التغذية مع كوفيد 19: ما يفيدك وما لا يحمي من العدوى

التغذية مع كوفيد 19: ما يفيدك وما لا يحمي من العدوى

قد تجعل الإصابة بكوفيد 19 تناول الطعام والشرب أصعب بسبب الحمى والإرهاق والتهاب الحلق أو تغير الشم والتذوق. وفي الوقت نفسه، تنتشر نصائح عن أطعمة ومشروبات يُقال إنها تقتل الفيروس أو تمنع العدوى. الحقيقة أن الغذاء لا يعمل بهذه الطريقة: لا توجد وجبة سحرية تعالج كوفيد 19، لكن التغذية المناسبة تساعد على تلبية احتياجات الجسم وتقليل الجفاف وفقدان العضلات. ويختلف ما يناسب كل شخص بحسب شدة الأعراض وعمره وأمراضه المزمنة.

أهم النقاط

  • لا يوجد طعام أو مشروب يمنع كوفيد 19 أو يعالجه، لكن التغذية المتوازنة تدعم وظائف الجسم والتعافي.
  • السوائل والوجبات الصغيرة ومصادر البروتين تساعد على مواجهة ضعف الشهية وفقدان الوزن أثناء المرض.
  • لا يُعد تناول الطعام طريقًا معتادًا لانتقال كوفيد 19؛ الخطر الأساسي هو استنشاق الجسيمات التنفسية المعدية.
  • مكملات الفيتامينات والمعادن ليست علاجًا روتينيًا لكوفيد 19، وقد تسبب الجرعات الزائدة أضرارًا.
  • صعوبة التنفس وألم الصدر المستمر والارتباك علامات تستدعي رعاية طارئة، ولا ينبغي الاكتفاء معها بالتدبير الغذائي.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما دور الغذاء في مقاومة المرض والتعافي؟

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة وبروتين وفيتامينات ومعادن ليؤدي وظائفه الطبيعية. وقد يؤدي سوء التغذية أو نقص بعض العناصر إلى التأثير في هذه الوظائف، لكن تناول كميات تفوق حاجة الجسم لا يعني حماية إضافية. الأهم هو نمط غذائي متنوع ومستمر، لا التركيز على مكون واحد أثناء المرض.

التغذية جزء داعم من الرعاية وليست بديلًا عن اللقاحات الموصى بها أو التهوية الجيدة أو العلاج الذي يحدده الطبيب. ولدى الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات، قد يكون العلاج المضاد للفيروسات مناسبًا ويحتاج إلى البدء مبكرًا؛ لذلك لا تؤخر الاستشارة انتظارًا لتحسن الأعراض بالأعشاب أو الطعام.

كيف تختار طعامك خلال الإصابة؟

إذا كانت شهيتك جيدة وأعراضك خفيفة، فلا تحتاج عادة إلى حمية خاصة. تناول وجبات متنوعة تضم مصادر للطاقة والبروتين والخضراوات والفاكهة، مع تعديل القوام والكمية بحسب قدرتك على الأكل. ويمكن الاعتماد على خيارات بسيطة ومتاحة بدل البحث عن منتجات مرتفعة الثمن تُسوّق لدعم المناعة.

  • مصادر البروتين: مثل البيض المطهو جيدًا، والأسماك، والدجاج، والعدس، والفول، والحليب أو بدائله المناسبة. تساعد على الحفاظ على العضلات خلال قلة الحركة.
  • مصادر الطاقة: مثل الأرز والبطاطس والشوفان والخبز، ويفضل اختيار الحبوب الكاملة عندما تتحملها المعدة.
  • الخضراوات والفاكهة: توفر عناصر غذائية وأليافًا، ويمكن تناولها طازجة أو مطهوة أو مجمدة دون اشتراط صنف بعينه.
  • الدهون غير المشبعة: مثل زيت الزيتون والمكسرات أو زبدتها، ويمكن إضافتها باعتدال لزيادة طاقة الوجبة عند ضعف الشهية.

إذا كان الوزن ينخفض أو أصبح الأكل قليلًا جدًا، تكون الأولوية لتأمين غذاء كافٍ بدل الالتزام بحمية إنقاص الوزن. وقد يحتاج بعض المرضى إلى دعم غذائي يحدده اختصاصي التغذية.

السوائل: أولوية عند الحمى والإسهال

قد تزيد الحمى والتعرق والقيء أو الإسهال فقد السوائل. اشرب على فترات منتظمة، وخذ رشفات صغيرة ومتكررة إذا كان الغثيان يمنعك من شرب كمية كبيرة. الماء والشوربة والحليب، إذا كنت تتحمله، خيارات مناسبة. ويُعد البول الأصفر الفاتح مؤشرًا تقريبيًا على كفاية السوائل، لكنه ليس معيارًا دقيقًا للجميع.

عند وجود إسهال أو قيء متكرر، قد يفيد محلول الإماهة الفموي لتعويض الماء والأملاح، وفق إرشادات العبوة أو المختص. لا تعتمد على المشروبات الغازية أو العصائر شديدة التحلية لهذا الغرض؛ فقد تزيد الإسهال لدى بعض الأشخاص. ولا توجد كمية موحدة من الماء تناسب كل المصابين.

إذا كنت مصابًا بقصور القلب أو مرض كلوي، أو طُلب منك تقييد السوائل، فاستشر فريقك الطبي قبل زيادة الشرب. واطلب المشورة عند قلة التبول أو الدوخة الواضحة أو صعوبة الاحتفاظ بالسوائل.

التعامل مع الأعراض التي تعوق الأكل

ضعف الشهية والإرهاق

قسّم الطعام إلى وجبات صغيرة ووجبات خفيفة بدل الوجبات الكبيرة. اختر أطعمة سهلة التحضير، مثل الزبادي والبيض والحساء المدعم بالبقول أو الدجاج. تناول الطعام في الوقت الذي تشعر فيه بنشاط أكبر، واطلب المساعدة في التسوق والتحضير عند الحاجة. تجنب الاستلقاء مباشرة بعد الوجبات إذا كنت تعاني الغثيان أو الارتجاع.

التهاب الحلق والغثيان والإسهال

قد تكون الأطعمة اللينة والسوائل الفاترة أو الباردة أريح للحلق. ابتعد عن الطعام شديد السخونة، وقلل الحمضيات والتوابل إذا سببت تهيجًا. وعند الغثيان، جرّب طعامًا بسيطًا بكميات صغيرة، وابتعد عن الروائح القوية والوجبات الدسمة. لا يلزم الصيام عند الإسهال؛ استمر في الأكل حسب التحمل، وقلل مؤقتًا ما تلاحظ أنه يزيد الأعراض.

تغير الشم أو التذوق

جرّب تغيير حرارة الطعام وقوامه، واستخدام أعشاب أو توابل خفيفة لتحسين تقبله دون الإفراط في الملح والسكر. إذا أصبحت رائحة طعام معين مزعجة، استبدله بمصدر غذائي مشابه. ولا تعتمد على الرائحة لتحديد صلاحية الطعام؛ راجع تاريخ الصلاحية وطريقة الحفظ، وتخلص من الطعام المشكوك في سلامته.

هل تمنع الفيتامينات والأعشاب كوفيد 19؟

لا توجد أدلة كافية تدعم استخدام فيتامين ج أو فيتامين د أو الزنك بصورة روتينية للوقاية من كوفيد 19 أو علاجه. قد يوصي الطبيب بمكمل عند وجود نقص مثبت أو احتمال مرتفع لنقص معين، أو وفق توصيات صحية عامة، لكن تصحيح النقص يختلف عن علاج العدوى نفسها.

الإفراط في المكملات قد يسبب مشكلات؛ فزيادة بعض الفيتامينات قد تؤذي الكلى أو ترفع الكالسيوم، والإكثار من الزنك قد يسبب الغثيان ونقص النحاس. كما يمكن أن تتداخل الأعشاب والمكملات مع الأدوية، لذا أخبر الطبيب أو الصيدلي بما تستخدمه، خصوصًا خلال الحمل أو مع الأمراض المزمنة.

الثوم والزنجبيل والليمون أطعمة يمكن إدراجها حسب التحمل، لكنها لا تقتل الفيروس داخل الجسم. وقد تريح المشروبات الدافئة الحلق، إلا أن الحرارة لا تعالج العدوى. كذلك لا يُعطى العسل للأطفال دون عمر سنة، ولا ينبغي تناول المطهرات أو استخدام خلطات مجهولة لأي غرض علاجي.

هل ينتقل فيروس كورونا عبر الطعام؟

ينتقل الفيروس أساسًا عبر الجسيمات التنفسية التي يطلقها الشخص المصاب، خصوصًا عند المخالطة في الأماكن المغلقة سيئة التهوية. ولا يُعد تناول الطعام طريقًا معتادًا لانتقال كوفيد 19. الخطر أثناء تناول وجبة جماعية يرتبط غالبًا بالقرب من الآخرين واستنشاق الهواء المشترك، وليس بالطعام نفسه.

  • اغسل يديك بالماء والصابون قبل إعداد الطعام وتناوله وبعد السعال أو تنظيف الأنف.
  • اغسل الخضراوات والفاكهة بماء جارٍ، ولا تستخدم الصابون أو المبيضات أو مطهرات الأسطح عليها.
  • افصل الأغذية النيئة عن المطهوة، واطه الطعام جيدًا واحفظ الأطعمة القابلة للتلف في التبريد المناسب.
  • لا تحتاج عبوات البقالة إلى تعقيم خاص بسبب كوفيد 19؛ نظافة اليدين والتعامل المعتاد الآمن يكفيان.
  • إذا كنت مريضًا، فليتولَّ شخص آخر إعداد الطعام إن أمكن، وقلل المخالطة واهتم بالتهوية واتبع الإرشادات المحلية للحد من العدوى.

متى تزور الطبيب؟

تواصل مبكرًا مع الطبيب إذا كنت من كبار السن أو الحوامل أو ضعيفي المناعة، أو لديك مرض مزمن يزيد خطر المضاعفات. واطلب تقييمًا إذا استمرت صعوبة الأكل، أو حدث فقدان وزن ملحوظ، أو ظهرت علامات الجفاف، أو استمر اضطراب الشم والتذوق بما يؤثر في تغذيتك.

اطلب رعاية طارئة عند صعوبة التنفس، أو ألم أو ضغط مستمر في الصدر، أو ارتباك جديد، أو صعوبة الاستيقاظ، أو ازرقاق أو شحوب غير معتاد في الشفتين أو الجلد. وإذا كان البلع يسبب اختناقًا أو سعالًا متكررًا، فلا تكتفِ بتغيير الطعام منزليًا؛ فقد تحتاج إلى تقييم للبلع وخطة تغذية آمنة.

أسئلة شائعة

هل توجد أطعمة يجب منعها تمامًا أثناء كوفيد 19؟

لا توجد قائمة منع خاصة بالمرض للجميع. اختر ما تتحمله، وقلل الأطعمة التي تزيد الغثيان أو الإسهال أو تهيج الحلق، مع الالتزام بأي قيود غذائية يفرضها مرض مزمن.

هل الحليب يزيد المخاط ويؤخر التعافي؟

لا توجد أدلة جيدة على أن الحليب يزيد إنتاج المخاط لدى معظم الناس. يمكنك تناوله إذا كنت تتحمله، وتجنبه عند وجود حساسية منه أو إذا زاد أعراض الجهاز الهضمي.

هل تناول فيتامين د يحمي من الإصابة بكوفيد 19؟

لا يُعد فيتامين د وسيلة مثبتة للوقاية من كوفيد 19. قد تحتاج إليه لعلاج نقص أو وفق توصيات صحية عامة، لكن ذلك لا يغني عن وسائل الوقاية والعلاج المناسب.

ماذا أفعل إذا استمر فقدان الشهية بعد زوال الأعراض؟

تناول وجبات صغيرة غنية بالطاقة والبروتين وراقب وزنك. راجع الطبيب إذا لم تتحسن الشهية أو انخفض الوزن أو تعذر تناول احتياجاتك، فقد تحتاج إلى تقييم ودعم غذائي.

هل طلب الطعام الجاهز ينقل فيروس كورونا؟

الطعام نفسه ليس طريقًا معتادًا لانتقال الفيروس. اختر مصدرًا موثوقًا والتزم بالحفظ الآمن ونظافة اليدين، وقلل المخالطة المباشرة إذا كنت مريضًا.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد