التهاب الأذن الخارجية: أعراضه وعلاجه وطرق الوقاية

التهاب الأذن الخارجية: أعراضه وعلاجه وطرق الوقاية

التهاب الأذن الخارجية عدوى أو التهاب يصيب الجلد المبطن لقناة الأذن، وهي الممر الممتد من فتحة الأذن إلى طبلة الأذن. ويُعرف أيضًا باسم «أذن السباح»، لأن بقاء الماء داخل القناة يهيئ بيئة مناسبة لنمو الميكروبات. لكنه لا يقتصر على السباحين؛ فقد يظهر بعد تنظيف الأذن بعنف، أو بسبب تهيج الجلد. يساعد التعرف المبكر إلى أعراضه على بدء العلاج وتجنب اشتداد الألم والتورم.

أهم النقاط

  • التهاب الأذن الخارجية يصيب جلد قناة الأذن، ويزيد احتمال حدوثه مع الرطوبة وخدش الجلد.
  • الألم عند شد صيوان الأذن أو الضغط أمام فتحتها علامة شائعة، وقد ترافقه حكة وإفرازات.
  • يعتمد العلاج غالبًا على قطرات يختارها الطبيب بعد فحص قناة الأذن وطبلة الأذن.
  • تجنّب أعواد القطن والخلطات المنزلية، وحافظ على جفاف الأذن أثناء العلاج.
  • الألم الشديد أو الحمى أو انتشار التورم يستدعي تقييمًا عاجلًا، خصوصًا لدى مرضى السكري وضعف المناعة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الفرق بين التهاب الأذن الخارجية والوسطى؟

تقع الأذن الخارجية خارج طبلة الأذن، وتشمل الصيوان والقناة السمعية. أما الأذن الوسطى فهي تجويف يقع خلف الطبلة. لذلك يختلف موضع الالتهاب وأسبابه وطريقة علاجه، ولا يمكن الاعتماد على الألم وحده للتمييز بينهما.

في التهاب الأذن الخارجية، يزداد الألم عادة عند شد الصيوان برفق أو الضغط على النتوء الغضروفي الصغير أمام فتحة الأذن. أما التهاب الأذن الوسطى فيشيع لدى الأطفال بعد نزلات البرد. وقد تخرج إفرازات في كلتا الحالتين، لذا يلزم فحص الأذن قبل اختيار القطرات.

أعراض التهاب الأذن الخارجية

قد تبدأ الأعراض خفيفة ثم تزداد إذا استمر التهيج أو لم تُعالج العدوى. ولا يمر جميع المصابين بالمراحل نفسها، كما أن شدة الألم لا تُظهر وحدها مدى انتشار الالتهاب.

العلامات المبكرة

  • حكة داخل قناة الأذن.
  • احمرار بسيط في الجلد المحيط بفتحتها أو داخل القناة.
  • انزعاج أو ألم خفيف يزداد مع لمس الأذن.
  • خروج كمية قليلة من سائل صافٍ قد يكون بلا رائحة.

عند زيادة الالتهاب

  • حكة أشد وألم متزايد، قد يظهر أيضًا أثناء المضغ.
  • زيادة الإفرازات، وقد تصبح عكرة أو شبيهة بالصديد.
  • شعور بالامتلاء أو الانسداد داخل الأذن.
  • سمع مكتوم بسبب التورم وتراكم الإفرازات.

الأعراض الشديدة

قد تتورم القناة حتى تنغلق تقريبًا، ويصبح الألم شديدًا أو يمتد إلى الوجه أو الرقبة. وقد يظهر احمرار أو تورم بالصيوان والجلد المحيط، أو تضخم مؤلم بالعقد اللمفية في الرقبة. أما الحمى أو الاحمرار المنتشر فيحتاجان إلى تقييم سريع لاحتمال امتداد العدوى خارج القناة.

لماذا تحدث العدوى؟

غالبًا ما تكون البكتيريا السبب، وقد تسبب الفطريات بعض الحالات. تحمي الأذن نفسها بطبقة جلد سليمة وشمع يساعد على طرد الماء والمحافظة على بيئة تعيق نمو الميكروبات. إزالة الشمع باستمرار أو خدش الجلد يضعف هذه الحماية الطبيعية.

تزداد احتمالات الالتهاب مع العوامل الآتية:

  • بقاء الماء داخل القناة بعد السباحة أو الاستحمام، خاصة مع التعرض لمياه ملوثة.
  • إدخال أعواد القطن أو الأظافر أو أدوات التنظيف داخل الأذن.
  • الإكزيما والصدفية وغيرها من الحالات التي تسبب تشقق الجلد وحكته.
  • تهيج الجلد من صبغات الشعر أو بعض مستحضرات العناية.
  • استخدام سماعات داخل الأذن أو معينات سمعية تسبب احتكاكًا أو تحبس الرطوبة.
  • ضيق قناة الأذن، بما قد يجعل خروج الماء أكثر صعوبة.

لا يعني حدوث الالتهاب أن النظافة الشخصية سيئة؛ فالإفراط في التنظيف نفسه قد يكون سببًا. كما أن الماء ليس شرطًا لظهور العدوى، إذ قد تبدأ من خدش صغير في قناة جافة.

كيف يشخّص الطبيب الحالة؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض والسباحة وتنظيف الأذن والأمراض المزمنة، ثم يفحص الصيوان والقناة والطبلة بمنظار الأذن. ويساعد الفحص على استبعاد جسم غريب، أو انسداد بالشمع، أو التهاب بالأذن الوسطى مع ثقب في الطبلة.

لا تحتاج معظم الحالات إلى تحاليل. لكن قد تُؤخذ عينة من الإفرازات إذا كانت العدوى متكررة أو شديدة، أو لم تستجب للعلاج، لمعرفة الميكروب واختيار الدواء المناسب. وإذا حجبت الإفرازات رؤية الطبلة، فقد يلزم تنظيفها لدى مختص بطريقة آمنة.

علاج التهاب الأذن الخارجية

يعتمد العلاج على السبب وشدة الالتهاب وسلامة طبلة الأذن. وتتحسن معظم الحالات غير المعقدة بالعلاج الموضعي المناسب، مع الحفاظ على جفاف القناة وتجنب العبث بها.

القطرات وتنظيف القناة

قد يصف الطبيب قطرات مضادة للبكتيريا، وأحيانًا تحتوي أيضًا على دواء لتخفيف الالتهاب والتورم. وإذا ثبت أن السبب فطري، يُستخدم علاج يناسبه. وجود ثقب بالطبلة أو أنابيب تهوية يؤثر في اختيار القطرة، لأن بعض المستحضرات لا تكون آمنة في هذه الحالات.

قد ينظف الطبيب القناة من الإفرازات، أو يضع فتيلة أذنية طبية عند وجود تورم شديد ليساعد الدواء على الوصول إلى الداخل. لا تحاول تنظيف القناة عميقًا أو وضع فتيلة بنفسك. وعند استعمال القطرات، اتبع التعليمات، وتجنب ملامسة طرف العبوة للأذن، وأكمل المدة الموصوفة حتى لو تحسن الألم.

تخفيف الألم والمضادات الفموية

يمكن استخدام مسكن مناسب للحالة الصحية بعد سؤال الطبيب أو الصيدلي، خاصة للأطفال والحوامل والمصابين بأمراض مزمنة. ولا تُستخدم المضادات الحيوية الفموية عادة للحالات البسيطة المحصورة في القناة؛ فقد يحتاجها المريض عند انتشار العدوى أو وجود عوامل خطورة يحددها الطبيب.

العناية بالأذن خلال التعافي

  • توقف عن السباحة حتى زوال الالتهاب والسماح لك بالعودة إليها.
  • امنع دخول الماء والشامبو قدر الإمكان أثناء الاستحمام، دون دفع سدادة عميقًا داخل القناة.
  • امسح الإفرازات الظاهرة خارج الأذن بلطف، ولا تدخل شيئًا إلى الداخل.
  • تجنب السماعات داخل الأذن إذا سببت الألم أو زادت الرطوبة، واستشر الطبيب بشأن المعين السمعي.
  • لا تستخدم الزيوت أو الخل أو الكحول أو ماء الأكسجين لعلاج الأذن الملتهبة من تلقاء نفسك.

يبدأ التحسن غالبًا خلال يومين إلى ثلاثة أيام من العلاج المناسب، بينما قد يستغرق زوال الأعراض تمامًا وقتًا أطول. إذا لم يبدأ التحسن خلال هذه الفترة، أو ساءت الأعراض، فراجع الطبيب بدل تغيير القطرات بنفسك؛ فقد يلزم إعادة التشخيص أو تحسين وصول الدواء.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا عند ظهور ألم بالأذن أو إفرازات أو نقص سمع، حتى إذا بدت الأعراض بسيطة. واطلب تقييمًا عاجلًا في اليوم نفسه عند وجود ألم شديد، أو حمى، أو تورم واضح، أو احمرار يمتد إلى الوجه والرقبة.

إذا كنت مصابًا بالسكري أو ضعف المناعة، فلا تؤخر التقييم عند الاشتباه بعدوى الأذن، خصوصًا مع ألم عميق أو مستمر ليلًا. ونادرًا قد تمتد العدوى إلى الأنسجة العميقة والعظم، وهي حالة خطيرة تحتاج إلى علاج متخصص. أما ضعف عضلات الوجه أو الدوار الشديد أو التدهور العام فيستدعي التوجه إلى الطوارئ.

كيف تقلل احتمال تكرار الالتهاب؟

جفف الأذن الخارجية بمنشفة ناعمة بعد البلل، وأمل رأسك إلى الجانب للمساعدة على خروج الماء. ويمكن استخدام مجفف شعر بأقل حرارة وسرعة، مع إبعاده عن الأذن بمسافة آمنة وعدم توجيه هواء ساخن إليها.

اترك شمع الأذن يؤدي دوره الطبيعي، ونظف السماعات والمعينات السمعية وفق تعليمات الشركة، وعالج الأمراض الجلدية بمساعدة الطبيب. وإذا تكرر الالتهاب مع السباحة، ناقش وسائل الوقاية المناسبة. لا تستخدم قطرات التجفيف الوقائية دون استشارة إذا كان لديك ثقب بالطبلة أو أنابيب تهوية أو إفرازات أو جراحة سابقة بالأذن.

أسئلة شائعة

هل التهاب الأذن الخارجية معدٍ؟

لا ينتقل عادة من شخص إلى آخر بالمخالطة اليومية. ومع ذلك، يُفضل عدم مشاركة السماعات أو الأدوات التي تدخل الأذن، والمحافظة على نظافتها.

هل يسبب التهاب الأذن الخارجية فقدان السمع؟

قد يسبب ضعفًا مؤقتًا في السمع بسبب تورم القناة أو تراكم الإفرازات. يتحسن السمع عادة بعد العلاج، لكن استمرار ضعفه يحتاج إلى إعادة الفحص.

هل يمكن علاج التهاب الأذن الخارجية بزيت الزيتون؟

زيت الزيتون ليس علاجًا مثبتًا لعدوى الأذن الخارجية. لا تضع زيوتًا أو خلطات منزلية في أذن مؤلمة أو بها إفرازات، لأن سلامة الطبلة وسبب الأعراض يجب تقييمهما أولًا.

هل أحتاج إلى مضاد حيوي عن طريق الفم؟

ليس غالبًا؛ فالقطرات المناسبة تكفي لكثير من الحالات غير المعقدة. قد يصف الطبيب مضادًا فمويًا عند انتشار العدوى أو وجود ظروف صحية تستدعي ذلك.

متى أستطيع السباحة بعد العلاج؟

انتظر حتى زوال الألم والإفرازات والتهاب القناة، واتبع توجيهات الطبيب بشأن العودة إلى السباحة. انتهاء الألم وحده لا يعني دائمًا اكتمال التعافي.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد