التهاب ما حول العين: الأعراض والعلاج وعلامات الخطر

التهاب ما حول العين: الأعراض والعلاج وعلامات الخطر

تورم الجفن واحمراره لا يعنيان دائمًا حساسية أو إرهاقًا؛ فقد يكون السبب التهابًا بكتيريًا في الأنسجة المحيطة بالعين. ويُقصد بالتهاب ما حول المقلة غالبًا التهاب النسيج الخلوي حول العين، المعروف أيضًا بالتهاب ما قبل الحاجز الحجاجي. يختلف هذا الالتهاب عن العدوى الأعمق داخل محجر العين، لكن التشابه بينهما يجعل الفحص المبكر ضروريًا. يساعد العلاج المناسب على السيطرة على العدوى وتقليل احتمال امتدادها إلى أنسجة قد يؤثر التهابها في النظر.

أهم النقاط

  • التهاب ما حول العين عدوى تصيب الجفن والأنسجة أمام الحاجز الحجاجي، ولا تكون داخل مقلة العين نفسها.
  • ألم حركة العين، أو ضعف النظر، أو جحوظ العين علامات تستدعي التوجه إلى الطوارئ فورًا.
  • يحتاج الاشتباه في العدوى إلى تقييم طبي في اليوم نفسه، حتى إذا كان النظر طبيعيًا.
  • العلاج غالبًا بمضاد حيوي يختاره الطبيب، وقد تستدعي الحالات الشديدة دخول المستشفى.
  • قطرات العين والكمادات وحدها لا تكفي لعلاج العدوى الموجودة في أنسجة الجفن.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما التهاب ما حول العين؟

هو عدوى تصيب جلد الجفن والأنسجة الرخوة المحيطة به، وتبقى أمام الحاجز الحجاجي؛ وهو حاجز نسيجي يفصل هذه المنطقة عن الأنسجة الأعمق داخل محجر العين. لذلك لا تكون مقلة العين أو العضلات المسؤولة عن تحريكها مصابة عادةً في الحالة السطحية غير المعقدة.

يمكن أن يصيب الالتهاب الأطفال والبالغين، ويظهر غالبًا في جهة واحدة. وقد يبدو التورم شديدًا رغم بقاء الرؤية وحركة العين طبيعيتين. ومع ذلك، لا يمكن تقدير عمق العدوى من شكل الجفن وحده، خاصةً إذا تعذر فتح العين أو كان الطفل صغيرًا وغير قادر على وصف الأعراض.

ما الفرق بين التهاب ما حول العين والتهاب الحجاج؟

التهاب الحجاج عدوى تصيب الأنسجة الموجودة خلف الحاجز الحجاجي، وقد تشمل الدهون والعضلات داخل محجر العين. وهو حالة طارئة يمكن أن تهدد البصر، وقد تنتشر العدوى في الحالات الشديدة إلى مناطق مجاورة داخل الرأس.

  • التهاب ما قبل الحاجز: يسبب عادةً تورم الجفن واحمراره وألمه، مع بقاء النظر طبيعيًا وحركة العين كاملة وغير مؤلمة.
  • التهاب الحجاج: قد يسبب ألمًا عند تحريك العين، أو صعوبة حركتها، أو ازدواج الرؤية، أو ضعف النظر، أو بروز العين إلى الأمام.
  • الحمى: يمكن أن تحدث في الحالتين، وغيابها لا يستبعد وجود عدوى مهمة.

هذه الفروق تساعد على فهم الخطورة، لكنها لا تصلح للتشخيص المنزلي. فقد تكون العلامات غير واضحة في البداية، ويحتاج الطبيب أحيانًا إلى التصوير لاستبعاد إصابة الأنسجة العميقة.

الأسباب وعوامل زيادة احتمال الإصابة

تحدث العدوى عندما تدخل البكتيريا إلى الجلد عبر خدش أو جرح صغير، أو تنتقل من بؤرة التهاب قريبة. وقد تكون الإصابة الجلدية بسيطة لدرجة أن المصاب لا يتذكرها. ومن الأسباب والظروف المرتبطة بالتهاب ما حول العين:

  • خدوش الجفن والجروح القريبة من العين، بما فيها إصابات الحك المتكرر.
  • لدغات الحشرات التي تلتهب لاحقًا، خصوصًا مع خدش الجلد.
  • التهاب موضعي في الجفن، مثل الشعيرة، أو عدوى في كيس الدمع.
  • التهاب الجيوب الأنفية الذي قد يرتبط أيضًا بالتهاب الحجاج الأعمق.
  • جراحة أو إجراء حديث بالقرب من العين.

يحتاج المصابون بضعف المناعة أو السكري غير المنضبط إلى اهتمام خاص، لأن العدوى قد تكون أشد أو أسرع تطورًا لديهم. ويؤثر العمر والحالة العامة والتطعيمات المناسبة للعمر في تقييم الطبيب للمخاطر وخطة العلاج.

الأعراض التي يمكن ملاحظتها

تتطور الأعراض أحيانًا خلال ساعات أو يومين، وتشمل تورم الجفن، واحمرار الجلد، والشعور بسخونة المنطقة وألمها عند اللمس. وقد يصعب فتح العين بسبب الانتفاخ، مع احتمال وجود حمى أو تعب أو إفرازات من موضع جلدي مصاب.

في التهاب ما قبل الحاجز غير المعقد، لا يُتوقع حدوث نقص في حدة البصر أو ألم عند تحريك العين. إذا ظهرت هذه الأعراض فلا ينبغي اعتبارها مجرد نتيجة طبيعية للتورم. كذلك لا يعني غياب الإفرازات أن السبب ليس عدوى، فموضع الالتهاب قد يكون في أنسجة الجفن وليس على سطح العين.

حالات قد تشبه التهاب ما حول العين

ليست كل عين متورمة مصابة بالتهاب نسيج خلوي. قد تسبب الحساسية تورمًا مع حكة ودموع، وغالبًا تصيب الجهتين دون ألم واضح أو حمى. أما التهاب الملتحمة فيظهر عادةً باحمرار سطح العين مع إفرازات أو إحساس بالتهيج.

وقد تسبب الشعيرة كتلة صغيرة مؤلمة في الجفن، بينما تكون البردة كتلة أكثر تحديدًا وأقل ألمًا عادةً. كما قد ينتج التورم عن رضّ أو كدمة. وإذا صاحب إصابة العين تغير في حجم الحدقة أو تشوش في الرؤية، فهذا يحتاج إلى تقييم عاجل، ولا يُفسَّر تلقائيًا بأنه التهاب في الجفن.

كيف يشخّص الطبيب الحالة؟

يسأل الطبيب عن بداية الأعراض، والحمى، وإصابات الجلد، وأعراض الجيوب الأنفية، والأدوية والأمراض المزمنة. ثم يفحص الجفن والجلد، ويقيّم حدة البصر واستجابة الحدقتين وحركة العين، ويتحقق من وجود ألم مع الحركة أو جحوظ.

لا تحتاج كل حالة بسيطة إلى تحاليل أو تصوير. لكن قد يلزم تصوير الحجاج والجيوب الأنفية بالأشعة المقطعية، وأحيانًا بالرنين المغناطيسي، إذا اشتبه الطبيب في التهاب الحجاج أو خراج، أو تعذر فحص العين جيدًا. وقد تُطلب تحاليل دم أو عينات للزرع في الحالات الشديدة أو عند وجود إفرازات مناسبة للفحص.

علاج التهاب ما حول العين

المضادات الحيوية والمتابعة

العلاج الأساسي للعدوى البكتيرية هو مضاد حيوي يختاره الطبيب بحسب العمر وشدة الحالة ومصدر العدوى والحساسية الدوائية وأنماط المقاومة المحلية. يمكن علاج بعض الحالات الخفيفة بمضاد حيوي عن طريق الفم، إذا كانت الحالة العامة جيدة ولا توجد علامات إصابة الحجاج، مع إمكانية المتابعة القريبة.

تستلزم الحالات الشديدة، أو تعذر تناول الدواء، أو ضعف المناعة، أو الاشتباه في التهاب الحجاج العلاج بالمستشفى والمضادات الحيوية الوريدية. وقد يكون دخول المستشفى أنسب أيضًا لبعض الأطفال الصغار. وإذا وُجد خراج فقد يحتاج إلى تصريف بواسطة الفريق المختص؛ ولا يجوز محاولة فتحه أو عصره في المنزل.

ما الذي يمكن فعله في المنزل؟

  • تناول الدواء وفق الوصفة، وعدم تغيير مدته أو إيقافه دون مراجعة الطبيب.
  • استخدام كمادة نظيفة فاترة بلطف لتخفيف الانزعاج إذا أوصى الطبيب، دون ضغط على العين.
  • تجنب فرك العين ومستحضرات التجميل والعدسات اللاصقة حتى التعافي والسماح باستخدامها.
  • عدم استعمال قطرات الكورتيزون أو مضادات حيوية متبقية من وصفة سابقة.

لا تكفي القطرات أو المراهم وحدها عادةً لعلاج التهاب أنسجة الجفن. ويحدد الطبيب موعد مراجعة مبكرًا، غالبًا خلال يوم أو يومين. إذا لم يبدأ التحسن خلال هذه المدة، أو زاد التورم في أي وقت، يلزم إعادة التقييم دون انتظار انتهاء العلاج.

متى تزور الطبيب؟

اطلب تقييمًا طبيًا في اليوم نفسه عند ظهور احمرار وتورم مؤلمين حول العين، خصوصًا مع حمى أو جرح قريب أو لدى طفل. أما التوجه إلى الطوارئ فورًا فيكون ضروريًا عند ظهور أي من العلامات التالية:

  • ضعف النظر أو ازدواج الرؤية.
  • ألم عند تحريك العين أو صعوبة حركتها.
  • جحوظ العين أو تورم يمنع فحصها.
  • صداع شديد، أو قيء، أو خمول واضح، أو اضطراب الوعي.
  • تدهور سريع أو حمى مصحوبة باعتلال شديد في الحالة العامة.

هل يمكن الوقاية منه؟

يمكن تقليل الخطر بغسل اليدين وتجنب حك العين، والعناية المبكرة بخدوش الجلد دون وضع مطهرات مهيجة داخل العين. لا تعصر حبوب الجفن، وراجع الطبيب عند تفاقم التهاب جلدي أو أعراض الجيوب الأنفية. وتساعد متابعة الأمراض المزمنة والالتزام بالتطعيمات الموصى بها على تقليل بعض عوامل الخطر. معظم الحالات السطحية تتحسن بالعلاج المناسب، لكن مراقبة النظر وحركة العين تبقى ضرورية حتى التعافي.

أسئلة شائعة

هل التهاب ما حول العين معدٍ؟

الالتهاب نفسه لا ينتقل عادةً بالمخالطة العادية، لكن بعض البكتيريا المسببة له قد تنتقل عبر الإفرازات أو الأيدي الملوثة. يُنصح بغسل اليدين وعدم مشاركة المناشف وتجنب لمس المنطقة المصابة.

هل يمكن علاج التهاب ما حول العين بالقطرات فقط؟

لا تكفي القطرات وحدها عادةً، لأن العدوى موجودة في أنسجة الجفن وليست على سطح العين فقط. يحتاج العلاج غالبًا إلى مضاد حيوي بالفم أو الوريد بحسب تقييم الطبيب.

متى يبدأ التحسن بعد العلاج؟

يُتوقع بدء تحسن الأعراض عادةً خلال 24 إلى 48 ساعة من العلاج المناسب، وقد يتأخر زوال التورم الكامل. عدم التحسن أو ظهور أي تدهور يستدعي مراجعة الطبيب، ولا سيما عند تغير النظر أو ألم حركة العين.

هل تورم الجفنين مع الحكة يعني وجود عدوى؟

قد يشير تورم الجفنين المصحوب بالحكة إلى الحساسية، خاصةً دون ألم أو حمى، لكنه لا يؤكد التشخيص. وجود احمرار مؤلم أو حرارة بالجلد أو تدهور سريع يستدعي الفحص.

هل يمكن أن يؤثر التهاب ما حول العين في النظر؟

يبقى النظر طبيعيًا عادةً في التهاب ما قبل الحاجز غير المعقد. نقص النظر قد يدل على إصابة أعمق أو مشكلة أخرى في العين، ويُعد علامة تستدعي الطوارئ فورًا.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد