اعتلال الأعصاب السكري: الأعراض وطرق العلاج وحماية الأطراف

اعتلال الأعصاب السكري: الأعراض وطرق العلاج وحماية الأطراف

التهاب الأعصاب السكري اسم شائع لحالة تُعرف طبيًا باعتلال الأعصاب السكري، وهي تلف يصيب الأعصاب لدى بعض المصابين بالسكري. لا تعني التسمية وجود التهاب يمكن علاجه بمضاد حيوي، بل اضطرابًا في وظيفة الأعصاب يرتبط بتأثير السكري وعوامل أخرى. قد تظهر الحالة كحرقان أو وخز في القدمين، أو تمر دون ألم رغم تراجع الإحساس. لذلك يعتمد التعامل معها على اكتشافها مبكرًا، وضبط عوامل الخطر، وحماية الأطراف من الإصابات.

أهم النقاط

  • اعتلال الأعصاب السكري تلف عصبي مرتبط بالسكري، وليس بالضرورة التهابًا بالمعنى المعتاد.
  • غالبًا تبدأ الأعراض في أصابع القدمين، وقد تشمل الحرقان والتنميل أو فقدان الإحساس دون ألم.
  • تنميل اليد ليس دليلًا كافيًا على اعتلال الأعصاب السكري؛ فقد يكون سببه انضغاط عصب أو مشكلة أخرى.
  • ضبط سكر الدم والعناية اليومية بالقدمين يساعدان على إبطاء الضرر والحد من القروح والمضاعفات.
  • العلاج يهدف إلى تخفيف الأعراض وحماية الوظيفة، والجراحة ليست علاجًا روتينيًا لتلف الأعصاب الناتج عن السكري.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

كيف يؤثر السكري في الأعصاب؟

يمكن لارتفاع سكر الدم المزمن أن يضر بالألياف العصبية والأوعية الدقيقة التي تغذيها. ومع الوقت، قد تضعف قدرة العصب على نقل إشارات الإحساس أو التحكم في العضلات ووظائف الأعضاء. يزداد الاحتمال مع طول مدة الإصابة بالسكري، خصوصًا عند عدم الوصول إلى أهداف السكر المناسبة للشخص.

وتسهم عوامل أخرى في زيادة الخطر، منها التدخين، وارتفاع ضغط الدم والدهون، وزيادة الوزن، وأمراض الكلى. لكن ظهور التنميل لدى مريض السكري لا يثبت أن السكري هو السبب؛ فقد توجد مشكلة قابلة للعلاج، مثل نقص فيتامين ب12 أو انضغاط أحد الأعصاب.

أنواع اعتلال الأعصاب السكري وأعراضها

اعتلال الأعصاب الطرفية

هو النوع الأكثر شيوعًا، وغالبًا يصيب القدمين والساقين بصورة متقاربة على الجانبين، ثم قد يمتد إلى اليدين. تبدأ الأعراض عادة في الأطراف الأبعد، وقد تزداد ليلًا أو تؤثر في النوم والمشي.

  • تنميل أو وخز يشبه الدبابيس والإبر.
  • ألم حارق أو إحساس بصدمات كهربائية.
  • حساسية شديدة للمس، حتى من ملامسة غطاء السرير.
  • ضعف الإحساس بالألم والحرارة والبرودة.
  • اختلال التوازن أو ضعف عضلات الأطراف في الحالات المتقدمة.

اعتلال الأعصاب اللاإرادية

قد تتأثر الأعصاب المسؤولة عن وظائف لا نتحكم فيها إراديًا. تشمل الأعراض الدوخة عند الوقوف، واضطراب التعرق، ومشكلات إفراغ المثانة، وضعف الانتصاب أو الجفاف المهبلي. وقد تظهر اضطرابات هضمية، مثل الشبع المبكر والغثيان والإمساك أو الإسهال. لدى بعض المرضى، تصبح علامات انخفاض السكر المعتادة أقل وضوحًا.

أنواع أقل شيوعًا

قد يظهر اعتلال يصيب أعصاب الفخذ أو الورك، مسببًا ألمًا شديدًا يتبعه ضعف عضلي، وغالبًا يبدأ في جانب واحد. وقد يتأثر عصب منفرد بصورة مفاجئة، فتظهر أعراض موضعية مثل ازدواج الرؤية أو ضعف حركة محددة. هذه الأعراض تحتاج تقييمًا لاستبعاد أسباب أخرى.

هل تنميل اليد اليمنى أو اليسرى سببه السكري؟

يمكن لاعتلال الأعصاب السكري أن يصيب اليدين، لكنه عادة يظهر بعد تأثر القدمين في النمط الطرفي الشائع. أما تنميل يد واحدة، أو أصابع محددة، فيستدعي البحث عن انضغاط عصب، مثل متلازمة النفق الرسغي التي يزداد حدوثها لدى المصابين بالسكري.

يسبب انضغاط العصب المتوسط عادة وخزًا في الإبهام والسبابة والوسطى وجزء من البنصر، وقد يزداد ليلًا. أما تنميل الخنصر وجزء من البنصر فقد يرتبط بالعصب الزندي. وقد تكون المشكلة في الرقبة، خصوصًا مع ألم يمتد إلى الذراع. لا يختلف العلاج لمجرد كون اليد يسرى أو يمنى؛ بل بحسب السبب وشدة تأثر العصب.

كيف تتطور الحالة وما مضاعفاتها؟

لا يمر جميع المرضى بثلاث مراحل ثابتة. قد يبدأ الضرر دون أعراض واضحة، ثم يظهر الوخز أو الألم، وقد يتطور إلى فقد الإحساس أو ضعف العضلات. كما أن شدة الألم لا تعكس دائمًا مقدار التلف؛ فقد تكون القدم غير المؤلمة أكثر عرضة للإصابة بسبب غياب الإحساس التحذيري.

  • قروح القدم: قد تمر الجروح والاحتكاكات دون ملاحظة، وتتفاقم خصوصًا مع ضعف الدورة الدموية.
  • العدوى: قد تمتد إلى أنسجة أعمق، وقد تستلزم الحالات الشديدة تدخلًا جراحيًا أو بترًا.
  • تلف مفاصل القدم: قد تظهر قدم حارة ومتورمة أو يتغير شكلها، كما يحدث في قدم شاركو.
  • السقوط: نتيجة فقد الإحساس بوضع القدم أو ضعف العضلات والتوازن.
  • ضعف مهارة اليد: قد يصعب الإمساك بالأشياء أو أداء الأعمال الدقيقة عند تأثر أعصابها.

كيف يشخّص الطبيب اعتلال الأعصاب السكري؟

يسأل الطبيب عن توقيت الأعراض وتوزعها، ومدة السكري، والأدوية، ثم يفحص القوة العضلية والمنعكسات والإحساس. ويشمل تقييم القدمين الجلد والتشوهات والنبض، واختبار الإحساس بخيط أحادي مخصص، وقد يُضاف اختبار الاهتزاز.

قد تُطلب تحاليل للسكر التراكمي ووظائف الكلى وفيتامين ب12 أو الغدة الدرقية بحسب الحالة. وتفيد اختبارات توصيل الأعصاب وتخطيط العضلات عندما تكون الأعراض غير نمطية، أو يوجد ضعف واضح أو اشتباه بانضغاط عصب. يُنصح بالتقييم عند تشخيص السكري من النوع الثاني، وبعد خمس سنوات من تشخيص النوع الأول، ثم سنويًا على الأقل، أو مبكرًا عند ظهور أعراض.

علاج اعتلال الأعصاب السكري

ضبط السكر وعوامل الخطر

الأساس هو الوصول إلى أهداف سكر مناسبة يحددها الطبيب، مع علاج الضغط والدهون، وإيقاف التدخين، وتحسين الوزن والنشاط البدني. يساعد ذلك على الوقاية من الضرر أو إبطاء تقدمه، لكنه لا يضمن استعادة الأعصاب المتضررة بالكامل. لا تُعدّل أدوية السكري بنفسك، خاصة إذا أصبحت نوبات انخفاض السكر أقل وضوحًا.

الأدوية وتخفيف الألم

قد يصف الطبيب أدوية مخصصة لألم الأعصاب، مثل دولوكستين أو بريجابالين أو جابابنتين، أو خيارات أخرى تناسب الحالة. يعتمد الاختيار على وظائف الكلى والأمراض المصاحبة والتداخلات الدوائية. وقد تفيد بعض العلاجات الموضعية. المسكنات المعتادة لا تكفي غالبًا، ولا تُعد الأدوية الأفيونية خيارًا روتينيًا. كذلك لا تعالج الفيتامينات الاعتلال ما لم يوجد نقص أو داعٍ طبي، وقد تضر الجرعات المرتفعة من فيتامين ب6 بالأعصاب.

العلاج الطبيعي والجراحة

يساعد العلاج الطبيعي على تحسين القوة والتوازن والمشي، وقد تفيد وسائل الدعم والأحذية المناسبة. عند وجود قرحة، تُعدّل التمارين لتجنب الضغط عليها. أما الجراحة أو تحرير العصب بالمنظار فليسا علاجًا روتينيًا للاعتلال السكري المنتشر؛ وقد يُناقشان فقط عند وجود انضغاط عصبي محدد، مثل النفق الرسغي، بعد تقييم متخصص.

العناية بالأطراف في المنزل

  • افحص القدمين يوميًا، بما في ذلك باطن القدم وبين الأصابع، باستخدام مرآة عند الحاجة.
  • اغسلهما بماء فاتر وجففهما جيدًا، وتجنب الماء الساخن ووسائد التدفئة.
  • رطّب الجلد الجاف، لكن لا تضع المرطب بين الأصابع.
  • ارتدِ أحذية مناسبة وجوارب مريحة، وافحص داخل الحذاء قبل ارتدائه، ولا تمشِ حافيًا.
  • لا تعالج مسامير القدم أو الجلد السميك بالشفرات أو المستحضرات الكاوية بنفسك.
  • احمِ اليدين من الحروق والجروح، وتجنب الضغط المتكرر على الرسغ والمرفق.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا عند ظهور تنميل مستمر، أو ألم يعطل النوم، أو ضعف في اليد أو القدم، أو دوخة متكررة عند الوقوف. واطلب تقييمًا عاجلًا عند وجود جرح بالقدم، أو احمرار وسخونة وتورم، حتى دون ألم. تجنب تحميل الوزن على قدم متورمة وحارة حتى تقييمها. الحمى أو الصديد أو اسوداد الجلد تستدعي عناية عاجلة.

أما الخدر أو الضعف المفاجئ في جانب واحد مع اضطراب الكلام أو تدلي الوجه، أو ألم الذراع المصحوب بألم الصدر وضيق التنفس، فيستدعي الاتصال بالطوارئ فورًا. لا تنسب هذه العلامات تلقائيًا إلى السكري.

أسئلة شائعة

هل يمكن الشفاء التام من اعتلال الأعصاب السكري؟

قد تتحسن الأعراض ويبطؤ تقدم الضرر مع ضبط السكر والعلاج المناسب، لكن التلف العصبي القائم قد لا ينعكس بالكامل. لذلك يركز العلاج على حماية الأعصاب المتبقية وتخفيف الألم ومنع المضاعفات.

هل يسبب اعتلال الأعصاب السكري تنميل اليدين فقط؟

هذا ليس النمط المعتاد للاعتلال الطرفي السكري، الذي يبدأ غالبًا في القدمين. تنميل اليدين وحدهما يستلزم تقييم أسباب أخرى، مثل النفق الرسغي أو نقص فيتامين ب12 أو مشكلات الرقبة.

هل اختفاء الألم يعني تحسن الأعصاب؟

ليس دائمًا؛ فقد ينخفض الألم بسبب العلاج، لكنه قد يقل أيضًا مع تدهور الإحساس. يعتمد تقييم التحسن على الفحص ووظيفة الطرف، وليس على الألم وحده.

هل المشي مناسب للمصاب باعتلال الأعصاب السكري؟

قد يفيد المشي إذا لم توجد قرحة أو إصابة نشطة وكانت الأحذية مناسبة. عند وجود جرح أو قدم حارة ومتورمة، يجب تجنب الضغط عليها وطلب التقييم لاختيار نشاط آمن.

هل يحتاج اعتلال الأعصاب السكري إلى عملية جراحية؟

لا تُستخدم الجراحة روتينيًا لعلاج الاعتلال السكري المنتشر. قد تفيد في حالة منفصلة يصاحبها انضغاط عصب محدد، أو لمعالجة بعض مضاعفات القدم، وفق تقييم الطبيب.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد