الأعضاء التناسلية الخارجية: تركيبها ووظائفها والعناية بها

الأعضاء التناسلية الخارجية: تركيبها ووظائفها والعناية بها

يُقصد بعبارة «أعضاء تناسلية ظاهرة» عادةً الأعضاء التناسلية الخارجية، أي الأجزاء الموجودة خارج الحوض والتي يمكن رؤية معظمها من الخارج. تؤدي هذه الأعضاء أدوارًا في الإحساس الجنسي والتكاثر، كما ترتبط بعض أجزائها بخروج البول وحماية فتحات الجسم. وفهم تركيبها يساعد على العناية بها ووصف أي أعراض للطبيب دون حرج. ومن المهم معرفة أن شكلها يختلف كثيرًا بين الأشخاص، وأن الاختلاف عن الصور التشريحية المبسطة لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية.

أهم النقاط

  • الأعضاء التناسلية الخارجية هي الأجزاء الموجودة خارج الحوض، وتشمل الفرج لدى الأنثى والقضيب وكيس الصفن لدى الذكر.
  • الفرج ليس هو المهبل؛ فالفرج مجموعة أجزاء خارجية، بينما المهبل قناة داخلية لها فتحة ضمن الفرج.
  • تختلف أحجام الأعضاء وألوانها ودرجة تماثلها طبيعيًا، ولا يكفي المظهر وحده للحكم على الصحة أو الوظيفة.
  • التنظيف اللطيف وتجنّب العطور والغسول المهبلي الداخلي يساعدان على تقليل التهيج.
  • الألم المفاجئ الشديد في الخصية، أو تعذر التبول، أو الانتصاب المستمر أكثر من أربع ساعات يستدعي رعاية عاجلة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الفرق بين الأعضاء التناسلية الخارجية والداخلية؟

الأعضاء الخارجية تشمل الفرج لدى الأنثى، والقضيب وكيس الصفن لدى الذكر. أما الأعضاء الداخلية فتشمل الرحم والمبيضين وقناتي فالوب والمهبل لدى الأنثى، وأجزاء مثل البروستاتا والحويصلات المنوية والقنوات الناقلة للحيوانات المنوية لدى الذكر. توجد الخصيتان داخل كيس الصفن خارج تجويف الحوض، ولا يظهر نسيجهما مباشرة لأن الجلد يغطيهما.

وتوجد علاقة تشريحية بين الجهازين البولي والتناسلي، لكنها تختلف بين الجنسين. فالبول لدى الأنثى يخرج من فتحة مستقلة عن فتحة المهبل، بينما يمر البول والسائل المنوي لدى الذكر عبر الإحليل داخل القضيب، ولكن ليس عادةً في الوقت نفسه.

الأعضاء التناسلية الخارجية لدى الأنثى

الاسم التشريحي الجامع لهذه الأجزاء هو الفرج. ويُستخدم لفظ المهبل أحيانًا للإشارة إلى المنطقة كلها، لكنه في الحقيقة قناة داخلية تمتد من فتحتها في الفرج إلى عنق الرحم.

جبل العانة والشفران

جبل العانة منطقة تحتوي على نسيج دهني فوق عظم العانة، ويظهر عليها الشعر غالبًا بعد البلوغ. أما الشفران الكبيران فهما طيتان جلديتان تحيطان بأجزاء الفرج وتحميانها، ويحتوي سطحهما الخارجي عادةً على الشعر بعد البلوغ.

يقع الشفران الصغيران داخل الشفرين الكبيرين، ويحيطان بالمنطقة التي توجد فيها فتحتا البول والمهبل. وقد يبرزان خارج الشفرين الكبيرين أو يختلف أحدهما عن الآخر في الحجم والطول. هذه الاختلافات شائعة، ولا تُعد مرضًا ما لم يصاحبها ألم أو تغير حديث أو مشكلة وظيفية.

البظر وغطاؤه

البظر عضو غني بالنهايات العصبية، وله دور أساسي في الإحساس والمتعة الجنسية. الجزء الذي يُرى من الخارج هو الحشفة، ويغطيها جزئيًا أو كليًا طيّ جلدي يُسمى غطاء البظر. أما معظم تركيب البظر فيمتد تحت الأنسجة، ولذلك فهو أكبر من الجزء الظاهر وحده.

دهليز الفرج وفتحتا البول والمهبل

دهليز الفرج هو المساحة بين الشفرين الصغيرين. تقع فيه فتحة الإحليل التي يخرج منها البول، وتحتها فتحة المهبل التي يخرج عبرها دم الحيض ويعبر منها الطفل في الولادة المهبلية. وتوجد بالقرب من فتحة المهبل غدد، منها غدتا بارثولين، تسهم إفرازاتها في ترطيب المنطقة.

قد تحيط بفتحة المهبل حافة نسيجية تُعرف بغشاء البكارة، ويختلف شكلها ومرونتها وسمكها طبيعيًا. لا يمكن الاعتماد على شكل هذا النسيج لإثبات حدوث علاقة جنسية أو نفيها، ولا يوجد فحص طبي موثوق يثبت ما يُسمى بالعذرية.

الأعضاء التناسلية الخارجية لدى الذكر

القضيب

يتكون القضيب من جذر يثبت داخل الجسم، وجسم أو ساق، وحشفة في الطرف. وتوجد داخله أنسجة قابلة للامتلاء بالدم، وهو ما يؤدي إلى الانتصاب. يمر الإحليل عبر القضيب وينتهي بفتحة عند الحشفة في الوضع التشريحي المعتاد، ويتيح خروج البول والسائل المنوي.

لدى غير المختونين تغطي الحشفة طية جلدية تُسمى القلفة، وتختلف قابليتها للحركة بحسب العمر. التصاق القلفة بالحشفة وعدم تراجعها بالكامل أمر شائع لدى الأطفال الصغار، ولا ينبغي سحبها بالقوة؛ لأن ذلك قد يسبب تمزقات وندبات وألمًا.

كيس الصفن والخصيتان

كيس الصفن غلاف جلدي وعضلي يحتوي الخصيتين، ويساعد على إبقائهما في درجة حرارة أنسب لإنتاج الحيوانات المنوية. تنقبض عضلاته أو ترتخي بحسب الحرارة وعوامل أخرى، لذلك قد يبدو مشدودًا في وقت وأكثر ارتخاءً في وقت آخر.

تنتج الخصيتان الحيوانات المنوية وهرمون التستوستيرون. ويقع خلف كل خصية تركيب يُسمى البربخ، تنضج فيه الحيوانات المنوية وتُخزن مؤقتًا. من الطبيعي أن تكون إحدى الخصيتين أخفض قليلًا من الأخرى، لكن ظهور كتلة جديدة أو تغير واضح في الحجم يحتاج إلى تقييم.

ما الاختلافات الطبيعية في الشكل؟

لا يوجد شكل واحد مثالي للأعضاء التناسلية الخارجية. ويتأثر المظهر بالعمر والوراثة والهرمونات والبلوغ والحمل والولادة والتقدم في السن. وقد تكون بشرة المنطقة أغمق من الجلد المحيط بها، كما تتفاوت كثافة الشعر وثنيات الجلد وحجم الأجزاء المختلفة.

  • عدم التماثل البسيط بين الشفرين أو موضع الخصيتين شائع.
  • حجم القضيب في حالة الارتخاء يتأثر بالبرد والتوتر، ولا يعكس وحده وظيفته أو خصوبته.
  • ظهور ثنيات أو بروز الشفرين الصغيرين لا يعني الحاجة إلى جراحة تجميلية.
  • التغير الجديد المصحوب بألم أو قرحة أو نزف أهم طبيًا من اختلاف ثابت منذ سنوات.

وقد يولد بعض الأشخاص باختلافات في التطور الجنسي تؤثر في شكل الأعضاء أو تركيبها. تحتاج هذه الحالات إلى تقييم فردي لدى فريق مختص، ولا يجوز استنتاج تركيب الأعضاء الداخلية أو وظائفها اعتمادًا على المظهر الخارجي وحده.

العناية اليومية بطريقة آمنة

الهدف من النظافة هو إزالة العرق والإفرازات دون الإضرار بالجلد أو توازن المنطقة. الإفراط في الغسل والفرك قد يسبب حكة وجفافًا يشبهان أعراض العدوى، بينما لا يحتاج المهبل إلى تنظيف داخلي لأنه ينظف نفسه بإفرازاته الطبيعية.

  • اغسل الأجزاء الخارجية بلطف بالماء الفاتر، وتجنب المنظفات المعطرة والمطهرات القوية.
  • عند الحاجة إلى منظف، اختر نوعًا لطيفًا غير معطر للجلد الخارجي فقط، وأوقفه إذا سبب تهيجًا.
  • جفف المنطقة بالتربيت، وبدّل الملابس الداخلية والملابس المبتلة بالعرق.
  • تجنب الغسول المهبلي الداخلي والبخاخات المعطرة وخلطات التفتيح.
  • لدى البالغ غير المختون، تُسحب القلفة بلطف إذا تحركت بسهولة، ويُنظف أسفلها ثم تُعاد إلى موضعها.
  • إزالة شعر العانة ليست ضرورة صحية؛ وإذا اختيرت، ينبغي تجنب الأدوات المشتركة والطرق التي تسبب جروحًا.

تساعد الواقيات أثناء النشاط الجنسي على تقليل انتقال كثير من العدوى، لكنها لا تمنع جميع الإصابات المنتقلة بتلامس الجلد. ولا ينبغي استخدام مضاد فطري أو حيوي لكل حكة دون تقييم، لأن الحساسية والاحتكاك والأمراض الجلدية قد تعطي أعراضًا مشابهة.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا ظهرت حكة مستمرة، أو إفرازات غير معتادة، أو رائحة جديدة مصحوبة بأعراض، أو ألم عند التبول. كذلك تحتاج القروح والثآليل والكتل وتغير لون الجلد المستمر والنزف غير المفسر إلى فحص، حتى لو لم تكن مؤلمة. ولا يمكن تحديد سببها من المظهر وحده.

اطلب رعاية عاجلة عند حدوث ألم مفاجئ شديد في الخصية، خصوصًا مع الغثيان أو التورم، لاحتمال وجود التواء يحتاج إلى علاج سريع. وتشمل الحالات العاجلة أيضًا تعذر التبول، وإصابة شديدة أو نزف لا يتوقف، وانتصاب يستمر أكثر من أربع ساعات، أو انحشار القلفة خلف الحشفة مع تورم وعدم القدرة على إعادتها. المعرفة بالتشريح مفيدة، لكنها لا تغني عن الفحص عند ظهور هذه العلامات.

أسئلة شائعة

هل الفرج هو نفسه المهبل؟

لا. الفرج اسم الأجزاء التناسلية الخارجية لدى الأنثى، ومنها الشفران والبظر وفتحتا البول والمهبل. أما المهبل فهو قناة داخلية تصل فتحتها بعنق الرحم.

هل اختلاف حجم الشفرين يدل على مرض؟

غالبًا لا؛ فاختلاف الحجم والطول بين الشفرين شائع وطبيعي. لكن التورم الجديد أو الألم أو ظهور كتلة أو قرحة يستدعي الفحص.

هل نزول خصية أكثر من الأخرى طبيعي؟

نعم، من الشائع أن تكون إحدى الخصيتين أخفض قليلًا من الأخرى. أما التغير المفاجئ أو الألم أو ظهور كتلة فيحتاج إلى تقييم طبي، والألم الشديد المفاجئ حالة عاجلة.

هل يمكن معرفة حدوث علاقة جنسية من شكل الأعضاء؟

لا يمكن إثبات حدوث علاقة جنسية أو نفيها من شكل الأعضاء الخارجية أو غشاء البكارة. وتختلف هذه الأنسجة طبيعيًا بين الأشخاص.

هل يجب سحب قلفة الطفل لتنظيفها؟

لا تُسحب القلفة بالقوة. يُكتفى بتنظيف الجزء الخارجي ما دامت غير قابلة للتراجع بسهولة، وعندما تتحرك طبيعيًا يمكن تعليم الطفل تنظيف أسفلها بلطف وإعادتها إلى موضعها.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد