التهاب سحايا النخاع: الأعراض الخطرة وطرق العلاج والوقاية

التهاب سحايا النخاع: الأعراض الخطرة وطرق العلاج والوقاية

التهاب سحايا النخاع اسم يُستخدم لوصف التهاب الأغشية التي تحيط بالحبل الشوكي وتحميه. ولأن هذه الأغشية متصلة بالسحايا المحيطة بالدماغ، فإن الحالة تُناقش عادةً ضمن التهاب السحايا، ولا تعني بالضرورة وجود مرض منفصل في النخاع وحده. قد ينجم الالتهاب عن عدوى فيروسية أو بكتيرية أو أسباب أخرى، وتختلف خطورته باختلاف السبب وحالة المصاب. المهم أن الأعراض المبكرة قد تتشابه، لذلك لا يمكن الاطمئنان إلى أنها عدوى بسيطة دون تقييم طبي، خاصةً عند ظهور الحمى مع صداع شديد أو تغير في الوعي.

أهم النقاط

  • التهاب سحايا النخاع هو التهاب الأغشية المحيطة بالحبل الشوكي، وغالبًا يُناقش ضمن التهاب السحايا الذي قد يشمل الدماغ أيضًا.
  • الحمى والصداع الشديد وتيبس الرقبة أو اضطراب الوعي علامات تستلزم تقييمًا عاجلًا، حتى دون طفح جلدي.
  • التهاب السحايا البكتيري حالة طارئة، ولا يجوز تأخير علاجه انتظارًا لاكتمال الفحوص إذا كان الاشتباه قويًا.
  • البزل القطني وتحليل السائل الدماغي الشوكي من أهم وسائل التشخيص، ويحدّد الطبيب سلامة إجرائه وتوقيته.
  • اللقاحات والوقاية الدوائية لبعض المخالطين تقللان خطر أنواع محددة، لكنهما لا تحميان من جميع أسباب التهاب السحايا.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الفرق بين التهاب السحايا والتهاب النخاع؟

السحايا طبقات من الأغشية تحيط بالدماغ والحبل الشوكي، ويوجد السائل الدماغي الشوكي في الحيز تحت العنكبوتية المحيط بهما. يساعد هذا السائل في حمايتهما، ويمكن أن تظهر فيه علامات العدوى والالتهاب. عندما تلتهب هذه الأغشية تُسمّى الحالة التهاب السحايا.

أما التهاب النخاع فهو التهاب يصيب نسيج الحبل الشوكي نفسه، وقد يسبب ضعف الأطراف واضطراب الإحساس ومشكلات التحكم في البول أو البراز. وقد تجتمع إصابة السحايا مع إصابة الدماغ أو الحبل الشوكي، لكن هذه الحالات ليست مترادفة. لذلك يُحدَّد التشخيص بالأعراض والفحص والتحاليل، وليس بالاسم المتداول وحده.

أسباب التهاب سحايا النخاع

العدوى الفيروسية

الفيروسات من الأسباب الشائعة لالتهاب السحايا، ومنها بعض الفيروسات المعوية وفيروسات الهربس. تكون حالات فيروسية كثيرة أقل شدة من الالتهاب البكتيري وتتحسن بالعلاج الداعم، لكن بعض العدوى الفيروسية قد تكون خطرة، خصوصًا عند حديثي الولادة وضعيفي المناعة، أو إذا ترافق الالتهاب مع إصابة الدماغ.

العدوى البكتيرية

قد تصل البكتيريا إلى السحايا عبر الدم، أو تنتشر من عدوى قريبة، أو تدخل بعد إصابة أو إجراء جراحي في بعض الحالات. من المسببات المعروفة المكورات الرئوية والمكورات السحائية، بينما تختلف الجراثيم المحتملة لدى حديثي الولادة وكبار السن. يمكن أن يتطور هذا النوع سريعًا ويؤدي إلى تسمم الدم أو تلف عصبي، لذا يحتاج علاجًا عاجلًا في المستشفى.

أسباب أخرى

قد يحدث التهاب السحايا بسبب السل أو الفطريات، ولا سيما لدى الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، وقد تتطور أعراضه تدريجيًا. وتوجد أسباب أقل شيوعًا، مثل بعض الطفيليات والأمراض الالتهابية والسرطانات أو التفاعلات تجاه أدوية معينة. تحديد السبب ضروري، لأن العلاج المناسب لأحد الأنواع قد لا يفيد نوعًا آخر.

الأعراض التي ينبغي الانتباه إليها

قد تظهر الأعراض خلال ساعات أو أيام في العدوى الحادة، بينما تتطور ببطء أكبر في بعض الأنواع الأخرى. وليس من الضروري أن تظهر العلامات كلها معًا. تشمل الأعراض المحتملة لدى البالغين والأطفال الأكبر سنًا:

  • حمى وصداع شديد أو مختلف عن الصداع المعتاد.
  • تيبس الرقبة أو ألم عند تحريكها.
  • الغثيان والقيء والانزعاج من الضوء.
  • الخمول الشديد أو التشوش أو صعوبة الاستيقاظ.
  • تشنجات، وأحيانًا آلام في العضلات أو الأطراف.

قد يظهر طفح نقطي أو أرجواني لا يبهت بالضغط في عدوى المكورات السحائية المصحوبة بتسمم الدم. لكن الطفح قد يغيب تمامًا أو يظهر متأخرًا؛ لذلك لا تنتظر ظهوره، ولا تعتمد على فحص الطفح المنزلي لاستبعاد المرض.

علامات التهاب السحايا لدى الرضع

قد لا يعاني الرضيع تيبسًا واضحًا في الرقبة. بدلًا من ذلك، قد تظهر قلة الرضاعة، والتهيج غير المعتاد، والبكاء الحاد، والخمول أو صعوبة الإيقاظ، والحمى أو انخفاض الحرارة، وأحيانًا انتفاخ اليافوخ. قد يبدو الطفل متيبسًا أو رخوًا بشكل غير طبيعي. هذه العلامات تستدعي تقييمًا عاجلًا، خصوصًا لدى حديثي الولادة.

من الأكثر عرضة للإصابة؟ وهل المرض معدٍ؟

يمكن أن يصيب التهاب السحايا أي شخص، لكن احتماله أو شدة مضاعفاته قد يزيدان لدى الرضع وكبار السن، ومن لم يستكملوا بعض اللقاحات، والأشخاص ضعيفي المناعة أو الذين لا يعمل الطحال لديهم جيدًا. وقد يزيد تسرب السائل الدماغي الشوكي وبعض جراحات الجهاز العصبي أو وجود غرسة قوقعة من خطر أنواع محددة.

ليست كل حالات التهاب السحايا معدية. بعض الجراثيم والفيروسات المسببة تنتقل بين الناس عبر إفرازات التنفس واللعاب أو بطرق أخرى، لكن انتقال الميكروب لا يعني أن كل من يتعرض له سيصاب بالتهاب السحايا. تعتمد الحاجة إلى احتياطات خاصة أو علاج وقائي للمخالطين على المسبب وطبيعة المخالطة، وليس على اسم المرض وحده.

كيف يشخّص الطبيب الحالة؟

يبدأ التقييم بقياس العلامات الحيوية وفحص الوعي والجهاز العصبي والجلد، مع السؤال عن بداية الأعراض والمناعة واللقاحات والعدوى الحديثة. قد تُجرى تحاليل دم ومزارع للبحث عن الميكروب وتقييم تأثير العدوى في الجسم.

يُعد البزل القطني من الفحوص الأساسية؛ إذ تؤخذ عينة من السائل الدماغي الشوكي عبر إبرة في أسفل الظهر لتحليل الخلايا والبروتين والسكر وإجراء فحوص الميكروبات المناسبة. يُجرى البزل في موضع أسفل نهاية الحبل الشوكي عادةً، بعد التأكد من عدم وجود موانع تستدعي تأجيله.

قد يحتاج بعض المرضى إلى تصوير الدماغ قبل البزل، مثل حالات معينة تترافق مع علامات عصبية بؤرية أو اضطراب شديد في الوعي. التصوير ليس مطلوبًا للجميع، ولا يستبعد التهاب السحايا بمفرده. وإذا اشتبه الطبيب بقوة في عدوى بكتيرية، فلا ينبغي تأخير المضادات الحيوية بسبب انتظار التصوير أو البزل.

علاج التهاب سحايا النخاع

يعتمد العلاج على السبب وشدة الحالة وعمر المصاب. لا توجد وصفة منزلية يمكنها استبعاد المرض أو علاج الالتهاب البكتيري، ولا يُنصح باستخدام مضادات حيوية متبقية من وصفة سابقة.

  • الالتهاب البكتيري: يحتاج مضادات حيوية وريدية عاجلة، وقد تُستخدم الكورتيكوستيرويدات في حالات محددة لتقليل الالتهاب والمضاعفات، وفق توقيت يحدده الفريق الطبي.
  • الالتهاب الفيروسي: قد يحتاج الراحة والسوائل وتخفيف الأعراض بعد التقييم، وتُستخدم مضادات فيروسية عند وجود مسببات معينة أو الاشتباه بها.
  • السل أو الفطريات: يحتاجان أدوية نوعية ومتابعة متخصصة، وغالبًا علاجًا أطول.
  • الرعاية الداعمة: تشمل ضبط السوائل وعلاج التشنجات ومراقبة التنفس والدورة الدموية، وقد تتطلب العناية المركزة.

المضاعفات والتعافي

يتعافى كثير من المصابين جيدًا، لكن بعض الحالات، خصوصًا البكتيرية، قد تسبب فقدان السمع أو مشكلات الذاكرة والتركيز والتوازن أو التشنجات، وقد تكون مهددة للحياة. تزيد أهمية سرعة العلاج لتقليل هذه المخاطر. وبعد الخروج من المستشفى، قد تستلزم المتابعة فحص السمع وتقييم الوظائف العصبية والنمو لدى الأطفال، مع التأهيل عند الحاجة.

متى تزور الطبيب؟

توجّه إلى الطوارئ فورًا عند وجود حمى مع صداع شديد وتيبس الرقبة، أو تشوش، أو صعوبة الاستيقاظ، أو تشنجات، أو طفح لا يبهت بالضغط. اطلب الإسعاف إذا تدهور الوعي أو التنفس، ولا تنتظر اجتماع جميع الأعراض. كذلك يحتاج الرضيع سيئ الرضاعة والخامل أو غير المستجيب كالمعتاد إلى تقييم عاجل.

إذا خالطت شخصًا شُخّص بالتهاب السحايا بالمكورات السحائية، تواصل سريعًا مع الطبيب أو الجهة الصحية حتى دون أعراض؛ فقد تحتاج وقاية دوائية بحسب نوع المخالطة. لا تتناولها من تلقاء نفسك.

طرق الوقاية

  • استكمال اللقاحات الموصى بها، ومنها لقاحات المستدمية النزلية ب والمكورات الرئوية والسحائية بحسب العمر وعوامل الخطر وبرنامج بلدك.
  • غسل اليدين جيدًا، وتغطية السعال والعطاس، وتجنب مشاركة الأكواب وأدوات الأكل وفرش الأسنان.
  • اتباع تعليمات الوقاية للمخالطين والاحتياطات التي يحددها الفريق المعالج.
  • مراجعة اللقاحات المطلوبة قبل السفر أو عند وجود ضعف مناعي أو حالات صحية خاصة.

تقلل هذه الإجراءات خطر بعض المسببات، لكنها لا تمنع جميع حالات التهاب السحايا؛ لذلك تبقى معرفة علامات الخطر والاستجابة السريعة لها أساسية.

أسئلة شائعة

هل التهاب سحايا النخاع هو التهاب الحبل الشوكي نفسه؟

لا. التهاب السحايا يصيب الأغشية المحيطة بالحبل الشوكي والدماغ، بينما يصيب التهاب النخاع نسيج الحبل الشوكي نفسه. قد تتداخل الحالتان، ويحتاج التفريق بينهما إلى تقييم وفحوص.

هل يمكن الإصابة بالتهاب السحايا دون طفح جلدي؟

نعم، فالطفح ليس موجودًا في كل الحالات وقد يظهر متأخرًا. وجود حمى مع صداع شديد أو تيبس الرقبة أو اضطراب الوعي يستدعي الطوارئ حتى دون طفح.

هل يحتاج جميع المخالطين إلى مضاد حيوي وقائي؟

لا. تُوصى الوقاية لبعض المخالطين القريبين في أنواع محددة، خصوصًا عدوى المكورات السحائية. يحدد الطبيب أو فريق الصحة العامة الحاجة إليها بحسب المسبب وطبيعة التعرض.

هل البزل القطني ضروري لتشخيص التهاب السحايا؟

هو من أهم الفحوص لتحديد وجود الالتهاب ومسببه، لكن قد يُؤجل إذا كانت حالة المريض أو موانع معينة تجعله غير آمن مؤقتًا. ولا يُؤخر العلاج العاجل عند الاشتباه القوي بعدوى بكتيرية.

هل يمكن الشفاء الكامل من التهاب السحايا؟

نعم، يتعافى كثير من المرضى تمامًا، لكن النتيجة تعتمد على السبب وشدة الحالة وسرعة العلاج. يحتاج بعض المتعافين إلى متابعة السمع والوظائف العصبية أو خدمات التأهيل.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد