
التهاب اللثة والفم الهربسي: الأعراض والعناية والعلاج
التهاب اللثة والفم الهربسي عدوى قد تبدأ بحمى وتعب، ثم تظهر معها لثة متورمة وتقرحات مؤلمة داخل الفم وعلى الشفتين. تصيب الأطفال بصورة شائعة، لكنها قد تحدث أيضًا لدى البالغين. ورغم أن منظر القروح قد يثير القلق، فإن معظم الحالات تتحسن دون مضاعفات لدى أصحاب المناعة السليمة. تتمثل الأولوية في تخفيف الألم ومساعدة المصاب على الشرب، مع الانتباه إلى الجفاف أو إصابة العين. وكلمة «خمجي» تعني مرتبطًا بعدوى، أما الحالة المقصودة هنا فهي التهاب الفم واللثة الناتج عن الهربس البسيط.
أهم النقاط
- التهاب اللثة والفم الهربسي عدوى يسببها غالبًا فيروس الهربس البسيط من النوع الأول، وتشيع لدى الأطفال.
- الحمى وتورم اللثة والتقرحات المؤلمة قد تجعل الشرب صعبًا، ولذلك تُعد الوقاية من الجفاف أولوية.
- تتحسن معظم الحالات لدى الأشخاص ذوي المناعة السليمة خلال أسبوع إلى أسبوعين، وقد تطول الحالات الشديدة.
- قد يصف الطبيب مضادًا للفيروسات مبكرًا في حالات مختارة، لكنه لا يزيل الفيروس الكامن من الجسم.
- ألم العين أو قلة البول أو الخمول الواضح أو ظهور الأعراض لدى حديث الولادة تستدعي تقييمًا عاجلًا.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما التهاب اللثة والفم الهربسي؟
هو التهاب يصيب اللثة وبطانة الفم بسبب فيروس الهربس البسيط، وغالبًا النوع الأول. قد تشمل الإصابة اللسان وباطن الخدين والحنك والشفتين، ولا تقتصر على موضع واحد. يظهر الشكل الواسع والمؤلم عادةً مع العدوى الأولى التي تسبب أعراضًا، بينما تمر إصابات كثيرة بالفيروس دون علامات ملحوظة.
يرتبط النوع الأول غالبًا بالعدوى الفموية، ويرتبط النوع الثاني أكثر بالعدوى التناسلية، لكن كليهما يمكن أن يصيب أيًا من المنطقتين بحسب طريقة التعرض. ولا تعني إصابة الطفل بالهربس الفموي وجود عدوى منقولة جنسيًا؛ فالانتقال بالمخالطة الفموية غير الجنسية شائع.
كيف تنتقل العدوى؟
ينتقل الفيروس بالتلامس المباشر مع القروح أو اللعاب، مثل التقبيل أو مشاركة أشياء تلامس الفم. تكون قابلية الانتقال أعلى عند وجود بثور أو تقرحات نشطة، لكن انتقال الفيروس ممكن أحيانًا حتى عندما لا تظهر قروح واضحة.
- قد ينقل شخص لديه قرحة برد العدوى إلى طفل عند تقبيله قرب الفم.
- قد تصل العدوى إلى الأصابع أو العين عند لمس القروح ثم لمس هذه المناطق.
- تزيد مشاركة أدوات الطعام وفرش الأسنان ومرطبات الشفاه فرص التعرض للعاب المصاب.
بعد العدوى، يبقى الفيروس كامنًا في العقد العصبية. وقد ينشط لاحقًا، مسببًا قرح البرد على الشفتين بدلًا من تكرار التهاب الفم الواسع نفسه. لا يعني ذلك أن المصاب معدٍ بالدرجة نفسها طوال الوقت.
الأعراض والعلامات المعتادة
قد تسبق القروح حمى وإرهاق وصداع أو آلام عضلية، مع تضخم مؤلم في العقد اللمفاوية بالرقبة. وبعد ذلك تظهر بثور صغيرة تتمزق سريعًا وتتحول إلى تقرحات مؤلمة، لذلك قد يلاحظ الأهل القروح دون رؤية مرحلة البثور.
- احمرار اللثة وتورمها، وقد تنزف بسهولة أثناء التنظيف.
- تقرحات متعددة داخل الفم، وأحيانًا على الشفتين أو حولهما.
- ألم عند المضغ والبلع، مع زيادة سيلان اللعاب.
- رائحة فم غير معتادة وفقدان الشهية.
- رفض الطعام أو الشراب، والعصبية أو اضطراب النوم لدى الأطفال الصغار.
تلتئم معظم الإصابات خلال أسبوع إلى أسبوعين، لكن الحالات الأشد قد تستغرق وقتًا أطول. وقد يستمر ألم الفم بعد انخفاض الحرارة، لذلك لا يكفي تحسن الحمى للحكم على قدرة الطفل على الشرب أو تعافيه الكامل.
كيف يُشخَّص وما الحالات المشابهة؟
يعتمد الطبيب غالبًا على مظهر القروح وانتشارها ووجود التهاب واضح في اللثة، إضافة إلى الأعراض السابقة لها. وقد يأخذ مسحة من آفة حديثة لاختبار الفيروس إذا كان التشخيص غير واضح، أو كانت الإصابة شديدة، أو كان المريض ضعيف المناعة. تحاليل الأجسام المضادة ليست عادةً الاختيار الأفضل لإثبات سبب تقرحات فموية حادة.
ليست كل قرحة بالفم هربسًا. فالقلاع الفموي المتكرر يسبب غالبًا قروحًا محدودة دون التهاب لثة منتشر، وقد يسبب مرض اليد والقدم والفم تقرحات مع طفح على اليدين والقدمين. أما الهربانجينا، وهي عدوى فيروسية مختلفة رغم تشابه الاسم، فتميل آفاتها إلى مؤخرة الفم. وقد تسبب الفطريات بقعًا بيضاء بدلًا من البثور المعتادة.
العناية المنزلية وتخفيف الألم
السوائل أهم من كمية الطعام
قد يؤدي ألم البلع إلى الجفاف، خصوصًا لدى الصغار. قدّم رشفات صغيرة ومتكررة من الماء أو محلول الإماهة الفموي المناسب للعمر، واستمر في الرضاعة الطبيعية. يمكن أن تساعد السوائل الباردة والمأكولات اللينة الباردة على تهدئة الفم. وإذا تعذر شرب كمية كافية رغم تسكين الألم، فلا تؤجل طلب التقييم الطبي.
- اختر أطعمة لينة مثل الزبادي والمهروسات والشوربة الفاترة.
- تجنب العصائر الحمضية والأطعمة الحارة والمالحة والخشنة.
- نظّف الأسنان بلطف بفرشاة ناعمة، ولا تفرك القروح أو تحاول فتح البثور.
- راقب التبول والنشاط ورطوبة الفم بدلًا من التركيز على الشهية وحدها.
استخدام المسكنات بأمان
يمكن استخدام مسكن مناسب للعمر والوزن مثل الباراسيتامول وفق النشرة أو إرشاد الطبيب. وقد يناسب الإيبوبروفين بعض المرضى، لكنه لا يناسب الطفل المصاب بالجفاف أو بعض الحالات الصحية. لا يُعطى الأسبرين للأطفال والمراهقين المصابين بعدوى فيروسية إلا بتوجيه طبي خاص. وتجنب مخدرات الفم الموضعية للصغار دون استشارة، لأن بعض مستحضراتها قد تسبب أضرارًا عند الاستخدام غير الملائم أو البلع.
متى تُستخدم مضادات الفيروسات؟
لا يحتاج كل مصاب سليم المناعة إلى مضاد فيروسي. قد يصف الطبيب دواءً مثل الأسيكلوفير إذا كانت الأعراض شديدة أو الألم يعيق الشرب، خصوصًا عند بدء التقييم خلال الأيام الثلاثة الأولى من ظهور الآفات. تعتمد الفائدة والقرار على توقيت الإصابة وشدتها وعمر المريض وحالته الصحية.
أما ضعيف المناعة، فقد يحتاج إلى علاج مبكر ومراقبة أقرب، وأحيانًا إلى دخول المستشفى أو العلاج الوريدي إذا كانت الإصابة واسعة أو تعذر تناول السوائل والدواء. المضادات الحيوية لا تعالج الهربس، ولا تُستخدم إلا إذا شخّص الطبيب عدوى بكتيرية إضافية. كذلك لا تعالج كريمات قرح الشفاه التهاب الفم المنتشر، ولا تقضي مضادات الفيروسات على الفيروس الكامن أو تمنع جميع الانتكاسات.
متى تزور الطبيب؟
اطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا إذا امتنع الطفل عن الشرب، أو قلّ البول بوضوح، أو ظهرت علامات جفاف مثل غياب الدموع وجفاف الفم والخمول. ولا تنتظر اكتمال ظهور القروح إذا كان المريض حديث الولادة أو ضعيف المناعة ولديه حمى أو أعراض مقلقة.
- ألم العين أو احمرارها أو الحساسية للضوء أو تشوش الرؤية: قد تشير إلى إصابة القرنية وتحتاج إلى تقييم عاجل.
- بثور مؤلمة تنتشر سريعًا فوق جلد مصاب بالأكزيما، خاصةً مع الحمى: قد تكون أكزيما هربسية.
- تشنجات أو ارتباك أو صعوبة إيقاظ المصاب أو صداع شديد مع حمى: تستدعي الطوارئ، لاحتمال مضاعفات عصبية نادرة.
- صعوبة التنفس أو عدم القدرة على بلع اللعاب: تستدعي الطوارئ أيضًا.
احجز مراجعة إذا استمرت الأعراض دون تحسن، أو لم تلتئم القروح خلال نحو أسبوعين، أو تكررت كثيرًا. وتحتاج الحمى المستمرة أو عودتها بعد التحسن إلى تقييم بدلًا من افتراض أنها جزء طبيعي من العدوى.
تقليل انتقال العدوى وتكرارها
اغسل اليدين جيدًا بعد ملامسة الفم أو وضع العلاج، وتجنب تقبيل الآخرين ومشاركة الأدوات التي تلامس اللعاب أثناء الإصابة. لا تقبّل حديثي الولادة عند وجود قرحة برد، وتجنب لمس العينين أو العبث بالقروح. وإذا كان الطفل لا يستطيع التحكم في لعابه بسبب القروح، فابقه بعيدًا عن الحضانة حتى يتحسن ذلك، مع اتباع تعليماتها المحلية.
قد تحفز الحمى والتوتر والتعرض للشمس عودة قرح الشفاه لدى بعض الأشخاص. يفيد تجنب المحفزات المعروفة واستخدام واقٍ شمسي للشفاه عند الحاجة، لكن لا توجد وسيلة تضمن منع التكرار تمامًا. وإذا كانت النوبات متكررة أو شديدة، ناقش خيارات الوقاية الدوائية مع الطبيب بدلًا من تكرار العلاج ذاتيًا.
أسئلة شائعة
هل التهاب اللثة والفم الهربسي هو نفسه قرحة البرد؟
غالبًا يسببهما الفيروس نفسه، لكن التهاب اللثة والفم يشمل مناطق متعددة داخل الفم مع التهاب اللثة، ويظهر عادةً مع العدوى الأولى المصحوبة بأعراض. أما قرحة البرد فعادةً تكون آفات موضعية على الشفة أو حولها عند إعادة تنشيط الفيروس.
هل يمكن انتقال الهربس الفموي دون وجود قروح؟
نعم، قد يُطرح الفيروس في اللعاب دون قروح ظاهرة، لكن احتمالية الانتقال تكون أعلى أثناء وجود آفات نشطة. تجنب ملامسة القروح ومشاركة الأدوات الفموية يساعد على تقليل الخطر.
هل يحتاج الطفل إلى مضاد حيوي؟
لا يعالج المضاد الحيوي فيروس الهربس. يقتصر استخدامه على وجود عدوى بكتيرية إضافية يشخّصها الطبيب، بينما قد تُستخدم مضادات الفيروسات في حالات مختارة.
هل يختفي فيروس الهربس نهائيًا بعد العلاج؟
يبقى الفيروس كامنًا في الأعصاب بعد التعافي. قد يقلل العلاج المناسب مدة الأعراض وشدتها، لكنه لا يزيل الفيروس الكامن، وقد تظهر قرح برد لاحقًا لدى بعض المصابين.
ما أهم علامة يجب مراقبتها لدى الطفل؟
القدرة على الشرب والتبول بانتظام. قلة البول أو غياب الدموع أو الخمول أو رفض السوائل تستدعي تقييمًا عاجلًا، لأن الجفاف من أهم مضاعفات التقرحات الفموية المؤلمة.



