
التهاب الخصية: أسباب الألم والتورم وطرق العلاج
التهاب الخصية هو التهاب يصيب إحدى الخصيتين أو كلتيهما، وقد يؤدي إلى ألم وتورم وحساسية للمس، مع حمى أو شعور عام بالتعب. تختلف أسبابه بين العدوى الفيروسية والبكتيرية، ويعتمد العلاج على تحديد السبب واستبعاد الحالات الأخرى. وأهم ما يجب معرفته أن ألم الخصية المفاجئ والشديد لا يُفترض أنه مجرد التهاب؛ فقد يكون علامة على التواء الخصية، وهي حالة تستدعي تدخلًا عاجلًا للحفاظ على وصول الدم إليها.
أهم النقاط
- قد يكون التهاب الخصية فيروسيًا، كما في النكاف، أو بكتيريًا مرتبطًا بالتهاب البربخ أو المسالك البولية.
- الألم المفاجئ والشديد في الخصية حالة طارئة لاحتمال التواء الخصية، ولا يجوز انتظار تحسنه في المنزل.
- يختلف العلاج بحسب السبب؛ المضادات الحيوية لا تعالج الالتهاب الفيروسي.
- اللقاح ضد النكاف والممارسات الجنسية الأكثر أمانًا وعلاج العدوى البولية تساعد على تقليل الخطر.
- التأثير الدائم في الخصوبة غير شائع، لكن احتماله يرتفع عند الالتهاب الشديد أو إصابة الخصيتين.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما التهاب الخصية؟
الخصيتان عضوان داخل كيس الصفن، مسؤولان عن إنتاج الحيوانات المنوية وهرمون التستوستيرون. يحدث الالتهاب عندما تتأثر أنسجتهما بعدوى أو، بصورة أقل شيوعًا، بأسباب غير معدية. وقد يكون في جهة واحدة أو في الجهتين، مع اختلاف شدة الأعراض من شخص لآخر.
يرتبط الالتهاب البكتيري غالبًا بالتهاب البربخ، وهو أنبوب ملتف خلف الخصية تُخزن فيه الحيوانات المنوية وتنضج. وعندما تشمل العدوى العضوين تسمى الحالة التهاب البربخ والخصية. ولا يمكن التمييز بدقة بين هذه الحالات اعتمادًا على مكان الألم وحده، لذلك يلزم الفحص الطبي.
ما أسباب التهاب الخصية؟
العدوى الفيروسية
يُعد فيروس النكاف من الأسباب المعروفة، خاصة لدى من يصابون بالنكاف بعد البلوغ. وقد يظهر ألم الخصية وتورمها بعد عدة أيام من تورم الغدد اللعابية قرب الفك، لكنه قد يحدث أحيانًا دون تورم واضح في تلك الغدد. وتقل احتمالات الإصابة بالنكاف ومضاعفاته مع استكمال التطعيم الموصى به.
العدوى البكتيرية
قد تنتقل البكتيريا من المسالك البولية أو البروستاتا إلى البربخ ثم الخصية. وقد ترتبط العدوى أيضًا ببعض الأمراض المنقولة جنسيًا، مثل الكلاميديا والسيلان. يختلف السبب المحتمل بحسب الأعراض والتاريخ المرضي والتعرضات الجنسية، ولا يعني التهاب الخصية تلقائيًا وجود عدوى منقولة جنسيًا.
أسباب أقل شيوعًا
قد تسبب بعض العدوى الأخرى أو الاضطرابات الالتهابية التهابًا في الخصية، وأحيانًا لا يتضح السبب مباشرة. كما أن الإصابات والفتق وتجمع السوائل وبعض الأورام قد تسبب ألمًا أو تورمًا مشابهًا، لكنها ليست جميعًا التهابًا في الخصية وتحتاج إلى تقييم مختلف.
من الأكثر عرضة للإصابة؟
تزيد بعض الظروف فرص العدوى أو انتشارها، ومن المهم إخبار الطبيب بها لأنها تساعده على اختيار الفحوص المناسبة:
- عدم تلقي التطعيم ضد النكاف أو عدم استكمال جرعاته الموصى بها.
- التهابات المسالك البولية المتكررة أو التهاب البروستاتا.
- وجود عيب خلقي في المسالك البولية أو مشكلة تعيق إفراغ المثانة.
- استخدام قسطرة بولية أو الخضوع لإجراء حديث في المسالك البولية.
- الجماع دون واقٍ، أو وجود شريك جديد أو أكثر من شريك، أو التعرض لعدوى منقولة جنسيًا.
وجود عامل خطورة لا يؤكد الإصابة، وغيابه لا يستبعدها. كما أن مناقشة التاريخ الجنسي مع الطبيب جزء طبي طبيعي يساعد على العلاج الصحيح، وليست حكمًا على الشخص أو سلوكه.
أعراض التهاب الخصية
قد تبدأ الأعراض خلال فترة قصيرة، وتكون خفيفة أو شديدة. وأكثرها شيوعًا الألم والتورم في الخصية المصابة، وقد يصاحبهما احمرار كيس الصفن أو الشعور بثقل فيه. وتشمل الأعراض الأخرى المحتملة:
- حساسية شديدة عند لمس الخصية أو المنطقة المحيطة بها.
- ارتفاع درجة الحرارة، وأحيانًا قشعريرة وإرهاق.
- غثيان أو قيء، خصوصًا مع الألم الشديد.
- حرقان البول أو تكراره إذا صاحبت الحالة عدوى بولية.
- إفرازات من مجرى البول في بعض أنواع العدوى.
- ألم أثناء الجماع أو القذف، وأحيانًا ظهور دم في السائل المنوي.
لا تظهر هذه الأعراض كلها لدى كل مصاب. كما أن غياب الحمى أو الإفرازات لا ينفي وجود عدوى، ولا تكفي شدة الألم وحدها لمعرفة سبب المشكلة.
متى تزور الطبيب؟
اذهب إلى الطوارئ فورًا عند حدوث ألم مفاجئ وشديد في الخصية، خاصة إذا ترافق مع غثيان أو قيء أو ألم بالبطن أو ارتفاع إحدى الخصيتين عن موضعها المعتاد. فقد يكون السبب التواء الحبل المنوي وانقطاع التروية، والتأخير لساعات قد يضر الخصية. حتى الألم المفاجئ الذي يخف من تلقاء نفسه يستحق تقييمًا عاجلًا.
اطلب تقييمًا طبيًا في اليوم نفسه عند ظهور ألم أو تورم جديد في كيس الصفن، أو حمى، أو إفرازات بولية. وتوجه للطوارئ إذا صاحب ذلك تدهور عام واضح، أو ألم لا يُحتمل، أو احمرار ينتشر سريعًا. ولا تعتمد على رفع الخصية أو لمسها لاختبار السبب في المنزل.
كيف يشخّص الطبيب الحالة؟
يسأل الطبيب عن توقيت الألم، وأعراض البول، والإصابة بالنكاف أو مخالطة مصاب، والتطعيمات والإجراءات البولية والتعرضات الجنسية. ثم يفحص البطن والأربية وكيس الصفن، وقد يطلب فحوصًا بحسب الحالة:
- تحليل البول ومزرعته: للبحث عن عدوى بولية وتحديد البكتيريا والمضاد المناسب عند الحاجة.
- فحوص العدوى المنقولة جنسيًا: غالبًا بعينة من أول البول أو مسحة للكشف عن الكلاميديا والسيلان، وليست بتحليل الدم وحده.
- تحاليل الدم: لتقييم الالتهاب أو فحص عدوى محددة، مثل فيروس نقص المناعة البشرية والزهري، إذا استدعى التقييم ذلك.
- الموجات فوق الصوتية بالدوبلر: لتقييم أنسجة الخصية وتدفق الدم والمساعدة على استبعاد الالتواء أو أسباب أخرى للتورم.
إذا كان الاشتباه في الالتواء مرتفعًا، تكون الأولوية للتقييم الجراحي العاجل، ولا ينبغي أن يؤدي انتظار التصوير أو نتائج التحاليل إلى تأخير التدخل.
علاج التهاب الخصية
علاج السبب
عند وجود عدوى بكتيرية يصف الطبيب مضادًا حيويًا مناسبًا للسبب المرجح ونتائج الفحوص. يجب الالتزام بالمدة المقررة حتى لو تحسن الألم، وعدم استخدام مضاد متبقٍ من علاج سابق. أما الالتهاب الفيروسي، بما فيه المرتبط بالنكاف، فلا تعالجه المضادات الحيوية، ويتركز تدبيره عادة على الراحة وتخفيف الأعراض.
إذا ثبتت عدوى منقولة جنسيًا، فقد يحتاج الشريك أو الشركاء إلى الفحص والعلاج أيضًا. ويجب الامتناع عن الجماع حتى اكتمال علاج المصاب وشركائه وزوال الأعراض، وفق تعليمات الطبيب، لتجنب انتقال العدوى أو تكرارها.
تخفيف الألم والعناية المنزلية
- الراحة وتقليل الجري وحمل الأثقال والأنشطة التي تزيد الألم.
- ارتداء ملابس داخلية داعمة ومريحة، ودعم كيس الصفن أثناء الاستلقاء.
- وضع كمادة باردة ملفوفة بقماش لفترات قصيرة دون ملامسة الثلج للجلد مباشرة.
- استخدام مسكن مناسب بعد سؤال الطبيب أو الصيدلي، خاصة مع أمراض الكلى أو قرحة المعدة أو تناول مميعات الدم.
قد يتحسن الألم قبل زوال التورم تمامًا، وقد يستمر الانزعاج لأسابيع. لكن عدم بدء التحسن خلال يومين إلى ثلاثة من العلاج، أو ازدياد الأعراض في أي وقت، يستدعي إعادة التقييم. وقد تتطلب الحالات الشديدة دخول المستشفى، أو تصريف خراج إذا تكوّن.
المضاعفات والوقاية
يتعافى كثير من المصابين دون مشكلات دائمة، لكن قد يحدث ضمور في الخصية أو خراج أو ألم مستمر. وقد يتأثر إنتاج الحيوانات المنوية، خصوصًا عند إصابة الخصيتين، بينما يظل العقم الدائم غير شائع. يناقش الطبيب الحاجة إلى تقييم الخصوبة بعد التعافي إذا وُجدت مؤشرات تستدعي ذلك.
للوقاية، احرص على استكمال لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية وفق جدول التطعيم المحلي، واستخدام الواقي لتقليل انتقال العدوى الجنسية، وإجراء الفحوص المناسبة عند التعرض المحتمل. كما يفيد علاج التهابات البول وتقييم أسباب تكرارها. ولا تؤجل فحص كتلة أو تورم مستمر حتى لو اختفى الألم.
أسئلة شائعة
هل التهاب الخصية معدٍ؟
الالتهاب نفسه لا ينتقل، لكن بعض مسبباته معدية؛ فالنكاف ينتقل عبر الرذاذ واللعاب، وقد تنتقل بعض العدوى البكتيرية عبر الاتصال الجنسي. تعتمد احتياطات الوقاية على السبب الذي يحدده الطبيب.
هل يسبب التهاب الخصية العقم؟
قد يؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية، خاصة إذا كان شديدًا أو أصاب الخصيتين، لكن العقم الدائم غير شائع. لا تعني الإصابة في خصية واحدة فقدان القدرة على الإنجاب.
كم يستغرق التعافي من التهاب الخصية؟
تختلف المدة بحسب السبب والشدة. قد يبدأ الألم بالتحسن خلال أيام مع العلاج المناسب، بينما يحتاج التورم والانزعاج إلى أسابيع. عدم التحسن خلال يومين إلى ثلاثة من العلاج يستدعي مراجعة الطبيب.
هل يمكن علاج التهاب الخصية في المنزل فقط؟
الراحة والدعم والكمادات الباردة تساعد على تخفيف الأعراض، لكنها لا تغني عن الفحص لتحديد السبب واستبعاد الالتواء. وقد تحتاج العدوى البكتيرية إلى مضاد حيوي بوصفة طبية.
كيف أفرق بين التهاب الخصية والتوائها؟
قد تتشابه الأعراض ولا توجد طريقة منزلية موثوقة للتمييز. الألم المفاجئ والشديد، خصوصًا مع الغثيان أو القيء، يستوجب الطوارئ فورًا، دون انتظار ظهور حمى أو أعراض أخرى.



