
تشققات زوايا الفم: أسباب الالتهاب وطرق علاجه
قد تبدأ المشكلة بشق صغير عند زاوية الفم، ثم يصبح الابتسام أو تناول الطعام أو فتح الفم مؤلمًا. يُعرف هذا الاضطراب باسم التهاب زوايا الفم أو التهاب الفم الزاوي، وهو التهاب يصيب الجلد عند التقاء الشفتين. غالبًا ما يكون قابلًا للعلاج، لكن تكراره قد يدل على استمرار تهيج الجلد أو وجود عامل يحتاج إلى تصحيح، مثل مشكلة في طقم الأسنان أو نقص غذائي. وفهم السبب أهم من تجربة كريمات مختلفة قد تخفف الأعراض مؤقتًا دون معالجة أصل المشكلة.
أهم النقاط
- التهاب زوايا الفم يسبب احمرارًا وتشققات مؤلمة عند أحد ركني الفم أو كليهما، ولا يعني بالضرورة وجود عدوى.
- تراكم اللعاب ولعق الشفتين وأطقم الأسنان غير الملائمة من العوامل التي تساعد على حدوث الالتهاب.
- قد تشارك الفطريات أو البكتيريا في المشكلة، لكن اختيار العلاج يعتمد على الفحص والسبب المرجح.
- حماية الجلد وتجنب المهيجات مهمان، ولا يُنصح باستعمال الكورتيزون أو المضادات عشوائيًا.
- التشققات المتكررة أو التي لا تتحسن خلال أسبوع إلى أسبوعين تستدعي التقييم، وقد تحتاج إلى فحوص موجهة.
أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.
ما التهاب زوايا الفم؟
هو التهاب موضعي يظهر في إحدى زاويتي الفم أو كلتيهما، وقد يقتصر على احمرار بسيط أو يتطور إلى تشققات وتسلخات وقشور. لا يُعد مرضًا واحدًا له سبب ثابت؛ بل قد ينشأ من اجتماع الرطوبة والاحتكاك وضعف حاجز الجلد، ثم تنمو الفطريات أو البكتيريا في المنطقة المتضررة.
يمكن أن يصيب الأطفال والبالغين وكبار السن. وهو ليس معديًا عادةً بحد ذاته، حتى عندما تشارك فيه كائنات دقيقة تعيش أصلًا على الجلد أو داخل الفم. ومع ذلك، من الأفضل عدم مشاركة مرطبات الشفاه أو الأدوات التي تلامس الآفات حتى تتضح طبيعتها وتلتئم.
الأعراض والعلامات الشائعة
تختلف شدة الأعراض، وقد يلاحظ المصاب علامة واحدة أو عدة علامات معًا. تشمل المظاهر المعتادة:
- احمرارًا أو تغيرًا في لون الجلد عند ركن الفم.
- شقوقًا مؤلمة تزداد مع التثاؤب أو المضغ أو الابتسام.
- حرقانًا أو حكة أو إحساسًا بشد الجلد.
- قشورًا أو رطوبة وتسلخًا في المنطقة المصابة.
- نزفًا بسيطًا من الشقوق، وأحيانًا إفرازات عند وجود عدوى.
قد تترافق الحالة مع جفاف الشفتين، أو ألم تحت طقم الأسنان، أو بقع بيضاء داخل الفم إذا وُجدت عدوى فطرية مصاحبة. لكن المظهر وحده لا يكفي دائمًا لتحديد الميكروب المسؤول أو اختيار الدواء المناسب.
لماذا تلتهب زوايا الفم؟
اللعاب ولعق الشفتين
تجمع اللعاب في ثنيات زوايا الفم يعرّض الجلد للرطوبة المتكررة، ثم يجف ويصبح أكثر هشاشة. وقد يؤدي لعق الشفتين بحثًا عن الراحة إلى استمرار هذه الدائرة بدل علاجها. ويزيد سيلان اللعاب أثناء النوم أو التنفس من الفم فرص التهيج لدى بعض الأشخاص.
الفطريات والبكتيريا
تستطيع فطريات المبيضات وبعض البكتيريا، ومنها المكورات العنقودية، استغلال الجلد المتشقق والتكاثر فيه. وقد توجد عدوى مختلطة. لا يعني ذلك أن كل تشقق يحتاج إلى مضاد للفطريات أو مضاد حيوي؛ فقد يكون السبب الأساسي تهيجًا غير معدٍ، ولذلك يُختار العلاج بعد التقييم.
الأسنان وطقم الأسنان
قد يؤدي فقد الأسنان أو عدم ملاءمة طقم الأسنان إلى زيادة الثنيات حول الفم وتجمع اللعاب فيها. كما يساعد سوء تنظيف الطقم أو ارتداؤه خلال النوم على نمو الفطريات لدى بعض مستخدميه. ويكون تعديل الطقم والعناية به جزءًا أساسيًا من العلاج، لا مجرد خطوة إضافية.
أسباب وعوامل أخرى
- الأكزيما أو التحسس من مستحضرات الشفاه وبعض مكونات معجون الأسنان.
- نقص الحديد أو بعض فيتامينات ب، خاصة عند وجود سوء تغذية أو مشكلة في الامتصاص.
- السكري غير المنضبط أو ضعف المناعة، مما يزيد قابلية الإصابة بالعدوى.
- الأدوية التي تسبب جفاف الشفتين، مثل بعض أدوية علاج حب الشباب.
- استعمال المضادات الحيوية أو الكورتيزون المستنشق، مما قد يشجع نمو فطريات الفم لدى بعض الأشخاص.
كيف يحدد الطبيب السبب؟
يبدأ التقييم بفحص زوايا الفم والشفتين وتجويف الفم والأسنان، مع السؤال عن مدة الأعراض وتكرارها، والأدوية، وعادات لعق الشفتين، واستخدام طقم الأسنان. وقد يسأل الطبيب أيضًا عن التعب والشحوب أو تغير الوزن أو أعراض الجهاز الهضمي إذا اشتبه في نقص غذائي أو مرض مصاحب.
لا يحتاج الجميع إلى تحاليل. عند استمرار الالتهاب أو تكراره أو عدم الاستجابة للعلاج، قد تؤخذ مسحة للفطريات أو البكتيريا. وقد تُطلب صورة دم وفحوص للحديد أو بعض الفيتامينات أو سكر الدم بحسب الأعراض وعوامل الخطورة. أما الآفة غير المعتادة، خصوصًا إذا بقيت في جهة واحدة، فقد تحتاج إلى تقييم متخصص لاستبعاد أسباب أخرى.
علاج التهاب زوايا الفم
حماية الجلد وإيقاف التهيج
تبدأ العناية بتنظيف المنطقة بلطف وتجفيفها بالتربيت دون فرك. يساعد وضع طبقة رقيقة من مرهم حاجز بسيط غير معطر، مثل الفازلين، على تقليل ملامسة اللعاب للجلد وحماية الشقوق. ومن المهم تجنب لعق المنطقة أو نزع القشور، وإيقاف المستحضرات التي يبدو أنها تزيد الحرقان أو الاحمرار.
العلاج بحسب السبب
إذا رجح الطبيب وجود فطريات فقد يصف مضادًا فطريًا موضعيًا، بينما قد تتطلب العدوى البكتيرية علاجًا مضادًا للبكتيريا. وفي حالات مختارة، قد يُستخدم مضاد التهاب موضعي لفترة قصيرة مع معالجة السبب. لا تستخدم كريم الكورتيزون وحده من نفسك؛ إذ قد يخفي العدوى أو يزيدها، كما قد يضر الجلد مع الاستعمال غير المناسب.
إذا وُجدت فطريات داخل الفم أو على طقم الأسنان، فيجب التعامل معها أيضًا لتقليل عودة الالتهاب. ويُعالج نقص الحديد أو الفيتامينات عند تأكيده، مع البحث عن سببه بدل تناول المكملات عشوائيًا. لا توقف دواءً موصوفًا بسبب الاشتباه في علاقته بالتشققات؛ ناقش البدائل أو إجراءات الوقاية مع الطبيب.
العناية اليومية وتقليل التكرار
- استخدم مرطب شفاه بسيطًا خاليًا من العطور والنكهات المهيجة، خاصة عند الجفاف.
- تجنب الأطعمة الحامضة أو الحارة مؤقتًا إذا سببت لسعًا، دون فرض حمية واسعة غير ضرورية.
- نظف طقم الأسنان بالطريقة المناسبة لمادته، وانزعه ليلًا عادةً ما لم يوصِ طبيب الأسنان بخلاف ذلك.
- راجع طبيب الأسنان عند تحرك الطقم أو احتكاكه أو تغير انطباق الفم.
- اشطف فمك بعد استخدام الكورتيزون المستنشق وفق إرشادات استعماله، مع الاستمرار في العلاج الموصوف.
- احرص على غذاء متنوع، وتابع ضبط السكري أو علاج الأمراض التي تزيد قابلية الالتهاب.
تجنب وضع الليمون أو الكحول أو الزيوت العطرية على الشقوق؛ فقد تزيد التهيج وتؤخر التعافي. وقد يبدأ التحسن خلال أيام مع العناية المناسبة، لكن الالتئام الكامل يتفاوت بحسب شدة الحالة واستمرار أسبابها.
متى تزور الطبيب؟
احجز موعدًا إذا لم تتحسن التشققات خلال أسبوع إلى أسبوعين، أو إذا تكررت كثيرًا، أو سببت ألمًا يعوق الأكل والشرب. وتستحق الآفة المستمرة في جانب واحد، أو المصحوبة بكتلة أو قرحة لا تلتئم، فحصًا دون تأخير. اطلب التقييم أيضًا عند وجود بقع بيضاء داخل الفم أو أعراض مثل الشحوب والتعب الملحوظ.
تحتاج إلى تقييم أسرع عند انتشار الاحمرار أو التورم، أو خروج صديد، أو وجود حمى أو ألم شديد، وخاصة مع ضعف المناعة أو السكري غير المنضبط. أما تورم اللسان أو الشفتين المفاجئ المصحوب بصعوبة التنفس فليس عرضًا معتادًا لهذا الالتهاب، ويستدعي طلب الإسعاف فورًا.
أسئلة شائعة
هل التهاب زوايا الفم هو الهربس نفسه؟
لا. التهاب الزوايا يظهر غالبًا كتشققات واحمرار عند ركن الفم، بينما يبدأ الهربس عادةً بوخز ثم حويصلات صغيرة متجمعة تتحول إلى قشور. قد تتشابه بعض المظاهر، لذلك يفيد الفحص عند الشك.
هل تشققات زوايا الفم دليل مؤكد على نقص الفيتامينات؟
لا، فاللعاب والتهيج ومشكلات أطقم الأسنان والعدوى من الأسباب الشائعة أيضًا. تُطلب فحوص النقص الغذائي عند وجود مؤشرات أو تكرار المشكلة، وليس لكل حالة.
هل يكفي الفازلين لعلاج التهاب زوايا الفم؟
قد يكفي في الحالات البسيطة المرتبطة بالتهيج لأنه يحمي الجلد من اللعاب، لكنه لا يعالج عدوى فطرية أو بكتيرية قائمة ولا يصحح مشكلة طقم الأسنان.
كم يستغرق التهاب زوايا الفم حتى يختفي؟
قد يبدأ التحسن خلال أيام ويحدث الالتئام خلال أسبوع إلى أسبوعين مع معالجة السبب، لكن بعض الحالات تستغرق مدة أطول. عدم التحسن أو التكرار يستدعي مراجعة الطبيب.
لماذا يعود الالتهاب بعد انتهاء العلاج؟
قد يستمر العامل المسبب، مثل لعق الشفتين أو تجمع اللعاب أو طقم أسنان غير ملائم أو فطريات داخل الفم. لذلك قد تتطلب الوقاية تصحيح السبب إلى جانب العلاج الموضعي.



