البردة وشعيرة العين: أسباب كتلة الجفن وطرق علاجها

البردة وشعيرة العين: أسباب كتلة الجفن وطرق علاجها

ظهور كتلة صغيرة في الجفن قد يثير القلق، خصوصًا إذا صاحبها ألم أو احمرار. ومن أكثر أسبابها شيوعًا البردة، المعروفة أيضًا بالكيس الدهني في الجفن، وشعيرة العين التي تُسمى أحيانًا شحاذ العين. تتشابه الحالتان في البداية، لكن سبب كل منهما ومسارها مختلفان. وغالبًا تساعد العناية البسيطة على التحسن، بينما تحتاج بعض الحالات إلى فحص أو إجراء لدى طبيب العيون. المهم ألا تُعصر الكتلة، وألا يُفترض أن كل تورم في الجفن مجرد شعيرة عابرة.

أهم النقاط

  • البردة تنتج غالبًا عن انسداد غدة دهنية في الجفن، بينما ترتبط الشعيرة عادة بعدوى بكتيرية موضعية.
  • الشعيرة غالبًا مؤلمة وقريبة من الرموش، أما البردة فقد تصبح كتلة غير مؤلمة وأعمق داخل الجفن.
  • الكمادات الدافئة ونظافة الجفن هما أساس العناية الأولية، مع تجنب عصر الكتلة أو ثقبها.
  • المضادات الحيوية لا تعالج البردة غير المصابة بعدوى، ولا تُستخدم تلقائيًا لكل كتلة في الجفن.
  • تغير الرؤية أو ألم حركة العين أو انتشار التورم يستدعي تقييمًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الفرق بين البردة وشعيرة العين؟

البردة: انسداد في غدة دهنية

تحتوي الجفون على غدد تفرز دهونًا تدخل في تكوين الطبقة التي تحمي الدموع من التبخر السريع. عندما تنسد إحدى هذه الغدد، تتجمع إفرازاتها ويحدث التهاب موضعي يُكوّن كتلة تسمى البردة. وهي ليست عدوى بكتيرية في أصلها، رغم احتمال حدوث عدوى مصاحبة في بعض الحالات.

قد تبدأ البردة باحمرار وحساسية للمس، ثم تتحول تدريجيًا إلى عقدة أكثر تماسكًا وأقل ألمًا داخل الجفن. وقد تظهر في الجفن العلوي أو السفلي، وتبقى لأسابيع، وأحيانًا لعدة أشهر، قبل أن تصغر أو تحتاج إلى تدخل.

الشعيرة: التهاب موضعي مؤلم

الشعيرة غالبًا عدوى بكتيرية في بصيلة رمش أو إحدى غدد الجفن. النوع الخارجي يظهر عند حافة الجفن قرب الرموش، وقد تتكون فيه نقطة صفراء صغيرة. أما النوع الداخلي فينشأ داخل غدة أعمق، وقد يسبب تورمًا وألمًا أكثر وضوحًا دون رأس ظاهر على سطح الجلد.

قد تترك الشعيرة الداخلية بعد هدوء العدوى انسدادًا وكتلة تشبه البردة. لذلك ليس من السهل دائمًا التفريق بين الحالتين من الشكل وحده، خصوصًا خلال الأيام الأولى.

الأعراض التي قد تلاحظها

تختلف شدة الأعراض بحسب موضع الكتلة وحجمها ووجود عدوى. وقد يلاحظ المصاب واحدًا أو أكثر مما يلي:

  • انتفاخ محدد في الجفن، مع احمرار أو إحساس بثقل موضعي.
  • ألم عند اللمس، ويكون عادة أوضح في الشعيرة.
  • دموع أكثر من المعتاد أو إحساس بوجود جسم غريب.
  • قشور عند جذور الرموش، خاصة مع التهاب حواف الجفن.
  • كتلة متماسكة قليلة الألم أو غير مؤلمة بعد انحسار الالتهاب الأولي.

الرؤية تبقى طبيعية في معظم الحالات البسيطة. وقد تضغط البردة الكبيرة على سطح العين فتسبب تشوشًا، لكن لا ينبغي نسب أي تغير في النظر إليها دون فحص. الألم الشديد داخل العين أو الحساسية الواضحة للضوء ليسا من السمات المعتادة لكتلة جفن بسيطة.

لماذا تتكرر كتل الجفن؟

يمكن أن تظهر البردة أو الشعيرة لدى أي شخص. ويزداد احتمال تكرارهما عندما توجد مشكلة مستمرة في غدد الجفن أو حوافه، وليس بالضرورة بسبب إهمال النظافة. ومن العوامل المرتبطة بهما:

  • التهاب حواف الجفن المزمن واضطراب إفراز الغدد الدهنية.
  • الوردية، وهي حالة جلدية قد تؤثر أيضًا في العين والجفون.
  • لمس العين بأيدٍ غير نظيفة أو فركها باستمرار.
  • استخدام مستحضرات عين ملوثة أو عدم إزالة المكياج قبل النوم.
  • عدم الالتزام بنظافة العدسات اللاصقة وطريقة استخدامها.

عند تكرر الشعيرة أو صعوبة التئامها، قد يراجع الطبيب الأمراض المصاحبة، مثل السكري أو ضعف المناعة، إذا وُجدت دلائل تستدعي ذلك. لكن ظهور كتلة واحدة لا يعني وحده وجود مرض عام، ولا يستلزم تحاليل شاملة تلقائيًا.

كيف يشخص الطبيب الحالة؟

يعتمد التشخيص عادة على معرفة وقت ظهور الكتلة وتطور الألم، ثم فحص الجفن والعين. وقد يقلب الطبيب الجفن برفق لرؤية سطحه الداخلي، ويفحص حواف الرموش وإفرازات الغدد. ولا تحتاج الحالات المعتادة إلى أشعة أو تحاليل مخبرية، لأن التاريخ المرضي والفحص يكفيان غالبًا.

إذا كانت الكتلة غير معتادة، أو تنزف، أو يصاحبها فقدان للرموش، أو تتكرر في الموضع نفسه، فقد يلزم تقييم إضافي وربما أخذ عينة نسيجية. الهدف هو استبعاد أسباب أخرى لكتل الجفن؛ فبعض الحالات النادرة قد تتشابه مع البردة ظاهريًا.

العناية المنزلية الآمنة

الكمادات الدافئة

اغسل يديك، ثم بلل قطعة قماش نظيفة بماء دافئ مريح للجلد، وضعها على العين المغلقة لمدة خمس إلى عشر دقائق، وكرر ذلك عدة مرات يوميًا. أعد تدفئة القماش عندما يبرد، دون استعمال ماء ساخن قد يحرق جلد الجفن. تساعد الحرارة اللطيفة على تليين الإفرازات وتشجيع تصريفها الطبيعي.

بعد الكمادة، يمكن تدليك الجفن برفق باتجاه حافة الرموش إذا لم يسبب ذلك ألمًا. لا تضغط بقوة على الكتلة أو مقلة العين. ومع الأطفال، ينبغي أن يشرف شخص بالغ على الكمادات ويتحقق من حرارتها أولًا.

النظافة وتجنب المهيجات

  • نظف حواف الجفن بلطف، ويمكن استخدام مستحضر مخصص للجفون بعد سؤال الصيدلي أو الطبيب.
  • توقف مؤقتًا عن مكياج العين والعدسات اللاصقة حتى زوال الالتهاب، واستعمل النظارة بدلًا منها.
  • لا تشارك المناشف أو مستحضرات العين، وتخلص من المستحضرات القديمة أو المشتبه بتلوثها.
  • تجنب عصر الكتلة أو ثقبها بإبرة أو محاولة نزع رمش بنفسك.
  • لا تضع أعشابًا أو زيوتًا أو خلطات غير معقمة داخل العين أو على حافتها.

إذا خرجت إفرازات تلقائيًا، امسحها بلطف بقطعة نظيفة واغسل يديك بعدها، دون محاولة إخراج المزيد بالضغط. وغالبًا تتحسن الشعيرة خلال أسبوع أو أسبوعين، بينما قد تحتاج البردة إلى وقت أطول. التحسن التدريجي أهم من اختفاء الكتلة فورًا.

متى تحتاج إلى علاج طبي؟

لا تستفيد البردة غير المصابة بعدوى عادة من المضادات الحيوية، لأنها ناتجة عن انسداد والتهاب غير جرثومي. وقد يصف الطبيب مضادًا حيويًا موضعيًا في حالات مختارة من الشعيرة أو الالتهاب المصاحب، بينما تستدعي العدوى الممتدة حول الجفن أحيانًا مضادًا يؤخذ عن طريق الفم.

إذا بقيت البردة كبيرة أو أثرت في الرؤية أو لم تتحسن، فقد يقترح طبيب العيون حقن دواء مضاد للالتهاب داخلها أو فتحها وتنظيفها بإجراء صغير تحت تخدير مناسب. وتحتاج بعض الشعيرات الداخلية إلى تصريف طبي أيضًا. لا تستخدم قطرات الكورتيزون أو بقايا وصفة سابقة من نفسك؛ فقد ترفع ضغط العين أو تخفي عدوى وتزيدها سوءًا.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا لم يظهر تحسن خلال أسبوع إلى أسبوعين من العناية، أو استمرت الكتلة لعدة أسابيع، أو تكررت، خصوصًا في الموضع نفسه. ويُنصح بفحص الطفل مبكرًا إذا كانت الكتلة كبيرة أو تغطي جزءًا من مجال رؤيته.

اطلب تقييمًا عاجلًا عند ظهور أي من العلامات التالية:

  • ضعف الرؤية أو ازدواجها، أو ألم داخل العين.
  • ألم عند تحريك العين، أو صعوبة حركتها، أو بروزها.
  • حمى مع تورم واحمرار ينتشران حول العين أو إلى الوجه.
  • تورم شديد يمنع فتح العين، أو تدهور سريع في الأعراض.

قد تشير هذه العلامات إلى عدوى أعمق أو مشكلة أخرى تتجاوز البردة والشعيرة. أما الوقاية من التكرار فتبدأ بالعناية المنتظمة بحواف الجفن وعلاج الالتهاب المزمن أو الوردية عند وجودهما، مع الالتزام بإرشادات العدسات اللاصقة ومستحضرات العين.

أسئلة شائعة

هل البردة معدية؟

البردة نفسها ليست معدية؛ فهي تنتج عادة عن انسداد غدة دهنية. أما البكتيريا المرتبطة بالشعيرة فقد تنتقل عبر اليدين أو الأدوات الملوثة، لذلك يُنصح بغسل اليدين وعدم مشاركة المناشف ومستحضرات العين.

هل تختفي كتلة الجفن دون جراحة؟

نعم، تتحسن كثير من الحالات بالكمادات الدافئة والعناية بالجفن. الشعيرة عادة أسرع تحسنًا، بينما قد تستغرق البردة أسابيع أو أشهر. يحدد الطبيب الحاجة إلى إجراء إذا استمرت الكتلة أو أثرت في الرؤية.

هل أحتاج إلى مضاد حيوي لكل شعيرة؟

ليس بالضرورة؛ فالكثير من الشعيرات البسيطة يتحسن بالعناية المنزلية. يختار الطبيب المضاد الحيوي عند وجود عدوى تستدعيه، بحسب موضعها ومدى انتشارها.

هل يجوز وضع المكياج لإخفاء كتلة الجفن؟

الأفضل تجنب مكياج العين حتى يهدأ الالتهاب وتشفى المنطقة، لأنه قد يزيد التهيج ويلوث الأدوات. تجنب أيضًا العدسات اللاصقة خلال هذه الفترة.

لماذا تعود البردة في المكان نفسه؟

قد يعود الانسداد في الغدة نفسها أو يستمر التهاب حواف الجفن. ومع ذلك، يحتاج التكرار في الموضع نفسه إلى فحص طبيب العيون، خاصة مع فقدان الرموش أو النزف أو تغير شكل الكتلة.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد