كيف يؤثر البرد في صحتك؟ المخاطر وطرق الوقاية

كيف يؤثر البرد في صحتك؟ المخاطر وطرق الوقاية

لا يقتصر تأثير البرد على الشعور بالانزعاج أو برودة الأطراف؛ فالانخفاض الشديد في الحرارة قد يؤثر في التنفس والدورة الدموية والجلد، ويهدد الحياة في ظروف معينة. لكن من المهم التمييز بين التعرض للطقس البارد وبين نزلة البرد، وهي عدوى فيروسية وليست نتيجة انخفاض الحرارة وحده. تتحدد خطورة البرد بحسب شدته ومدة التعرض له، ووجود رياح أو رطوبة، وعمر الشخص وحالته الصحية وقدرته على تدفئة نفسه.

أهم النقاط

  • الطقس البارد لا يسبب العدوى الفيروسية بذاته، لكنه قد يهيئ ظروفًا تساعد على انتشارها.
  • الهواء البارد قد يثير أعراض الربو، ويزيد العبء على القلب، ويسبب جفاف الجلد.
  • انخفاض حرارة الجسم وقضمة الصقيع من مضاعفات التعرض الشديد، وقد يحتاجان إلى إسعاف عاجل.
  • الأطفال وكبار السن ومرضى القلب والرئة أكثر عرضة لمشكلات البرد.
  • الملابس الجافة متعددة الطبقات والتدفئة الآمنة أهم وسائل الوقاية.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

كيف يتعامل الجسم مع انخفاض الحرارة؟

يحاول الجسم الحفاظ على حرارة أعضائه الداخلية بتضييق الأوعية الدموية القريبة من الجلد، لذلك قد تصبح اليدان والقدمان باردتين. ويبدأ الارتجاف لتوليد الحرارة من حركة العضلات. هذه استجابات طبيعية، لكنها قد لا تكفي إذا استمر فقدان الحرارة أو كانت الملابس مبتلة أو التدفئة غير كافية.

تسرّع الرياح فقدان حرارة الجسم، ويزيد البلل المشكلة حتى عندما لا تكون الحرارة الخارجية شديدة الانخفاض. كما يمكن أن يحدث انخفاض حرارة الجسم داخل منزل بارد، خصوصًا لدى كبار السن أو الأشخاص قليلي الحركة، وليس فقط أثناء الخروج في الثلج.

هل البرد يسبب نزلات البرد والإنفلونزا؟

تسبب الفيروسات نزلات البرد والإنفلونزا، وينتقل كثير منها عبر الجسيمات التنفسية والمخالطة، وقد تسهم الأيدي الملوثة في انتقال بعض العدوى. يزداد انتشار بعض الفيروسات في الأشهر الباردة، بسبب عوامل تشمل التجمع في أماكن مغلقة وضعف التهوية، وتأثير الحرارة والرطوبة في الفيروسات ودفاعات الأغشية المخاطية.

لذلك، الخروج بشعر مبتل لا يسبب عدوى فيروسية بذاته، لكنه قد يزيد فقدان الحرارة. كذلك لا تعني كل رشحة بعد التعرض للهواء البارد وجود عدوى؛ فقد يكون سيلان الأنف استجابة مؤقتة للهواء البارد. ولا تعالج المضادات الحيوية نزلات البرد الفيروسية، ولا تستخدم إلا إذا شخّص الطبيب سببًا يستدعيها.

تأثير البرد في التنفس والقلب

تهيج الشعب الهوائية

قد يهيج الهواء البارد والجاف الممرات التنفسية، فيسبب السعال أو الصفير أو ضيق النفس، خاصة لدى مرضى الربو والانسداد الرئوي المزمن. وقد تظهر الأعراض عند ممارسة الرياضة خارج المنزل، لأن التنفس السريع عبر الفم يقلل تدفئة الهواء وترطيبه قبل دخوله إلى الرئتين.

  • غطِّ الأنف والفم بوشاح مناسب يساعد على تدفئة الهواء، وتنفس من الأنف قدر الإمكان.
  • التزم بالعلاج الموصوف وخطة التعامل مع تدهور الأعراض، واحتفظ ببخاخ الإسعاف إن كان موصوفًا لك.
  • خفف النشاط الخارجي في البرد القارس، وابتعد عن التدخين والدخان داخل المنزل.

زيادة العبء على القلب

يؤدي تضيق الأوعية في البرد إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة الجهد المطلوب من القلب لدى بعض الأشخاص. وقد يثير المجهود المفاجئ والشديد في الجو البارد ألم الذبحة لدى المصابين بمرض الشرايين التاجية، كما يرتبط الطقس البارد بزيادة خطر بعض الأحداث القلبية.

إذا كنت مصابًا بمرض قلبي، تجنب حمل الأثقال أو بذل مجهود شديد دون تدرج في البرد. ابدأ بحركة خفيفة، وخذ فترات راحة، ولا تغيّر أدوية الضغط أو القلب من نفسك بناءً على قراءات متفرقة.

مشكلات الجلد والأطراف في الجو البارد

يسهم الهواء الجاف والتدفئة الداخلية في جفاف الجلد وتشقق الشفتين واليدين، وقد تتفاقم الإكزيما. يساعد الاستحمام القصير بماء فاتر، واستخدام مرطب كثيف بعد غسل الجلد، وارتداء القفازات عند الخروج على تقليل هذه المشكلات.

وقد تظهر لدى بعض الأشخاص تورمات حمراء أو أرجوانية مؤلمة أو حاكة في أصابع اليدين والقدمين بعد التعرض للبرد الرطب، وتُعرف بالشرث أو تورم الأصابع الشتوي. كما قد يثير البرد ظاهرة رينو، التي تتغير فيها ألوان الأصابع ويصاحبها خدر أو ألم بسبب تضيق مؤقت في الأوعية.

أما قضمة الصقيع فهي إصابة مختلفة تنتج عن تجمد الأنسجة في البرد الشديد. قد يصبح الجلد مخدرًا أو شاحبًا أو شمعي المظهر، وقد تظهر فقاعات لاحقًا. لا تفرك المنطقة المصابة ولا تعرضها لمدفأة مباشرة؛ احمها من الضغط واطلب المساعدة الطبية، وتجنب إذابتها إذا كان احتمال تجمدها مجددًا قائمًا.

انخفاض حرارة الجسم: مضاعفة تستدعي الانتباه

يحدث انخفاض حرارة الجسم عندما تهبط حرارة الجسم الداخلية إلى أقل من 35 درجة مئوية. وهو حالة طارئة قد تتطور تدريجيًا، فلا يدرك المصاب خطورتها. لا تنتظر قياس الحرارة إذا ظهرت علامات مقلقة بعد التعرض للبرد.

  • ارتجاف شديد، وقد يخف أو يتوقف مع تدهور الحالة.
  • تلعثم الكلام، والارتباك، والنعاس غير المعتاد.
  • بطء التنفس وضعف التوازن أو صعوبة استخدام اليدين.
  • برودة الجلد والخمول أو ضعف الرضاعة لدى الرضع.

اتصل بالإسعاف، وانقل المصاب برفق إلى مكان محمي إن أمكن. انزع الملابس المبتلة وغطّه بطبقات جافة مع تغطية الرأس، وابدأ بتدفئة الجذع بلطف. يمكن تقديم مشروب دافئ غير كحولي فقط إذا كان واعيًا تمامًا وقادرًا على البلع. تجنب الحمام الساخن والحرارة المباشرة وفرك الأطراف. إذا كان فاقد الوعي ولا يتنفس بصورة طبيعية، اتبع تعليمات الإسعاف بشأن الإنعاش.

من الأكثر عرضة لمضاعفات البرد؟

  • الرضع والأطفال الصغار، لأنهم يفقدون الحرارة بسرعة أكبر.
  • كبار السن، خاصة من يعيشون وحدهم أو يعانون ضعف الحركة أو الإدراك.
  • مرضى القلب والرئة والسكري، ومن لديهم ضعف بالدورة الدموية أو الإحساس بالأطراف.
  • العاملون خارج المباني ومن لا تتوافر لهم ملابس أو تدفئة مناسبة.
  • من يتناولون أدوية تسبب النعاس، أو يستخدمون الكحول الذي قد يخفي الإحساس بالخطر ويزيد فقدان الحرارة.

خطوات عملية للوقاية والتدفئة الآمنة

ارتدِ طبقات متعددة يسهل تعديلها، مع طبقة خارجية تقاوم الرياح والمطر، وحذاء مناسب وجوارب جافة. بدّل الملابس المبتلة سريعًا، وتناول طعامًا كافيًا واشرب السوائل بانتظام؛ فقلة الشعور بالعطش في الشتاء لا تعني انتفاء الحاجة إلى الماء.

حافظ على دفء المنزل، وخاصة الغرف المستخدمة، وتفقد كبار السن والأشخاص المعرضين للخطر. ولتقليل العدوى، احرص على غسل اليدين والتهوية المناسبة، وتجنب مخالطة الآخرين عند المرض، وتلقَّ التطعيمات الموصى بها بحسب العمر والحالة الصحية.

لا تستخدم الفحم أو مولدات الكهرباء أو مواقد التخييم داخل المنزل، ولا تستخدم فرن الطهي للتدفئة. احرص على صيانة أجهزة الاحتراق وتركيب كاشف أول أكسيد الكربون؛ فهذا الغاز لا لون له ولا رائحة، وقد يسبب صداعًا ودوخة وغثيانًا أو فقدان الوعي. عند الاشتباه بالتسمم، اخرج فورًا إلى الهواء الطلق واتصل بالطوارئ.

متى تزور الطبيب؟

اطلب الإسعاف فورًا عند ظهور علامات انخفاض حرارة الجسم، أو ألم الصدر، أو ضيق النفس الشديد، أو ازرقاق الشفتين، أو فقدان الوعي. وتحتاج إصابة مشتبه بها بقضمة الصقيع إلى تقييم عاجل، خاصة مع فقدان الإحساس أو تغير لون الجلد بوضوح.

راجع الطبيب إذا تكررت نوبات الصفير أو زادت الحاجة إلى بخاخ الإسعاف، أو استمرت تقرحات الأطراف وتورماتها، أو ظهرت علامات عدوى جلدية. كما تستدعي الحمى المستمرة أو تدهور أعراض العدوى التنفسية التقييم، خصوصًا لدى الرضع وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.

أسئلة شائعة

هل الخروج في البرد يسبب الالتهاب الرئوي؟

البرد وحده لا يسبب الالتهاب الرئوي؛ فهو غالبًا ناتج عن عدوى. لكن الظروف الشتوية قد تسهّل انتقال بعض الفيروسات، وقد تتطور بعض العدوى إلى التهاب رئوي، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة.

هل يمكن أن تنخفض حرارة الجسم داخل المنزل؟

نعم، قد يحدث ذلك في منزل غير دافئ، خاصة مع التعرض المطول وقلة الحركة أو ارتداء ملابس غير كافية. كبار السن والرضع أكثر عرضة لهذه المشكلة.

ما الفرق بين تورم الأصابع الشتوي وقضمة الصقيع؟

تورم الأصابع الشتوي تفاعل التهابي بعد التعرض للبرد الرطب دون تجمد الأنسجة. أما قضمة الصقيع فتحدث بسبب تجمد الأنسجة، وقد تسبب تلفًا دائمًا وتحتاج إلى تقييم عاجل.

هل يحتاج كل سعال في الشتاء إلى مضاد حيوي؟

لا؛ فقد ينتج السعال عن عدوى فيروسية أو تهيج بسبب الهواء البارد أو الربو. يحدد الطبيب الحاجة إلى مضاد حيوي إذا وُجدت عدوى بكتيرية تستدعيه.

هل ممارسة الرياضة في الطقس البارد آمنة؟

غالبًا تكون آمنة مع الملابس المناسبة والإحماء والتدرج، ما لم يكن الطقس قاسيًا أو توجد أعراض مقلقة. يحتاج مرضى القلب أو الربو غير المنضبط إلى مناقشة النشاط المناسب مع الطبيب.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد