التهاب الوريد السري عند المواليد: علامات الخطر والعلاج

التهاب الوريد السري عند المواليد: علامات الخطر والعلاج

التهاب الوريد السري حالة غير شائعة لكنها مهمة لدى حديثي الولادة، لأن العدوى قد تتجاوز منطقة السرة إلى وعاء دموي متصل بالدورة الدموية داخل البطن. وقد يظهر ضمن مضاعفات التهاب السرة، أو يرتبط أحيانًا باستخدام قسطرة وريدية سرية في وحدات رعاية المواليد. لا يمكن تشخيصه من شكل السرة وحده، ولا يُعالج بوصفات منزلية. ويساعد الانتباه المبكر إلى تغيرات السرة وحالة الطفل العامة على طلب الرعاية قبل انتشار العدوى أو حدوث مضاعفات.

أهم النقاط

  • التهاب الوريد السري ليس مرادفًا لالتهاب السرة؛ فهو إصابة أعمق قد يصاحبها تكوّن جلطة مصابة بالعدوى.
  • احمرار السرة الممتد إلى الجلد، أو خروج الصديد، أو ضعف رضاعة المولود يستدعي تقييمًا عاجلًا.
  • قد يعاني حديث الولادة عدوى خطيرة دون ارتفاع الحرارة، وقد يظهر عليه الخمول أو انخفاض حرارة الجسم بدلًا من ذلك.
  • الحالات المشتبه بها تحتاج عادةً إلى تقييم في المستشفى، وقد تُعالج بمضادات حيوية وريدية مع متابعة المضاعفات.
  • إبقاء بقايا الحبل السري نظيفة وجافة، وتجنب المواد المنزلية عليها، يقللان خطر عدوى السرة.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما التهاب الوريد السري؟

الوريد السري هو الوعاء الذي ينقل الدم الغني بالأكسجين والمغذيات من المشيمة إلى الجنين أثناء الحمل. وبعد الولادة وقطع الحبل السري، يتوقف دوره المعتاد ويبدأ بالانغلاق والتحول تدريجيًا إلى نسيج ليفي. وخلال الفترة المبكرة بعد الولادة، قد يصاب هذا الوعاء بالعدوى، خصوصًا إذا امتدت إليه عدوى من الأنسجة المحيطة بالسرة.

عندما يصاحب الالتهاب تكوّن خثرة داخل الوريد، قد تُسمى الحالة التهاب الوريد الخثري السري. وقد تكون الخثرة مصابة بالعدوى، ما يزيد احتمال استمرارها أو انتشارها. أما وجود جلطة مرتبطة بالقسطرة دون دليل على العدوى فليس الحالة نفسها، وإن تشابهت بعض وسائل التقييم والمتابعة.

ما الفرق بين التهاب السرة والتهاب الوريد السري؟

التهاب السرة يصيب بقايا الحبل السري والجلد أو الأنسجة المحيطة بها، وقد يظهر باحمرار أو تورم أو إفرازات صديدية. أما التهاب الوريد السري فيصيب وعاءً دمويًا أعمق داخل مسار الحبل السري والبطن، وقد يكون امتدادًا لالتهاب السرة أو يحدث في سياق القسطرة.

ليس كل احمرار بسيط أو أثر دم عند سقوط بقايا الحبل دليلًا على التهاب الوريد. كذلك قد تكون بعض الإفرازات بسبب حبيبة سرية أو بقايا قناة خلقية تحتاج إلى فحص مختلف. لكن الأسرة لا تستطيع استبعاد العدوى العميقة اعتمادًا على المظهر؛ فقد تكون العلامات الموضعية محدودة رغم تدهور حالة المولود.

الأسباب وعوامل زيادة الخطر

تحدث الحالة عادةً بسبب عدوى بكتيرية. وقد تدخل البكتيريا من بقايا الحبل السري أو الجلد المحيط، ثم تصل إلى الأنسجة والأوعية. وفي بعض الحالات تشارك أكثر من بكتيريا في العدوى. ويحدد الطبيب العلاج الأولي وفق شدة الحالة والميكروبات المحتملة، ثم يعدله بحسب نتائج المزارع.

  • التهاب السرة: خاصةً عند تأخر تقييم الاحمرار المنتشر أو الإفرازات الصديدية.
  • القسطرة الوريدية السرية: تُستخدم لأغراض علاجية مهمة، لكنها قد ترتبط بعدوى أو خثرة، ويقل الخطر باتباع إجراءات التعقيم والمراقبة.
  • الولادة المبكرة أو انخفاض وزن الولادة: قد يزيدان قابلية الطفل للعدوى ومضاعفاتها.
  • تلوث الحبل السري: بسبب أدوات غير معقمة أو وضع مواد شعبية على السرة.
  • ظروف الولادة وبعض العدوى المحيطة بها: قد تزيد احتمال عدوى المولود، ويقيّمها الفريق الطبي ضمن التاريخ المرضي.

الأعراض التي ينبغي الانتباه إليها

لا توجد علامة منزلية واحدة تؤكد التهاب الوريد السري. وقد تجمع الحالة بين علامات عدوى السرة وأعراض عامة لدى الطفل، أو تظهر أساسًا كتغير في نشاطه ورضاعته. ومن المهم مقارنة حالته بسلوكه المعتاد وعدم انتظار ظهور جميع الأعراض.

علامات حول السرة

  • احمرار يمتد إلى الجلد المحيط، أو يزداد بدلًا من التحسن.
  • تورم أو سخونة موضعية أو ألم يبدو واضحًا عند لمس المنطقة.
  • خروج صديد أو إفرازات كريهة الرائحة، خاصةً مع احمرار أو تورم.
  • تغير لون الجلد إلى الداكن أو ظهور فقاعات، وهي علامات خطرة تستدعي الطوارئ.

علامات عامة لدى المولود

  • ضعف الرضاعة أو رفضها، والخمول أو صعوبة إيقاظ الطفل.
  • ارتفاع الحرارة أو انخفاضها بشكل غير معتاد.
  • سرعة التنفس أو صعوبته، أو توقفات التنفس.
  • شحوب أو تبقع الجلد، وقلة الحفاضات المبللة.
  • انتفاخ البطن أو قيء متكرر أو تدهور واضح في الحالة العامة.

غياب الحمى لا يعني أن الطفل بخير؛ فحديثو الولادة قد لا يُظهرون استجابة حرارية واضحة حتى مع عدوى شديدة. كما أن الرائحة وحدها لا تحدد عمق العدوى، لكنها تستحق التقييم إذا صاحبتها إفرازات أو تغيرات أخرى.

كيف يشخّص الطبيب الحالة؟

يبدأ التقييم بفحص السرة والبطن، وقياس الحرارة والتنفس والدورة الدموية، وتقدير الرضاعة واليقظة. ويسأل الطبيب عن توقيت ظهور الأعراض، وظروف الولادة، وطريقة العناية بالسرة، ووجود قسطرة سرية حاليًا أو سابقًا. وقد يحتاج الطفل إلى دخول المستشفى لاستكمال التقييم والعلاج.

تشمل الفحوص بحسب الحالة تحليل الدم ومؤشرات الالتهاب ومزرعة الدم، وقد تؤخذ عينة من الإفرازات. وتساعد الموجات فوق الصوتية مع الدوبلر على تقييم الأوعية السرية والدورة البابية، والبحث عن خثرات أو تجمعات صديدية. ولا تُطلب كل الفحوص لكل طفل؛ فقد تُضاف فحوص أخرى عند الاشتباه بعدوى منتشرة أو التهاب السحايا. وإذا كان الطفل غير مستقر، فلا ينبغي تأخير العلاج انتظارًا للنتائج.

كيف يُعالج التهاب الوريد السري؟

يُعالج الاشتباه الجاد عادةً في المستشفى، لأن عدوى المواليد قد تتطور بسرعة. وتشكل المضادات الحيوية الوريدية أساس العلاج عند وجود عدوى بكتيرية محتملة، وتُختار لتغطية الجراثيم المتوقعة ثم تُعدّل وفق نتائج المزرعة والاستجابة. وتختلف مدة العلاج بحسب امتداد العدوى ووجود خثرة مصابة أو مضاعفات أخرى.

  • دعم الحالة العامة: مراقبة التنفس والحرارة والسكر والسوائل، وتوفير الدعم المناسب للرضاعة والدورة الدموية.
  • تقييم القسطرة: إذا وُجدت قسطرة مشتبه بارتباطها بالعدوى، يقرر الفريق إزالتها أو تغيير خطة الوصول الوريدي بأمان.
  • علاج التجمعات الصديدية: قد يلزم تصريفها أو التدخل الجراحي إذا وُجد خراج أو نسيج متضرر.
  • التعامل مع الخثرة: ليست مميعات الدم علاجًا تلقائيًا؛ يحدد المختص الحاجة إليها وفق موقع الخثرة وامتدادها وخطر النزيف.

لا تكفي المراهم الموضعية لعلاج عدوى داخل الوريد، ولا يُنصح بإعطاء مضاد حيوي متبقٍ في المنزل. وقد تؤدي المعالجة غير المناسبة إلى تأخير التشخيص دون السيطرة على مصدر العدوى.

المضاعفات والمتابعة بعد العلاج

تشمل المضاعفات المحتملة وصول العدوى إلى الدم، والإنتان، وتكوّن خثرة أو امتدادها إلى الوريد البابي، ونادرًا خراجات في الكبد. وقد تستدعي الخثرات متابعة بالدوبلر حتى بعد تحسن الأعراض، لأن استمرار انسداد الدورة البابية قد يسبب مشكلات لاحقة. لا تحدث هذه المضاعفات لكل طفل، ويُحسن العلاج المبكر فرص التعافي.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا في اليوم نفسه عند ملاحظة صديد من السرة، أو احمرار ممتد، أو تورم واضح، حتى إذا كانت رضاعة الطفل مقبولة. وتوجه إلى الطوارئ فورًا عند الخمول الشديد، أو ضعف الرضاعة الملحوظ، أو صعوبة التنفس، أو تغير لون الجلد، أو انتفاخ البطن المصحوب بتدهور عام. وحرارة تبلغ 38 درجة مئوية أو أكثر لدى طفل دون ثلاثة أشهر تستدعي تقييمًا عاجلًا، وكذلك انخفاض الحرارة غير المعتاد عند المولود.

العناية الآمنة بالسرة والوقاية

اغسل يديك قبل لمس السرة، وأبقِ بقايا الحبل نظيفة وجافة، واثنِ الحفاض بعيدًا عنها. إذا تلوثت، نظفها بلطف وفق إرشادات فريق الولادة وجففها جيدًا. لا تسحبها لتسريع سقوطها، ولا تضع عليها زيوتًا أو أعشابًا أو مساحيق. وقد يُوصى بالكلورهكسيدين في بيئات محددة وفق الإرشادات المحلية؛ لذلك لا تستخدم المطهرات روتينيًا دون توجيه. وتبقى ملاحظة حالة الطفل العامة أهم من مراقبة موعد سقوط الحبل وحده.

أسئلة شائعة

هل التهاب الوريد السري هو التهاب السرة نفسه؟

لا. التهاب السرة يصيب بقايا الحبل والأنسجة المحيطة، بينما يصيب التهاب الوريد السري وعاءً دمويًا أعمق. وقد تمتد عدوى السرة إلى الوريد، لكن هذا لا يحدث في كل حالة.

هل يمكن أن تحدث العدوى دون حمى؟

نعم، قد تظهر عدوى خطيرة لدى المولود بخمول أو ضعف رضاعة أو انخفاض حرارة بدلًا من الحمى. لذلك لا يُعتمد على الحرارة وحدها لاستبعاد العدوى.

هل القسطرة السرية تسبب التهاب الوريد دائمًا؟

لا. القسطرة وسيلة علاجية مهمة لبعض المواليد، ومعظم استخدامها لا يعني حدوث التهاب. لكنها قد ترتبط بعدوى أو خثرة، ولهذا تخضع لإجراءات تعقيم ومراقبة دقيقة.

هل يمكن علاج التهاب الوريد السري في المنزل؟

لا يُنصح بذلك. الاشتباه بهذه العدوى يتطلب تقييمًا عاجلًا، وقد يحتاج الطفل إلى مضادات حيوية وريدية ومراقبة في المستشفى. المراهم والخلطات المنزلية لا تعالج العدوى العميقة.

هل نقطة الدم بعد سقوط الحبل السري علامة خطر؟

قد يظهر أثر دم صغير وقت انفصال بقايا الحبل ولا يعني وحده وجود التهاب. أما النزف المستمر أو المتكرر، أو المصحوب باحمرار أو صديد أو تغير في حالة الطفل، فيحتاج إلى تقييم طبي.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد