التهاب البلعوم والحنجرة: أسباب الألم والبحة وطرق التعافي

التهاب البلعوم والحنجرة: أسباب الألم والبحة وطرق التعافي

التهاب البلعوم والحنجرة وصف شائع لأعراض تصيب الحلق والصوت، مثل الألم عند البلع والبحة والسعال الجاف. وقد يلتهب البلعوم وحده أو الحنجرة وحدها، أو يتأثر الاثنان معًا أثناء نزلة برد. معظم الحالات الحادة بسيطة وتتحسن بالعناية المنزلية، لكن بعض الأعراض تستدعي فحصًا طبيًا لتحديد السبب واستبعاد مشكلة تحتاج إلى علاج مختلف. وفهم الفرق بين العدوى والتهيج يساعد على تجنب الأدوية غير الضرورية.

أهم النقاط

  • التهاب البلعوم يسبب غالبًا ألم الحلق والبلع، بينما يبرز تغير الصوت أو بحته في التهاب الحنجرة.
  • الفيروسات هي السبب الأكثر شيوعًا، وقد يحدث الالتهاب أيضًا بسبب الحساسية أو الارتجاع أو المهيجات.
  • السوائل وراحة الصوت وتجنب التدخين تساعد على التعافي، والهمس قد يجهد الحنجرة بدل إراحتها.
  • المضادات الحيوية لا تعالج العدوى الفيروسية، وتُستخدم عند وجود عدوى بكتيرية تستدعيها بعد التقييم.
  • صعوبة التنفس أو عدم القدرة على بلع اللعاب تستلزمان تقييمًا طارئًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الفرق بين التهاب البلعوم والتهاب الحنجرة؟

البلعوم هو الممر الموجود خلف الأنف والفم، ويمر عبره الهواء والطعام. يؤدي التهابه عادةً إلى ألم أو خشونة في الحلق، خاصة عند البلع. وقد يصاحب ذلك التهاب اللوزتين، وهما نسيجان مناعيان على جانبي مؤخرة الفم، لكن التهاب اللوزتين ليس مرادفًا لكل حالات ألم الحلق.

أما الحنجرة فهي جزء من مجرى التنفس يضم الأحبال الصوتية. وعندما تلتهب أو تتورم هذه الأحبال يتغير الصوت، فيصبح أجش أو ضعيفًا، وقد يختفي مؤقتًا. لذلك تكون البحة علامة أوضح لالتهاب الحنجرة، بينما يغلب الألم وصعوبة البلع على التهاب البلعوم.

أسباب التهاب البلعوم والحنجرة

العدوى الفيروسية

تعد الفيروسات السبب الأكثر شيوعًا، ومنها الفيروسات المسببة للزكام والإنفلونزا وكوفيد. وقد تظهر معها أعراض مثل سيلان الأنف والسعال والحمى وآلام الجسم. وجود التهاب بالحلق لا يعني تلقائيًا وجود التهاب رئوي أو نزلة صدرية، وإن كانت بعض العدوى التنفسية قد تؤثر في أكثر من منطقة.

العدوى البكتيرية

قد تسبب البكتيريا العقدية التهاب البلعوم واللوزتين، خاصة لدى الأطفال في سن المدرسة. تميل هذه العدوى إلى إحداث ألم مفاجئ بالحلق وحمى وتضخم مؤلم في غدد الرقبة، وغالبًا دون سعال. ومع ذلك، لا تكفي الأعراض أو رؤية بقع بيضاء على اللوزتين وحدها لتأكيد السبب البكتيري.

التهيج وأسباب غير معدية

  • التدخين والتدخين السلبي والتعرض للأبخرة الكيميائية والغبار.
  • إجهاد الصوت بالصراخ أو الغناء أو الكلام طويلًا، خصوصًا أثناء المرض.
  • الحساسية ونزول إفرازات الأنف إلى الحلق، بما في ذلك الإفرازات المرتبطة ببعض مشكلات الجيوب الأنفية.
  • ارتجاع محتويات المعدة، الذي قد يسبب تهيجًا أو بحة متكررة، وأحيانًا دون حرقة واضحة.
  • جفاف الهواء والتنفس من الفم بسبب انسداد الأنف.

أمراض المناعة ليست سببًا شائعًا لالتهاب الحلق المعتاد، لكن ضعف المناعة قد يزيد قابلية الإصابة بعدوى غير مألوفة أو أشد. كما قد تسبب بعض الأمراض الالتهابية المزمنة أعراضًا بالحلق تحتاج إلى تقييم متخصص، بدل افتراض أنها نزلة برد متكررة.

الأعراض التي قد تظهر

تختلف الأعراض بحسب موضع الالتهاب وسببه، وقد تشمل:

  • ألمًا أو إحساسًا بالخدش والجفاف في الحلق.
  • ألمًا عند بلع الطعام أو السوائل أو اللعاب.
  • بحة أو ضعف الصوت والحاجة المتكررة إلى تنحنح الحلق.
  • سعالًا جافًا وحمى وصداعًا وإرهاقًا وفقدانًا للشهية.
  • احمرار اللوزتين أو تورمهما وتضخم غدد الرقبة.
  • ألمًا بالبطن أو غثيانًا أو قيئًا، خاصة لدى بعض الأطفال المصابين بالتهاب عقدي.

قد يمتد الإحساس بالألم إلى الأذن بسبب اشتراك الحلق والأذن في بعض المسارات العصبية، ولا يعني ذلك بالضرورة وجود التهاب بالأذن. أما الدوار الشديد أو ضعف السمع أو إفرازات الأذن فتحتاج إلى تقييم منفصل، ولا ينبغي اعتبار عدوى الأذن الداخلية نتيجة معتادة لالتهاب الحلق.

كيف يحدد الطبيب السبب؟

يسأل الطبيب عن مدة الأعراض والحمى والتعرض للعدوى والتدخين واستخدام الصوت، ثم يفحص الحلق واللوزتين والرقبة، ويقيّم التنفس والترطيب عند الحاجة. وقد تساعد الأعراض المصاحبة على ترجيح السبب، لكنها لا تمنح دائمًا تشخيصًا قاطعًا.

عند الاشتباه في التهاب البلعوم العقدي، قد يُجرى اختبار سريع أو مزرعة لمسحة الحلق. وقد يحتاج الطفل إلى مزرعة تأكيدية بعد اختبار سريع سلبي وفق التقييم والإرشادات المحلية. أما البحة المستمرة فقد تستلزم فحص الحنجرة بمنظار لدى اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة. ولا تحتاج الحالات البسيطة عادةً إلى أشعة أو تحاليل دم روتينية.

علاج التهاب البلعوم والحنجرة في المنزل

تخفيف الألم والحفاظ على الترطيب

اشرب السوائل بانتظام، واختر المشروبات الدافئة أو الباردة بحسب ما يريح الحلق، مع تجنب المشروبات شديدة السخونة. تناول أطعمة طرية إذا كان البلع مؤلمًا. ويمكن للبالغين والأطفال القادرين على الغرغرة والبصق استخدام ماء دافئ وملح، دون ابتلاعه.

قد يساعد العسل على تهدئة السعال لدى من تجاوزوا عمر السنة، ولا يُعطى للرضع الأصغر بسبب خطر التسمم الوشيقي. ويمكن استخدام مسكن مناسب مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين وفق النشرة وتوجيه الصيدلي، مع مراعاة الحمل وأمراض الكلى وقرحة المعدة والأدوية الأخرى. ولا يُعطى الأسبرين للأطفال دون توجيه طبي.

إراحة الصوت وتجنب المهيجات

قلل الكلام قدر الإمكان، وتحدث بصوت طبيعي هادئ عند الضرورة. تجنب الصراخ والهمس؛ فالهمس قد يجهد الأحبال الصوتية أيضًا. وبدل التنحنح المتكرر، جرّب رشفة ماء أو البلع بلطف. امتنع عن التدخين والتدخين الإلكتروني، وابتعد عن الدخان والعطور القوية والأبخرة التي تزيد الأعراض.

قد يفيد ترطيب الهواء الجاف مع تنظيف جهاز الترطيب بانتظام لمنع نمو العفن والجراثيم. تجنب استنشاق البخار من أوعية الماء المغلي بسبب خطر الحروق، خاصة للأطفال. وإذا ارتبطت الأعراض بالارتجاع، فقد يساعد تجنب الوجبات المتأخرة والاستلقاء مباشرة بعد الطعام، مع تقييم السبب عند تكرار المشكلة.

متى تحتاج إلى أدوية بوصفة؟

المضادات الحيوية لا تعالج الزكام أو التهاب الحنجرة الفيروسي، ولا تسرّع التعافي منهما. يصفها الطبيب عند تشخيص عدوى بكتيرية تستدعي العلاج، مثل التهاب البلعوم العقدي، لتقليل انتقالها وخطر بعض مضاعفاتها. استخدم العلاج للمدة الموصوفة، ولا تشارك الدواء أو تتناول بقايا وصفة سابقة.

لا تُستخدم الكورتيزونات بصورة روتينية لعلاج البحة أو التهاب الحلق البسيط دون تقييم طبي. وإذا كان السبب حساسية أو ارتجاعًا أو عدوى أخرى، يُوجّه العلاج إلى السبب بدل تكرار المضادات الحيوية. وبعض المستحضرات قد تجفف الحلق، لذلك اسأل الصيدلي عن ملاءمتها لحالتك.

متى تزور الطبيب؟

اطلب المساعدة الطارئة عند وجود صعوبة في التنفس، أو صوت حاد مع الشهيق، أو عدم القدرة على بلع اللعاب مع سيلانه، أو تورم سريع بالرقبة. وعند ظهور هذه العلامات لدى طفل، لا تحاول فحص حلقه بالقوة ولا تؤخر طلب الإسعاف.

  • راجع الطبيب سريعًا إذا كان الألم شديدًا في جهة واحدة، أو صاحبه صعوبة فتح الفم أو تغير مكتوم بالصوت.
  • اطلب التقييم عند الحمى المرتفعة أو المستمرة، أو الطفح الجلدي، أو علامات الجفاف مثل قلة البول والخمول.
  • راجع الطبيب إذا لم يتحسن ألم الحلق خلال نحو أسبوع، أو تكرر كثيرًا، أو تدهور بعد تحسن أولي.
  • افحص البحة إذا استمرت أكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، أو أبكر مع التدخين أو كتلة بالرقبة أو دم أو نقص وزن غير مفسر.
  • استشر الطبيب مبكرًا عند ضعف المناعة أو وجود مرض مزمن مهم، وللرضع الصغار المصابين بالحمى.

التعافي وتقليل انتقال العدوى

يتحسن التهاب الحلق الفيروسي غالبًا خلال أسبوع تقريبًا، وقد تستغرق بحة التهاب الحنجرة أسبوعًا إلى أسبوعين. غسل اليدين وتغطية السعال وعدم مشاركة الأكواب وتحسين التهوية تقلل انتقال العدوى. ابقَ في المنزل عند الحمى أو الشعور بالمرض، والتزم بالتطعيمات الموصى بها. أما الحساسية وإجهاد الصوت والارتجاع فليست أسبابًا معدية، ويعتمد منع تكرارها على التحكم بالمسبب.

أسئلة شائعة

هل التهاب البلعوم والحنجرة معدٍ؟

يمكن أن تنتقل العدوى المسببة له إذا كان السبب فيروسيًا أو بكتيريًا. أما الالتهاب الناتج عن إجهاد الصوت أو الحساسية أو الارتجاع أو الدخان فليس معديًا.

هل البقع البيضاء على اللوزتين تعني الحاجة إلى مضاد حيوي؟

لا، فقد تظهر مع عدوى فيروسية أو بكتيرية وأسباب أخرى. يحدد الطبيب الحاجة إلى مسحة الحلق والعلاج المناسب، ولا يكفي شكل اللوزتين وحده لاختيار المضاد.

هل الهمس أفضل من الكلام عند بحة الصوت؟

ليس بالضرورة؛ فقد يزيد الهمس إجهاد الأحبال الصوتية. الأفضل تقليل الكلام، واستخدام صوت طبيعي هادئ عند الحاجة، مع تجنب الصراخ.

هل يمكن أن يسبب التهاب الحلق ألمًا في الأذن؟

نعم، قد يكون الألم منتقلًا من الحلق عبر مسارات عصبية مشتركة دون التهاب بالأذن. لكن ضعف السمع أو الإفرازات أو الدوار يستدعي فحصًا لتحديد السبب.

متى تصبح بحة الصوت المستمرة بحاجة إلى فحص؟

تحتاج إلى تقييم إذا استمرت أكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، أو مبكرًا إذا صاحبها صعوبة تنفس أو بلع، أو كتلة بالرقبة، أو خروج دم، وخاصة لدى المدخنين.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد