التهاب البربخ والخصية: الأسباب والعلاج وعلامات الخطر

التهاب البربخ والخصية: الأسباب والعلاج وعلامات الخطر

التهاب البربخ والخصية من أسباب الألم والتورم في كيس الصفن، وقد يصاحبه ارتفاع الحرارة أو أعراض بولية. ورغم ارتباط بعض الحالات بعدوى منقولة جنسيًا، فإن أسبابًا أخرى تشمل التهابات المسالك البولية والعدوى الفيروسية. يتحسن معظم المصابين عند تحديد السبب وعلاجه مبكرًا، لكن لا يمكن تشخيص الحالة اعتمادًا على الألم وحده؛ إذ قد تتشابه أعراضها مع التواء الخصية، وهو طارئ يهدد وصول الدم إليها ويحتاج إلى تدخل سريع.

أهم النقاط

  • ليس كل التهاب في البربخ أو الخصية عدوى جنسية؛ فقد يرتبط بعدوى بولية أو بفيروس النكاف.
  • ألم الخصية المفاجئ والشديد يستدعي الطوارئ فورًا لاستبعاد التواء الخصية.
  • تُستخدم المضادات الحيوية للعدوى البكتيرية، لكنها لا تعالج التهاب الخصية الفيروسي.
  • عند وجود عدوى منقولة جنسيًا، يلزم تقييم الشريك وعلاجه وتجنب الجماع حتى اكتمال العلاج وزوال الأعراض.
  • عدم بدء التحسن خلال 72 ساعة من العلاج، أو استمرار التورم بعده، يستلزم إعادة التقييم.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الفرق بين التهاب البربخ والتهاب الخصية؟

البربخ أنبوب ملتف يقع خلف الخصية، تنضج فيه الحيوانات المنوية وتُخزن قبل انتقالها عبر الأسهر. أما الخصية فهي العضو المسؤول عن إنتاج الحيوانات المنوية وهرمون التستوستيرون. يُسمى التهاب البربخ وحده التهاب البربخ، بينما يشير التهاب الخصية إلى إصابة نسيج الخصية نفسه.

قد تمتد العدوى من البربخ إلى الخصية، فتظهر حالة التهاب البربخ والخصية معًا. وغالبًا تكون الإصابة في جهة واحدة، لكنها قد تصيب الجهتين. وقد يكون الالتهاب حادًا يبدأ خلال مدة قصيرة، أو تستمر الأعراض لأسابيع وتحتاج إلى تقييم أوسع لاستبعاد أسباب أخرى للألم.

ما الأعراض التي قد تظهر؟

تختلف شدة الأعراض بحسب السبب ومدى الالتهاب. في التهاب البربخ يتطور الألم عادة تدريجيًا، لكن سرعة البداية وحدها لا تكفي لاستبعاد الحالات الطارئة. تشمل الأعراض المحتملة:

  • ألم وحساسية عند لمس الخصية أو المنطقة الواقعة خلفها.
  • تورم كيس الصفن واحمراره أو الشعور بسخونته.
  • ثقل في الصفن أو ألم يمتد إلى الأربية وأسفل البطن.
  • حرقان البول أو تكرار التبول، وأحيانًا صعوبة التبول.
  • إفرازات من القضيب، خاصة مع بعض العدوى المنقولة جنسيًا.
  • حمى أو قشعريرة أو شعور عام بالتعب، وأحيانًا غثيان.

قد يحدث ألم أثناء القذف أو يظهر دم في السائل المنوي. ولا ينفي غياب الإفرازات وجود عدوى منقولة جنسيًا؛ فبعض هذه العدوى تكون أعراضها خفيفة أو غير واضحة.

أسباب التهاب البربخ والخصية

العدوى البكتيرية

قد تنتقل البكتيريا من الإحليل أو المثانة إلى البربخ، ثم تمتد إلى الخصية. وتشمل الأسباب الكلاميديا والسيلان، خاصة لدى من لديهم تعرض جنسي محتمل. كما قد تسبب بكتيريا المسالك البولية، مثل الإشريكية القولونية، الالتهاب، خصوصًا عند وجود مشكلة في تفريغ المثانة أو بعد تدخل في المسالك البولية.

لا يحدد العمر وحده نوع العدوى، لذلك يعتمد الطبيب على التاريخ الصحي والجنسي والفحص والتحاليل. وقد يرتبط بعض التعرض الجنسي أيضًا ببكتيريا الأمعاء، وهو ما يؤثر في اختيار العلاج المناسب.

العدوى الفيروسية

يُعد فيروس النكاف سببًا معروفًا لالتهاب الخصية، خاصة بعد البلوغ. وقد يظهر ألم الخصية وتورمها بعد تورم الغدد اللعابية قرب الفك بعدة أيام، لكن يمكن أن يحدث دون تورم واضح في هذه الغدد. ولا تفيد المضادات الحيوية في علاج الالتهاب الفيروسي نفسه.

أسباب أقل شيوعًا

قد ينتج التهاب البربخ أحيانًا عن تهيج كيميائي بسبب رجوع البول إلى القنوات التناسلية، أو يرتبط ببعض الأدوية أو الأمراض الالتهابية. وفي حالات محدودة، قد يكون السبب عدوى مزمنة مثل السل. لذلك لا ينبغي تكرار المضادات الحيوية تلقائيًا عند استمرار الألم دون إعادة التشخيص.

من الأكثر عرضة للإصابة؟

ترتفع احتمالات الإصابة عند وجود عوامل تسهل انتقال العدوى أو تعوق خروج البول بصورة طبيعية. ومن أبرزها:

  • الجماع دون واقٍ أو وجود شريك مصاب بعدوى منقولة جنسيًا.
  • التهابات المسالك البولية المتكررة أو التهاب البروستاتا.
  • تضخم البروستاتا أو احتباس البول أو عيوب خلقية بالمسالك البولية.
  • استخدام قسطرة بولية أو إجراء تدخل حديث في المسالك البولية.
  • عدم تلقي التطعيم الموصى به ضد النكاف.

وجود أحد هذه العوامل لا يعني حتمية الإصابة، كما أن ظهور الأعراض لدى شخص لا توجد لديه عوامل واضحة يستحق التقييم الطبي أيضًا.

كيف يُشخّص الطبيب الحالة؟

يسأل الطبيب عن وقت بدء الألم، والأعراض البولية، والحمى، والإجراءات الطبية السابقة، واحتمال التعرض لعدوى جنسية. يساعد تقديم هذه المعلومات بوضوح على اختيار الفحوص والعلاج، ولا يعني طلب فحص لعدوى جنسية أن الطبيب قد تأكد من وجودها.

يشمل الفحص تقييم البطن والأربية وكيس الصفن. وقد يُطلب تحليل البول وزراعته، وفحص عينة بول أو مسحة للكشف عن الكلاميديا والسيلان. وعند الاشتباه بعدوى منقولة جنسيًا، قد تُوصى فحوص إضافية، مثل فيروس نقص المناعة البشري والزهري، بحسب التقييم.

قد يُستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية مع دوبلر لتقييم تدفق الدم واستبعاد التواء الخصية أو البحث عن خراج. لكن إذا كان الاشتباه في الالتواء مرتفعًا، فلا ينبغي تأخير التقييم الجراحي العاجل انتظارًا للتصوير أو نتائج التحاليل.

علاج التهاب البربخ والخصية

علاج السبب

تُعالج العدوى البكتيرية بمضادات حيوية يختارها الطبيب وفق السبب المتوقع ونتائج الفحوص والحساسية الدوائية. وقد يبدأ العلاج قبل ظهور النتائج إذا كانت الصورة السريرية واضحة. يجب إكمال المدة الموصوفة وعدم استخدام مضاد متبقٍ من وصفة سابقة أو مشاركته مع شخص آخر.

إذا كان السبب عدوى منقولة جنسيًا، يحتاج الشريك أو الشركاء المعرضون للعدوى إلى التقييم والعلاج، حتى دون أعراض. ويجب تجنب الجماع حتى اكتمال علاج المصاب والشريك وزوال الأعراض، وفق إرشادات الطبيب، لتقليل انتقال العدوى وتكرارها.

أما التهاب الخصية الفيروسي، فيعتمد علاجه عادة على تخفيف الألم والراحة ومتابعة التحسن. وقد تحتاج الحالات الشديدة أو المصحوبة بخراج إلى دخول المستشفى، وقد يلزم تصريف الخراج جراحيًا.

تخفيف الألم في المنزل

  • الراحة مؤقتًا وتجنب رفع الأثقال والأنشطة التي تزيد الألم.
  • ارتداء ملابس داخلية داعمة ورفع الصفن بلطف عند الاستلقاء.
  • استخدام كمادات باردة ملفوفة بقماش لفترات قصيرة، دون ملامسة الثلج للجلد مباشرة.
  • استخدام المسكن المناسب بعد سؤال الطبيب أو الصيدلي، خاصة مع أمراض الكلى أو قرحة المعدة أو أدوية السيولة.

يبدأ التحسن غالبًا خلال أيام من العلاج المناسب، لكن زوال الألم والتورم بالكامل قد يستغرق عدة أسابيع. لا يعني بقاء تورم خفيف وحده فشل العلاج، إلا أن استمراره يستدعي المتابعة للتأكد من عدم وجود سبب آخر.

المضاعفات وتأثير الالتهاب في الخصوبة

تشمل المضاعفات المحتملة تكوّن خراج، أو استمرار الألم، أو ضمور الخصية، ونادرًا حدوث ضرر يؤثر في الخصوبة. ويزداد القلق عند إصابة الخصيتين أو حدوث التهاب شديد. ومع ذلك، لا تعني الإصابة تلقائيًا العقم؛ فكثير من الحالات تُشفى دون تأثير دائم. وقد يوصي الطبيب بتقييم الخصوبة بعد التعافي إذا وُجدت مؤشرات تستدعي ذلك.

متى تزور الطبيب؟

اذهب إلى الطوارئ فورًا عند حدوث ألم مفاجئ وشديد في الخصية، خاصة مع الغثيان أو القيء أو تغير موضع الخصية. قد يكون السبب التواء الخصية، ولا تنتظر تحسن الألم أو مفعول مسكن. وحتى الألم المفاجئ الذي يختفي يستحق تقييمًا عاجلًا.

اطلب تقييمًا طبيًا في اليوم نفسه عند ظهور ألم أو تورم جديد، أو حمى أو إفرازات أو حرقان بول. وراجع الطبيب إذا لم يبدأ التحسن خلال 72 ساعة من بدء العلاج، أو ساءت الأعراض في أي وقت، أو بقيت كتلة أو استمر التورم بعد انتهائه.

كيف تقلل خطر الإصابة؟

يساعد الالتزام بالتطعيم ضد النكاف وفق البرنامج المحلي، واستخدام الواقي، وإجراء فحوص العدوى الجنسية عند الحاجة في تقليل الخطر. كذلك ينبغي علاج التهابات البول المتكررة ومشكلات إفراغ المثانة، والعناية بالقسطرة وفق تعليمات الفريق الطبي. ولا تُستخدم المضادات الحيوية للوقاية من تلقاء نفسك؛ فالوقاية الفعالة تعتمد على معالجة عوامل الخطر المحددة.

أسئلة شائعة

هل التهاب البربخ والخصية مرض منقول جنسيًا دائمًا؟

لا. قد تسببه الكلاميديا أو السيلان، لكنه قد ينشأ أيضًا من عدوى بولية أو فيروس النكاف أو أسباب غير معدية. تحدد الفحوص والتاريخ الصحي السبب المرجح.

هل يمكن أن يزول الالتهاب دون مضاد حيوي؟

الالتهاب الفيروسي لا يحتاج إلى مضاد حيوي لعلاج الفيروس، بينما تتطلب العدوى البكتيرية مضادًا مناسبًا. لا يمكن التمييز بينهما بأمان في المنزل، ويجب تقييم ألم الخصية طبيًا.

كم يستغرق التعافي من التهاب البربخ والخصية؟

يبدأ التحسن عادة خلال أيام من العلاج المناسب، وقد يستمر بعض الألم والتورم لأسابيع. عدم بدء التحسن خلال 72 ساعة أو تدهور الحالة يستلزم مراجعة الطبيب.

هل يؤثر التهاب الخصية في القدرة على الإنجاب؟

قد يؤثر الالتهاب الشديد، خاصة إذا أصاب الخصيتين، في إنتاج الحيوانات المنوية، لكن الإصابة لا تعني العقم بالضرورة. يحدد الطبيب الحاجة إلى تقييم الخصوبة بعد التعافي.

هل يمكن معرفة التواء الخصية من الأعراض وحدها؟

لا يمكن استبعاده بأمان اعتمادًا على الأعراض وحدها. الألم المفاجئ والشديد، خاصة مع الغثيان أو القيء، يستدعي الطوارئ فورًا لأن تأخير العلاج قد يضر الخصية.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد