
الإنعاش القلبي الرئوي: خطوات قد تنقذ حياة
الإنعاش القلبي الرئوي إسعاف عاجل يُستخدم عندما يتوقف القلب عن ضخ الدم بفاعلية. يعتمد على ضغطات الصدر، وقد يشمل أنفاسًا إنقاذية واستخدام جهاز الصدمات، بهدف الحفاظ على وصول بعض الدم والأكسجين إلى الدماغ والأعضاء حتى وصول المساعدة. إذا وجدت شخصًا لا يستجيب ولا يتنفس طبيعيًا، اتصل بالإسعاف المحلي فورًا وابدأ التصرف وفق توجيهاته؛ فقراءة التعليمات لا ينبغي أن تؤخر طلب النجدة.
أهم النقاط
- عدم الاستجابة مع غياب التنفس الطبيعي أو وجود شهقات متقطعة يستدعي الاتصال بالإسعاف وبدء الإنعاش فورًا.
- للبالغين، تُجرى الضغطات في منتصف الصدر بمعدل 100 إلى 120 ضغطة في الدقيقة وعمق نحو 5 إلى 6 سنتيمترات.
- إذا لم تكن مدربًا على إعطاء الأنفاس الإنقاذية، ابدأ الضغطات المستمرة واتبع توجيهات موظف الطوارئ.
- استخدم مزيل الرجفان الخارجي الآلي فور توفره، واتبع تعليماته دون لمس المصاب أثناء التحليل أو إعطاء الصدمة.
- لا توقف الإنعاش لمجرد عدم التحسن؛ استمر حتى ظهور علامات حياة واضحة وتنفس طبيعي أو تسلّم المختصين المهمة، ما دمت قادرًا والمكان آمنًا.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما هو الإنعاش وما أهميته؟
الإنعاش بمعناه الطبي الواسع يشمل إجراءات استعادة الوظائف الحيوية ودعم التنفس والدورة الدموية. أما الإنعاش القلبي الرئوي فهو التدخل المخصص لمن يُشتبه بتوقف قلبه، ويمكن أن يبدأه شخص موجود في المكان دون انتظار الطبيب أو سيارة الإسعاف.
عندما يتوقف تدفق الدم إلى الدماغ، قد يبدأ الضرر خلال دقائق. تساعد الضغطات الصدرية على تحريك الدم مؤقتًا، بينما يعالج جهاز الصدمات بعض اضطرابات نظم القلب المسببة للتوقف. لا تضمن هذه الإجراءات النجاة، لكنها تزيد فرصها، خصوصًا عندما تبدأ مبكرًا وتستمر بأقل انقطاع ممكن.
كيف تعرف أن الشخص يحتاج إلى الإنعاش؟
العلامتان الأساسيتان هما عدم الاستجابة وغياب التنفس الطبيعي. قد يصدر المصاب شهقات متباعدة أو أصواتًا تشبه الشخير؛ هذه ليست تنفسًا طبيعيًا، ولا تُعد سببًا لتأخير الإنعاش. وقد تحدث حركات تشبه التشنجات في بداية توقف القلب.
- نادِ الشخص بصوت مرتفع وربّت على كتفيه برفق للتحقق من استجابته.
- إذا لم يستجب، اطلب المساعدة وافحص تنفسه بسرعة، دون إضاعة أكثر من عشر ثوانٍ.
- راقب حركة الصدر واستمع للتنفس؛ إذا كان غائبًا أو غير طبيعي، تعامل مع الحالة بوصفها توقفًا محتملًا للقلب.
- لا تضيع الوقت في البحث عن النبض إذا لم تكن مختصًا؛ يصعب تقييمه بدقة في هذه الظروف.
أما الشخص غير المستجيب الذي يتنفس طبيعيًا فلا يحتاج إلى ضغطات صدرية. اتصل بالإسعاف، وضعه في وضعية الإفاقة على جانبه إذا لم توجد إصابة رضّية مشتبه بها، وراقب تنفسه باستمرار. عند الاشتباه بإصابة في الرقبة أو الظهر، تجنب تحريكه دون ضرورة واتبع تعليمات الطوارئ، مع إعطاء الأولوية لبقاء مجرى التنفس مفتوحًا.
الخطوات الرئيسة لإنعاش البالغين
1. تأكد من أمان المكان واطلب الإسعاف
تحقق من عدم وجود خطر مثل حركة المرور أو الكهرباء أو الحريق قبل الاقتراب. اتصل برقم الطوارئ المحلي، وفعّل مكبر الصوت لتتلقى التعليمات وأنت تعمل. إذا وُجد آخرون، اطلب من شخص محدد الاتصال بالإسعاف ومن آخر إحضار مزيل الرجفان الخارجي الآلي إن كان متاحًا.
اجعل المصاب مستلقيًا على ظهره فوق سطح صلب ومستوٍ إذا أمكن بأمان ودون تأخير كبير. لا تنتظر وصول الجهاز ولا تنقل الشخص مسافة غير ضرورية قبل البدء بالضغطات.
2. ابدأ الضغطات الصدرية
- اركع بجانب الصدر، وضع كعب إحدى يديك في منتصفه على النصف السفلي من عظم القص.
- ضع اليد الأخرى فوق الأولى وشبّك الأصابع، مع تجنب الضغط على الأضلاع أو أعلى البطن.
- اجعل كتفيك فوق يديك مباشرة، وحافظ على استقامة المرفقين.
- اضغط بعمق نحو 5 إلى 6 سنتيمترات، وبمعدل 100 إلى 120 ضغطة في الدقيقة.
- اسمح للصدر بالعودة إلى وضعه الطبيعي بعد كل ضغطة، ولا تتكئ عليه بين الضغطات.
- قلل التوقفات قدر الإمكان؛ فالضغطات المتواصلة عالية الجودة أهم من السرعة الزائدة.
إذا كنت غير مدرب على الأنفاس الإنقاذية أو غير قادر على إعطائها، استمر بالضغطات وحدها مع إرشاد موظف الطوارئ. هذا أفضل من عدم التدخل، ويفيد خصوصًا عند الانهيار المفاجئ لدى البالغين.
3. أضف الأنفاس الإنقاذية إذا كنت مدربًا
إذا تعلمت الإنعاش مع التنفس الإنقاذي وكنت قادرًا عليه، أعطِ 30 ضغطة ثم نفسين. افتح مجرى الهواء بإمالة الرأس ورفع الذقن، وأغلق الأنف، ثم أعطِ كل نفس خلال نحو ثانية بما يكفي لرؤية ارتفاع الصدر. تجنب النفخ القوي أو المتكرر، وعد سريعًا إلى الضغطات.
إذا لم يرتفع الصدر، أعد ضبط وضع الرأس وحاول النفس الثاني، ثم استأنف الضغطات دون إطالة التوقف. لا تُدخل أصابعك داخل الفم بحثًا عن جسم غير مرئي؛ أزل فقط ما تراه بوضوح ويمكن الوصول إليه بسهولة.
كيف تستخدم جهاز الصدمات الآلي؟
مزيل الرجفان الخارجي الآلي جهاز يحلل نظم القلب ويحدد ما إذا كانت الصدمة مناسبة. تتوفر أجهزة منه في بعض الأماكن العامة، وهي مصممة لإرشاد المستخدم صوتيًا أو بصريًا، ولا تشترط أن يكون طبيبًا.
- شغّل الجهاز واكشف صدر المصاب، وجفف مواضع اللصقات إذا كانت مبتلة.
- الصق الأقطاب وفق الرسوم الموضحة عليها، عادةً أعلى يمين الصدر وأسفل جانبه الأيسر.
- تأكد من أن أحدًا لا يلمس المصاب أثناء تحليل النظم أو إعطاء الصدمة.
- نفّذ الصدمة إذا طلب الجهاز ذلك، ثم استأنف الضغطات فورًا وفق تعليماته.
- إذا أعلن الجهاز أن الصدمة غير مطلوبة، واصل الإنعاش؛ فهذا لا يعني بالضرورة عودة القلب للعمل.
هل تختلف الطريقة لدى الأطفال أو بعد الغرق؟
نعم، فتوقف القلب لدى الأطفال والرضع يرتبط كثيرًا بمشكلة تنفسية، ولذلك تكون الأنفاس الإنقاذية مهمة، وكذلك في حالات الغرق. لا تُعمّم تعليمات الضغطات وحدها على هذه الحالات إذا كنت قادرًا على إعطاء الأنفاس. اتبع موظف الطوارئ أو التدريب المعتمد؛ إذ تختلف التفاصيل حسب العمر وعدد المنقذين.
للأطفال والرضع يكون عمق الضغط نحو ثلث سُمك الصدر، أي قرابة 5 سنتيمترات للطفل و4 سنتيمترات للرضيع، باستخدام تقنية مناسبة لحجم الجسم. بعد الغرق، لا تدخل الماء ما لم يكن الإنقاذ آمنًا، ولا تحاول إخراج الماء من الرئتين بالضغط على البطن؛ فهذا يؤخر الإنعاش. وإذا تعذرت الأنفاس، ابدأ الضغطات بدلًا من الانتظار.
متى يجب إيقاف الإنعاش؟
لا توجد مدة قصيرة ثابتة يتوقف بعدها المنقذ غير المختص لأن الشخص لم يتحسن. استمر ما دمت قادرًا والمكان آمنًا، وتوقف عن الضغطات في الحالات التالية:
- عودة علامات حياة واضحة مع تنفس طبيعي؛ راقب الشخص حتى وصول الإسعاف.
- تسلّم فريق الإسعاف أو منقذ آخر المهمة، أو توجيه المختصين لك بالتوقف.
- الإرهاق الشديد الذي يمنعك من الاستمرار، مع طلب بديل إن أمكن.
- تحول المكان إلى خطر يهدد سلامتك.
الشهقات المنفردة ليست سببًا كافيًا للتوقف. وإذا توفر منقذ آخر، تبادلا الضغطات كل دقيقتين تقريبًا مع أقل انقطاع ممكن. أما قرار إنهاء محاولات الإنعاش طبيًا فيتخذه المختصون وفق الحالة والبروتوكولات المعتمدة.
متى تزور الطبيب؟
فقدان الوعي مع غياب التنفس الطبيعي يستلزم الإسعاف فورًا، لا انتظار موعد طبي. وحتى إذا استعاد المصاب وعيه بعد الإنعاش، فإنه يحتاج إلى تقييم عاجل في المستشفى لمعرفة السبب وعلاج أي مضاعفات. ولا تعطِه طعامًا أو شرابًا أثناء انتظار المساعدة.
اطلب الطوارئ أيضًا عند ألم أو ضغط شديد بالصدر، أو ضيق نفس مفاجئ، أو إغماء مصحوب بخفقان. النوبة القلبية ليست هي توقف القلب دائمًا؛ لا تبدأ الضغطات ما دام الشخص واعيًا ويتنفس طبيعيًا. وللاستعداد، التحق بدورة عملية معتمدة؛ فالتدريب يحسن جودة الضغطات ويزيد الثقة وقت الطوارئ.
أسئلة شائعة
هل يمكن إجراء الإنعاش دون إعطاء تنفس من الفم إلى الفم؟
نعم، عند انهيار بالغ وعدم استجابته وتنفسه طبيعيًا، يمكن لغير المدرب إجراء ضغطات مستمرة مع الاتصال بالإسعاف. وتظل الأنفاس مهمة خصوصًا للأطفال وحالات الغرق إذا كان المنقذ مدربًا وقادرًا عليها.
هل قد تسبب الضغطات الصدرية كسرًا في الأضلاع؟
قد تحدث إصابة بالأضلاع حتى مع الأداء الصحيح، لكنها لا تبرر تأخير الإنعاش أو إيقافه عند الاشتباه بتوقف القلب. تأكد من موضع اليدين واتبع تعليمات الطوارئ.
هل يمكن استخدام جهاز الصدمات دون تدريب سابق؟
نعم، الجهاز الآلي مصمم لتوجيه المستخدم ويحلل نظم القلب قبل التوصية بالصدمة. اتبع تعليماته بدقة، وأبعد الجميع عن المصاب أثناء التحليل والصدمة.
ما الفرق بين النوبة القلبية وتوقف القلب؟
النوبة القلبية تحدث عند تعطل تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب، وقد يبقى المصاب واعيًا ويتنفس. أما توقف القلب فيوقف ضخ الدم الفعال، ويؤدي إلى عدم الاستجابة وغياب التنفس الطبيعي، ويحتاج إلى الإنعاش فورًا.
هل تكفي قراءة خطوات الإنعاش لتعلمه؟
القراءة تساعد على فهم التصرف المطلوب، لكنها لا تغني عن التدريب العملي المعتمد على دمية الإنعاش وجهاز الصدمات التدريبي. وفي الطوارئ لا تؤخر المساعدة بسبب عدم حصولك على تدريب.



