التهاب الأذن والخشاء المزمن: الأعراض والعلاج وحماية السمع

التهاب الأذن والخشاء المزمن: الأعراض والعلاج وحماية السمع

التهاب الأذن والخشاء المزمن حالة تصيب الأذن الوسطى وقد تشمل التجاويف الهوائية الموجودة داخل عظم الخشاء خلف الأذن. وقد يظهر بإفرازات متكررة أو ضعف تدريجي في السمع، من دون ألم شديد بالضرورة. لا يعني وجود تغيرات في الخشاء بالأشعة وحده أن هناك التهابًا خطيرًا يحتاج إلى الجراحة؛ بل يفسر الطبيب هذه التغيرات مع الأعراض والفحص. ويساعد التشخيص المبكر على السيطرة على العدوى، واكتشاف الحالات التي قد تؤذي عظيمات السمع أو تمتد إلى الأنسجة المحيطة.

أهم النقاط

  • قد يظهر التهاب الأذن والخشاء المزمن بإفرازات متكررة وضعف في السمع، حتى دون ألم واضح أو حمى.
  • الكوليستياتوما تجمع غير طبيعي لخلايا الجلد داخل الأذن قد يسبب تآكل العظام، وغالبًا يحتاج إلى الجراحة.
  • يعتمد التشخيص على فحص الأذن واختبار السمع، وقد يلزم التصوير عند الاشتباه في مضاعفات أو للتخطيط للجراحة.
  • العلاج قد يشمل تنظيف الأذن لدى المختص وقطرات مناسبة، بينما تُحدد الحاجة للجراحة بحسب سبب المرض ومداه.
  • تورم خلف الأذن أو بروزها أو ضعف الوجه أو الصداع الشديد علامات تستدعي تقييمًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما علاقة الأذن الوسطى بعظم الخشاء؟

تقع الأذن الوسطى خلف طبلة الأذن، وتحتوي على عظيمات صغيرة تنقل الصوت إلى الأذن الداخلية. وهي متصلة بتجاويف هوائية داخل عظم الخشاء، وهو الجزء العظمي الذي يمكن تحسسه خلف صيوان الأذن. لذلك قد تؤثر الالتهابات المستمرة في الأذن الوسطى في هذه التجاويف أيضًا.

يستخدم وصف التهاب الأذن والخشاء المزمن لحالات مختلفة من المرض المزمن في هذه المنطقة، وليس لتشخيص واحد متطابق لدى الجميع. ومن أهم صورها التهاب الأذن الوسطى القيحي المزمن المصحوب بثقب في الطبلة وإفرازات مستمرة أو متقطعة، والمرض المصحوب بالكوليستياتوما. أما التهاب الخشاء الحاد فهو حالة مختلفة نسبيًا، قد تتطور بسرعة وتحتاج إلى علاج عاجل بالمستشفى.

لماذا يحدث الالتهاب المزمن؟

يحدث المرض عندما تستمر مشكلة التهوية أو التصريف في الأذن الوسطى، أو تبقى فتحة في طبلة الأذن تسمح بتكرر العدوى. وقد توجد أكثر من مشكلة في الوقت نفسه، لذلك لا يكفي علاج الإفرازات وحدها إذا ظل السبب الأساسي قائمًا.

  • تكرر التهابات الأذن الوسطى وعدم التئام ثقب الطبلة بعد بعضها.
  • اضطراب وظيفة قناة استاكيوس، التي تساعد على تهوية الأذن الوسطى وموازنة الضغط.
  • دخول الماء الملوث إلى الأذن عبر ثقب في الطبلة.
  • وجود الكوليستياتوما أو أنسجة التهابية تعوق التصريف الطبيعي.
  • تاريخ إصابة أو جراحة في الأذن لدى بعض المرضى.

قد تزيد بعض الظروف، مثل ضعف المناعة أو التعرض لدخان التبغ، قابلية الإصابة بالعدوى أو صعوبة السيطرة عليها. ومع ذلك، لا يمكن معرفة السبب الدقيق من رائحة الإفرازات أو لونها، ولا تعني كل شكوى مزمنة في الأذن إصابة الخشاء.

الأعراض التي قد تشير إلى المشكلة

تختلف الأعراض بحسب وجود ثقب في الطبلة، وشدة الالتهاب، وتأثر عظيمات السمع. وقد تهدأ المشكلة فترة ثم تعود، مما يدفع بعض المصابين إلى تأجيل الفحص رغم استمرار الضرر.

  • إفرازات من الأذن تتكرر أو لا تنقطع، وقد تكون ذات رائحة كريهة.
  • ضعف في السمع، غالبًا بسبب تعطل انتقال الصوت عبر الأذن الوسطى.
  • إحساس بالامتلاء أو الانسداد داخل الأذن.
  • طنين، وقد يصاحبه انزعاج أو ألم متقطع.
  • دوخة أو اضطراب توازن في بعض الحالات، وهو ما يستلزم تقييمًا خاصة إذا كان جديدًا أو شديدًا.

غياب الألم والحمى لا يستبعد المرض المزمن. وعند الأطفال قد يظهر ضعف السمع في صورة رفع صوت التلفاز، أو صعوبة متابعة الكلام، أو تأخر تطور اللغة. هذه العلامات تستحق اختبار السمع بدل افتراض أنها قلة انتباه فقط.

ما الكوليستياتوما ولماذا يجب استبعادها؟

الكوليستياتوما، التي تُسمى أيضًا الورم الكوليسترولي، تجمع غير طبيعي لخلايا الجلد داخل الأذن الوسطى أو الخشاء، وليست سرطانًا. قد تتكون عندما ينكمش جزء من الطبلة إلى الداخل ويحتجز الجلد، أو ترتبط بثقب في الطبلة، ونادرًا تكون موجودة منذ الولادة.

مع نموها قد تسبب التهابًا متكررًا وتآكلًا في العظام الدقيقة المحيطة، بما فيها عظيمات السمع. وقد تؤثر في التوازن أو العصب المسؤول عن حركة الوجه. تستطيع القطرات تهدئة العدوى المصاحبة، لكنها لا تزيل هذا التجمع؛ ولذلك تحتاج الكوليستياتوما غالبًا إلى علاج جراحي ومتابعة طويلة لرصد عودتها.

كيف يشخص الطبيب التهاب الأذن والخشاء المزمن؟

يسأل اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة عن مدة الإفرازات، وتغير السمع، والدوخة، والعمليات السابقة، والعلاجات المستخدمة. ثم يفحص قناة الأذن والطبلة بمنظار أو مجهر، وقد ينظف الإفرازات بالشفط لرؤية المنطقة بوضوح. لا يُنصح بمحاولة هذا التنظيف في المنزل.

  • اختبار السمع: يحدد درجة الضعف ونوعه، ويوفر أساسًا لمقارنة النتائج بعد العلاج.
  • عينة من الإفرازات: قد تفيد إذا استمرت العدوى أو لم تستجب للعلاج، لاختيار مضاد مناسب.
  • الأشعة المقطعية للعظم الصدغي: تُطلب عند الحاجة لتقييم العظام، أو الاشتباه بامتداد المرض، أو التخطيط للجراحة.
  • الرنين المغناطيسي: قد يُستخدم في حالات محددة لتقييم الكوليستياتوما أو المضاعفات المحتملة.

ليس كل مريض بحاجة إلى التصوير. كما أن امتلاء خلايا الخشاء بسائل في صورة الأشعة لا يثبت وحده وجود التهاب خشاء نشط أو يحدد الحاجة إلى عملية؛ فالقرار يعتمد على الصورة السريرية الكاملة.

خيارات العلاج

تنظيف الأذن والسيطرة على العدوى

يبدأ العلاج غالبًا بإزالة الإفرازات والحطام لدى المختص، مع الحفاظ على جفاف الأذن. وقد يصف الطبيب قطرات مضادة للبكتيريا مناسبة لوجود ثقب في الطبلة إن وُجد. بعض مستحضرات الأذن قد تؤذي السمع عند وصولها إلى الأذن الوسطى، لذلك لا تستخدم قطرات قديمة أو علاجًا من دون معرفة حالة الطبلة.

لا تكون المضادات الحيوية بالفم ضرورية في كل حالة. قد تُستخدم عند انتشار العدوى خارج موضعها، أو وجود أعراض عامة، أو وفق نتيجة الفحص والاستجابة للعلاج. أما الاشتباه في التهاب خشاء حاد أو مضاعفات فيحتاج إلى تقييم بالمستشفى، وقد يتطلب مضادات وريدية وتدخلًا جراحيًا.

متى تصبح الجراحة خيارًا؟

قد يوصي الطبيب بترميم طبلة الأذن لإغلاق الثقب، أو إصلاح عظيمات السمع، أو جراحة للخشاء لإزالة النسيج المريض والكوليستياتوما. يختلف نوع العملية باختلاف انتشار المرض وحالة السمع. الهدف الأول هو جعل الأذن آمنة والسيطرة على المرض، بينما تختلف فرصة تحسن السمع من شخص لآخر.

قد يحتاج بعض المرضى إلى إجراءات على مراحل، أو تصوير ومراجعات لاحقة للتحقق من عدم بقاء الكوليستياتوما أو عودتها. وإذا استمر ضعف السمع بعد استقرار الأذن، يمكن مناقشة وسائل التأهيل السمعي المناسبة مع المختص.

العناية اليومية وحماية الأذن

  • تجنب السباحة وغمر الأذن بالماء حتى يسمح الطبيب بذلك.
  • أثناء الاستحمام، يمكن حماية مدخل الأذن بقطعة قطن مغطاة بالفازلين دون دفعها إلى الداخل، وفق إرشاد الطبيب.
  • لا تدخل أعواد القطن أو الأدوات في القناة، ولا تغسل الأذن بالماء عند وجود ثقب أو إفرازات.
  • تجنب الزيوت والخلطات المنزلية وشموع الأذن.
  • التزم بمدة العلاج الموصوفة ومواعيد المتابعة، حتى إذا خفت الرائحة أو توقفت الإفرازات.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا قريبًا إذا استمرت إفرازات الأذن أو تكررت، أو لاحظت ضعفًا في السمع أو ثقبًا معروفًا في الطبلة. لا تؤجل مراجعة الطفل الذي يعاني صعوبة في سماع الكلام أو تراجعًا في التواصل.

اطلب تقييمًا عاجلًا عند ظهور ألم متزايد مع حمى، أو احمرار وتورم خلف الأذن، أو بروز صيوانها. وتوجه إلى الطوارئ عند حدوث ضعف في حركة الوجه، أو صداع شديد مع تيبس الرقبة، أو اضطراب الوعي، أو دوار شديد. كذلك يستدعي فقدان السمع المفاجئ تقييمًا عاجلًا. هذه العلامات قد تشير إلى مضاعفات لا يمكن التعامل معها بالقطرات المنزلية وحدها.

أسئلة شائعة

هل التهاب الأذن والخشاء المزمن معدٍ؟

الحالة نفسها لا تنتقل عادةً بالمخالطة اليومية. ومع ذلك، يجب غسل اليدين بعد ملامسة الإفرازات، وعدم مشاركة أدوات تنظيف الأذن أو السماعات التي تدخل داخلها.

هل يمكن الشفاء دون جراحة؟

يمكن السيطرة على بعض حالات الالتهاب بالتنظيف والقطرات المناسبة والعناية بالأذن. لكن وجود كوليستياتوما أو ثقب مستمر أو مرض لا يستجيب للعلاج قد يستلزم الجراحة.

هل يعود السمع طبيعيًا بعد العلاج؟

قد يتحسن السمع بعد زوال الإفرازات أو ترميم الطبلة والعظيمات، لكن النتيجة تعتمد على موضع الضرر ومداه. بعض المرضى يحتاجون إلى وسائل مساعدة للسمع بعد استقرار الحالة.

هل ظهور التهاب بالخشاء في الأشعة يعني ضرورة إجراء عملية؟

لا. قد تعكس التغيرات وجود سوائل أو التهاب مرتبط بالأذن الوسطى، ولا تحدد الأشعة وحدها الحاجة للجراحة. يربط الاختصاصي نتائج التصوير بالأعراض وفحص الأذن واختبار السمع.

هل توقف الإفرازات يعني انتهاء المرض؟

ليس بالضرورة؛ فقد تهدأ العدوى بينما يبقى ثقب في الطبلة أو كوليستياتوما. الفحص والمتابعة هما الوسيلة للتأكد من استقرار الأذن وتحديد الحاجة إلى علاج إضافي.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد