الخصية المستوقفة عند الأطفال: متى تحتاج إلى علاج؟

الخصية المستوقفة عند الأطفال: متى تحتاج إلى علاج؟

قد يلاحظ الوالدان أن إحدى خصيتي الطفل موجودة في كيس الصفن أحيانًا، لكنها تبدو غائبة في أوقات أخرى، خصوصًا مع البرد أو الخوف. وقد يكون السبب خصية مستوقفة، ويُقصد بها هنا الخصية القابلة للارتداد التي تتحرك بين الصفن والأربية. غالبًا لا تحتاج هذه الحالة إلى علاج مباشر، لكن تأكيد التشخيص ومتابعتها مهمان؛ لأن الخصية المرتفعة ليست دائمًا قابلة للارتداد، وقد تحتاج بعض الحالات المشابهة إلى تدخل طبي.

أهم النقاط

  • الخصية المستوقفة أو القابلة للارتداد تتحرك بين كيس الصفن والأربية بفعل انقباض عضلة تحيط بالحبل المنوي.
  • يمكن للطبيب عادة إنزالها بلطف إلى كيس الصفن، حيث تبقى مؤقتًا دون شد بعد ارتخاء العضلة.
  • لا تحتاج الحالة المؤكدة عادة إلى جراحة أو علاج هرموني، لكنها تستدعي فحصًا دوريًا حتى البلوغ.
  • إذا أصبحت الخصية مرتفعة باستمرار أو لم تعد تبقى في الصفن، فقد تكون خصية صاعدة تحتاج إلى تقييم متخصص.
  • الألم المفاجئ في الخصية أو الأربية، خصوصًا مع الغثيان أو التورم، حالة طارئة لاحتمال التواء الخصية.

أُعدّت هذه النقاط بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتلخيص أهم ما في المقال وتسهيله على القارئ. المحتوى للتثقيف الصحي ولا يغني عن استشارة الطبيب.

ما الخصية المستوقفة؟

كيس الصفن هو الكيس الجلدي الموجود أسفل القضيب ويحتوي على الخصيتين، أما الأربية فهي منطقة اتصال أسفل البطن بأعلى الفخذ. في الخصية المستوقفة، تكون الخصية قد وصلت إلى الصفن، لكنها ترتفع مؤقتًا إلى الأربية بسبب نشاط العضلة المشمرة، وهي عضلة تساعد على رفع الخصية نحو الجسم.

أثناء الفحص، يستطيع الطبيب عادة تحريك الخصية بلطف إلى موضعها الطبيعي، وتبقى هناك لفترة بعد تركها ما دامت العضلة مرتخية. وقد تظهر الحالة في خصية واحدة أو كلتيهما. وهي تختلف عن التواء الخصية، الذي ينطوي على التفاف الحبل المنوي وقد يقطع إمداد الدم إلى الخصية.

الأعراض والعلامات التي قد تلاحظها

لا تسبب الخصية القابلة للارتداد عادة ألمًا أو مشكلات في التبول، وقد تُكتشف مصادفة أثناء الاستحمام أو الفحص الروتيني. وأكثر العلامات شيوعًا هو تغير موضع الخصية من وقت إلى آخر، وليس وجود كتلة جديدة أو التهاب.

  • ظهور الخصية داخل الصفن عندما يكون الطفل دافئًا وهادئًا، ثم اختفاؤها مع البرد أو التوتر.
  • أن يبدو أحد جانبي الصفن أقل امتلاءً في بعض الأوقات.
  • عودة الخصية تلقائيًا إلى الصفن، أو إمكانية إنزالها أثناء الفحص الطبي.
  • غياب الألم والتورم والاحمرار في الحالة المعتادة.

لا يمكن الاعتماد على المظهر وحده لتحديد نوع المشكلة. كما أن وجود الألم أو تغير لون الصفن ليس من العلامات المعتادة للخصية المستوقفة، ويستدعي تقييمًا منفصلًا بدل افتراض أنه ناتج عن حركتها الطبيعية.

لماذا ترتفع الخصية مؤقتًا؟

تستجيب العضلة المشمرة للبرد واللمس والانفعال بانقباض يرفع الخصية نحو الجسم. ويكون هذا المنعكس نشطًا لدى بعض الأطفال، لذلك قد ترتفع الخصية أثناء فحصها أو عند خلع الملابس. وعندما ترتخي العضلة، يمكن أن تعود الخصية إلى الصفن.

لا يعني ذلك أن الوالدين تسببا في المشكلة، ولا ينتج عادة عن طريقة تغيير الحفاض أو حمل الطفل. كما لا توجد وسيلة منزلية مثبتة تمنع هذا المنعكس. ومع النمو، تصبح الخصية القابلة للارتداد غالبًا أكثر استقرارًا داخل الصفن، خاصة بحلول البلوغ، لكن لا يجوز افتراض حدوث ذلك دون متابعة.

الفرق بينها وبين أنواع ارتفاع الخصية الأخرى

الخصية غير النازلة

هي خصية لم تستقر في الصفن خلال التطور الطبيعي، وتُلاحظ غالبًا منذ الولادة. قد تكون داخل الأربية أو البطن، ولا يستطيع الطبيب وضعها في الصفن بحيث تبقى فيه بصورة طبيعية. تختلف خطتها العلاجية عن الخصية القابلة للارتداد، ويجب ألا يؤخر وصفها بأنها مستوقفة إحالتها إلى المتخصص.

الخصية الصاعدة أو غير النازلة المكتسبة

تكون الخصية قد وُثقت سابقًا داخل الصفن، ثم تصبح لاحقًا مرتفعة ولا تعود تستقر فيه. وقد يحدث ذلك لدى بعض الأطفال الذين كانت لديهم خصية قابلة للارتداد. وعندما يقصر طول الحبل المنوي نسبيًا مع النمو أو تظهر عوامل تشريحية أخرى، قد تصبح الجراحة ضرورية بعد التقييم.

الخصية التي تنزل ثم ترتد فورًا

إذا أمكن سحب الخصية إلى أعلى الصفن فقط، أو عادت مباشرة إلى الأربية تحت شد واضح، فقد لا تكون خصية قابلة للارتداد بالمعنى الصحيح. يحدد الفحص المتخصص الفرق، وهو فرق مهم لتجنب الاكتفاء بالمراقبة في حالة تحتاج إلى علاج.

كيف يشخص الطبيب الحالة؟

يسأل الطبيب عن وقت ملاحظة ارتفاع الخصية، وهل كانت موجودة في الصفن منذ الولادة، وما إذا كان موضعها يتغير أثناء الاستحمام. ثم يفحص الطفل في غرفة دافئة مع محاولة تهدئته، وقد يغير وضعية ساقيه للمساعدة على إرخاء العضلات.

يفحص الطبيب موضع الخصية وحجمها وقوامها، ثم يحركها برفق باتجاه الصفن ويُبقيها لفترة قصيرة حتى يهدأ المنعكس العضلي. إذا استقرت دون شد بعد تركها، يدعم ذلك تشخيص الخصية القابلة للارتداد. أما صعوبة إنزالها أو ارتدادها مباشرة فقد تستدعي تقييم طبيب مسالك بولية للأطفال.

لا يلزم التصوير بالموجات فوق الصوتية عادة لتشخيص هذه الحالة، ولا ينبغي أن يؤخر الإحالة عند الشك في خصية غير نازلة. وقد يطلب المتخصص فحوصًا إضافية في ظروف محددة، خصوصًا إذا لم يستطع تحسس الخصية أو وُجدت علامات أخرى غير معتادة.

العلاج والمتابعة

عندما يؤكد الطبيب أن الخصية قابلة للارتداد وتستقر داخل الصفن دون شد، لا تحتاج عادة إلى جراحة أو دواء. ولا يُنصح بمحاولة تثبيتها بالتدليك أو التمارين أو استخدام الهرمونات لهذا الغرض. الأساس هو المتابعة للتأكد من أنها لم تتحول إلى خصية صاعدة.

  • إجراء فحص سريري مرة سنويًا على الأقل، أو وفق الموعد الذي يحدده الطبيب، حتى البلوغ.
  • تسجيل موضع الخصية وحجمها ومقارنتهما بالفحوص السابقة.
  • تقديم موعد المراجعة إذا أصبحت الخصية غائبة عن الصفن باستمرار.
  • تقييم الحاجة إلى تثبيت الخصية جراحيًا إذا ثبت صعودها أو تبين أنها غير نازلة.

لا ترتبط الخصية القابلة للارتداد المؤكدة عادة بمضاعفات واضحة ما دامت تحتفظ بحجمها وتستقر في الصفن. ولا ينبغي مساواتها تلقائيًا بالخصية غير النازلة من حيث مخاطر الخصوبة أو سرطان الخصية. لكن تحولها إلى خصية صاعدة يغير التقييم وخطة المتابعة والعلاج.

متى تزور الطبيب؟

احجز موعدًا إذا لاحظت غياب إحدى الخصيتين عن الصفن، أو تغير موضعها مقارنة بالسابق، أو اختلافًا ملحوظًا في الحجم. وإذا لم تكن خصية الرضيع قد نزلت بحلول عمر ستة أشهر، مع مراعاة العمر المصحح للخدّج، فيجب تقييمها لدى المتخصص دون انتظار البلوغ.

توجه إلى الطوارئ فورًا عند ظهور ألم مفاجئ أو شديد في الخصية أو الصفن أو الأربية، خاصة مع التورم أو الغثيان أو القيء أو ارتفاع الخصية بشكل غير معتاد. قد يشير ذلك إلى التواء الخصية، وهو طارئ تتأثر فيه فرصة إنقاذ الخصية بسرعة العلاج. وحتى الألم المفاجئ الذي يختفي يحتاج إلى تقييم عاجل.

نصائح عملية للوالدين

يمكن ملاحظة موضع الخصية أثناء الاستحمام الدافئ دون الضغط عليها أو سحبها بالقوة، وإبلاغ الطبيب بما تلاحظونه. لا حاجة إلى فحص الطفل مرارًا يوميًا أو إثارة قلقه بشأن جسمه. احرصوا على خصوصيته، واشرحوا له ببساطة ضرورة الإبلاغ عن أي ألم مفاجئ. المتابعة المنتظمة، لا الفحص المنزلي المتكرر، هي الوسيلة الأهم للاطمئنان إلى نمو الخصية واستقرار موضعها.

أسئلة شائعة

هل الخصية المستوقفة هي نفسها الخصية المعلقة؟

ليستا الحالة نفسها. الخصية المستوقفة القابلة للارتداد يمكن للطبيب إنزالها إلى الصفن حيث تبقى مؤقتًا دون شد، بينما الخصية غير النازلة لا تستقر فيه بصورة طبيعية. وقد تُستخدم التسميات بشكل غير دقيق، لذلك يعتمد القرار على الفحص.

هل تحتاج الخصية المستوقفة إلى عملية؟

لا تحتاج عادة إلى عملية إذا تأكد أنها قابلة للارتداد. تُناقش الجراحة إذا أصبحت خصية صاعدة لا تستقر في الصفن، أو تبين أن التشخيص الأصلي هو خصية غير نازلة.

هل تؤثر الخصية المستوقفة في الإنجاب مستقبلًا؟

لا تُعد الخصية القابلة للارتداد المؤكدة عادة سببًا مباشرًا لمشكلات الخصوبة. لكن صعودها وبقاءها خارج الصفن يستدعيان تقييمًا متخصصًا، لأن مخاطر الخصية غير النازلة تختلف.

هل يمكن إنزال الخصية بالتدليك في المنزل؟

لا يُنصح بسحب الخصية أو تدليكها لتثبيتها، ولا توجد تمارين منزلية مثبتة لعلاج الحالة. الفحص اللطيف الذي يجريه الطبيب يهدف إلى التشخيص، وليس تدريب الخصية على النزول.

هل ألم الخصية من أعراض الخصية المستوقفة؟

الألم ليس عرضًا معتادًا لها. الألم المفاجئ، خاصة مع التورم أو القيء، يستدعي الطوارئ فورًا لاستبعاد التواء الخصية، حتى لو كان الطفل معروفًا بإصابته بخصية قابلة للارتداد.

المحتوى الرائج

أشهر مقالات رائجة

المزيد