التهاب الملتحمة النزفي الحاد: الأعراض والعناية الآمنة

التهاب الملتحمة النزفي الحاد: الأعراض والعناية الآمنة

قد يكون ظهور احمرار شديد وبقع تشبه الدم على بياض العين مفزعًا، خصوصًا إذا بدأ خلال ساعات وانتقل إلى العين الأخرى. أحد الأسباب المحتملة هو التهاب الملتحمة النزفي الحاد، وهو التهاب فيروسي شديد العدوى يصيب الغشاء الرقيق الذي يغطي بياض العين ويبطن الجفون. ورغم مظهره اللافت، تتحسن معظم الحالات دون ضرر دائم للرؤية. لكن لا يمكن اعتبار كل عين حمراء مصابة بهذه العدوى؛ فبعض أمراض القرنية وغيرها تحتاج إلى تدخل سريع.

أهم النقاط

  • التهاب الملتحمة النزفي الحاد عدوى فيروسية شديدة الانتقال، تتميز باحمرار سريع وبقع نزفية على بياض العين.
  • ينتقل غالبًا عبر اليدين والأدوات الملوثة بإفرازات العين، لذلك يُعد غسل اليدين وعدم مشاركة المناشف أساس الوقاية.
  • تتحسن معظم الحالات خلال أسبوع إلى أسبوعين، وتساعد الكمادات الباردة والدموع الصناعية على تخفيف الأعراض.
  • المضادات الحيوية لا تعالج الفيروس، ولا تُستخدم قطرات الكورتيزون أو التخدير من دون إشراف طبي.
  • ألم العين الشديد أو ضعف الرؤية أو الحساسية الواضحة للضوء يستدعي تقييمًا عاجلًا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما التهاب الملتحمة النزفي الحاد؟

هو نوع من التهاب الملتحمة يبدأ بصورة مفاجئة، ويصاحبه تسرب كمية صغيرة من الدم من الأوعية الدقيقة الموجودة تحت الملتحمة. يظهر النزف على شكل نقاط حمراء متناثرة أو بقع أوسع فوق بياض العين، مع أعراض الالتهاب المعتادة مثل الدموع والحرقة وتورم الجفون.

كلمة «نزفي» لا تعني عادة خروج الدم من العين أو وجود نزيف داخلها. وغالبًا يكون الدم محصورًا تحت الغشاء السطحي. ومع ذلك، فإن مظهر البقع وحده لا يكفي للتشخيص، خاصة بعد إصابة مباشرة أو عند وجود ألم شديد أو تغير في النظر.

الأسباب وكيف تنتقل العدوى

يرتبط هذا المرض خصوصًا بالفيروس المعوي 70 وبنوع متحوّر من فيروس كوكساكي A24. وقد تسبب فيروسات أخرى، ومنها الفيروسات الغدية، التهاب ملتحمة يصاحبه نزف أحيانًا. لا يمكن تحديد الفيروس المسؤول من شكل العين فقط، ولا يحتاج معظم المصابين إلى معرفة نوعه بدقة لاختيار العناية المناسبة.

تنتقل العدوى بسهولة عندما تصل إفرازات عين المصاب إلى عين شخص آخر، مباشرة أو عبر اليدين والأغراض الملوثة. وقد تظهر الأعراض خلال فترة قصيرة، غالبًا نحو يوم إلى يومين، مع اختلاف ذلك بحسب الفيروس. وتزداد فرص الانتشار في البيوت والمدارس والأماكن المزدحمة.

  • لمس العين ثم مصافحة الآخرين أو لمس الأسطح المشتركة دون غسل اليدين.
  • مشاركة المناشف والوسائد ومستحضرات تجميل العين أو أدوات العناية بالعدسات.
  • استخدام عبوة قطرة واحدة بين عدة أشخاص أو تلوث طرف العبوة بإفرازات العين.
  • انتقال الملوثات من عين إلى الأخرى عند فركهما أو تنظيفهما بالأداة نفسها.

ما الأعراض المتوقعة؟

قد تبدأ الإصابة في عين واحدة ثم تظهر في الثانية سريعًا. وتختلف شدة الأعراض بين الأشخاص؛ فبعضهم يعاني انزعاجًا محدودًا، بينما يصاب آخرون بتورم واضح واحمرار كثيف. ومن الأعراض الشائعة:

  • احمرار مفاجئ مع نقاط أو بقع دموية على بياض العين.
  • زيادة الدموع وإفرازات مائية، وقد تلتصق الجفون قليلًا بعد النوم.
  • حرقة أو إحساس بوجود رمل داخل العين.
  • انتفاخ الجفون وانزعاج عند فتح العين.
  • أحيانًا تضخم مؤلم في العقد اللمفاوية أمام الأذن.

قد تسبب الدموع والإفرازات غشاوة عابرة تتحسن بعد الرمش أو التنظيف. أما ضعف الرؤية المستمر، والألم العميق، والحساسية الشديدة للضوء فليست علامات ينبغي الاكتفاء بمراقبتها منزليًا؛ فقد تشير إلى إصابة القرنية أو مشكلة أخرى.

كيف يميّزه الطبيب عن أسباب الاحمرار الأخرى؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض، ومخالطة مصاب، واستعمال العدسات اللاصقة، وأي إصابة أو مادة دخلت العين. ثم يفحص الملتحمة والجفون والرؤية، وقد يستخدم صبغة خاصة لفحص سطح القرنية. المسحات والفحوص المخبرية ليست ضرورية عادة، لكنها قد تُطلب في الحالات غير المعتادة أو الشديدة أو عند تقصي تفشٍّ للعدوى.

الفرق عن النزف البسيط تحت الملتحمة

قد تظهر بقعة حمراء محددة على بياض العين بعد سعال أو مجهود، أو دون سبب واضح، من غير إفرازات أو انزعاج ملحوظ أو تغير في الرؤية. هذا غالبًا نزف معزول تحت الملتحمة وليس التهابًا معديًا. أما تكرار النزف أو ترافقه مع كدمات أخرى فيحتاج إلى تقييم السبب.

الفرق عن الحساسية والالتهاب البكتيري

تكون الحكة غالبًا بارزة في حساسية العين، وقد يصاحبها عطاس، وهي غير معدية. وقد يرجح الإفراز القيحي الكثيف وجود التهاب بكتيري، لكن الأعراض تتداخل، ولا يكفي لون الإفرازات وحده لاختيار العلاج أو بدء مضاد حيوي.

العلاج والعناية المنزلية الآمنة

لا يوجد عادة علاج مضاد للفيروسات يُستخدم روتينيًا لهذه العدوى. ويهدف التدبير إلى تخفيف الانزعاج ومنع الانتقال ومراقبة أي علامات غير طبيعية. تتحسن معظم الحالات خلال أسبوع إلى أسبوعين، وقد تبقى آثار البقع الدموية قليلًا بعد تحسن الحرقة والدموع إلى أن يمتصها الجسم تدريجيًا.

  • ضع كمادة باردة نظيفة على الجفن المغلق لفترات قصيرة، مع تخصيص قطعة منفصلة لكل عين وعدم مشاركتها.
  • يمكن استخدام الدموع الصناعية لتخفيف الجفاف والحرقة، ويفضل اختيار النوع الخالي من المواد الحافظة عند تكرار الاستخدام.
  • نظف الإفرازات برفق باستخدام شاش نظيف وماء نظيف، واستعمل قطعة جديدة لكل مسحة ولكل عين.
  • تجنب فرك العين، واغسل يديك قبل وضع القطرة وبعده، ولا تلمس العين بطرف العبوة.
  • توقف عن العدسات اللاصقة ومستحضرات تجميل العين حتى التعافي والسماح الطبي بالعودة إليها.

المضادات الحيوية لا تقضي على الفيروسات، ولا تُستخدم وقائيًا من تلقاء نفسك. ولا تستعمل قطرات الكورتيزون إلا بوصفة طبيب عيون بعد الفحص، لأنها قد تزيد بعض أنواع العدوى سوءًا. كذلك لا تستخدم قطرات التخدير منزليًا، ولا تضع الشاي أو الأعشاب أو أي خلطات غير معقمة داخل العين.

كيف تحمي الأسرة والمخالطين؟

الوقاية تعتمد أساسًا على قطع انتقال الإفرازات إلى الأيدي ثم العيون. اغسل يديك جيدًا بالماء والصابون، خاصة بعد لمس الوجه أو تنظيف العين. وخصص منشفة ووسادة للمصاب، واغسل الأقمشة الملوثة بالمنظف وجففها جيدًا، ونظف الأسطح كثيرة اللمس بمنتج مناسب وفق تعليماته.

لا تشارك النظارات أو مستحضرات التجميل أو قطرات العين، وتجنب السباحة أثناء الأعراض. وتخلّص من مستحضرات العين والعدسات أحادية الاستخدام التي استُخدمت خلال الإصابة، واستشر المختص بشأن تعقيم الأدوات القابلة لإعادة الاستخدام أو استبدالها.

تزداد أهمية الاحتياطات ما دامت العين تدمع أو تفرز سوائل. وقد يلزم البقاء في المنزل إذا تعذر تجنب المخالطة القريبة أو الالتزام بالنظافة، خصوصًا للأطفال. اتبع توجيهات الطبيب وسياسة المدرسة أو جهة العمل، ولا تعتمد على بدء قطرة مضاد حيوي باعتباره دليلًا على انتهاء العدوى الفيروسية.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا عاجلًا في اليوم نفسه عند وجود ألم شديد، أو نقص مستمر في الرؤية، أو حساسية واضحة للضوء، أو بقعة بيضاء على القرنية، أو تورم شديد يمنع فتح العين. ويحتاج احمرار العين لدى مستخدمي العدسات اللاصقة إلى فحص سريع لاستبعاد التهاب القرنية، حتى لو ظن المصاب أنه التهاب بسيط.

راجع الطبيب مبكرًا إذا كان المصاب حديث الولادة أو ضعيف المناعة، أو إذا ساءت الأعراض بدل تحسنها، أو لم يبدأ التحسن خلال عدة أيام، أو استمرت الأعراض أكثر من أسبوعين. وبعد تعرض العين لمادة كيميائية، ابدأ غسلها فورًا بماء جارٍ فاتر واطلب الطوارئ؛ فلا تفترض أن الاحمرار ناجم عن عدوى. هذا الدليل للتوعية، ولا يغني عن فحص العين عند الشك في السبب.

أسئلة شائعة

هل التهاب الملتحمة النزفي الحاد يسبب فقدان البصر؟

تتعافى معظم الحالات دون تأثير دائم في الرؤية. لكن نقص الرؤية أو الألم الشديد قد يدل على إصابة القرنية أو تشخيص آخر، ويستدعي فحصًا عاجلًا.

هل البقعة الدموية على بياض العين معدية دائمًا؟

لا. النزف المعزول تحت الملتحمة غالبًا غير معدٍ، ولا يصاحبه إفرازات أو ألم ملحوظ. أما النزف المصاحب لالتهاب فيروسي فقد يكون شديد العدوى، ويحدد الفحص الفرق.

كم يستغرق التعافي من التهاب الملتحمة النزفي الحاد؟

تتحسن معظم الحالات خلال أسبوع إلى أسبوعين، وقد تتأخر البقع الدموية قليلًا في الاختفاء. استمرار الأعراض أو ازديادها يستدعي مراجعة الطبيب.

هل أحتاج إلى قطرة مضاد حيوي؟

ليس عادة، لأن المسبب فيروسي والمضاد الحيوي لا يعالجه. قد يصفه الطبيب إذا وجد سببًا بكتيريًا أو عدوى بكتيرية مصاحبة، وليس لمجرد وجود احمرار.

متى يمكن ارتداء العدسات اللاصقة مجددًا؟

بعد زوال الأعراض تمامًا وموافقة مختص العيون. يجب التخلص من العدسات أحادية الاستخدام المستعملة أثناء الإصابة، ومراجعة طريقة تنظيف العدسات القابلة لإعادة الاستخدام وعلبتها أو استبدالها.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد