعض أمراض الرئة، فلا يُعد استرواحًا مفتوحًا ما لم يوجد جرح متصل بالخارج. وقد تسبب الإجراءات الطبية استرواحًا صدريًا أيضًا، لكنه ليس بالضرورة من النوع المفتوح.

من الإصابات المصاحبة كسور الأضلاع، وتمزق الرئة، وإصابة الأوعية الدموية، وتجمع الدم حول الرئة. كما قد تحدث كدمة رئوية، وهي تلف ونزف داخل نسيج الرئة نتيجة الرضّ؛ وتختلف عن الاسترواح، لكن اجتماعهما قد يزيد صعوبة التنفس.

أعراض استرواح الصدر المفتوح

تظهر الأعراض غالبًا بعد الإصابة مباشرة، لكنها قد تتفاقم بمرور الوقت. ليست كل العلامات موجودة لدى كل مصاب، وقد يصعب رؤية الجرح إذا غطته الملابس أو كان في الظهر أو قرب الإبط. تشمل العلامات المحتملة:

  • ألم في الصدر يزداد مع التنفس أو الحركة.
  • ضيق نفس أو تنفس سريع وسطحي.
  • جرح بالصدر يصدر عنه صوت سحب أو خروج للهواء، أو تظهر فيه فقاعات ممزوجة بالدم.
  • اختلاف حركة جانبي الصدر أثناء التنفس.
  • تسارع النبض، والقلق، والشحوب، والتعرق.
  • إحساس بفرقعة تحت الجلد بسبب تسرب الهواء إلى الأنسجة.

ازرقاق الشفتين، أو التشوش، أو النعاس غير المعتاد، أو الإغماء علامات شديدة الخطورة. وقد يشير ضعف النبض وبرودة الجلد إلى صدمة دورانية بسبب النزيف أو الضغط المتزايد داخل الصدر. لا تنتظر ظهور الزرقة أو أي علامة متأخرة حتى تطلب المساعدة.

الإسعافات الأولية: ماذا تفعل وما الذي تتجنبه؟

ابدأ بالتأكد من أمان المكان ثم اتصل بالإسعاف، واذكر أن الإصابة في الصدر وأن هناك احتمالًا لصعوبة التنفس. شغّل مكبر الصوت واتبع التعليمات أثناء انتظار الفريق. لا تحاول علاج هذه الإصابة منزليًا أو نقل المصاب بنفسك إذا كانت سيارة الإسعاف متاحة بسرعة.

  • قلل حركة المصاب، وساعده على البقاء في الوضع الأكثر راحة للتنفس ما دام واعيًا، دون إجباره على الاستلقاء أو الجلوس.
  • لا تنزع أي جسم مغروس في الصدر، ولا تدفعه إلى الداخل أو تضغط عليه.
  • لا تحشُ الجرح بالشاش، ولا تسده بالبلاستيك أو بضماد محكم مرتجل؛ فقد يُحتبس الهواء ويتطور استرواح ضاغط.
  • لغير المدرَّبين، يُترك جرح الصدر المفتوح مكشوفًا عادةً بدل إغلاقه بإحكام، ما لم يوجّه مُرسِل الإسعاف بخلاف ذلك. وقد يستخدم المسعف المدرَّب لاصقة صدر ذات صمام تهوية مع المراقبة.
  • إذا وُجد نزيف خارجي واضح، اطلب إرشادات الإسعاف بشأن الضغط الموضعي المناسب دون حشو الفتحة أو إغلاقها بإحكام.
  • حافظ على دفء المصاب، ولا تعطه طعامًا أو شرابًا، وراقب وعيه وتنفسه باستمرار.

إذا أصبح المصاب غير مستجيب ولا يتنفس بصورة طبيعية، ابدأ الإنعاش القلبي الرئوي وفق تعليمات مُرسِل الإسعاف، واستخدم مزيل الرجفان الآلي إن توفر. لا تحاول إدخال إبرة أو أنبوب لتفريغ الهواء؛ فهذا تدخل طبي قد يسبب أذى بالغًا عند إجرائه دون تدريب.

كيف يُشخَّص في المستشفى؟

يبدأ التقييم بفحص مجرى الهواء والتنفس والدورة الدموية، وقياس العلامات الحيوية وتشبع الأكسجين. يفحص الطبيب جدار الصدر ويستمع إلى أصوات التنفس، ويبحث عن نزيف وإصابات أخرى. وقد تكون العلامات السريرية كافية لبدء العلاج المنقذ للحياة دون انتظار التصوير.

  • أشعة الصدر السينية: تساعد على إظهار الهواء أو الدم حول الرئة وبعض الكسور، لكنها قد لا تكشف كل الإصابات.
  • الموجات فوق الصوتية بجانب السرير: قد تساعد في اكتشاف الاسترواح أو النزيف سريعًا في الطوارئ.
  • الأشعة المقطعية: توضح الإصابات بمزيد من التفصيل عندما تسمح حالة المصاب بنقله للتصوير.
  • تحاليل الدم: تُطلب بحسب الحالة لتقييم النزيف وتبادل الغازات والتحضير لنقل الدم عند الحاجة.

قد تتأخر بعض علامات الكدمة الرئوية أو لا تظهر بوضوح في التصوير الأول، لذلك قد يلزم تكرار الفحص والتصوير إذا استمر ضيق التنفس أو ازداد.

علاج استرواح الصدر المفتوح

يهدف العلاج إلى استعادة التنفس ومنع احتباس الهواء والسيطرة على النزيف. قد يُعطى الأكسجين، وتُستخدم وسائل دعم التنفس بحسب الحاجة، مع تسكين الألم ومراقبة القلب والضغط. ويُعالج الاشتباه في الاسترواح الضاغط فورًا بإجراء تفريغ إسعافي بواسطة المختصين، دون تأخير لإجراء الأشعة.

غالبًا يُوضع أنبوب صدر عبر فتحة منفصلة عن الجرح لتصريف الهواء والدم والسماح للرئة بالتمدد. ويُغطى الجرح ويُصلح بطريقة طبية آمنة بعد تأمين التصريف المناسب. وقد تستلزم الإصابات الكبيرة أو النزيف المستمر أو تسرب الهواء المتواصل جراحة.

تشمل الرعاية أيضًا تنظيف الجرح، وتقييم الحاجة إلى الوقاية من الكزاز والمضادات الحيوية، وتعويض الدم والسوائل عند اللزوم. ويُعالج الرض الرئوي المصاحب بدعم التنفس وتسكين الألم والمراقبة، وليس بأنبوب الصدر وحده ما لم يوجد هواء أو دم في الحيز الجنبي.

المضاعفات والتعافي والوقاية

تشمل المضاعفات نقص الأكسجين، والاسترواح الضاغط، والنزيف، والعدوى، واستمرار تسرب الهواء. تختلف مدة التعافي بحسب شدة الإصابة ووجود كدمة رئوية أو إصابات أخرى. بعد الخروج، التزم بالعناية بالجرح والمتابعة والتصوير الذي يحدده الطبيب، وارجع للنشاط تدريجيًا. تجنب الطيران حتى يؤكد الطبيب زوال الاسترواح ويحدد التوقيت الآمن، ولا تعد إلى الغوص دون تقييم متخصص.

تساعد أحزمة الأمان، ومعدات الحماية في العمل والرياضة، والتعامل الآمن مع الأدوات الحادة على خفض خطر إصابات الصدر. كما يدعم الامتناع عن التدخين صحة الرئتين والتعافي.

متى تزور الطبيب؟

أي جرح نافذ في الصدر يستدعي الإسعاف فورًا، وليس موعدًا عاديًا، حتى لو كانت الأعراض خفيفة. وبعد العلاج، اطلب الطوارئ إذا ظهر ضيق نفس مفاجئ أو ألم صدر متزايد أو إغماء أو ازرقاق. وتواصل سريعًا مع الفريق المعالج عند حدوث حمى أو احمرار متزايد أو إفرازات من الجرح، لأنها قد تشير إلى عدوى تحتاج إلى تقييم.

أسئلة شائعة

هل يمكن أن يحدث استرواح الصدر المفتوح دون جرح ظاهر بوضوح؟

يتطلب النوع المفتوح اتصالًا عبر جدار الصدر، لكن الجرح قد يكون صغيرًا أو مخفيًا بالملابس أو موجودًا في الظهر أو الإبط. لذلك لا يستبعد غياب فتحة واضحة وجود إصابة خطيرة.

هل يجب إغلاق جرح الصدر بالبلاستيك؟

لا يُنصح لغير المدرَّبين بإغلاقه بغطاء محكم مرتجل؛ فقد يحبس الهواء حول الرئة. اتصل بالإسعاف واتبع تعليماته، وقد يستخدم المسعفون لاصقة مخصصة ذات صمام تهوية مع مراقبة الحالة.

هل الرض الرئوي هو نفسه استرواح الصدر؟

لا. الرض أو الكدمة الرئوية إصابة داخل نسيج الرئة تسبب نزفًا ووذمة، بينما الاسترواح تجمع للهواء حولها. قد يجتمعان بعد إصابة واحدة، ويحتاج كل منهما إلى تقييم وعلاج مناسبين.

هل يحتاج كل مصاب إلى جراحة كبيرة؟

ليس بالضرورة. يحتاج المصاب عادةً إلى تصريف الهواء بأنبوب صدر والعناية بالجرح وإصلاحه، بينما تعتمد الحاجة إلى جراحة أوسع على النزيف وتمزق الأنسجة واستمرار تسرب الهواء والإصابات المصاحبة.

متى يمكن ركوب الطائرة بعد الإصابة؟

لا تسافر جوًا قبل تأكيد زوال الاسترواح بالتصوير والحصول على موافقة الطبيب. يحدد الفريق المعالج فترة الانتظار المناسبة بحسب الإصابة والتعافي؛ فتحسن الأعراض وحده لا يكفي.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد